مقالة

يناير 21, 2008

“سيدي القاضي الموقر: أرجو تجريم هذه المرأه الفاسقه لانها اصرت على ان تلد طفلا عاريا!!   هذا مايتذكره الامريكيون من طرائف شعبيه تهزأ بانتوني كومستاك واهتمامه الهستيري بمقاضاة الفنانين والادباء والناشرين بتهم الفسق والدعاره . وهو احد المتطرفين الاراذل الذين جندوا طاقاتهم وطاقات نفر محدود من الزبانيه والمصفقين لمحاربة  حرية التعبير الفني والادبي خلال حقبة مهمه من تاريخ صراع المجتمع الامريكي الطويل والمضني من اجل تطبيق وترسيخ ماجاء به الدستور من حريات شخصيه.   فبعد ان سن قانون الفحشاء في الولايات المتحده سنة 1865 والذي حرم نشر وتداول الصوره والكلمه التي قد يعتبرها المجتمع فاحشه, انبرى المتطرفون والمنحرفون امثال كومستاك لاستغلال هذه الفرصه في محاولاتهم المريضه لتوجيه المجتمع رجعيا وابطال الحريات التي اقرها الدستور مستخدمين بذلك الصلاحيات الواسعه لسلطة القانون المستقله عبر تضليل وتعبئة مايستطيعون من مناصرين . ويذكر التاريخ بسخرية واستهجان هذا المتطرف كومستاك بشكل خاص لتمكنه من شن حمله واسعه عام 1872 تحت عنوان “نعم للاخلاق, ولا للفن والادب” والتي تمكن فيها من اقناع المحاكم الامريكيه لاتخاذ قرارات نهائيه لنبذ قرابة 16 طن من المواد المنشوره وتجريم 3600 شخص بين فنان وكاتب وناشر حتى ذاع صيته السيء في ارجاء المعموره فتداول الناس العديد من القصص والطرائف حول تطرفه الارعن واندفاعه الزائف نحوما سماه بالمصلحه العامه .  حياة” الإنسان ليست سوى الزمن الذي تستغرقه إقامة الروح في الجسد؛ و”موته” ليس سوى مغادرتها له وخروجها منه. وكل ما يميِّز الإنسان الحي من “الجماد”.. من الحجر مثلا، ليس سوى فعل وعمل وتأثير “الروح”، فالإنسان بلا “روح” إنَّما هو شيء يشبه التمثال.   

ما كان في حاجة إلى الإثبات والتأكيد اتَّخذوه “مسلَّمة”، اتِّخذوها، من ثمَّ، دليل إثبات أو نفي في قضايا ومسائل أخرى، فـ “الروح” كما قالوا بها ووصفوها (مع زعمهم الجهل بماهيتها!) إنَّما هي الأمر الذي لا ريب فيه، وفي منزلة “المسلَّمة” أو “البديهية” التي لا يجادِل فيها إلا كل أخرق. وإذا كان لا بد من “الاجتهاد” بما يسمح به “الجهل المطبق بماهية الروح” فلْيَكُن في قضايا من قبيل “تمييز الروح من النفس (أو من النفس الحيوانية)”، و”مراتب ودرجات الروح”،.. الخ.

لغة الجسد

يناير 8, 2008

حينما يسافر المرء من بلد لاخر يعتقد أن عائق اختلاف اللغة هي مشكلته الوحيدة ولكن للاسف هذا ليس كل شيء.

ربما يعتقد الكثيرون أن لغة الجسد لغة عالمية وأن الاشارات وتعبيرات الوجه وحركات الاصابع والايدي هي لغة عالمية قد تساعد البعض على التغلب على عائق اختلاف اللغة. ولكن اتضح أن بعض هذه الاشارات قد تمثل عائقا إضافيا لا يلتفت إليه الكثيرين.

وتقول الدكتورة ديبورا روتر استاذة سياسات الصحة والادارة في كلية العلوم الاجتماعية والسلوكية بمعهد جون هوبكينز بلومبرج للصحة على احد المواقع الطبية على شبكة الانترنت أن الدراسات العلمية التي أجريت على أشكال الاتصال الانساني أثبتت أن أكثر من 93 في المئة من أشكال الاتصال الانساني لا تجرى عبر التحدث ومنها حركة العين ونبرة الصوت والايماءات وتعبيرات الوجه والابتسامة والتي يعتقد بعض العلماء أن هناك 50 نوعا مختلفا منها.

ولغة الجسد هي الاطار الذي يضم مختلف صور التواصل باستخدام حركات الجسد أو الايماءات بدلا من الاصوات أو مكملا لها. وهي إما أن تكون لا إرادية وتعكس رد فعل الانسان التلقائي على تواصله مع الآخرين أو إرادية ويستعين بها الانسان للتعبير عن مفهوم ما يريد إيصاله للآخرين.

وتختلف لغة الجسد أو الاشارات التي يستخدمها الانسان للتواصل مع الاخر من دولة لاخرى ومن ثقافة لاخرى.

يقول روجر إي أكستل مؤلف كتاب (المسموحات والمحرمات في لغة الجسد حول العالم) أن هناك 200 إيماءة تستخدم في 28 دولة.

وفي دراسة حديثة أجرتها شبكة سي إن إن فاينانشال الاخبارية الامريكية ومجلة (ماني) الاقتصادية بشأن تأثير لغة الجسد على العلاقات الاقتصادية الدولية أنه قد لا ينتبه الكثيرون لاختلاف تفسير الاشارات والايماءات من دولة لاخرى.

ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال تدل الاشارة التي تؤدى بعقد السبابة والابهام على شكل دائرة مع مد الاصابع الثلاثة الاخرى إلى التعبير عن الموافقة وأن كل شيء على ما يرام. بينما تشير هذه الاشارة في فرنسا مثلا إلى انعدام قيمة الامر المشار إليه.

وقال خبير السلوك الانساني آلان بيز لصحيفة نيوزيلاند هيرالد إن هذه الاشارة في اليابان تعني المال. أما في مصر فتشير إلى التهديد والوعيد.

وفي اليونان ومناطق في قارة إفريقيا كما يقول كتاب (ذا فينجر: دليل حركات الاصابع) للكاتب إم جي لوهيد ومات باترسون وإيدي شميدت) فإن بسط راحة اليد مقلوبة لاسفل في وجه شخص تعد إهانة كبيرة تعني (إذهب للجحيم). أما في الخليج فان وضع الاصبع السبابة والوسطى لاسفل ووضع إصبع سبابة اليد الاخرى بينهما تعني (سأمتطيك كما الحمار).

وفي اليابان عندما يشير أحدهم للاخر بأربعة أصابع في وجهه فهو يهينه لانه يشبهه بالحيوانات ذوات الاربع.

ومن الاشارات التي غالبا ما تؤدي لسوء فهم بين الثقافات نتيجة لتغير معناها من دولة لاخرى إيماءة الرأس. فإذا كنت في أي مكان في العالم فقد تعي جيدا أن إيماءة الرأس تعني الموافقة أو القبول ولكن في دول مثل بلغاريا واليونان وتركيا فان إيماءة الرأس تعني الرفض. بل وفي إيطاليا فيعد تلويح الرأس من اليسار إلى اليمين والعكس وهي الاشارة المعتادة للرفض تدل على القبول كما يقول الكتاب.

وعندما تربت على رأس طفل صغير في بريطانيا مثلا فهذا يعني انك تحاول أن تظهر مودتك تجاه هذا الطفل ولكنك إذا حاولت إظهار مودتك هذه بنفس الطريقة في النيبال فسيعتقد الجميع أنك توجه له إهانة عظمى حيث أن الرأس هي موطن الروح في المعتقدات البوذية.

ويعتقد الكثيرون أن الابتسامة لا تخطئ أبدا في أي مكان حيث لا يمكن إساءة فهمها على الاطلاق. ولكن إذا ذهبت إلى اليابان مثلا فسوف تغير رأيك بشأن الابتسامة التي تعني في اليابان تعبيرا عن الحزن فتقول صحيفة ديلي ميرور البريطانية أن اليابانيين يبتسمون حينما يشعرون بالاحباط والحزن.

أما إشارة شد الاذن فلها أكثر من معنى في عدد من الدول والثقافات ففي الهند شد الاذن علامة على الندم ولكن في البرازيل تدل على الاعتراف بالفضل أو التقدير. أما في الشرق الاوسط فشد أذن طفل صغير يعني تأديبه وتوبيخه.

وفي أغلب مناطق العالم يعد البصق أمرا بذيئا غير مستحب ولكن في كوريا الامر مختلف تماما فإذا دعيت على العشاء عند مضيف كوري فيتعين عليك البصق بعد تناول العشاء لانه علامة على استحسان الطعام وإشارة لتقدير المضيف.

وفي البرازيل إذا أراد أحدهم أن يتمنى حظا سعيدا للاخر فعليه أن يقبض قبضته مع مد إصبع السبابة والخنصر تعبيرا عن تمني الحظ السعيد ولكن في إيطاليا إذا حاول استخدام نفس الاشارة فسيلقي ردا قد لا يعجبه حيث أن هذه الاشارة إذا ما وجهت لاحدهم في إيطاليا تعني أن زوجته تخونه.

وفي اليابان إذا طلب منك أحدهم أن تعطيه شيئا ومددت يدك ببساطة وأعطيته إياه فقد يرى أن في ذلك فظاظة شديدة منك حيث يتعين عليك أن تمد يديك الاثنتين وإذا ما أعطاك بطاقته مثلا فيجب أن تضعها في الجيب الامامي لقميصك بجوار القلب دلالة على الاهتمام.

أما أكثر الاشارات إثارة الجدل فهي إشارة النصر أو حرف (في) في اللغة الانجليزية. وكان أشهر من استخدمها هو وينستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية في عام 1941 فإذا استخدمت هذه الاشارة في بريطانيا وضع معكوس تمثل إهانة كبيرة وغالبا ما لا يلقي من يستخدمها بالا لهذا الاختلاف الذي يمثل فرقا كبيرا في المعنى حسبما تفيد سي إن إن. (دبا)

من أي صنف أنت؟

يناير 8, 2008

من أي صنف أنت؟
الناس في موضوع الغضب أربعة أصناف:

الأول: سريع الغضب سريع الرضى

الثاني: بطئ الغضب سريع الرضى.

الثالث: سريع الغضب بطيء الرضى.

الرابع: بطئ الغضب بطئ الرضى.

ولنأخذ هذه الأصناف بشئ من التفصيل :

1) سريع الغضب سريع الرضى:

هذا الصنف من الناس لا يحسن إدارة ذاته ونفسه، وكلمة واحدة تؤثر فيه ويتفاعل معها ثم بكلمة أخرى يهدأ ويرضى، وهذا الصنف يؤذي في التعامل ولا يعرف الطرف الآخر كيف يتعامل معه باستمرار، بل مزاجه متقلب وقد يغضب من كلمة اليوم، ولو قيلت له بعد أسبوع قد لا يغضب فهو حسب حالته النفسية يغضب ويرضى.

2) بطئ الغضب بطئ الرضى:

وهذا صنف آخر من الناس لا يغضب، ولكنه إن غضب فلعله يقاطع الطرف الآخر أسبوعا أو أكثر، إلا أن حسنة هذا الصنف أنه بطئ الغضب.

3) سريع الغضب بطئ الرضى:

وهذا شر الناس فانه يغضب لأي شئ ولكنه لا يرضى بسرعة، ولا يقبل أي اعتذار أو تأسف على الخطأ، بل انه حتى إذا أراد أن يصفح أو يعفو يتخذ هو القرار بغض النظر عن اعتذار الطرف الآخر.

4) بطئ الغضب سريع الرضى:

وهذا خير الناس، فالحلم والحكمة صفاتهم، ولا يمنع ذلك من غضبهم بحكم طبيعتهم البشرية، ولكنهم إذا غضبوا سريعوا الرضى عندما يعتذر إليهم

فراسة النوع الثالث؟

يناير 8, 2008

هل لاحظت أن الناس في المصعد لا ينظرون في عيون بعضهم البعض وأن “القلقان” يهز فخذيه و”المتوتر” يقرض أظافره و”المستعجل” يجلس على طرف الكرسي؟
… هذه التصرفات التلقائية جزء مما يسمى (فراسة النوع الثالث).
– فالنوع الأقدم من الفراسة يعتمد على دراسة الهيئة الجسدية والملامح الخارجية (كحجم الرأس، ووسع العينين، وتركيب الهيكل العظمي ووو…) وهي وسيلة عنصرية وتذكرنا بالمدرسة النازية التي قسمت البشرية بحسب ضخامة الدماغ وحجم الجمجمة!!
– أما النوع الثاني: فهو الحدس والإلهام الذي يلقيه الله في قلب المؤمن التقي، وفي هذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: “اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله”!
– أما النوع الأحدث في التفرس (والذي سنعتمده في هذا المقال) فيعتمد على حقيقة أن الناس تُظهر في المواقف المتشابهة تصرفات متشابهة…
فالناس (في المصعد) لا ينظرون في عيون بعضهم لأن لكل منهم “مجالا حيويا” لا يود اقتحامه من قبل الأغراب. وهذا يفسر لماذا نبحث عن أريكة (أخرى) غير التي يجلس عليها أحد الأشخاص في الحدائق العامة، أو نبحث عن كرسي (فاضي) في المدرج كي لا نجلس بقرب شخص غريب.. أما حين تجبرنا الظروف على الاقتراب بشدة مع أشخاص لا نعرفهم (كما في المصعد، أو الطائرة) فإننا ننظر في كل شيء ماعدا عيون المحيطين بنا..
وبمعرفة هذه الحقيقة يمكننا “تخمين” قوة ونوعية العلاقة التي تربط بين شخصين بحساب مسافة القرب بينهما. فالشخص المرتاب – أو الذي لا يعرفك جيداً – يبتعد عنك بجسده ويرفض الدخول معك في حديث هامس. والمرأة التي تشعر بـ “لحظة حنان” تميل لزوجها بشدة أثناء ركوبها معه في السيارة – أما الغاضبة منه فتبتعد لأقصى مسافة ممكنة.. لدرجة قد تتكئ على الباب الأيمن!!
ويمكنك معرفة التسلسل القيادي في أي مجموعة (كما فعلت المخابرات الأمريكية مع أعضاء الكرملين) بمراقبة تلك المجموعة أثناء سيرها، فالأشخاص الأقل مرتبة يتباطؤون في مشيتهم كي يكون “الأمير” في المقدمة. أما إذا أجبرتهم الظروف على تقدم رؤسائهم فتجدهم ينظرون دائماً للخلف كي يضبطوا خطواتهم معهم ولا يتقدموهم بمسافة كبيرة..
وبقليل من الملاحظة تستطيع تمييز “الطرف الآخر” الذي يتحدث معه مستعمل الهاتف العمومي؛ فحين ينتصب المتحدث (كالجندي) فهذا يعني أنه يتحدث مع رئيسه في العمل أو مع شخص يحترمه جداً، أما حين يكون (أخذ راحته) ومتكئ على الكبينة فهو في الغالب يتحدث مع قريبه أو خطيبته أما بعد أن تصبح – تلك الخطيبة – زوجته فيعطي ظهره للجمهور ويصبح أكثر حدة ويحاول انهاء المكالمة بسرعة!! وحين (ينصحك) شخص ما ولكنه في نفس الوقت يؤشر بسبابته باتجاهك، فهو في الحقيقة يحاول إرهابك واخضاعك لأوامره (لأن عبارات التهديد تترافق عادة مع تحريك السبابة باتجاه الشخص المهدد). أما في الأوضاع الدفاعية (أو حين يقوم المسؤول لمواجهة الجمهور) فيعقد يديه على صدره ويقفل أزارير الجاكيت أو يضم “البشت” تحت إبطه. أما الاتكاء باليدين على الوسط (كما تفعل بنت البلد) فيعني غالباً التحدي والاستعداد للمنازلة!!
ويعبر الناس عن السلطة والثقة الزائدة بالنفس بنفخ الصدر ورفع الرأس وربما عقد اليدين خلف الظهر (الضباط الذين يتفقدون أفرادهم). وهم يظهرون امتلاكهم للأشياء باتكائهم على (المرسيدس) حين يلاقونك بالشارع صدفة، أو بتعليق صورة الأبناء (أمام القصر أو اليخت) – وقد تبلغ الوقاحة ببعضهم حد الجلوس على (أي مكتب) ورفع القدمين فوقه لتوجيه رسالة مفادها (أنا المالك لكل شيء بالمؤسسة)!!
– ولكن ماذا تفعل المرأة إذا أعجبت برجل!؟
.. تطيل النظر إليه بدون أن يشعر وتضحك بعمق لأي نكتة بايخة يلقيها.. أما إذا خلعت حذاءها وجعلته يتأرجح على أطراف أصابعها فهذا يعني أنها أزالت كل الحواجز و..

إعرف شخصيتك ب 10 أسئله

يناير 8, 2008

يتضمن هذا الاختبار عشرة أسئلة .. وهو اختبار سريع يوضح عدداً من ملامح الشخصية .. ويمكن الاستفادة منه للتعرف على نقاط هامة في شخصية الفرد ولاسيما نظرة الآخرين إليه .

والمطلوب تحضير ورقة وقلم لكتابة رقم إجابتك عن كل سؤال من هذه الأسئلة ..

السؤال الأول : متى تكون في أحسن أحوالك ؟

1- في الصباح

2- خلال فترة بعد الظهر إلى بداية المساء

3- ليلاً

——————————————————————————–

السؤال الثاني : تمشي عادة

1- بسرعة نسبياً وبخطوات واسعة

2- بسرعة نسبياً وبخطوات صغيرة

3- أقل سرعة ورأسك مرفوع تنظر إلى ماحولك مواجهة

4- أقل سرعة ورأسك منخفض

5- ببطء شديد

——————————————————————————–

السؤال الثالث : عندما تتكلم مع الآخرين تكون

1- ذراعاك مكتفتين

2- يداك متشابكتين

3- يدك أو يداك على خصرك

4- تلمس أو تدفع الشخص الذي تكلمه

5- تلعب بإذنك أو تلمس ذقنك أو ترتب شعرك

——————————————————————————–

السؤال الرابع : عندما تسترخي تكون

1- الركبتان مثنية والساقان جنباً إلى جنب بشكل مرتب

2- الساقان متصالبتين ( رجل فوق الأخرى )

3- الساقان ممتدتين أو بشكل مستقيم

4- إحدى الرجلين مثنية تحتك

——————————————————————————–

السؤال الخامس : عندما يمتعك حقاً شيئ ما

1- تضحك ضحكة تقديرية عالية ( صاخبة )

2- تضحك ولكن ضحكة غير عالية

3- ضحكة خافتة

4- ابتسامة خفيفة

——————————————————————————–

السؤال السادس : عندما تذهب إلى حفلة أو اجتماع

1- يكون دخولك واضحاً حيث يلاحظك الجميع

2- يكون دخولك هادئاً وتبحث عن أحد تعرفه

3- يكون دخولك هادئاً جداً محاولاً أن لايلاحظك أحد

——————————————————————————–

السؤال السابع : إذا كنت تعمل بجد وتركيزك كله فيما تعمله وجرت مقاطعتك

1- ترحب بالاستراحة

2- تشعر بالغضب الشديد

3- تتنوع حالتك بين هذين الردين الحادين

——————————————————————————–

السؤال الثامن : ماهو اللون الأكثر تفضيلاً لديك من الألوان التالية

1- الأحمر أو البرتقالي

2- الأسود

3- الأصفر أو الأزرق الفاتح

4- الأزرق الغامق أو البنفسجي

5- الأبيض

6- البني أو الرمادي

——————————————————————————–

السؤال التاسع : في الليل في اللحظات قبل النوم

1- تستلقي على ظهرك وجسمك متمدد

2- تستلقي على بطنك

3- تستلقي على الجانب وجسمك مثني قليلاً

4- تستلقي ورأسك مغطى بغطاء السرير

——————————————————————————–

السؤال العاشر : كثيراً ماتحلم

1- بأنك تسقط

2- بأنك تقاوم وتكافح

3- بأنك تبحث عن شيء أو شخص

4- بأنك تطير أو تطفو

5- لايوجد أحلام في نومك عادة

6- أحلامك دائماً ممتعة

——————————————————————————–

النقاط :

و الآن ضع على إجابتك النقاط الموافقة لكل سؤال وإجابة مما يلي :

السؤال الأول : 1 = 2 نقطة

2= 4 نقطة

3= 6 نقطة

( مثال : إذا كانت إجابتك عن السؤال الأول هي الإجابة الأولى أي 1 فإن عدد النقاط التي تحصل عليها هي 2)

السؤال الثاني : 1= 6

2= 4

3= 7

4= 2

5= 1

السؤال الثالث : 1=4

2= 2

3= 5

4= 7

5= 6

السؤال الرابع : 1= 4

2= 6

3= 2

4= 1

السؤال الخامس : 1= 6

2= 4

3= 3

4= 5

5= 2

السؤال السادس : 1= 6

2= 4

3= 2

السؤال السابع : 1= 6

2= 2

3= 4

السؤال الثامن : 1= 6

2= 7

3= 5

4= 4

5= 3

6= 2

7= 1

السؤال التاسع : 1= 7

2= 6

3= 4

4= 2

5= 1

السؤال العاشر : 1= 4

2= 2

3= 3

4= 5

5= 6

6= 1

والآن إجمع النقاط التي حصلت عليها وتأكد من الرقم والجمع .. وبعد ذلك انظر الى النتائج لتتعرف على ملامح من شخصيتك …….

النتائج :

أكثر من 60 نقطة : – ينظر إليك الآخرون كشخص يجب التعامل معه بحذر .

- ينظر إليك كشخص مغرور ، أناني ، ومسيطر جداً .

- ربما يعجب بك الأخرون ويتمنون أن يكونوا مثلك ، ولكن لايثقون

بك دائماً ، ويترددون في تكوين علاقة عميقة معك .

من 51 – 60 نقطة : – الآخرون ينظرون إليك كشخص مثير ومتغير واندفاعي نوعاً ما .

- شخصية قيادية بطبعها ، تتخذ قرارات بسرعة ، ليست كلها

صائبة دائماً .

- ينظر إليك الآخرون كشخص جريء ، مغامر ، يجرب نفسه

في عدة أمور ويقبل المخاطرة ويستمتع بها .

- يستمتع الآخرون بوجودك معهم وبصحبتهم بسبب الإثارة

التي تشعها إلى من حولك .

من 41 – 50 نقطة : – ينظر إليك الآخرون كشخص عذب ، نشيط ، فاتن ، مسلي

عملي ، وممتع دائماً .

- يتمركز الانتباه والاهتمام عليه باستمرار ولكنه كثير التوازن

بشكل يجعله متحفظ .

- لطيف ، متفهم ، يحترم الآخرين ، يسعدهم و يساعدهم .

من 31 – 40 نقطة : – ينظر إليك الاخرون كشخص حساس ، دقيق ، حذر ، عملي .

- ذكي ، موهوب ، ولكن معتدل .

- لايستطيع بناء علاقات اجتماعية بسرعة أو سهولة ، ولكنه

مخلص لأصدقائه ويتطلب منهم المعاملة بالمثل .

- من يعرفك جيداً يعرف أنه لايسهل تشكيك ثقتك بأصدقائك

ولكنك تحتاج إلى وقت طويل كي تنسى خيانة أحدهم لك .

من 21 – 30 نقطة : – الآخرون ينظرون إليك كشخص مزعج وصعب الإرضاء .

- شديد الحذر وشديد الدقة ، يمشي ببطء شديد .

- لاتقوم بأي عمل بشكل اندفاعي أو وفقاً للحظة الحاضرة

ويتوقع الآخرون أن تتفحص كل شيء من جميع الزوايا قبل

أن ترد عليه ، وهم يعزون ذلك جزئياً إلى طبيعتك الحذرة .

أقل من 21 نقطة : – ينظر إليك الآخرين كشخص خجول ، قلق ، لايستطيع إتخاذ

القرارات ، يحتاج إلى من يرعاه ، يحتاج دائماً إلى من يتخذ له

القرارات ، لايريد أن يتدخل في أي شيء أو أي شخص .

- ينظر إليك الآخرون كشخص قلق دائماً يرى المشكلات مع

أنها غير موجودة .

- بعض الأشخاص يعتقد أنك ممل ، ولكن الذين يعرفونك جيداً

لايعتقدون ذلك .

سر الالوان

يناير 8, 2008

عالم الالوان عالم فسيح مليء بالاثاره وله اثار فاعلة على النفس البشرية …
فمثلا لو سألت احدا عن سبب ارتداء الاطباء للون الاخضر في غرف العمليات؟ لاجابك ان اللون الاخضر لون السلام والطمأنينة وما الى ذلك لا ننكر هذا ولكن السبب مختلف تماما…
وقبل ان اوضح السبب فهناك معلومات يجب معرفتها عن عالم الالوان ليسهل الوصول الى السبب في ارتداء الاطباء لهذا اللون :
اولا . هناك الوان اساسية …
والوان فرعية …
ولوان متوافقة (وهي محور حديثي)..
والوان متنافرة….
والوان حارة ….
والوان باردة .

الالوان التى تنطلق من قاعدة (( الالوان الاساسية )) هي
الاحمر والازرق والاصفر وهذه الالوان هي اللتي نخرج منها بجميع الالوان…
فعلى سبيل المثال .. اذا اردنا الحصول على اللون الاخضر فاننا نمزج اللونين الاصفر والازرق ..
واذااردنا الحصول على اللون البرتقالي فاننا نمزج اللونين الاحمر والاصفر..
واذا اردنا الحصول على اللون البنفسجي فاننا نمزج اللونين الاحمر والازرق..
اما اللونين الاسود والابيض فهما لونين محايدين يستعملان لتفتيح اللون وتقتيمه ..

وحتى لا نبتعد كثيرا عن الموضوع…
فان ناتج خلط لونين اسا سيين يتوافق مع الثالث وهذا التوافق يريح العين وهذا ما اردت الوصول اليه..
فاللون الاخضرهو ناتج مزج اللونين الازرق والاصفر ..

اذا فاللون الاخضر الفرعي يتوافق مع اللون الاحمر الاساسي ..
وكيفية التوافق ان العين عندما تطيل النظر للون معين فانها بعد ذلك تبحث تلقائيا عن اللون الموافق له .

ولنقم بتجربة عملية ..
وهي ان نطيل النظر لصحيفة باللون الاصفر لمدة تقارب الدقيقتين ..
ونلاحظ ما هو اللون الذي سيلوح امام اعيننا اذا حولنا نظرنا الى صحيفة بيضاء ..
قطعا سيكون اللون البنفسجي ..!!

وهذا بالنسبة لنا ونحن لم نطيل النظر …
فكيف بالطبيب الذي ينظرالى لون الدم الاحمربالساعات وعلى مدى السنوات..
فعندما يرفع الطبيب نظره عن المريض في غرفة العمليات تلقائيا ستبحث عينه عن اللون الاخضر ..
وحتى تكون عين الطبيب مرتاحة ولا ينعكس ذلك سلبا على نفسيته بفطرته البشرية …
البسوه اللون الاخضر لانه هو الموافق مع اللون الاحمر

تحليل نفسي من خلال الرسم

يناير 8, 2008

تحليل نفسي من خلال الرسم

——————————————————————————–

( صاحبة هذا الرسم امرأة وعمرها 43سنة )
خلاصة تحليل الشخصية :
صاحبة هذا الرسم تحب الترتيب والتناسق ، وتبحث عن القبول الاجتماعي . وهي اجتماعية ودبلوماسية ولكنها مترددة فِي كلامها ، لأنها انتقادية ولا توافق على أشياء كثيرة تجري حولها ، وهي حساسة للنقد ولديها حساسية موسيقية عالية ، وهي تحب ( القيل والقال ) ولكنها تنتقد نفسها وتحاسبها ، وذوقها العام جيد ومحافظ و(كلاسيكي ) ، ولديها ولع في التوفير ، وهي مترددة في علاقاتها الاجتماعية ولديها أسرار كثيرة ، وهي قوية وهجومية وتحاول ضبط ذلك ، كما أنها طموحة وتحب نفسها ولديها مخيلة هندسية جيدة .
والاستنتاجات السابقة مأخوذة من الملاحظات التالية في الرسم :
1- الشكل العام فيه دقة وحساسية وأناقة ، وفيه تأكيد على الأنوثة من خلال الثياب والشعر وحلية الأذنين ( الأقراط / الحلق ) .
2- هناك اهتمام عام بالتناظر في الشكل ويعكس ذلك حب الترتيب والتناسق والدقة وهذا من الصفات الوسواسية في شخصيتها . والابتسامة اجتماعية ودبلوماسية أساساً ولا تعبر عن الفرح والسعادة فهي ابتسامة مرسومة بشكل أوتوماتيكي (آلي) ، كما أن التعبير العام للفم مع الوجه والعيون يدل على أنها تريد أن تقول شيئاً ولكنها لا تقول والنتيجة هي التردد والسكوت ، والحاجب الأيمن مرفوع بشكل واضح مقارنة مع الحاجب الأيسر ويدل ذلك على نقد وتذمر وإدانة وعدم رضا على ما يجري حولها ، ولكن دون نطق واضح خشية الرفض الاجتماعي وعدم استحسان الآخرين ، ويعكس الحاجب المرفوع أيضاَ وجود المراقبة الذاتية القاسية و( النفس اللوامة ) والنقد الذاتي المتكرر وأيضاً الحساسية للنقد .
3- الأذنان كبيرتان بشكل واضح وهناك تأكيد إضافي عليهما من خلال رسم الحلية . ويدل كبر الأذنين على أهمية السماع والإحساس الموسيقي والغنائي وأيضاً يدل على الاهتمام ( بالقيل والقال ) ، وثقب الأذنين مع الحلية القاسية الكبيرة نسبياً ( وهي دائرية وطويلة ) .. يدل على الشعور بالذنب ومعاقبة النفس ، ولا سيما فيما يتعلق بالسماع والقيل والقال ونقل الكلام .
4- الثياب محتشمة وفيها ذوق وأناقة ويدل ذلك على الاهتمام بالظهور بشكل محتشم ومقبول وأيضاً يدل على الذوق العام .
5- اليدان منقبضة والأصابع غير مفتوحة وغير واضحة مما يدل على الإخفاء والتستر ، ومن جهة أخرى يدل على التوفير وصعوبة الاتصال الاجتماعي بالآخرين والتردد في العلاقات الاجتماعية .
6- الوضعية العامة للجسم واليدين ولاسيما عرض الكتفين الزائد مع اليدين المنقبضة والسواعد المنثنية يدل على وضعية استعداد هجومية وعدوانية .. وفي ذلك مواجهة للجمهور وغضب وقوة ، ويدل على وجود مشاعر عدوانية مكبوتة وهي تحاول ضبطها وتعديلها من خلال الابتسامة الاجتماعية والوجه البريء ولكن هذه النزعات والمشاعر تظهر بشكل أو بآخر .
7- الجسم يبدو طويلاً من خلال الساقين والقدمين ووضعية القامة المنتصبة كما أن الرقبة طويلة وفي ذلك طموح وتعالي ورغبة في الطول .
8- نظرة أخيرة لهذا الشكل .. نجد أن الخطوط المستعملة دقيقة وقليلة الشطب كما أن وضعية القدمين فيها مراعاة للرؤية الفراغية الهندسية من حيث الميل والاتجاه وفي ذلك مخيلة هندسية وفنية جيدة إضافة إلى الثقة بالنفس والنرجسية .
ماخود من كتاب فوائد نفسية

قوانين مورفي لكل زمان ومكان ..

يناير 8, 2008

قوانين مورفي لكل زمان ومكان:

إذا أمكن للشيء أن يتعطل، فسوف يتعطل
إذا تركت الأمور على حالها فسوف تنتقل من سيئ إلى أسوأ
يستحيل تحصين أي أمر ضد الأغبياء، لأن غباءهم مبدع
كل شي يتعطل في الوقت نفسه
عندما تأتي المصائب، تأتي مجتمعة
إذا أخبرت رئيسك بأن انفجار إطار سيارتك سبب بقدومك متأخرا، فسوف ينفجر إطار سيارتك في اليوم التالي
المنطق، هو الطريقة المنظمة للوصول بثقة إلى الاستنتاج الخاطئ
عند اكتشاف و إصلاح خطأ ما بسهولة، سوف يكتشف فيما بعد أن هذا الخطأ كان صحيحا من الأساس
درجة احتمال حصول أي أمر تتناسب بصورة عكسية مع درجة الرغبة في حدوثه
التوقعات المتشائمة تعطي نتائج سيئة، والتوقعات المتفائلة تعطي نتائج سيئة أيضا
يستحيل إيجاد الوثائق الضائعة قبل استبدالها
عندما تكون الطائرة التي أتيت فيها متأخر، فسوف تطير الطائرة التي ترغب بالتحويل لها في الموعد تماما.
عندما تصل لمحطة القطار متأخرا فسوف يسير القطار بالموعد تماما، أما اذا وصلت مبكرا فسوف يتأخر.
ساعد المرء عند حاجته، وسوف يتذكرك عندما يقع في ورطة أخرى
أفضل للمرء أن يكون غنيا ومعافى من أن يكون فقيرا ومريضا
الجمال مضروبا بالذكاء يساوي رقما ثابتا دوما
سوف يصدق الناس كل ما تقول إذا قلته لهم همسا
إذا أكلت ضفدعا حيا في بداية اليوم فلن يحصل لك أمر أسوأ بقية اليوم
بعد أن تذهب الأمور من سيئ إلى أسوأ، تعيد الدائرة نفسها
كل المشاكل المعقدة تملك أجوبة سهلة ويسيرة الفهم ولكنها خاطئة
في كل مؤسسة، هناك شخص يفهم تحديدا مالذي يحدث، هذا الشخص يجب أن يفصل
من الخطأ تجعل أي آلة ميكانيكية تلاحظ أنك مستعجل
يحصل المرء على معظم أقل ما يرغبه
يتزاحم الأغبياء على المكان المزدحم بالأغبياء
مجموع محصلات الذكاء على هذا الكوكب هو رقم ثابت، وعدد السكان هو الذي يزداد
عندما تذكر شيئا ما: إذا كان جيدا فسوف يختفي، أما إذا كان سيئا فسوف يحدث
الفرصة تطرق الباب دائما في أسوأ الأوقات لها
الأشياء التي لا تماثلها أشياء أخرى، تماثل بعضها بعضا
غسل سيارتك لجعل السماء تمطر لن يفيد
على الناس الذين يحبون النقانق، ويحترمون القانون أن لا يروا مطلقا كيف يتم صنع الاثنين.
إذا ناسبك مقاس الحذاء، فالحذاء قبيح
إذا أدخلت حماقة إلى الكمبيوتر، فلن تخرج منه غير حماقة. ولكن بسبب مرورها داخل جهاز باهظ الثمن، ستصبح حماقة نبيلة لا يجرؤ أحد على انتقادها.
ما يهم فعلا هو الاسم الذي تطلقه على الحقائق، وليس الحقائق نفسها.
إذا الشيء في وضع حركة فهو يتحرك بالاتجاه الخاطئ، وإذا في وضع سكون فهو في المكان الخاطئ
الاتفاقية اللفظية لا تساوي قيمة الورق المكتوب عليه
إذا تركت الأمور للصدف فسوف تصبح أفضل
إذا احتفظت برباطة جأشك بينما الكل حولك يفقدونها، فأنت لم تفهم بعد مالذي يجري
أصغر ثقب يفرغ أكبر إناء، إلا إذا أعد عمدا للتصريف، فانه عند ذلك ينسد…
إذا أردت ألا يسمع أولادك ما تقول، فتظاهر بأنك تتكلم معهم

دراسات في علم النفس ..

يناير 8, 2008

المُراهِقة العربية و”الخُروج على القَطيع” منى فياض

يتألَّف هذا البحث* من جزأين: نعالج في الجزء الأول الشروط الاجتماعية العامة للإبداع. فالمراهق والمراهقة جزء من وضع اجتماعي وثقافي له خصوصيته التي يتفاعلان معها بأشكال مختلفة. أما الجزء الثاني فيتعلَّق برصد بعض المؤشرات التي قد تشير إلى إمكان مستقبلي للإبداع عند المراهِقة (سوف نشير إليها وقتئذٍ)، هذا دون أن ننسى الإشارة إلى اعتمادنا على مفهوم عام وشامل للإبداع، يشكِّل، بدوره، الإبداع العلمي والثقافي والأدبي والفني.

في العام 1927، كانت فيرجينيا وولف أول مَن تنبَّه إلى مسألة مهمة وأساسية بخصوص موضوع الإبداع عند النساء، وذلك في كتابها غرفة تخص المرء وحده؛ وهو يُعَدُّ أول بيان نسوي متبلور في مسيرة الدفاع عن حقوق المرأة. وقد أشارت فيه إلى ضرورة توافُر حدٍّ أدنى من المقوِّمات المادية (غرفة ومردود مادي) تساعد المرء – وهنا المرأة – على الإنتاج الفكري أو الإبداع، أكان ثقافيًّا أو غير ذلك.

ومع أن وضع المرأة في بلادنا لم يتحسن كثيرًا عمَّا كان عليه في الفترة التي كتبتْ فيها وولف كتابها – إذ لا تزال المرأة تعاني في بلادنا من عدم الاعتراف بحقوقها كإنسان تام – تجدر الإشارة بداية إلى أن شروط الإبداع العامة (التي تتخطَّى الفرد والنوع الاجتماعي gender، كي تشمل المجتمع ككل) غير متوافرة بشكل عام في بلادنا. وإذا كانت المرأة – كفرد – تحتاج، كي تنتج فكرًا أو فنَّا أو أيَّ شيء آخر، إلى غرفة وعمل (وتعليم بالطبع قبل ذلك)، فإن الإبداع، كما يرى ألفرد كرويبر، ليس مجرد موهبة شخصية:

إن العبقرية الفردية ليست لها أدنى قيمة تفسيرية عندما نناقش الإبداع (وهو في حدِّ ذاته بيِّن إذا اضطر للدفاع عن قضيته). إن ما يُسمَّى بالعبقرية المبدعة ليس موزعًا توزيعًا عشوائيًّا عبر التاريخ، ولكنه يتجمع، بدلاً من ذلك، على هيئة تشكيلات. وتشمل هذه التشكيلات العصور الذهبية؛ وهي عصور تفصل بينها فجوات طويلة أو عصور ظلام يركد فيها الإبداع الثقافي.

لقد استبعد كرويبر أيَّ تأثير للعرق على إبداع الجنس البشري، وقال إن المناخ الثقافي الذي يوجد فيه الفرد هو المحدِّد الوحيد للإبداع. والإبداع في حضارة معينة ينمو وينمحق، ليس باعتباره أمرًا يتزامن مع ممارسات الزواج الإنسانية، بل مع النمط الثقافي وتشبُّعه واضمحلاله.

وهنا لا يمكن لنا أن نخدع أنفسنا وندَّعي أن مجتمعاتنا العربية هي مجتمعات تشكِّل تربة خصبة للإبداع، من أيِّ نوع كان. فعدا عن مشكلة الأمِّية (70 مليون أمِّي بحسب إحصاءات اليونسكو)، وعدا عن وضع المرأة غير المُرضي، نجد أن الرقابة، على الأقلية التي تقرأ، تنحو لأن تشمل مجمل أوجُه نشاطنا، خصوصًا تفكيرنا وقراءاتنا.

يجعلنا ذلك نسأل: ما الذي يعوِّق هذه المجتمعات ويبعدها عن الإنتاجية الإبداعية، بكلِّ أوجهها؟ زعم مكليلاند أن الدراسة العملية لدافع الإنجاز ستساعدنا على فهم ازدهار الحضارات وسقوطها، وقام بدراسة قارَنَ فيها أدب الأمم، باعتباره مستودعًا للقيم القومية، كما تمَّ فحص الرسوم أيضًا. وقد أظهرت الدراسة اختلافات بين الخربشات التي ينتجها شعب يتميَّز بدرجات عالية من الإنجاز وبين تلك التي ينتجها شعب يتصف بدرجات منخفضة من دوافع الإنجاز. يؤدي الدَّمج بين هاتين المجموعتين من المقاييس إلى استنتاج أن دافع الإنجاز يحفز النموَّ الاقتصادي (وهذا صحيح تاريخيًّا أيضًا).

ومن أجل تفسير التاريخ الاقتصادي للولايات المتحدة، بدءًا من العام 1850 وحتى العام 1950، ومن أجل الحصول على مقياس للصور الذهنية الأمريكية حول الإنجاز في هذه الفترة، قام دي تشارمز ومويلر بدراسة أكثر كتب القراءة الخاصة بالأطفال شيوعًا في المدارس الأمريكية. وهذا الخيار شبيه بالخيار الخاص بالأعمال الأدبية، لكنه يمتاز عنه بأن هذه الكتب تحاول، بالإضافة إلى تعليم مهارة القراءة، أن تغرس القيم الأساسية. وقد وجدا أن معدل ظهور الصور الذهنية الخاصة بالإنجاز في كتب القراءة هذه يتزايد تزايدًا لا انقطاع فيه حتى العام 1890، ليظهر بعده انحدارٌ حاد، دون حدوث صحوة مؤقتة، ولو ضئيلة. وبحلول العام 1950، كان دافع الإنجاز قد ضعف إلى المستوى الذي كان عليه قبل 100 عام.

وقد وجدا كذلك أن المؤشر الذي ينسب عدد براءات الاختراع إلى عدد السكان يكشف عن اتجاه زمني مماثل تمامًا لما وجد بخصوص دافع الإنجاز: فعدد الاختراعات يتزايد تزايدًا مطردًا حتى العام 1890، ويستمر معدله المرتفع حتى ظهور كساد العام 1929، ثم ينحدر انحدارًا دراميًّا بعد ذلك. والارتباط بين التصورات الخاصة بالإنجاز في كتب قراءة الأطفال وعدد براءات الاختراع بالنسبة إلى عدد السكان هو 0.79، وهو مُعامِل ارتباط لا يستهان به. وبما أن منحنى الصور الذهنية الخاص بالإنجاز يبدو وكأنه يتوقع منحنى مؤشر براءات الاختراع، فلا غرو إن قلنا إن دافع الإنجاز قد يسبِّب النموَّ التكنولوجي. فالانكماش الاقتصادي حلَّ بعد حوالى أربعين سنة من الانحدار الذي حَدَثَ في الصور الذهنية الخاصة بالإنجاز؛ وقد احتاج التلاميذ الصغار الذين تربَّوا على كتب قراءة أقل توجُّهًا نحو الإنجاز إلى بعض الوقت لكي ينمو ويتضح ضمورُ الطموح لديهم على المستوى الاقتصادي. ويظل السؤال قائمًا مع ذلك: ما الذي يقدح شرارة تطلُّب الإنجاز نفسها؟

يبرهن العديد من الأبحاث عن عمق تأثير البُنى الاجتماعية على بنية الشخصية. إن التغير في تنظيم الثروات وإنتاجها وتوزيعها يغير في بنية الفرد النفسية، كما يؤثر في مجموع أحكامه الأكسيولوجية (= القِيَمِية) والتربوية. فالتغير على المستوى النفسي يسبقه تغيُّر على المستوى الاجتماعي. المجتمع هو الذي يحدد أيَّ نمط من الشخصية هو سويٌّ أو مرضي، يحدِّد القيم المقبولة أو المرفوضة. وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى تغير مفهوم العمل كقيمة في الغرب في الحقبة الصناعية وإبان ما عُرِفَ بالثورة البرجوازية: فبعدما كان العمل مُعتبَرًا كقصاص (التوراة)، صار العمل هو الذي يعطي الحياة معناها، وتم استبدال الحيوانات الرمزية: الأسد والذئب والنسر حلَّتْ محلَّها النملة والنحلة والسلحفاة (لافونتين) وصار “الفراغ أم الرذائل”.

يشير هنا تونيس إلى أنه في العلاقات البدائية يغلب تطلُّب المتعة على تطلُّب العمل والإنجاز. لكن تطلب المتعة مازال سائدًا في بلادنا. وأورِد في ما يلي استشهادًا من كتاب تربية مدنية يدرَّس لطلاب السنة الأولى الابتدائية (كان يدرس فيه ابني حوالى العام 1994)، حيث يعلَّم التلاميذ ما يأتي: “إن الفلاح والمزارع يعملان، والعمل متعب. والتاجر والكاتب يعملان، وذلك متعب. التلميذ يدرس، والدرس عمل، وهو متعب.” (من دون تعليق!) العمل لم يتحوَّل بعدُ في بلادنا إلى قيمة، ولم يصبح بعدُ مصدرًا للمتعة أو مرادفًا لها. فالمتعة هي في التبطل!

دور التربية

يجعلنا هذا نطرح على أنفسنا السؤال الآتي: في حال توافر المقعد الدراسي للجميع، ما هي القيم التي تنتقل إلى الأجيال الجديدة؟ وهل تقوم التربية في بلادنا بدورها في بلورة شخصيات يمكن لها أن تكون قادرة على استيعاب الماضي، عبر اتخاذ مسافة منه، وليس عبر الاندماج الالتحاقي به؟ وكيف نواجه الحاضر؟ وكيف نستعد من أجل تهيئة المستقبل وتطويره؟

في عالم ثابت ومؤطَّر، تلعب التربية دور نَمْذَجَة الحاضر انطلاقًا من الماضي. لكن هذا النموذج لم يعد يصلح الآن بسبب التربية التقليدية في بلادنا، التي تظل تردِّد رجع أصداء أزمنة غابرة. فالمعارف الإنسانية تتضاعف كلَّ أقل من 10 سنوات. ولقد ولَّى الزمن الذي يمكن فيه لجيل راهن أن يضع قدميه في الموضع نفسه للجيل السابق. فالعالم يتغيَّر بوتائر سريعة، وعلى الفرد أن يكون مهيأ للتأقلم معها من أجل التبادل مع العالم الخارجي وإيجاد حيوية داخلية تجعلنا فاعلين في عالم متغيِّر، كما يصف ذلك عالم الاجتماع الفرنسي آلان تورين، الذي يرى أن الثقافات والعلاقات الاجتماعية تتغير. فالفكر الاجتماعي صار تحليلاً للتغير الاجتماعي، بحيث “لم يعد يتم تعريف الأفراد حسب انتمائهم، بل حسب حركتهم، وحسب علاقات التنافس أو التعاون أو النزاع المنخرطين فيها، أكثر مما يتم حسب المجتمع الذي ينتمون إليه ويتماهون مع قيمه وتاريخه”. لذا نجد أن التأهيل المتواصل (المستديم) الذي يجعل الفرد مهيأ للتعلُّم (الاكتساب) طوال فترة النشاط من حياته، يُكسِبُه حركيةً وظيفية تسمح له باستخدام المعلومات استخدامًا مناسبًا وسريعًا وفعالاً، ومن بعدُ نسيانها عندما يجب ذلك. يُعَدُّ التكيف مسألة خيال. على الإنسان أن يغرف ما هو جوهري له من قيعان إبداعية فعلية. فأين يجدها؟

لكي يتمكن الناس من تنمية قدراتهم والمشاركة مشاركة حيوية في مجتمع ينمو ويتطور، من المهم تكوين أشخاص أحرار وخلاقين، يمتلكون القدرة على المبادرة والابتكار، وليس مجرد شخصيات جامدة، بحيث يكون في استطاعتهم أن يكونوا ذواتهم، وأن يتحملوا مسؤولية أنفسهم، في الوقت الذي يأخذون فيه على عاتقهم التغيير المحيط بهم، والمتعلق بالأشخاص وبالأشياء، ويكون باستطاعتهم استخلاص قواعد سلوك وتنمية مقدرة على الفعل والتفكير والصداقة والانفتاح. وكلما كانت هذه البُنى الاجتماعية جامدة قلَّتْ فرصُ الإبداع عند الشبيبة.

وكان هذا الأمر واضحًا في عيِّنتنا من المراهقات اللواتي قمت بدراستهن. فالمدرسة ليست فقط مكانًا لنقل معلومات جامدة، غير مساعدة على الإبداع، بل هي طاردة لفئات معينة من الفقيرات، ولا تأبه لمصير البنات اللواتي يجدن صعوبات في الانتماء إليها.

عوامل تَرْك المدرسة

تتعدد أسباب ترك المدرسة. لكن إذا أخذنا نموذج أميرة، نجد أنها تركتْ المدرسة بسبب صعوبة المواصلات، من ناحية، وبسبب التعامل السيئ معها وعدم متابعة الأهل لوضعها المدرسي، من ناحية أخرى. وهذا يعود إلى بيئتها الفقيرة، التي “تخجل”، ربما، من التعامُل مع مدرِّسات ومدرِّسين “عندهم شوفة حال [مغرورين]“، الأمر الذي يُشعِرُها بالدونية حيالهم ويُبعِدُها عنهم. يضاف إلى ذلك طبعًا غيابُ الدافع الأساسي لدى أميرة. وهي تركت المدرسة ببساطة، وذلك بسبب عدم توافر مساعدة لها: “ما في حدا يساعدني، وبضل [أظل] أتعلم لحالي [وحدي].”

هبة تقول إنها كانت تحب معلمة اللغة العربية في السابق، وتحكي لها كلَّ شيء، كلَّ ما يحصل معها وما قامت به في يومها؛ تحب هذه المعلمة، وتشعر أنها مثل “أمٍّ لها”. لكن الوضع تغير في المدرسة التي انتقلت إليها في ما بعد: صارت المعلِّمات “ناشفات [عديمات الحرارة الإنسانية]“، ولم تعد تحب أن تبقى في المدرسة، وأحست أنها صعبة. غيَّرتْ هبة خمس مدارس (وهذا ما يحصل، في معظم الأحيان، في هذه الأوساط)، بوتيرة مدرسة كلَّ عام. لكنها تجد أن ما جعلها تكره المدرسة وتفكر في تركها هو، ربما، موقف معلِّمات المدرسة اللواتي لم تعد تحبهن، خاصة عندما ترى الواحدة منهن ممسكة بالسيكارة وقاعدة تدخن، فلا يعجبْنها، وتجد أنهن “بيشوفوا حالهن [مغرورات]“. وهي لا تحب المعلِّمة التي “تشوف حالها”، بل تحبها أن تكون مثل الأم؛ أي أنها تجدهن متكبرات أو مغرورات. أما ندى فتقول عن سبب قرارها بترك المدرسة: “ما حبيت عيد [رسبت]، أنُّو كون أكبر واحدة برفقاتي و…”. وهي لم تنجح: “أهملت شوي [ قليلاً] بالدروس، التهيت برفقاتي، ومنحكي كتير بالصف [تلهيت مع رفيقاتي، ونحن نتكلم كثيرًا في الصف].”

من الملاحظ أن المدرسة تستكمل ممارسة رقابة الأهل، من جهة، بالإضافة إلى أن بعض الفتيات الفقيرات (هبة وأميرة وندى) لم يستطعن التكيف مع متطلبات المدرسة لجهة متابعة الدروس (ندى وأميرة)، ولا مع صورة المرأة–المدرِّسة المختلفة والمتناقضة مع صورة الأم (في حالة هبة)، وقررن الابتعاد عن هذا الجوِّ المقلق الذي يزعزع صورتهن عن أنفسهن وعن المرأة، ويطلب منهن القيام بتحدٍّ للذات يعجزن عن القيام به. بينما نجحت سارة (الأسرة مهاجرة من تركيا) نتيجة عاملين: عامل تطلُّب الأسرة نفسها التي لا تزال تحمل ديناميَّة ذاتية للتغير، وعامل سُكنى المدينة والالتحاق بجمعية أهلية تقدِّم برامج متخصصة من أجل توعية الفتيات الفقيرات المعرَّضات للأخطار وحمايتهن.

وهذا ما يعطينا فكرة عن وضعية مدارسنا، وعن عدم قدرة الجهاز التعليمي على تلبية المتطلَّبات التي يفرضها دورُه، وعن عدم ثبات هذا الجهاز في مدارس البيئات الفقيرة، وعن القسوة التي يتعامل بها مع التلاميذ، وعن دور هذه المدارس في نبذ التلاميذ وعدم بذل أيِّ جهد من أجل كسبهم ومساعدتهم على اجتياز المراحل الصعبة التي يمرون بها.

فهل يمكن لهؤلاء الفتيات أن يبدعن في أيِّ مجال كان؟ فكما يستنتج سايمنتُن، لقد انقضت أيام كان يمكن لشخص لم يذهب إلى المدرسة، مثل فاراداي، أن يأمل فيها بأن يقوم بمساهمة أساسية في علم الطبيعة (ونضيف: في أيِّ علم أو إبداع آخر على الأرجح). إن تأمين التعليم هو المطلب الأساسي في مطلع القرن الحادي والعشرين، وعلى مستوى العالم العربي ككل. وهذا أمرٌ مُخْزٍ بما فيه الكفاية.

ومن دون الغرق في نقاش دور الموهبة في الإبداع والخلق أو الفطرة، نورد ما كان يردِّده إديسون من أن “العبقرية هي 1% وحي و99% جهد وعَرَق”. بعض الناس يعتقدون أن العبقري “يولد” كذلك، والبعض الآخر يعتقدون أنه “يُصنَع”. ولعل الحقيقة توجد في تركيب معيَّن بين المقولتين. لكن لذلك شروطًا معينة في الحالتين، إلى وجوب توافر حدٍّ أدنى من الشروط الموضوعية.

وهكذا، فالتعليم هو الشرط الأولي من أجل توفر إمكان الإبداع عند أجيالنا الطالعة. أما بعض الشروط أو المؤشرات الأخرى التي اعتُمِدَتْ في هذا البحث فهي: وجود قدوة ومثال أعلى يمكن المراهق أن يتماهى معه ويقلِّده، قبول فكرة الاختلاف عن الآخرين والنظرة النقدية إلى الذات وإلى الآخرين، الموقف تجاه التمييز الممارَس ضد المراهقة في المنزل، وجود نوع من الذكاء، وجود حاجة إلى الإنجاز، الرغبة في المغامرة والمخاطرة وعمل شيء مهم، كيفية تزجية الوقت واتساع الاهتمامات، دور القراءة والمطالعات الجدية. لكن ذلك لا يعني أنه ليس للمعاناة من دور، في أحيان كثيرة، في الإبداع. ومن ذلك الصعوبات الأسرية واليتم.

اليُتْم والصعوبات الأسرية

ليس المقصود بالشروط البيئية الجيدة ما هو متعارف عليه بالمعنى السائد، أي غياب المعاناة وقسوة الحياة؛ لكن العكس ربما يكون صحيحًا. فلقد برهنت الأبحاث على أن فقد أحد الوالدين هو سمة مشتركة للعديد من القادة أو العباقرة: فلقد مات والد لينين بينما كان في سنوات مراهقته، وفقد بيتهوفن أمَّه عندما كان في السادسة عشرة، وأصبح نابليون معيلاً لأسرته في سنِّ الخامسة عشرة عندما مات أبوه، وفقد يوليوس قيصر والده في العمر نفسه تقريبًا، ومات والد نيوتن قبل ولادته. وقد أثارت هذه الحالات العديد من الباحثين لكي يتساءلوا مندهشين حول ما إذا كان لليُتْم أيُّ فضل في نموِّ العبقرية.

والشواهد المجتمعة حتى اليوم يبدو أنها تؤيد وجود مثل ذلك الفضل. فهناك نسبة تتراوح بين 22% إلى 31% من المشاهير (عيِّنة كوكس) فقدوا أحد والديهم قبل سنِّ الرشد. لقد أرجع آيزنشتات أثر فقدان أحد الوالدين إلى صدمة الفاجعة، لكنه لم يتتبَّع كلَّ النتائج العملية المترتبة على هذا التفسير داخل بياناته. وهناك تفسير آخر يتعلق باختلال الهوية الجنسية الذي يسبِّبه غياب الوالد المنتمي إلى جنس الولد (مارتنديل، 1972).

وفي عيِّنتنا، لاحظنا أن لين، التي تنتمي إلى أسرة مفكَّكة وتعاني من صعوبات جمة، تمضي وقتها في القراءة، ولديها من الآراء الشخصية والنقدية ومن الاستقلالية ما يتعدَّى النسبة الموجودة عند الأفراد العاديين، وهذا على الرغم من رسوبها في صفهِّا مرتين. أما ريم، الأصغر كثيرًا في السن، فهي متمردة، ولكنها لا تعرف ماذا تريد أن تصبح، ولم تتبلور بعدُ مواهبُها، وهي ترفض طريقة تَعامُل محيطها معها والعنف الممارَس عليها. كذلك نلاحظ أن مشكلات ريَّا الأسرية لم تمنعها من الاتجاه نحو التعبير الفني؛ بل ربما كانت هي الدافع، بالإضافة إلى نموذج أختها الكبرى. أما معاناة دانة مع القمع الممارَس في بيئتها وفي أسرتها، فيدفعها نحو الاستقلالية والرغبة في العيش بعيدًا عن الأهل في بيروت من أجل الانطلاق. لكن الانسجام أيضًا في أسرة نادين ووجود نموذج تقتدي به (والدها رسام)، بالإضافة إلى الموهبة بالطبع، ربما جعل منها رسامة مهمة.

النظرة إلى الذات وقبول الاختلاف

وقد تبيَّن، على كلِّ حال، أن الطريقة التي تعيش بها المراهِقة تجاربها، وكيفية نظرها إلى نفسها، لهما دور أكيد في نوع الشخصية التي تنمِّيها. فرفيف، التي ينعتها الآخرون بأنها “كتير هادية ورايقة [هادئة ومتزنة جدًّا]“، تجد نفسها معارِضة. تخبرني، وهي تبتسم بلطف، أنها “تعارض كلَّ شيء”، دائمًا عابسة وساكتة، وترفض التقاليد؛ بل إنها تعمل عكسها.

نلاحظ هنا أن هناك فئة من الفتيات يعرفن أنفسهن، ويقبلن باختلافهن، ويقدرن على احتمال هذا الاختلاف، على عكس الفتيات المنتميات إلى الفئات الاجتماعية الدنيا، اللواتي تركن المدرسة؛ فمن الملاحظ عدم قدرة هؤلاء على بَلْوَرَة آراء خاصة أو أخذ مسافة من الذات ونقدها، وعدم امتلاكهن أية إمكانية لتنمية شخصية مستقلة يمكن لها أن تتمتع ببعض المعارضة.

وربما برز ذلك بسبب الخوف من الابتعاد عن آراء الآخرين، وعدم تحمُّل فكرة “الخروج على القطيع”. الاختلاف من الأمور التي “تضيِّع” البنت؛ لذا فهن يُعْلِنَّ أنهن مثل جميع الآخرين في محيطهن. فالطاعة هي من أولى اهتمامات هذه الفئة. فهل يكون الإبداع عبر الطاعة والالتحاق بالقطيع، أم عبر القدرة على احتمال الاختلاف وقبوله؟ ربما متابعة مساراتهن قد تساعدنا يومًا على الإجابة.

الموقف تجاه التمييز الجنسي

من الملاحظ هنا أن متطلَّبات المراهِقة تجاه نفسها، وقدراتها النقدية، وموقفها من التقاليد، ونظرتها إلى نفسها وإلى علاقاتها بالآخرين، تتعلق بالمستوى الاجتماعي والفكري الذي ينعكس، بالطبع، على المستوى التعليمي. ولقد توزَّعت آراء الفتيات بين موقف محافظ يستدخل التمييز استدخالاً تامًّا؛ وقد ظهر هذا عند المنتميات إلى الفئة التي يسود فيها عاملا الفقر والبيئة الريفية.

لم يبرز هنا العامل الديني في الاختلاف تجاه هذه المسألة. فنجد أن نسرين، المسيحية الريفية، تستدخل فكرة التمييز تجاه المرأة مع فذلكة: فأخوها وحيد بين عدد من البنات، لذلك تجد أنه من الطبيعي ألا يساهم في الأعمال المنزلية؛ لكنها تعترض قليلاً على الرقابة على أماكن خروجها وتأخرها. ومن الملاحظ عدم وجود رقابة على الملابس في هذه البيئة. أما تالة، المنتمية إلى بيئة شيعية محافظة ومتعلِّمة، ففسَّرتْ بوضوح ماذا يُفهَم من تعبير تمييز، وما معنى الإجابة العفوية في أنه لا يوجد تمييز في الأُسَر. فالذي يُفهَم عامة من كلمة “تمييز”، على ما يبدو، يحمل معنى عدم محبة الابنة، وليس معنى الحقوق والواجبات بالمقارنة مع ما هو معطى للشاب.

الكذب عند الاطفال

يناير 8, 2008

ابني يكذب …لماذا؟؟ ماذا افعل ليبتعد عن الكذب؟؟
أختي العزيزة ..إن الكذب في سن 4-5 سنوات يدل علىالخيال وخصوبته عند الأطفال والكذب يكون نتيجة اختلاط الخيال بالواقع وهناك عدة أنواع للكذب منها:
*الكذب من اجل الامتلاك:يكذب ليستحوذ على بعض الاشياء..
*الكذب الإلتباسي وهو نتيجة الخلط بين الواقع والخيال..
*الكذب الإدعائي :وهويدعي وجود شىء عنده لشعوره بالنقص..
*الكذب الإنتقامي: يحاول ابعاد التهمه عنه وينسبها لشخص اخر
*الكذب التقليدي: وهو يكون تقليد للناس الذين يسكنون معه كالأباء والامهات…
*الكذب خوفاً من العقاب…
أسباب الكذب:
– قد يكون خصوبةالخيال عند الاطفال فيبدأون بتأليف الروايات..
– لحماية نفسة من الضرب.
– ليدخل السرور إلى أهله:مثلا هناك أهالي يعطون العلامات قدر كبير من ا! لإهتمام فيكذب بإخبارهم عن حصوله على العلامات الكاملة.
– انشغال الأهل وعدم الإهتمام به يدفعه للكذب ليجذب انتباههم..
الحل:
– اذا كان خصب الخيال ! شاركيه ف ي خيالاته ودعيه يتحدث عن خيالاته أو ان يكتبها.
– الابتعاد عن الضرب لأنه يزيد من المشكلة.
– كونوا قدوته ولا تكذبوا أمامه ..فكثيراً ما نكذب دون ان نعلم ..مثلاً:اذا رن جرس الهاتف وكان هناك شخص يريد التكلم معك تقولين لولدك قل له انني لست هنا ..ففي هذه اللحظة تعلم ان الكذب شيء جائز..
– عززيه وكافئيه عندما ينطق بالصدق..
– اذا حصل موقف وكذّب فيه أحد عليك ان ترفضي هذه الكذبه.
فعليك اختي أن تعلمي ان الكذب دون 4 سنوات هو عبارة عن خيال ولا خوف منه ..أما بعد سن الرابعة عليك ان تتكلمي عن الصق من خلال القصص والقيم والدين

——————————————————————————–

إنهاء حكاية الطابق الثامن الكئيبة

يناير 8, 2008

هل تعاني من علامات الإكتئاب؟ هل تحيط بك أفكار الانتحار من كل جانب؟؟
بعض الناس يعيشون حياتهم بنجاح مستغلين الفرص والبعض الآخر مثلي أنا يمرون في الحياة مروراً فتهزهم العلاقات أو الإدمان بمختلف أنواعه أو الأحداث المشوشة التي لا نستطيع التنبؤ بها. علامات الإكتئاب يمكن أن تنشأ من اتخاذ قرارات سيئة واحد تلو الأخر.

فعلى سبيل المثال لقد ارتكبت خطأ في أول ليلة رومانسية لي حيث أصبحت ثملاً جداً فوقعت في غيبوبة وكل ما أتذكره هو هز الرجل لكتفي وهو يقول :” حان وقت العودة إلى المنزل.

استمرت الأحداث والاختيارات الرديئة. كان ينبغي أن أشعر بالبهجة لمعرفة أنني كنت متمرساً جداً في علاقات المتعة إلاّ أنه بدلاً من ذلك أصبح الفراغ والإكتئاب حالتين متناميتين في قلبي، ولم تعد مغامراتي تجلب لي اندفاعات الحرية والفردية والدهشة، في الواقع كنت عكس ذلك كنت أشعر بأن نفسي رهينة الحاجات المستمرة ومبتلاة بمشاعر اليأس المتكررة.

البحث عن المخدرات لتغطية علامات الاكتئاب
قمت بقيادة سيارتي إلى احدى المدن مع صديقي سامر الذي انتقل للعيش معي بعد أن أمضينا الستة أشهر الماضية و نحن نجرب عقاقير الهلوسة معاً.

وجدنا منزلاً صغيراً نستطيع استئجاره، كان خلافنا ونقاشنا الوحيد هو أية غرفة من غرف المنزل ستخصص لتدخين الماريجوانا وكان اقتراحي أنا أن نخصص الطابق السفلي لأني لم أكن أريد ان أقع في مشاكل مع القانون، وخلال ثلاثة أشهر لم أستطع أن أحيا دون ” البضاعة” التي يزودني بها سامر فقد أدخلني إلى عالَم لم أختبره قبلاً عالم كنت أجهل مدى قوته، كنت أستطيع أن أرى ما ترسمه الفراشات بأشعة الشمس فمخيلتي كانت تعج بالحياة وتضع قناعاً على الاكتئاب الذي كنت أعاني منه
مع مرور الوقت بدأت مخيلتي النشيطة تزيد الفراغ في حياتي، وحدث في إحدى الأمسيات عندما كنت أجلس على الشرفة في منزل والدة سامر، كان الشارع مظلماً جداً و لا يوجد سوى اضاءة المصابيح الموجودة في الشوارع. كنت وحيدة وكان سامر في الداخل والجيران جميعهم نائمون. شاهدت شيئاً غريباً في الشوارع مثل جموعات من العفاريت شريرة المنظر وذات مخالب خفت وبقيت بلا حراك خوفاً من أن يلاحظوني ،و في هذه الأثناء خرج سامر إلى الشرفة،و استمريت أنا في تحديقي في الشارع وكلي أمل أنهم لم يروه وسرعان ما بدأ الليل بإخفاء تحركاتهم لدرجة أنني لم أعد استطيع رؤيتهم.

شتت سامر تركيزي وبدأنا بعدها بالتحدث، إدركت كم أنني نحيلة و شعرت بعدها بسوء حاولت عبثاً أن أهدأ و أقول لنفسي أنني بخير وأنني مازلت استمتع بوقتي و لا مشكلة في كوني نحيلة. كنت خائفة أن يقطع سامر عني إمداداتي إن أخبرته فأعود بعدها وحيدة أعاني وحدتي.

الأمل في أن ينهي التغيير علامات الاكتئاب
في صباح اليوم التالي استيقظت أبكر من عادتي وبقيت مستلقية في فراشي احدق في السقف كان تفكيري صافياً جداً وغير مضطرب لأول مرة منذ فترة طويلة ورحت أفكر ؛ إنني أتعايش مع هذا الوضع ارضاء للآخرين ، وأحتفل حتى يطلع الصباح وافعل أشياء تحدث فقط في القصص البوليسية ،وأخيراً اعترفت لنفسي أنني لم أكن على قيد الحياة حتى ذلك الصباح ، وعندما استيقظ سامر اخبرته أنني ذاهبة إلى الجامعة وأنني لا أريد أن أعيش بهذه الطريقة بعد الآن.

كان سامر يحدق بي وعلى وجهه علامات الذهول فهو لم يراني مصممة بهذا القدر من قبل، لقد كنت ثابتة وواضحة جداً و صممت أن أفلت من قبضة مناوراته.

إتصلت مع أهلي واخبرتهم أنني أريد أن أذهب إلى الجامعة وأنني سوف أمر عليهم اليوم التالي لأودعهم أما بالنسبة لعائلة سامر فكانوا يظنون أنني سيئة لأنني سوف أتخلى عنه بعد أن فعل الكثير من أجلي فكيف لي أن أكون أنانية لهذه الدرجة . . .

ذهبت إلى الجامعة ولن أنسى أبداً ” زنزانتي” الاسمنتية الباردة رقم 823 والتي تُعرف باسم غرفة النوم. هل فعلاً سوف تغير الجامعة حياتي؟ هذا ما كنت أظنه ولكن مع الأسف شعرت بالفراغ مرة أخرى.

بدأ الإكتئاب يقتحم حياتي حتى أنني فكرت في الانتحار، كنت أرمي سيجارتي من شباك غرفتي في الطابق الثامن وكنت أشعر بالغيرة من الحرية التي تتمتع بها تلك السيجارة. كان وضعي سيء جداً كنت أريد الانتحار فعلاً.

الاحتفال والسهر لتغطية علامات الاكتئاب
لقد صرفت انتباهي عن مأساتي عندما وصلت رفيقتي في السكن التي كانت معي في نفس الغرفة. لقد كانت فتاة رائعة جداً وكنت سعيدة معها خلال الأسبوع الأول من الدراسة فقد كنا نحتفل و نحتسي الكحول وكنت آمل أن أنسى معاناتي وأن يتلاشى اكتئابي.

طلبت مقص من زميلتي وبدأت بقص شعري الذي كان يتدلّى على كتفي، سمعت أصواتاً فنظرت لأرى أنني كنت أسلّي جميع من كانوا في الساحة تحت ضوء الشرفة كنت أسمعهم يقولون “سوف تندم على ذلك في الصباح”، “أريد أن ارى وجهها غداً.” فقلت في نفسي:” بكل تأكيد ستعجب الناس بجرأتي في أن أكون ما أريده، فضحكت وشعرت بالإنتصار، إنتصار على ماذا؟ لا أعلم.

العلامات الجسدية للإكتئاب
بعد شهرين ذبلت حماستي العصامية. فإذا مر أحد لزيارتي كان يجدني في واحدة من ثيابي المفضلة، بنطالي الأسود القطني الذي كانت تبدو فيه ساقاي أنحف مما هي عليه. هذا النحف الذي كنت فخورة به مرة اصبح الآن ضعفاً . . كنت قوية لأقود دراجة أو لألعب الكرة أما الآن فأنا عديمة الفائدة حتى أن قدماي نحيفتان جداً لدرجة أن المشي على الأرض الاسمنتية في غرفتي المغطاة بطبقة من السجاد كان يؤلمني. حتى ثدياي اللذان كانا ممتلئين سابقاً تقلصا الآن وعيناي اصبحتا عديمي المرح. أصبحت اتحدث بصوت قاتم، شفتاي متورمتان بسبب أنني وضعت فيها حلقة معدنية في السابق. حلمتي المثقوبة ما زالت وردية اللون ولكنها تعاني من جرح ملتهب بسبب الحلقة. على الأقل الحلقة التي في أنفي ما زالت تتحرك بحرية.

العلامات النهائية للإكتئاب . . أفكار الانتحار
ذهبت بجانب النافذة لأجلس على مقعد منزلي الصنع مقعد أخضر اللون بأرجل سوداء. كنت أستطيع رؤية بقية الغرف و والنظر إلى الطلاب وهم يمشون حيث لا أستطيع أن أمشي، كنت أتأمل رماد سيجارتي المتطاير وأفكر في رمي نفسي وراءه

هل هذا هو ما أردت أن أكون عليه؟ أين ذهبت كل قواي؟ كنت قوية فيما مضى والآن كتفاي مرتخيان نظراتي منهكة،الليالي خالية من الأحلام وساعة المنبة لم تعد مزعجة في الصباح، حتى أنني لم أهتم بتسديد إشتراكات الوجبات و أصبحت الملابس المتسخة كثيرة ومتناثرة ،النشاط ( الطاقة) الوحيد في الغرفة هي الثلاجة التي تحتوي على البيتزا المتعفنة. رميت سيجارتي من شباك الطابق الثامن و عيناي تلاحقها حتى وصلت إلى الأرض و بعدها جلست على سريري وأخذت دفتري على أمل أن أكتب “نفسي” بعيداً عن الفراغ:

كتابة بلا هدف
كلمات بلا معنى ، لا إبداع ولا قيم
صعوبة
قلق
ذبول
جوع
مستنزفة
معذبة
مرتبكة
محتارة
مضطربة
عمياء

رميت بنفسي على وسادتي وتمنيت القليل من الهدوء لأفكاري المعتمة، تساءلت . . إلى متى سيستمر ذلك؟

السعي لإيجاد مساعدة للتخلص من علامات الاكتئاب
كان تواصلي الوحيد مع الناس هو عن طريق رسائلي إلى العائلة والأصدقاء كانت إحدى رسائلي المفضلة من رودني م. وهو رجل نشيط واعظ في كنيسة كنت احترمه كثيراً كان يؤمن بما يفعله، لقد راقبته وأنا أكبر عندما كان يربي طفلة اخت زوجته ،كان يربيها كما لو كانت ابنته دون أي ضمانة من أنه سوف يتمكن من الاحتفاظ بكنزه الحبيب.

عندما كان يزور والدي كان يتحدث عن محبة الرب وعطفه كان يتكلم بثقة وهدوء وإيمان، سألني في أحد الرسائل عن” كيف كانت أموري “وقال لي أيضاً كيف التقى زوجته في جامعة واشنطن وقال أنه إن عندما يأتي إلى المنطقة سوف يقوم بزيارتي. كانت هناك نغمة مثيرة في هذه الرسالة و كان يتحدث عن جامعة واشنطن وعن إمكاناتها المتوفرة.

كنت أسخر من هذا الرب العظيم الذي تركني بلا مساعدة خلال كل ما مررت به. أردت أن أخبر رودني عن اكتئابي فقد كنت يائسة واحتجت لشيء ليعينني فلم أكن أنجح في أي من صفوفي وزميلتي في الغرفة سرقت صديقي فقررت أن اكتب له رسالة.

بدأت أخبره عن يسوع المسيح وكيف أن هذا الابن العظيم قد تخلى عني وتركني وحيدة في ظلامي عندما كنت اكتب كلمة يسوع لم أكن أعرف كيف اكتبها هل هي “يسوع” أم “ياسوع” مع أنني قد تربيت في بيت مسيحي وكنت أرنم ترانيم لهذا الشخص المدعو يسوع المسيح، وكان الكتاب المقدس يخبرني أن هذا الشخص يحبني ولكني لم أكن أحس بذلك لذلك كنت مضطربة ومتوترة.

سألت زميلتي في الغرفة وأجابتني بسرعة ” يسوع” لقد تعجبت من سرعتها فكيف لها أن تعرف وأنا لا. بعدها قلت لنفسي كيف لي أن ألوم الرب على بؤسي وأنا لا أستطيع حتى أن اتهجى اسمه بشكل صحيحح، لا يبدو أننا نعرف بعضنا فنحن لم نلتقي أبداً بعثت الرسالة من دون أن أعترف بذنبي في القاء اللوم على الشخص الخطأ.

استمر عقلي يعمل بوضوح ومنطق بعد كتابة تلك الرسالة فكم من أشخاص لمتهم على تعاستي و بؤسي دون أن يكونوا مسؤولين عن ذلك. ماذا لو كنت أنا السبب؟ فأنا لا أستطيع أن ألوم الآخرين و لا استطيع أن ألوم الله لأني لم أعرف حتى كيف أكتب اسمه، من بقي لألومه؟ نفسي؟

احتجت إلى خطة بعد أن استنفذت كل الموارد التي أعرفها ، رسبت في الفصل الأول وانسحبت في تشرين الثاني مع أن الفصل ينتهي في كانون الأول لأنه لم يكن مجال لإنقاذ الفصل.

خطوة إيجابية بعيدة عن علامات الاكتئاب
بدأت مجدداً بالعمل في دار للمسنين كنت أعمل فيها خلال أيام الثانوية كنت مساعِدة ممرضة مؤهلة، هذا النوع من العمل أعطاني فرصة أن أبدأ في التواصل مع الناس، لم يكن الكبار في السن مصدر تهديد بل كانوا بحاجة إلى الحب والقبول مثلي تماماً.

في هذا العمل لم يكن من المسموح أن يكون لديك شخص مفضل ولكن كلنا كان لدينا، كنت أحب امرأة اسمها سوسن كانت تعاني من مرض الزهايمر الذي يؤدي إلى أن يصبح الشخص غير قادر على الحراك وغير قادر على الابتلاع، في النهاية عقدتُ اتفاقية مع الله. بالتأكيد سوف يقول لك أي شخص واعظ أنه لا يمكنك أن تعقد اتفاقية أو صفقة مع الله ولكني فعلت ذلك بأي حال، و قلت لله:” إن أخذت هذه السيدة سريعاً ولم تجعلها تعاني فإني سوف اتبعك من جديد”، لقد عقدت هذا الاتفاق مع الله قبل اسبوع من انتقال تلك السيدة من العنبر الذي كنت أعمل فيه إلى العنبر الآخر المخصص لمن لا يستطيعون المشي وأن يخدموا انفسهم.

بعد اسبوعين كنت أشرب سيجارتي في استراحة العشاء عندما أتت إلى ممرضة واخبرتني أن سوسن قد توفيت. بعد ذلك اطفأت سيجارتي وذهبت إلى غرفة سوسن كان النور يشع في الغرفة كانت سوسن تبدو راقدة بسلام قالت الممرضة أنها اعطت سوسن طعاماً وبعدها ذهبت لتفتقد شخص آخر وعندما عادت كانت سوسن قد فارقت الحياة. لقد توفيت ولم تضطر أن تعاني ذهبت دون ألم ودون معاناة. فتذكرت اتفاقيتي.

كان لدي صديقة وفية اسمها سناء كانت تعمل معي في عنبر الزهايمر كانت لديها الكثير من الأسئلة التي تتعلق بهذه الحياة لذلك عرضت عليها الذهاب وحضور اجتماع الكنيسة يوم الأربعاء فقبلت بلهفة واتفقنا أن نذهب للكنيسة معاً

أخيراً طريقة للتخلص من علامات الاكتئاب
كان راعي الكنيسة متحمساً ليعطي الناس فرصة للتعرف على الله وقبوله في حياتهم، وكانت العظة واضحة فقد أخبرنا الراعي عن محبة الله لنا وأنه يريدنا أن نكون في علاقة معه وقد ذكّرنا أننا لا نملك أي شيء نقدمه لله سوى أنفسنا والله بدوره سيمنحنا محبته، استمر بالتكلم عن مسامحة الله لنا من خلال ابنه يسوع المسيح فالمسيح هو الله نفسه الذي مات على الصليب من أجلنا، انتهى الاجتماع بعد أن صلى” جو “صلاة بسيطة وقال مخاطباً الحضور: “لا أريدك أن تصلي وأن تعد الله بأي شيء، أريدك فقط أن تفتح قلبك للرب وتقول له:” ها أنا ذا يا رب”وافقت على ذلك إذ لم يكن لدي شيء اعرضه كان لي قلب محطم، وخدمة مع اشخاص كبيري السن، ولم يكن لي أصدقاء شباب ، كنت عبارة عن بضاعة تالفة ولكني كنت أريد أن أحاول أن أكون في علاقة مع الله لكي أرى ما يستطيع فعله في حياتي وبهذه الفوضى التي أعيشها بدت تلك الصلاة بسيطة “يا رب هأنذا أفعل بي ما تشاء” لقد نويت أن أعقد اتفاقية اخرى فتدفق إلى قلبي نور ودفء وشعرت بقوة عظيمة.

فتحت عيناي فبدت الغرفة وكأنها تتوهج طلب منا أن نرفع أيدينا إذا كانت تلك الصلاة تعبر عن ما نريده استرقت النظر لأرى إن كانت هذر قد رفعت يدها ووجدت أننا رفعنا أيدينا وأخفضناها بسرعة، شعرت أنني مليئة بالفرح لدرجة أنني لم اتمالك نفسي فمشيت إليه وصافحته بشدة وقلت له أنني صليت الصلاة وأردت أن أشكره.

الأمان في مواجهة علامات الإكتئاب
لأن الله غير مرئي إحتجت إلى شيء مكتوب أتمسك به ليبقيني واثقة في علاقتي الجديدة معه، والآية التي تمسكتُ بها من الكتاب المقدّس كانت من الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي:” أمين هو الذي يدعوكم الذي سيفعل ايضاً “

والآن هناك شيء أستطيع الإعتماد عليه مهما ساءت الظروف ألا وهو وعود الله في كلمته (الكتاب المقدس) الله أمين و جدير بالثقة، ليس هذا فقط بل أنه سيفعل ويكمل العمل معنا وهذا شيء مشجع جداً خصوصاً مع وجود الفراغ الذي كنت أشعر به.

الفرصة الجديدة في الحياة لا تعني إنتهاء العمل، فما زال عليّ أن أفعل الكثير بما في ذلك تغيير مهنتي. كان من الصعب العودة إلى الدراسة لكني الآن مقبولة ومحبوبة من قبل الله وهو يتوقع شيئاً مني و لديه خطة لحياتي، ولكن لأنني قد تفكرتُ بالموت لسنوات عديدة كان من الصعب علي الآن أن أتفكّر في الحياة.

شعرت بظلام يلتف حولي ظلام ثقيل وخانق ولم أعرف ماذا أفعل، وفجأة سكنت أفكاري وقلت في نفسي: ” مهلاً لماذا علي أن أختبر أفكار كهذه؟ لا ينبغي علي أن أفكر بهذه الأفكار الكئيبة والمحبطة بعد اليوم فالله قد حررني من ذنوبي، وتذكرت القصة المذكورة في الإنجيل عن المرأة الزانية التي أحضرها رجال متدينون إلى يسوع المسيح و تحدوه قائلين أنها يجب أن تُرجَم ” اما يسوع فانحنى الى اسفل وكان يكتب باصبعه على الارض. ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولاً بحجر. ثم انحنى ايضا الى اسفل وكان يكتب على الارض. واما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الآخرين.وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط.” وهذا دليل على أنهم جميعاً كانوا مذنبين ويستحقون العقاب الذي كانوا سيوقعونه بالمرأة.
إنتظرت المرأة أن يعنّفها يسوع ويشهر خطيتها، لكن يسوع سألها:” يا امرأة اين هم اولئك المشتكون عليك.أما دانك احد؟” فقالت المرأة:” لا احد يا سيد.” فقال لها يسوع :” ولا أنا أدينك اذهبي ولا تخطئي ايضا” . أدركت المرأة شيئين أولهما أنها ليست الخاطئة الوحيدة وثانيهما أن المسيح لم يرجمها.

يسوع المسيح هو العلاج للإكتئاب والإحباط
لماذا هو شيء مهم أن المسيح لم يرجمها؟ لأن المسيح وحده من له الحق في أن يرمي الحجر الأوّل، فهو وحده الذي بلا خطية وهو وحده الكامل لأنه هو الله الظاهر في الجسد ولأنه الله فلديه السلطة أن يغفر الخطية وأن يدينها. لقد قال:” من كان منكم بلا خطية فليرمها اولاً بحجر”، وفي ذلك كشف لخطايا المشتكين. وقال أيضاً:ً” ولا أنا أدينك اذهبي ولا تخطئي ايضا” وكأنه يقول لها إذهبي والتفتي بحياتك اليّ،بالنسبة لي شخصياً كنت أعمل على أن لا أخطئ، ولكني بدأت أنسى حقيقة أنه إذا كان المسيح لا يدينني فمن يفعل ذلك؟ لا أحد، لا يجب لحياتي أن تنحدر نحو الموت، لا يجب أن نُشل من خيبات الأمل والأمور غير المتوقعة في الحياة، فنحن لنا رجاء من خلال المسيح.

العلاقة مع المسيح هي الحل لجميع الإضطرابات الداخلية، ولأنه حي يمدني بالقوة والحياة، وما يبقي الأمل حيّاً هو صدق الله وأمانته وكونه جدير بالثقة، لقد سمح الله أن أمر بفراغ رهيب حتى أدرك أن الحل هو فقط من خلاله.
ما زلت في صراع مع مظهري الخارجي، وكنت أبذل جهداً لتصديق أن محبة الله لي محبة غير مشروطة، ولكي أبسط الموضوع قلت أن الله يحبني مهما كان، وللآن لم أستوعب ذلك بشكل كامل، كنت لا أزال أخاف من زيادة الوزن وخصوصاً بعد أن زدت 50 باوند بعد أن تركت تدخين المخدرات.كنت ما زلت أدخن السجائر العادية لأنني قلت في نفسي لو أقلعت عن كل شيء دفعة واحدة فإنني سأموت لإعتقادي أن حياتي كلها كانت معتمدة على أشياء كهذه، و لكن الحقيقة هي أنني لم أكن أعلم كيف أعتمد على الله.

التحرر من علامات الاكتئاب:
مع أن الحياة كانت لا تزال مؤلمة لكني وللمرة الأولى لا أعيش فقط لليوم الذي أنا فيه بل أن اتطلع للأبدية مع يسوع المسيح الذي يملأ أي فراغ في الحياة، وهو الإله الذي يتحدث عنه الناس، الإله الذي تخلى عن كل شيء وأتى إلى الأرض ليعطينا الحياة الأبدية هذا هو الشخص الذي أريد أن أكون على علاقة معه هذا هو الشخص الذي حماني من تنفيذ فكرة الانتحار ورمي نفسي من النافذة و ها هو يقول لكل من يريدونه “تعالوا إلي”

حب ام شهوة

يناير 8, 2008

إذا كانت الشهوة هي ما يقود علاقتك بالشخص الآخر فإن هذه العلاقة لن تنجح أبداً. وإليك الأسباب:

لقد نشأت في عائلة ملحدة ولم ألتقي بالكثير من المؤمنين المسيحيين إلاّ عندما دخلت الجامعة، بدا لي أنهم أشخاص طيبون وقد حسدتهم على نوعية الصداقة التي كانت تربطهم،و بالرغم من ذلك فقد بدوا لي ساذجين لدرجة مؤلمة وبريئين جداً خصوصاً فيما يتعلق بالجنس مما أثار تعاطفي تجاههم ، الاّ أن تفكيري منذ ذلك الوقت تغير بشكل جذري، و أريد في هذا المقال أن أرى فيما اذا كان هناك أسباب منطقية مقنعة تجعلنا نأخذ تعاليم الكتاب المقدس عن الجنس على محمل الجد.

بعكس الاعتقاد الشائع فإن المسيحيين المؤمنون لا ينظرون للجنس على أنه شيء سيء. لقد خلق الله البشر وبداخلهم هذه الرغبة وقصد الله بها شيئاً جميلاً، وجيداً جداً. الجنس ليس فقط وسيلة للحمل، بل هو وسيلة للمتعة والتعبير العاطفي عن الحب الشديد. لكن الله وضعه ضمن إطار علاقة زوجية مدى الحياة بين رجل واحد وامرأة واحدة. الثقافة المعاصرة بغالبيتها تخلت عن هذا المفهوم، ولكن ماذا بالنسبة للمسيحيين المؤمنين هل للأمر علاقة بالثقافة السائدة؟؟ بالطبع لا

الأسباب العملية:
من وجهة نظر عملية فإن هناك الكثير من الإيجابيات في إتباع التعاليم التي يذكرها الكتاب المقدس حول الجنس فالإلتزام بها يحمي الإنسان من الأمراض التناسلية المعدية في هذا العالم الذي يفتك فيه الإيدز بمجتمعات بأكملها ، ويحمي أيضاً من الحمل غير المرغوب فيه خارج نطاق الزواج.

كما أن إبقاء الجنس محصوراً في إطار الحياة الزوجية يجنّب الألم والتدمير الذي تجلبه المقارنة بين الأزواج وبين من تم ممارسة الجنس معهم خارج العلاقة الزوجية هذا بالإضافة إلى أن بقاء الجنس ضمن العلاقة الزوجية فقط يحمي من موقف مؤلم وخطير جداً فيه أحد الزوجين متيّم بالآخر بينما الآخر يجري وراء إشباع شهوته الجنسية

سبب آخر هو أن رغباتنا ودوافعنا الجنسية إدمانية الطابع وقد شبهها أحدهم بأن لها محرك “فيراري” و كوابح دراجة هوائية فكلما هيّجنا وأشبعنا رغبتنا الجنسية بطرق غير لائقة تزداد صعوبة أن نبقى أوفياء للزواج هذا بالإضافة إلى كل الألام التي تجلبها الخيانة، واحصائيات الطلاق الموجودة في العالم تعكس ما هي قيمنا الجنسية .

الأسباب الأيديولوجية
إن الأسباب العملية وحدها تعد قوية وكافية لدعم ما جاء به الكتاب المقدس من تعاليم حول الجنس، ولكن هناك المزيد من الأسباب الجوهرية لحصر ممارسة الجنس في العلاقة الزوجية. فالله لم يصمم الجنس لنستمتع ونصل إلى النشوة من خلاله بل هو للتعبير عن الحب والألفة الجسدية والعلاقة الحميمة.

إن ممارسة الجنس مع أحدهم لها أهمية كبيرة وتنطوي على معان عميقة وإساءة استخدام الجنس يمكن أن تكون مدمرة . هناك قصة جميلة عن قضية في المحكمة قام فيها رجل بمقاضاة مصنع جزازة للأعشاب لأنه جرح نفسة أثناء استخدامها لتزيين بعض الشجيرات مُدّعياً أن إرشادات الإستعمال لم تقل أنه لا يجب أن تستعملها لهذا الشيء. والأمر كذلك مع الجنس فقد وجد لهدف وفيه الكثير من القوة التي تكون مدمرة ومؤذية اذا لم تستخدم بحسب تعليمات الخالق.

لفهم رأي الكتاب المقدس وما يعلمه بخصوص الجنس علينا أن نعرف الفرق بين الحب والشهوة. الحب يكرّم ويقدّر ويطلب الأفضل للمحبوب، الحب يركز على الطرف الاخر بتضحية وعدم أنانية و عدم هروب من الإلتزام بينما الشهوة تسعى لإستخدام الأشياء أو الناس لإشباع رغباتها وتسديد احتياجاتها ، الشهوة أنانية وذاتية وترفض كل التزام.

الحب والشهوة على طرفي نقيض وهما في صراع صريح معاً، والسؤال الذي ينبغي علينا أن نسأله هو:” هل علاقاتنا الجنسية تعبّر عن حب أم شهوة؟” هل هي” أريد أن أكرمك وأقدرك و أمنحك ذاتي”؟ أم هي” أريد أن أستخدمك كأداة لإشبع رغبتي في الوصول إلى النشوة وأستغلك وآخذ منك”؟ لقد صمم الله الجنس كتعبير عن الحب وإستخدامه لإشباع الشهوه هي كذبة خطيرة ومدمرة إلى أبعد الحدود .

دور الزواج:
الزواج هو لغز عميق، اتحاد شخصين ليصبحا شخصاً واحداً، إنه لا يضمن ولا يفرضه ولكن إن أُخذناه بشكل جدي كالتزام غير مشروط من الوفاء والإخلاص مدى الحياة فإنه يساعدنا على التمييز بين الحب والشهوة، وكما تختبر ورقة عباد الشمس وجود الحامض هكذا يختبر الزواج وجود الإلتزام. . كيف يمكننا أن نعرف حقيقةً أننا نحب شخص بشكل يكفي لممارسة الجنس معه؟ الإجابة هي: هل أنا مستعد أن ألتزم معه وأرتبط به مدى الحياة؟ أي هل أريد الزواج به؟

الزواج هو بيئة آمنة، جميعنا معرض للخطأ فنحن غير معصومين. كيف يمكننا أن نثق بمحبة شريكنا في ضوء ضعفاتنا ونقائصنا؟ الإجابة مرة أخرى هي الإلتزام إذا غاب الإلتزام فهذا معناه أن الحب غير حقيقي وفي هذه الحالة يُختزل الجنس إلى الوصول إلى النشوة والتي (تقنيا) لا تحتاج إلى شخصين.

الخلاصة:
الشهوة هي أمر مغري وقوي جداً لكنها أنانية وتتعارض تماماً مع الحب عندما نقوم بإشباع رغباتنا وشهواتنا بشكل غير صحيح فإننا ننجرف بطريقة شنيعة نحو العزلة والوحدة والقلق والفراغ وعدم الشعور بالأمان. فماذا يبقى لنا عندما تصبح النشوة الجنسية مملة وغير مرضية؟ سنبقى وحدنا لنواجه الألم و الذنب و الوحدة.

إن الحب مع الإلتزام أمر بغاية الأهمية وهو شيء ثمين جداً يتطلب الشرف والاحترام والمغفرة والتضحية والعمل الجاد وهو الطريق للخروج من الوحدة والألم واليأس والشك التي تعذب مجتمعاتنا، واذا استبدلنا الحب بالشهوة سننتهي بشعور غير أصيل و لا معنى له أشبع غريزة جسدية فقط .

قصد الله لنا أن نتحرر من قوة ومن عبودية الشهوة ونتجه نحو الحب الحقيقي والطاهر، الكل يسقط ويخطئ الاّ الله الذي ينظر إلى الزنا و الأفكار الشهوانية بنفس الطريقة، ومع ذلك فإنه يعرض علينا كل المغفرة التي نحتاجها لنكون في علاقة شخصية حميمة معه، والحب الذي نختبره في علاقتنا مع الله يبدأ بالظهور في علاقتنا مع بعضنا البعض والخيار لنا أما أن نتجاوب مع ما يقدمه الله لنا ونسعى للحصول على حب يستمد قوته من محبته لنا أو نرفض الله ونطلق العنان إلى الشهوة المدمرة.

مفهوم الجمال في المنظور الهيغلي

يناير 8, 2008

المقدمة: ماهية علم الجمال

قبل أن أجيب على هذا السؤال لابد من إلقاء نظرة شاملة على مسار تطور مفهوم الجمال منذ عهد الإغريق حتى اليوم . يسمى علم الجمال في اللغات الأوروبية” Esthetic”(استيك ) و هي مشتقة من الكلمة اليونانية “asthesis ” و تعني الشعور أو الحس و يعتبر علم الجمال من أقدم العلوم التي تطرق لها الفلاسفة و المعنيون بشؤون الفن و الفكر و الأدب . و نجد في الفلسفتين الصينية و الهندية تأملات جمالية ، و كان فلاسفة الإغريق يعتبرون أن الجمال مادة الفن و إن القبح لا يصلح له ، و لهذا غلب الجمال على فنون الإغريق . و قام هؤلاء الفلاسفة، أمثال هرقليط و ديمقريط و كذلك أفلاطون بتطوير الرؤيا الجمالية، فمثلاً كان أفلاطون يعتبر الفن محاكاة للجمال، أما المتعة الجمالية فإنها تنشأ من الانسجام بين شكل العمل الفني و جمال الفكرة، كما أن الجمال الأصيل يعود إلى الفكرة الجميلة و قد طور أفلاطون مفهومه الجمالي من خلال دراسة الأفكار الذاتية و الموضوعية، ووقف ضد التجارب الفنية في عصره و تطبيقاتها، إلا أن الأفكار عن الفن كمحاكاة للجميل أثرت فيما بعد على تطور علم الجمال تأثيراً إيجابياً .
و تطور علم الجمال تطوراً طردياً مع تطور الشعوب حتى وصل إلى الشكل الحالي المعروف بعلم الجمال و قد تفرق إلى اختصاصاتٍ متعددة، من هنا نرى أن علم الجمال يعالج مسائل أساسية و هي علاقة الأشياء الجمالية مع الواقع إلى جانب قدرة الإنسان الجمالية الذاتية كمخلوق اجتماعي . و لذلك نجد محاولات كثيرة من الفلاسفة للإجابة عن هذه القضية تفاوتت نتائجها و يعود الاختلاف في إجاباتهم إلى أنهم أغفلوا عن توضيح السمات الإجتماعية و التاريخية المتغيرة للصفات الجمالية الموضوعية، فهذه كلها تتطور تاريخياً على أساس العمل البشري باعتباره إنتاجاً إجتماعياً . فالإنسان يغير الطبيعة بعمله و جهده و يطبعها بشخصيته و بقدرته الفكرية و الجسدية الخلاقة، فيصنع لنفسه عالماً مادياً ثانياً.
و الإنسان دائم الحركة يتطور و يطور في الطبيعة، فيؤثر بها و يغيرها، و يتغير هو نفسه معها بعد محاولاته العلمية، لإدراك أسرارها، و السيطرة عليها، و هنا يصبح إجتماعياً واعياً له الحس الإنساني، قادراً على إدراك الخواص الجمالية الموضوعية و تقييمها حسب ذوقه و انفعاله الذاتي . ولهذا يلعب دوراً مهماً في تطور مسيرة الجمال شيء فشيء .

من خلال المقدمة الهامة التي صدّر بها كتابه ” محاضرات في الفن الجميل ” يمكن أن نلاحظ في هذه المقدمة، فيما يختص بطريقة هيغل في تحليل فلسفته الفنية، انه يعرض فلسفته في الفن من خلال نقده للاتجاهات الفلسفية الرئيسية في تاريخ الفلسفة، و من خلال نقده للاتجاهات المختلفة السائدة في عصره، بمعنى أنه يطرح رؤيته من خلال تحليله النقدي لهذه الاتجاهات المختلفة التي حاولت أن تدرس الجمال و العمل الفني، و لعل السبب الذي جعل هيغل أن يلجأ إلى هذا المنهج في مقدمة كتابه الهام، هو أنه يريد أن يبين منذ البداية أنه حريص أشد الحرص على تقديم فلسفة جمالية، تكون متسقة مع فلسفته الكلية و لهذا فإن كثيراً من النقد الذي يوجه إلى كنط، هو في الحقيقة، قد ذكره من قبل في أماكن متفرقة من ظاهريات الروح، و موسوعة العلوم الفلسفية ، و تاريخ الفلسفة، و لذلك فالاختلافات بين هيغل و غيره من الفلاسفة الذين يذكرهم أيضاً، ليس خلافاً في الرؤى الجمالية فلسفة الفن و إنما هو خلاف عميق الجذور، بينه و بينهم،في رؤية الفلسفة العامة، و لعل خلافه معهم في الجمال و الفن، هو نتيجة للخلاف الجذري بينهم .

· الفن أعلى أشكال الجمال :
الفن _ أو جمال الفن كما يجري وعيه في عقل الإنسان، هو موضوع اهتمام هيغل .و تبعاً لمزاجه هو و لاحتياجات فلسفته، بدا هيغل ميالاً لاعتبار ذلك الجمال الذي نبدعه بوعي منا كأعلى أشكال المطلق أو الروح و لهذا يضع هيغل جمال الطبيعة خارج إطار جمالياته : ” … يبدوا أننا محقون في افتراضاتنا أن جمال الفن هو أعلى من الطبيعة فجمال الفن جمال مبدع، مولود جديد للعقل، و بمقدار ما يبدوا الروح و نتاجه أعلى من الطبيعة و ظواهرها، كذلك يبدوا الفن أعلى من جمال الطبيعة ” .

جمال الفن عند هيغل هو تألق الروح ، و هو أكثر إشراقا من جمال الطبيعة . هو لم يكون إذا في وضع من يقول مع

جويس كيلمر J.Kilmer : أظن أني لن أرى أبداً قصيدة لها جمال الشجر
……..
القصائد يصنعها المجانين من أمثالي، لكن الله وحده
قادر على صنع الشجر
أما لهيغل فإن الله هو الروح، و الروح يجد في الإنسان أكمل حضور له .
في نتاجات الفن يمكننا أن نتلمس هذا الحضور المثالي لله، للروح على نحو أدق بكثير و أعمق بكثير مما نجده في ظواهر الطبيعة . و في الحقيقة فإن المضمون الروحي للجمال يرتفع مع ارتفاع مستوى الكائنات، أي مع تطورها العضوي. فالزهرة هي أكثر جمالاً من الساقية ،و الحيوان هو أكثر جمالاً من الزهرة، و الإنسان هو أكثر جمالاً من الحيوان، رغم أن الجمال الحقيقي هو نتاج
الفن تعبيري عن الروح :
الفن كتجسيد حسي للفكرة هو جزء ن العقل المطلق، إلى جانب الدين و الفلسفة . إذاً واحد من ثلاثة أشكال تتحقق فيها حرية الروح و يجري التعبير عنه . هو أول ظهور للمطلق ، هو تعبير محسوس عن الحقيقة . ويجتمع الفن مع الدين و الفلسفة في نفس الإطار إذاً و لا يتميز الفن إلا في شكله، أي في تعبيره المحسوس و في طواعية أخيلته، الأمر الذي يحيل الفكرة شيئاً يمكن التقاطه بالحس
((هذه المجالات الثلاثة التي تمتلك، بشكل أساسي، مضموناً واحداً و هو المطلق و لا يتميز واحدها عن الآخر إلا في شكل تقديم ذلك المضمون إلى الوعي الإنساني … هذا الشكل من الإدراك الحسي يبدوا ملائماً للفن، بمعنى أن الفن هو الذي يقدم الحقيقة للوعي عبر المظهر الحسي، غير أنه مظهر يترك خلف الظاهر معنى أعلى و أكثر قيمة رغم أنه ليس مطلوب منه، حسب وظيفته، أن يعبر بالحس عن الطابع العلائقي الكلي للفكرة )) .
و على هذا، فالجمال رغم تميزه الميتافيزيقي، هو مزيج يصل بين الفكرة العقلانية و الرد الحسي — أي المضمون و الشكل . و هو ليس إلتقاطاً لتجربة نوعية يجتمع فيها المضمون و الشكل على نحو جوهري و تكشف من خلال وحدتهما الجمالية – الميتافيزيقية عن حقيقة الحياة . و الفن حسب هيغل ، هو تعبير حسي عن مضمون مثالي، و لفظة مثالي لا تنسب إلى العمل الفني الناجز الذي يندمج فيه المضمون و الشكل فيتحولان إلى بيان بالسياق المثالي للحياة . لفظة مثالي تنسب ، تحديداً، إلى المضمون قبل تحولاته اللاحقة . يقول هيغل : “مضمون الفن هو الفكرة ، أما شكل عرضها فيقوم في أشكال الحس أو صور المخيلة ” .
هذا التصور يلقي ظلاً من الشك على جدية تأكيد هيغل في أن غاية الفن تقوم في ذاته، و في أن الفنان يعبر عن مجمل الحياة . لكن الحقيقة هي أن هذا الفصل بين المضمون و الشكل إنما يرتب جملة نتائج هامة . هو يستكمل في تحديد هيغل للفن كرمز حسي لمضمون ميتافيزيقي . و هو يقود هيغل إلى اعتبار الفن نوعاً من التمهيد للفلسفة و محكوم عليه بالتالي بالموت ، أي باستيعابه في الفلسفة .
وهكذا بات ممكناً لهيغل أن يقدم نظريته في أنواع الفن في ثلاث مراحل حسب مستوى العلاقة القائمة بين المضمون و الشكل .
الخاتمة :
إن الحالة العامة هي التي أوصلت الفن إلى ما هو عليه، فالإنسان لم يعد يقتنع بصياغات الفن، و إنما أصبح يبحث عن أشكال مجردة و محددة ، ولذلك فالإنسان أصبح يتحدث عن الفن بشكل مجرد، أكثر من تذوقه و إبداع الفن، و هذا نتيجة ميل الإنسان المعاصر إلى صياغة كل شيء في صورة قواعد متقنة . و قد أدت هذه الحالة العامة للعالم إلى ظهور فن جديد هو ” النثر ” الرواية، التي تستفيد و تقترب أكثر من الفلسفة بوصفها أرقى أشكال الفكر . و لهذا فإن نهاية الفن عند هيغل تعني المصالحة بين الشعر و الفلسفة .
يرتبط تحليل هيغل الجمالي إرتباطاً وثيقاً برؤيته الفلسفية و السياسية و الإجتماعية، و من ثمَّ فأنه لايمكن عزل الحضارة عن الفن لديه، فلذلك فإن كل سمات نسقه الفلسفي الميتافيزيقي تظهر في رؤيته للفن بشكل واضح . و هو يضع الفن في صف واحد مع الدين و الفلسفة، و يصبح الفن بذلك أحد الطرق لمعرفة حقائق الروح الكلية .
تنبع حاجة الإنسان إلى النشاط الجمالي من رغبة الإنسان في معرفة ذاته، و التعبير عنه و تلبية إحتياجات عميقة لدية، و لذلك يربط هيغل النشاط الجمالي بالأشكال المتنوعة للمارسات الإنسانية، و يربطه بالعالم المحيط بالإنسان، و الأشياء تحتفظ بوجودها المستقل الحر في العلاقة الجمالية، لأن الإنسان حين يتلقى العمل فأنه يتأمله دون أن يستهلكه كما هو الحال في الموضوعات التي يتعامل معها الإنسان تعاملاً عملياً بهدف سد حاجته الرئيسية مثل الجوع و العطش . و المقصود بالجمال عند هيغل هو الجمال الفني الذي تبدعه الروح الإنسانية، و ليس الجمال الطبيعي، و لذلك فهو يرفض النزعة الطبيعية في الفن الذي تبغي تقليد الطبيعة أو تصويرها كما هي .

فهرس المصادر و المراجع :

Ø النظريات الجمالية ، محمد شفيق شيا ، منشورات بحسون ، الثقافية ، لبنان ، 1985

Ø المنهج الجدلي عند هيغل ، رمضان بسطاوي غانم ، المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع ، بيروت الحمرا ، 1996

Ø فلسفة هيغل الجمالية ، د. أمير حلمي مطر ، دار الثقافة للنشر و التوزيع ، القاهرة ، 1984

Ø هيغل محاضرات في فلسفة التاريخ ، الجزء الأول ، الترجمة العربية ، ص 84

Ø Hegel: Aesthetics, p.72-73

الأسرار الستة والثلاثون في تحفيز الذات

يناير 8, 2008

الأسرار الستة والثلاثون في تحفيز الذات هي:

1. التفكير التخيلي … بدون الاسترسال في الأحلام

2. الحاجة بلا خجل … بدون الطمع الأناني

3. التفائل الدائم … بدون تجاهل الواقع

4. طاعة المعلمين … بدون الاتباع الأعمى

5. التقدير العاقل للذات … بدون غطرسة جاهلة

6. التوق للتحديات … بدون ازدراء الخيارات السهلة

7. التحفز للإنجاز … بدون التعجل الأحمق

8. المبادئ الراسخة … بدون التحامل وضيق الأفق

9. الشجاعة الدائمة … بدون المخاطرة الغير مدروسة

10. طاقة لا تفنى … بدون إنهاك مدمر

11. الأخذ بالمبادرة … بدون عدم الاكتراث بالفرص

12. الإحساس السليم بالمسئولية … بدون المثالية الصارمة

13. التركيز الهادئ … بدون كبت الإبداع

14. التنظيم المنهجي … بدون الاستحواذ الأبله

15. التخطيط الدقيق … بدون التشدد العنيد

16. الحسم الصارم … بدون عدم الفطنة إلى العواقب

17. تقديم الذات ببراعة … بدون الانسياق وراء التكلف

18. الإيجابية في حل المشكلات … بدون المناعة ضد اليأس

19. الحدس الذي يوثق فيه … بدون اتباع كل خاطره

20. التأمل الفاحص للذات … بدون الاستغراق المحبط للنفس

21. الفخر بالفردية … بدون الاستخفاف بالعمومية الإنسانية

22. العاطفة العميقة … بدون الانقياد وراء المشاعر

23. الانتقاد الصارم للذات … بدون الانتقاص الخانق منقدرها

24. عدم التسامح مع الأعذار … بدون إغلاق السمع عن رسالتها

25. الصفح الصادق عن النفس … بدون العقاب المنزل بالذات

26. القوة الشخصية … بدون سلبها من الآخرين

27. الصراحة الحاسمة … بدون عدم مراعاة مشاعر الآخرين

28. حماية الذات بمهارة … بدون العدوانية المؤذية

29. التعلم الدءوب … بدون الحط من قيمة معرفتك

30. التركيز الجاد … بدون الوقار العابس

31. العناية الواعية بالذات … بدون ازدراء المساعدة

32. الرغبة في الانفراد بالذات … بدون عزلة النساك

33. التمتع بالنجاح … بدون الخوف من الفشل

34. مداواة الذات بعناية … بدون رفض المواساة

35. مكافأة الذات بسخاء … بدون رفض تقدير الآخرين

36. التحفيز الداخلي … بدون ازدراء الحوافز الخارجية

أحجيات منطقية

يناير 8, 2008

دأ بأول أحجية :

المسألة الأولى كلاسيكية.
ولعل البعض يعرفها..

معضلة بروتاغوراس(*)

قام بروتاغوراس بتعليم “يوثالوس” فن المرافعة والخطابة ليصبح محاميا.
لتشجيع تلميذه على التعلم بأفضل شكل ممكن، قدم له اتفاقا “كريما” جدا.
بأن لا يدفع يوثالوس أي شيء من تكاليف دراسته، إلا في حال كسبه لقضيتة الأولى في المحكمة.
(في رواية أخرى، قام يوثالوس بدفع نصف تكاليف الدراسة مقدما، وقام بروتاغوراس بتأجيل دفع النصف الآخر من المبلغ حتى نهاية الدراسة).

ولكن مما أزعج بروتاغوراس جدا، بعد أن قضى ساعات طويلة في تدريس تلميذه فنون المرافعة وأوصله إلى مرحلة تؤهله للعمل كمحامي.
هو أن ذاك بدأ يهتم بالموسيقى وأخذ يفكر في تغيير المهنة.

بذلك رفع بروتاغوراس قضية ضد يوثالوس في المحكمة، بأن يدفع له ذاك تكاليف التدريس.

تفكير بروتاغوراس هو أنه سيربح كيفما كانت نتيجة القضية.

فإن ربح، فعلى يوثالوس أن يدفع تكاليف الدراسة.
وإن خسر، ففي هذه الحالة يكون يوثالوس قد ربح قضيته الأولى.
وبالتالي فعليه أن يحقق شرط الاتفاق الأساسي، وهو دفع تكاليف الدراسة.

بينما يعتقد يوثالوس العكس تماما.

فإن هو خسر القضية، فهذا يعفيه من دفع تكاليف الدراسة حسب الاتفاق الأساسي.
وإن هو ربح القضية، فهذا يعني أن بروتاغوراس لا يستطيع فرض طلبه أمام المحكمة، وبالتالي فهو لن يدفع في هذه الحالة أيضا.

لا يمكن أن يكون الإثنان على حق.

فمن المخطئ بينهما في حساباته المنطقية؟

———————-

(*) بروتاغوراس (490-420 ق.م.): أشهر الفلاسفة السفسطائيين
وعرفت عنه ثلاث مقولات أساسية:
1- الإنسان هو مقياس كل شيء
2- أن بإمكانه أن يجعل الحجة الأضعف تبدو أقوى عبر فنه الخطابي
3- أنه ليس من الممكن معرفة إن كانت الآلهة موجودة أم لا

يقال أنه حوكم في أثينا بتهمة اهانة المقدسات وأن كتبه أحرقت.

بينما كان لمقولته الأساسية بنسبية الحقيقة، أي أن إطلاق الأحكام يتعلق بالإنسان الذي يقوم بالمحاكمة تأثير كبير على الفلسفة التي تلته. ولا تزال تناقش في الفلسفة المعاصرة.

سبع اشارات بلغة الجسد

يناير 8, 2008

سبع اشارات بلغة الجسد
يمكن استخدامها في ابراز قوة شخصيتك
العــين
تمنحك واحد من اكبرمفاتيح الشخصية التي تدلك بشكل حقيقي على مايدور في عقل من امامك,ستعرف من خلال عينيه ما يفكر فيه حقيقة, اذا اتسع بؤبؤ العين وبدا للعيان فإن ذلك دليل على انه سمع منك شيئا اسعده , اما اذا ضاق بؤبؤ العين فإن العكس هو الذي حدث, واذا ضاقت عيناه فإنك ربما حدثته بشيئا لا يصدقه.
الحواجب
إذا رفع المرء حاجبا واحدا فإن ذلك يدل على انك قلت له شيئا إما انه لايصدقه او يراه مستحيلا,اما رفع كلا الحاجبين فإن ذلك يدل على المفاجأه.
الانف والاذنان
اذا حك انفه او مرر يديه على اذنيه ساحبا اياهما بينما يقول لك انه يفهم ماتريده فهذا يعني انه متحير بخصوص ماتقوله ومن المحتمل انه لايعلم مطلقا ما تريد منه ان يفعله.
جبين الشخص
اذا قطب جبينه وطأطأ رأسه للأرض في عبوس فإن ذلك يعني انه متحير او مرتبك ، او أنه لايحب سماع ما قلته ,اما اذا قطب جبينه ورفعه الى اعلى فإن ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك.
الأكتاف
عندما يهز الشخص كتفه فيعني انه لايبالي بما تقول.
الأصابع
نقر الشخص على ذراع المقعد او المكتب يشير الى العصبيه او عدم الصبر.
وعندما يربت الشخص بذراعيه على صدره
فهذا يعني انه يحاول عزل نفسه عن الآخرين أو يدل على خوفه منك. هذه الاشارات السبع تعطيك فكرة عن لغة الجسد ككل وكيف يمكن استخدامها ليس فقط في إبراز قوة شخصيتك ولكن التعرف فيما يفكر الآخرون بالرغم من محــــــــاولاتهم إخفاء ذلك

الأجهاد النفسي أو Stress

يناير 8, 2008

الاجهاد النفسي
Stress

تعتبر الضغوط النفسية جزءاً لا يتجزأ من حياة كل إنسان على وجه الأرض
والكبد المشقة والعناء جسمياً كان أو نفسياً من حاجيات الحياة العصرية

والحقيقة أن الناس يختلفون في تعاملهم مع الضغوط النفسية ، فمنهم من يأخذ الأمور ببساطة ويتعامل معها جيداً ، ومنهم من يتسم بالحرص الشديد والاهتمام والطموح المبالغ فيه مما يجعله يتأثر سلباً لأنه يضع نفسه في مواقف ينجح غيره في تجنبها.

الذين يتسمون بشدة الحرص والاهتمام والطموح يطلق على نمط شخصيتهم ” أ ” بينما ينتمي أولئك الذين يأخذون الأمور ببساطة وهدوء إلى الشخصية ” ب “.

وقد قامت كلية الطب في جامعة واشنطن بدراسة علمية قسمت فيها الضغوط النفسية إلى درجات حسب تأثيرها السلبي على الصحة النفسية والجسدية وقد كان أعلى الدرجات في هذا المقياس من نصيب وفاة الزوج أو الزوجة ، يليه الطلاق و بعد ذلك عدد من الضغوط النفسية الأخرى مثل الزواج ، المرض .. الخ.

ووجدت الدراسة كذلك أنه كلما كثر عدد هذه الأحداث والضغوط في حياة المرء زادت احتمالات مرضه نفسياً أو جسمياً.

وقد أكد الدكتور هانس سيلي أحد الباحثين المشاهير في الضغوط النفسية أن المهم هو استجابتنا لهذه الضغوط والتي غالباً ما تكون سلبية ( الإجهاد النفسي ).

وهذه الاستجابات السلبية تحدث عادة عندما تطول مدة الضغوط النفسية والانفعالات الناتجة عنها ولا يتم التعامل معها بشكل إيجابي ، لذلك فإن الإجهاد النفسي ينتج عنه الكثير من الأعراض النفسية والجسدية والتي قد تؤدي على المدى الطويل إلى أمراض عضوية خطيرة.

من الأعراض المتوقعة للإجهاد النفسي: الخمول والصداع والحموضة وسوء الهضم والأرق والبهاق وتساقط الشعر و الآلام المتفرقة.

أما الأعراض الأكثر خطورة فمنها: آلام الظهر و الإكتئاب النفسي و الاسهال و ارتفاع ضغط الدم و ضعف الانتصاب لدى الرجال و قرحة المعدة و داء السكري والشقيقة …

لذلك فإننا عندما نواجه درجة عالية من الإجهاد النفسي ، فإن يستجيب الجسم لها بالتالي:

يضطرب الهضم وتتسارع ضربات القلب مما يزيد من ضغط الدم والتنفس. يلي ذلك تحلل الدهون والسكريات إلى الدم مما يزيد من مستوى الكلسترول وكذلك يستعد الدم للتخثر
( لأن الجسم يعامل الإجهاد النفسي كنوع من الخطر الجسدي ).

لهذه الأسباب فإن الإجهاد النفسي المزمن يستهلك الجسم ويضعف المناعة مما يجعل الإنسان عرضه للأمراض.

هناك طرق عديدة للتخفيف من الإجهاد النفسي نذكر منها ما يلي :

1- الرياضة والحركة تنعش الجسم وتريح الفكر ، لذلك فإنه من المهم أن نتعرف على ما يناسبنا و نرتاح له من الرياضة الفردية مثل الجري ، أو الجماعية مثل الكرة. ولكن يجب أن يكون ذلك بانتظام وبمعدل مرتين أسبوعياً على الأقل.

2- التأمل والاسترخاء يساعد في التخلص من الإجهاد النفسي أو على الأقل التقليل منه.

3- أخذ القسط الكافي من النوم و الراحة يومياً. ولكن المشحون نفسياً قد لا يستطيع النوم ، بينما يجد البعض في النوم مهرباً من مشاكله. والأرق يسبب الإرهاق الذي يزيد من الإجهاد النفسي ويضعف المناعة.

4- التنفس العميق الهادئ يعتبر إحدى وسائل الإسترخاء الفعالة والتي يمكن إجراؤها في المنزل أو العمل أو حتى في السيارة.

5- الاستفادة من عطلة نهاية الأسبوع للراحة و الاستجمام ، لا لمزيد من العمل والقيام بأعباء المنزل و ما لم نتمكن من القيام به أثناء الأسبوع.

6- ممارسة الهوايات التي نتخلى عنها بحجة عدم وجود الوقت لها ، فممارسة الهوايات المحببة للنفس يريح الأعصاب والتفكير. كما يجب أن لا ندع الشعور بالذنب يتسلل لأنفسنا عندما نقتطع بعض الوقت لها ، بل نمارس هذه الهوايات ونحاول الاستمتاع بها قدر الإمكان.

7- عدم أخذ الحياة بجدية صارمة ، بل يجب أن نحاول الضحك ونتعلم ذلك وإذا لم نستطع أخذ الحياة ببساطة فلا ضير من مراجعة العيادة النفسية ، فصحتنا أغلى من أي شيء.

8- الابتعاد عن القهوة والشاي والتدخين قدر المستطاع. و إن كان البعض يدخن للتخفيف من الإجهاد النفسي فإنه قد يكون في التدخين شيئا من ذلك للحظات ، ولكن الإجهاد النفسي يبقى ويدوم ولا بد أن نتعامل معه بوسائل صحية.

9- اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على قدر متوازن من النشويات والدهنيات والبروتين والأملاح. ومع ذلك فمن المهم الابتعاد عن الوجبات السريعة المليئة بالدهون والمشروبات الغازية.

مع تمنياتي لكم بحياة بعيده عن الإجهادات النفسيه والعصبيه

غصن من لؤلؤ
أستشارية نفسية / علم نفس تحليلي
للأمانة الفكرية: هذه الدراسة ليست لي بل لأحد الزملاء

بعض من انواع الشخصيات وطريقة التعامل معهم

يناير 8, 2008

هناك أنماط من البشروالذين تختلف شخصياتهم وبناء عليه تختلف طريقة تعاملنا معهم

****الإنسان الودود ذو الشخصية البسيطة ****

- هاديء و بشوش و تتميز أعصابه بالاسترخاء
– طيب القلب و يرحب بزواره و مقبول من الآخرين
– لديه الشعور بالأمان
– يثق بالناس و يثق أيضاً بنفسه
– يرغب في سماع الإطراء من الآخرين
– حسن المعاملة و المعشر و كثير المرح
– يتحاشى الحديث حول العمل
– يرى نفسه بخير و الآخرين بخير أيضا

( كيف نتعامل معه ؟ )

- قابله بإحترام و حافظ على الإصغاء الجيد
– المحافظة على مناقشة الموضوع المطروح و عدم الخروج عنه
– حاول العمل على توجيه الحديث إلى الهدف المنشود
– تصرّف بجدية عند الحاجة

****الشخص المتردد****

- يفتقر إلى الثقة بنفسه
– تظهر عليه علامات الخجل و القلق
– تتصف مواقفه غالباً بالتردد
– يجد صعوبة في إتخاذ القرار
– يضيع وسط البدائل العديدة
– يميل للإعتماد على اللوائح و الأنظمة
– كثير الوعود و لا يهتم بالوقت
– يطلب المزيد من المعلومات و التأكيدات
– يرى نفسه أنه ليس بخير و الآخرين بخير

( كيف نتعامل معه ؟ )
– محاولة زرع الثقة في نفسه
– التخفيف من درجة القلق و الخجل بأسلوب الوالدية الراعية
– ساعده على إتخاذ القرارات و أظهر له مساويء التأخير في ذلك
– أعمل على توفير نظام معلومات جيد لتزويده
– أعطه مزيداً من التأكيدات
– أفهمه أن التردد يضر بصاحبه و بعلاقته مع الآخرين
– أفهمه أن الإنسان يحترم بثباته و قدرته على إتخاذ القرار

****الشخص العنيد ****

- يتجاهل وجهة نظرك و لا يرغب في الإستماع إليها
– يرفض الحقائق الثابتة ليظهر درجة عناده
– صلب ، قاس في تعامله
– ليس لديه إحترام للآخرين و يحاول النيل

( كيف نتعامل معه ؟ )

- أشرك الآخرين معك لكي توحد الرأي أمام وجهة نظره
– أطلب منه قبول وجهة نظر الآخرين لمدة قصيرة لكي تتوصلوا إلى إتفاق
– أخبره بأنك ستكون سعيداً لدراسة وجهة نظره فيما بعد
– استعمل أسلوب : نعم …… و لكن

*****الشخص الخشن ****

- قاسي في تعامله حتى أنه يقسو على نفسه أحياناً
– لا يحاول تفهم مشاعر الآخرين لأنه لا يثق بهم
– يكثر من مقاطعة الآخرين بطريقة تظهر تصلبه برأيه
– يحاول أن يترك لدى الآخرين إنطباعاً بأهميته
– مغرور في نفسه لدرجة أن الآخرين لا يقبلوه
– لديه القدرة على المناقشة مع التصميم على وجهة نظره
– يرى نفسه أنه بخير و لكن الآخرين ليسوا بخير

( كيف نتعامل معه ؟ )

- أعمل على ضبط أعصابك و المحافظة على هدوئك
– حاول أن تصغي إليه جيداً
– تأكد من أنك على إستعداد تام للتعامل معه
– لا تحاول إثارته بل جادله بالتي هي أحسن
– حاول أن تستخدم معلوماته و أفكاره
– كن حازماً عند تقديم وجهة نظرك
– أفهمه إن الإنسان المحترم على قدر إحترامه للآخرين
– ردد على مسامعه الآيات و الأحاديث المناسبة
– استعمل معه أسلوب : نعم …… و لكن

****الشخص الثرثار ****

- كثير الكلام و يتحدث عن كل شيء و في كل شيء
– يعتقد أنه مهم
– يمكن ملاحظة رغبته في التعالي إلا أنه أضعف مما تتوقع
– يتكلم عن كل شيء باستثناء الموضوع المطروح للبحث
– يقع في الأخطاء العديدة
– واسع الخيال ليثبت وجهة نظره

( كيف نتعامل معه ؟ )

- قاطعه في منتصف حديثه و عندما يحاول إستعادة أنفاسه ،
قل له : يا سيد … ألسنا بعيدين عن الموضوع المتفق عليه ؟
– أثبت له أهمية الوقت و أنك حريص عليه
– أشعره بأنك غير مرتاح لبعض أحاديثه و ذلك بالنظر إلى ساعتك … و بالتنفيخ و …الخ

****الشخص الذي تتصف ردود فعله بالبطء و البرود ****

يتميز بالبرود و يصعب التفاهم معه
– يتميز بدرجة عالية من الإصغاء و يتفهم المعلومات
– لا يرغب في الإعتراض على الأفكار المعروضة
– يتهرب من الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه
– لا يميل للآخرين فهو غير عاطفي

( كيف نتعامل معه ؟ )

عالجه بأسلوبه من خلال إصغائك الجيد
– وجه إليه الأسئلة المفتوحة التي تحتاج إلى إجابات مطولة
– استخدم معه الصمت لتجبره على الإجابة
– لتكن بطيئاً في التعامل معه و لا تتسرع في خطواتك
– اظهر له الإحترام و الود

****الشخصية المعارضة دائما ****

لا يبالي بالآخرين لدرجة أنه يترك أثراً سيئاً لديهم
– يفتقر إلى الثقة لذا تجده سلبياً في طرح وجهات نظره
– تقليدي و لا تغريه الأفكار الجديدة و يصعب حثه على ذلك
– لا مكان للخيال عنده فهو شخصية غير مجددة
– عنيد ، صلب ، يضع الكثير من الإعتراضات
– يذكر كثيراً تاريخه الماضي
– يلتزم باللوائح و الأنظمة المرعية نصاً لا روحاً
– لا يميل للمخاطرة خوفاً من الفشل

(كيفية التعامل معه: )

– التعرف على وجهة نظره من خلال موقفنا الإيجابية معه
تدعيم وجهة نظرك بالأدلة للرد على اعتراضاته
– أكد له على أن لديك العديد من الشواهد التي تؤيد أفكارك
– عدم إعطائه الفرصة للمقاطعة
– قدم أفكارك الجديدة بالتدريج
– لتكن دائماً صبوراً في تعاملك معه
– استعمل أسلوب : نعم …… ولكن

****الشخص مدعي المعرفة ****

- لا يصدق كلام الآخرين و يبدي دائماً اعتراضه
– متعالي ، و يحب السيطرة الكلامية و يميل إلى السخرية
– عنيد ، رافض ، و متمسك برأيه
– يفتخر و يتحدث عن نفسه طيلة الوقت
– شكاك ، و يرتاب بداوفع الآخرين
– يحاول أن يعلمك حتى عن عملك أنت

( كيف نتعامل معه ؟ )

تماسك أعصابك و حافظ على هدوئك التام
– تقبل تعليقاته و لكن عليك أن تثابر في عرض وجهة نظرك
– ألجأ في مرحلة ما إلى الإطراء و المدح
– اختر الوقت المناسب لمقاطعته في مواضيع معينة
– لتكن واقعياً معه دائماً
– لا تفكر في الإنتقام منه أبداً
– استعمل أسلوب : نعم …… ولكن

ا****لشخص المتعالي ****

- يعتقد أن مكانه وسط المجموعة لا يمثل المكانة التي يستحقها و أن ذلك يمثل مستوى أقل بكثير مما يستحق
– يحاول تصيد السلبيات لدى الآخرين و يحاول إيصالهم إلى المواقف الحرجة
– يعامل الآخرين بتعال لاعتقاده أنه فوق الجميع

( كيف نتعامل معه ؟ )

- لا تحاول إستخدام السؤال المفتوح معه ، لأنه ينتظر ذلك ليحاول إثبات أن لديه المعلومات المتخصصة حول الموضوع المطروح أكثر بكثير مما لديك ، لأنه يشعر عند توجيه السؤال المفتوح إليه أنه هو حلال المشاكل و أن رأيك لا يمثل أي قيمة بالنسبة له.
– استعمل معه أسلوب : نعم …… و لكن ، مثال : إنك فعلاً على حق و لكن لو فكرت معي في …..

****الشخص كثير المطالب ****

- صعب المراس ، و لكنه ليس من الشاكين أو الغضبانين
– يصعب التعامل معه بكثرة المطالب
– يحرجك بإلحاحه لأن تؤدي له خدمة عند سفره مثلاً

( كيف نتعامل معه ؟ )

عالجه بالمراوغة و التسويف : أخبره أنك ستفكر في طلبه و تحدثه في شأنه لاحقاً ، و عندها تستطيع أن تفكر فعلاً بما ستخبره ، قل له : إنني مرتبط بمواعيد كثيرة ، أرجو ألا تتوانى في الإتصال بي مرة ثانية

**** الشخص الباحث عن الأخطاء ****

مقولته المشهورة : الهجوم خير وسيلة للدفاع
– يتصيد الأخطاء على درجة عالية
– لديه دائماً مجموعة من الأسئلة ليواجه بها الآخرين
– تراه يتنقل من مكان لآخر بحثاً عن الأخطاء
– ليس لديه إحترام لمشاعر الآخرين

( كيف نتعامل معه ؟ )

- لا تفقد السيطرة على أعصابك معه
– لا تفتح له الباب الكامل ليقول كل ما عنده
– أصغ إليه بدرجة عالية
– أفهمه أن لكل إنسان حدود يجب أن يلتزم بها
– لا تعطيه الفرصة للسيطرة الكلامية

تأملات

يناير 8, 2008

لا تبحث عن الحب ، دع الحب يبحث عنك .
يقولون وقع في الحب لأنك لا تجبر نفسك على الوقوع فيه، لكنك تقع فجأة .

عندما تقبل بإي انسان لشخصه ولما هو عليه سوف تفاجئ بأنه أفضل مما كنت تتوقع .
الحب هو حب وقبول شخصٍ ما مع ضعفه وقوته .

الرجل المحظوظ هو الرجل الذي يكون الحب الأول للمرأة،
ولكن المرأة الأكثر حظاً تلك التي تكون الحب الأخير للرجل .

عندما يقع صديقين بالحب فهم يتعلمون أنهم يعنون الكثير لنفسهم ،
ولكن عندما يتركهم الحب ، هم يدركون انهم كانوا يريدون أن يبقى كل واحد مع الآخر للأبد.

خذ كل وقتك لتدرك أن هناك شخص واحد يعني الكثير لك،
لأنه يمكن أن تستيقظ في صباح يوم ما وتخسر ذاك الشخص الذي كنت تعتقد انه لا يعني شيء بالنسبة لك.

الحب هو أن ترى نفسك في عيون حبيبك،
وأن تجد نفسك في قلبه.

عندما تحب، فأنت دوماً تحب،
ما كان بداخل عقلك قد يتغير ولكن ما بداخل قلبك سيبقى للأبد.

الدائرة مثل الكرة ، لا بداية ولا نهاية،
بقاؤنا معاً مثل تلك الدائرة المكوّنة من الأصدقاء الأوفياء.
ولكن الكنز موجود في داخلها،
كنز الصداقة التي نصنعها معاً.

الاستغناء عن أي شيء ليس بسهل ابداً ، كذلك الاحتفاظ به.
لكن القوة لا تقاس باحتفاظك بالشيء ، بل تقاس بقدرتك التخلي عنه.

الحب لا يملك نهاية سعيدة،
لأن الحب لا يملك نهاية أصلاً.

الرجل والمرأة:
الرجل ممكن أن يضحّي بالحب ليكسب العالم كله،
المرأة ممكن أن تضحّي بالعالم كله لتبقى بالقرب ممن يستحق التضحية تلك.

القرارات لا يجب أن تكون خياراً لعقلك او لقلبك فقط،
بل يجب أن تكون محصلة توازن بينهما.

يوجد في السماء نجوم كثيرة ولكن البعض منها يشع بقوة لتتمكن من رؤيتهم،
من بين هذه النجوم توجد واحدة كانت تأمل أن تنير حياتك للأبد لولا أنك ابتعدت بنظرك عنها…

من المؤلم جداً أن ترى من تحب سعيداً مع شخص آخر غيرك،
ولكن الأكثر إيلاماً أن تعرف أن من تحب هو غير سعيد معك.

الأختلاف بين عقل المرأة وعقل الرجل!!

يناير 8, 2008

وإن تكن خلقت أنثى لقد خلقت….كريمة غير أنثى العقل والحسب

لو سألنا أي من أعضاء الحركات النسائية أو أنصار حرية المرأة عن رأيه فيما قاله المتنبي ، وهل هو قدح أم مدح لما تردد” في الإجابة أنه يحمل إهانة ما بعدها إهانة للمرأة فهو يقول إنها وإن كانت أنثى إلا أن عقلها ليس بعقل أنثى ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍، يبقى أن نشير إلى أن المتنبي قد قال ذلك في سياق حزنه وإبداء إعجابه وإكباره وتقديره لأعز من عرف وهي أخت سيف الدولة ، ولم يجد ما يمدحه بها أفضل من أن يقول أن عقلها ليس عقل أنثى ، ولو عدنا للماضي أكثر قليلاً ونظرنا لما قاله الإمام علي كرّم الله وجهه في معرض ذمه لمن خذلوه ” يا أشباه الرجال ولارجال حُلومُ الأطفال وعقول ريات الحجال ” معيراً إياهم بعقولهم الأنثوية .

على مر الزمن تباينت وجهات النظر تجاه الاختلاف بين المرأة والرجل فمنهم من رد ذلك إلى المجتمع الرجولي وسيطرة الذكر وتداعياتها ، ومنهم من رأى أن مصدر الفرق بيولوجي .
بداية لا بد لنا من إلقاء نظرة قريبة عن الدماغ البشري ومن ثم نحاول الوصول إلى الفرو قات في دماغ الذكر والأنثى ، وطريقة عمل كل منها ، وهل هذا بفعل التباين الاجتماعي أم هو صانع هذا التباين .يتكون الدماغ البشري من حوالي 100 مليار خلية تتصل ببعضها عبر شبكة بالغة التعقيد من الحبال العصبية ، ويصل عدد نقاط الاتصال على كل خلية حوالي 10 آلاف نقطة اتصال ، وهذه الأرقام تعطينا فكرة عن تعقيد عمل هذه الشبكة .
وتتجمع معظم هذه الخلايا لتشكل القشرة الدماغية ويتباين تركيزها وكثافتها في المناطق المختلفة لتشكل مجموعات عمل مختلفة تكون بمجموعها مجمل عمل الدماغ ، وهو ما يسمى بالعقل ، ويقسم الدماغ مناصفة إلى قسمي رئيسي الأيمن والأيسر ، ويقسم كل منهما إلى مجموعة فصوص ، الجبهي والصدغي والجانبي … الخ ، يؤدي تجمع الخلايا في كل منها جملة وظيفية تتكامل مع الوظائف الأخرى ، فمثلاً يعنى الفص الجبهي بالحركة العضلية الإرادية في حين تعنى مقدمته بطبيعة الميول الشخصية للفرد ، فيما يقوم الفص الجانبي بوظيفة التحسس ، ويشتمل الفص الصدغي على الجهاز الحافي المسؤول عن العواطف والغرائز ، ويعتبر قسم الدماغ المحتوي لمراكز الكلام هو الجزء المسيطر ، وهو على الأغلب الجزء الأيسر في مستعملي اليـد اليمنى ، مما يؤشر على أهمية اللغة في تكوين السلوك البشري ، ويذكرنا بالحديث النبوي الكريم ” المرء بأصغريه قلبه ولسانه “
بقي أن نعرف أنه فيما يتحدُ عدد خلايا الدماغ جينياً وخلقياً فإن الصلة بين هذه الخلايا تتكون بفضل التجربة البشرية بين البشر فيما بعضهم ، وبينهم وبين البيئة وما يحتمل في داخل الفرد الواحد ، ولعل كل تجربة خاصة أو ذات مغزى تخلق شبكتها وخطوطها الخاصة وتخزن في الذاكرة مما يمكن استرجاعها عن طريق الذاكرة ، وكلما كانت التجربة أكبر وأكثر عمقاً كان ما تؤسسه داخل الدماغ وما ترسمه من خطوط أكثر وضوحاً ، ولعل فيما يقال أدبياً أن الأيام تحفرأثرها على الدفاع البشري له جانب كبير من الصحة ، وإذا كان الدماغ هو الجهاز فإن العقل يشكل الوظيفة الكلية ، وفي اللغة العربية فإن العقل يعني الربط والنهي والسيطرة والتحكم وقد ورد في لسان العرب”العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها” ، وهو ما يشابه المفهوم الفرويدي للانا والانا العليا ، وقد لامس الشاعر الكبير المعري هذا المفهوم حين قال :
نهاني عقلي عن أشياء كثيرة
وطبعي إليها بالغريزة جاذب
موضحاً بذلك الدور الكابح للعقل على الغرائز والموائم بالتالي للرغبات الملّحة مع الواقع المتاح
الفقه الإسلامي وردت كلمة عقل بالترادف أحيانا وبالدلالة الجزئية أحيانا أخرى مع ,قلب,روح, ونفس, فقد ورد في الذكر الحكيم”إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد” وقلب هنا بمعنى عقل.وقد روي عن ابن عباس انه قال: لكل إنسان نفسان, إحداهما نفس العقل الذي يكون به التمييز, والأخرى نفس الروح الذي به الحياة.
وعودة لموضوعنا فإذا ما ألقينا نظرة مقارنة على عقل الرجل والمرأة فإننا نجد الفروق تتكون على النحو التالي : يزيد عدد الخلايا في عقل الرجل عن تلك في عقل المرأة بحوالي 4% في حين تزداد بشبه شبكات الاتصال في عقل المرأة أكثر من الرجل ، وهذا يعني بالواقع العملي أن النساء أكثر تأثراً بالتجارب من الرجال وأكثر احتفاظا بها ، وتذكرا لها وفي العلاقات بين الرجل والمرأة قد يلاحظ الرجل تذكر المرأة للآثار الشخصية للأحداث بما يدهشه أحياناً كأن تذكر بأنه لم يتذكر عيد ميلادها قبل 10 سنوات أو أنه أو أمه قد قالت لها كلمة جارحة في أحد المواقف من سنوات .
وفيما يتعلق بتمايز وظائف عن أخرى نجد أن المناطق المتعلقة باللغة استقبالا أو إرسالاً هي عند المرأة أكبر من الرجل بنحو 13% استقبال و23% إرسال ، في حين أن المناطق المتعلقة بالقياس والأبعاد والتجسيم هي عند الرجل أكثر ، وبهذا نجد في الحياة العملية أن المرأة تميل للتحدث أكثر وشرح المشاكل في حين يميل الرجل للصمت .
وقد تشكو المرأة من أنها لا تجد آذاناً صاغية من زوجها في حين قد يشكو هو من كثرة تدقيقها وحديثها في التفاصيل ، وحتى في المجال العاطفي فإن المرأة تتأثر بحديث الرجل ,بل وحتى في نغمة حديثه, وسلوكه الدافئ أكثر من مظهره “فالأذن تعشق قبل العين أحياناً ” ، في حين أن الاستثارة العاطفية عند الرجل تبدأ بالمظهر, وبالمصطلح العلمي فإن الرجل يكون (Visuspatial) في حين أن المرأة (Verbal)
وفيما يتعلق بالصلة بين الدماغ الأيمن والأيسر نجد أن هذه الصلة أوسع لدى المرأة ولذلك في بعض حالات الجلطات الدماغية المؤثرة على مراكز النطق يكون تأثر المرأة أقل وشفائها أسرع .
وأما الجهاز الحافي (Limbic System) وهو الجهاز المسؤول عن العواطف والغرائز فإن ذلك الجهاز في المرأة أكبر من الرجل وأكثر أثراً على السلوك ، ولذلك فإن المرأة أكثر ملاحظة للتغيرات العاطفية بأي شكل لفظي أو حسي أو حركي ، كما أنها أكثر وأدق تعبيراً عن عواطفها من الرجل كما أنها أكثر قدرة على الارتباط والرعاية ومن الراجح الآن أن الجهاز الحافي مسؤول عن غريزة الأمومة وبغض النظر عن تباين الثقافات لم يعرف ولا يعرف عن أي مجتمع شكل فيه الرجل الراعي الرئيسي للأطفال .
وفي العلاقة بين الرجل والمرأة تحديداً بحد أن الرجل يميل للاستقلالية والسيطرة ، وتمثل قيم التراتبية وحتى العدوانية له أهمية كبرى في حين تميل المرأة إلى أن يقدرها الرجل لذاتها لا لمكانتها الاجتماعية أو لإنجازها ، وهذا لا يعني أن المرأة لا تعنى بالإنجاز وإنما ما تقصده يتعلق بالعلاقة الثنائية .
وقد عزت بعض الدراسات الاجتماعية سيطرة الذكورة وقيمها وتحديداً العدوانية والتراتبية إلى عدة عوامل منها الندرة والصراع على الموارد والانتقال إلى المرحلة الرعوية ، في حين كان يقال أنه في المرحلة السابقة كان تقسيم العمل قائماً على قدرة الرجل العضلية وتفوقه في تقدير الإبعاد والمسافات واستخدام ذلك في الصيد ، وعلى قدرة المرأة الغريزية في البحث عن الأمان والرعاية .
وإذا ما أمعنا النظر في الدراسات الإحصائية المتعلقة بالأمراض النفسيةعلى ضوء الفروق التشريحية و الاجتماعية لوجدنا أن هناك توازناً في الأمراض التي يطغى عليها العامل البيولوجي في حين أن الأمراض المتأثرة بالبيئة وتحديدا الاجتماعية إضافة إلى العامل البيولوجي ، تكون المرأة أكثر تأثراً بها ، فمثلاً مرض الفصام يتساوى انتشاره بين المرأة والرجل في حين أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بالنسبة 1:2 ، بل لوحظ أنه في الأطفال تتساوى النسبة ، بينما يبدأ الفرق بالأتساع بعد سن المراهقة أي بعد اتضاح الدور الاجتماعي لكل منهما مما قد يشير إلى العبء الملقى اجتماعيا على المرأة وأثر ذلك عليها سلباً . وفيما تشكل محاولات الانتحار في النساء ثلاثة أضعاف مثيلاتها في الرجال فان عدد الرجال الذين يموتون بسبب الانتحار يصل إلى أربع أضعاف عدد النساء ولعل مرد ذلك يرجع إلى عنف الأساليب المستخدمة من قبل الرجال كإطلاق النار كما أن الرجال أكثر تحوطاً وأقل تعبيراً عن مشاعرهم ونواياهمأمراض القلق تبدو نسبتها في النساء أعلى من الرجال فيما عدا حالات الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي وفي حين تتجه البحوث إلى المزيد من التفسير العضوي لمرض الوسواس القهري, يعزى عدد الرجال المتزايد في الرهاب الاجتماعي إلى كونهم أكثر عرضة للمواقف المرسبة لأعراض الرهاب مثل الخطابة والاجتماعات العامة وما إلى ذلك.
أمراض الطعام مثل الكهام والنهم العصبي وكذلك الأمراض النفسجمية والأعراض التحويلية التي تتسم بالصراع النفسي العميق على مستوى الشخص نفسه ومستوى شخص-شخص ومستوى شخص ظروف يبدو أيضا أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بها من الرجل.
أما حالات الخرف فإن عدد النساء اللواتي يعانين من مرض ألزهيمر مثلاً اكبر من عدد الرجال في حين أن الحالات الحادثة أو الجديدة متساوية ولعل مرد ذلك إلى أن معدل أعمار النساء أطول من الرجال, وفي السابق كان يعتقد أن السبب يكمن في أن عدد خلايا دماغ المرأة اقل بنسبة 4% إلا أن هذا الأمر يبدو بحاجة إلى المزيد من الاستقصاء على المستويين البيولوجي والإحصائي.
وبعد…أين ينتهي البيولوجي وأين يبدأ الثقافي والاجتماعي والبيئي؟؟ وكيف يؤثر كل في الآخر ؟ وأيهما السبب وأيهما النتيجة ؟ .. سؤال طرح نفسه على العقل البشري بأكثر من شكل وعلى مر العصور من الجبر والقدر الى الجينات والبيئة..

أساليب تعديل التفكير

يناير 8, 2008

هل شاهدت بالية بحيرة البجع ؟!
إذا لم تكن قد شاهدته فمن المحتمل أن تكون قد شاهدت أى رقصة باليه أخرى ..
وإذا لم يكن .. فمن المؤكد أن نظرك قد وقع ذات مرة – وأنت تشاهد التليفزيون على رقصة باليه .. ورأيت كيف يتحرك أبطاله حركات رشيقة على أطراف أصابعهم .
وأن تحركاتهم آية فى التوازن والانسجام الحركى والمرونة .. ولعلك لاحظت القدرة الفائقة على التعبير الحركى .. غيراللفظى .. وعن المشاعر والأحاسيس . ولعلك أيضاً لاحظت أن خطوات الراقصين والراقصات تختلف اختلافا كبيراً عنها فى أى نوع آخر من أنواع الرقص .. فهى نبضات حية رقيقة .. وهمسات إنسيابية دقيقة .
إن مايحدث فى ذهنك هو شئ قريب الشبه تماما بالباليه !! فإذا تصورت أن ذهنك هو المسرح ..!
فإن أفكارك واعتقاداتك وتصوراتك هم الراقصون والراقصات ..! ومسرحك الذهنى هذا لايخلو من أفكار وتصورات تتراقص عليه طوال الوقت .. وفى كل لحظة .
وأنت تستطيع أن تلاحظ ذلك فوراً .. والآن .
فهذه فكرة عن موقف سخيف عشته اليوم .. أو عن أمر تود تدبيره غداً .. وذلك تصور عما يمكن أن يفعله معك رئيسك غداً .. وتلك فكرة عن موقف مهين أو خبرة سيئة مررت بها منذ فترة طويلة قفزت من الذاكرة إلى خشبة المسرح .. و هكذا .
عشرات الأفكار تتراقص على مسرحك الذهنى كل لحظة .. منها ماهو كريه .. ومشوه .. وهدام .. ومنها ما همو منطقى .. سليم .. وبناء ..
وتكرار ظهور الأفكار المشوهة ..الهدامة .. والغير منطقية على مسرحك الذهنى يؤدى إلى الانفعال والتوتر النفسى المستمر .. ومايصاحبه من أعراض نفسية وجسيمة .
ولقد إهتم فى الآونة الاخيرة عدد من المعالجين النفسيين بدور العوامل الفكرية والذهنية فى التسبب فى الإضطرابات النفسية .
ويفترض عالم النفس “ألبرت إليس” مؤسس مدرسة العلاج العقلانى أن التفكير هو المحرك الأول والمسبب للانفعال .. وأن أنماط التفكير المتعصبة والغير منطقية هى التى تسبب الإضطراب والمرض النفسى .
ويؤكد أنصار مدرسة العلاج العقلانى على قدرة الإنسان على فهم مايحدث له من اضطرابات .. وما يعانيه من مشكلات .. وأن الإضطراب النفسى الذى يعانى منه فرد ما هو نتيجة سوء تفسيره وتأويله للأمور ، وذلك بناء على الأفكار والمعتقدات الغير منطقية والسلبية الهدامة التى يتبناها .
و أن الإنسان قادر على التخلص من مشكلاته الانفعالية وإضطراباته النفسية إذا تعلم أن ينمى تفكيره المنطقى الى أقصى درجة ممكنة .. وأن يخفض من الأفكار الإنهزامية ، المشوهة ، والغير منطقية , والمبالغات الإنفعالية الى أدنى درجة ممكنة أيضاً .
إن كل إنسان يقول لنفسه طوال الوقت – شعورياإً أو لا شعورياً – أفكاراًً وجملاً باستمرار عن كل مايتذكره ومايواجهه .. أو مايتصوره من مواقف .. وبناء على هذه الجمل .. أو بناء على مايقوله لنفسه فى حواره الذاتى.. من أن “ذلك الشئ كريه وفظيع” أو “رائع وجميل” تتكون إنفعالاته وأوهامه وهواجسه بناء على تلك المفاهيم .
وبما أن التفكير يسبب ويحرك الإنفعال .. وأن مشاعر الإنسان هى نتائج عمليات معرفية تعتمد على الحكم الفكرى والتأملى .. وعلى الميل تجاه مايتم تقديره فكرياً على أنه شئ حسن او ممتع أو مفيد .. أو العكس .
بناء على ذلك .. فإن ضبط التفكير من خلال ضبط الأحاديث الداخلية ، ومايقوله الفرد لنفسه باستمرار، يؤدى إلى ضبط الإنفعال .
والعلاج النفسى تبعاً لذلك الأسلوب يعتمد على تعديل الأفكار والمعتقدات الهدامة والغير منطقية والتى تؤدى إلى التوتر والصراع النفسى .
ولقد استطاع “ألبرت إليس” من خلال ممارساته الإكلينيكية مع عدد كبير من المرضى تحديد وحصر الأفكار والمعتقدات الغير منطقية والشائعة فى أذهان الناس فى المجتمعات الغربية .
ولقد أثبتت العديد من التجارب المثيرة التى أجريت حديثاً ، إرتباط عملية التفكير بالانفعال ، وأيضا بالاستجابات الجسمية المختلفة . فقد وجد أنه عند التفكير السلبى تتأثر أجهزة الجسم .. فيتغير حجم حدقة العين .. ويتصبب العرق .. ويزداد النبض .. الخ .
وفى تجربة آخرى .. وجد أن التفكير يقترن بكلام باطن غير مسموع .. وبوجود حركات دقيقة فى عضلات أعضاء النطق (الحنجرة واللسان والشفتين) وقد أمكن تسجيلها بأجهزة دقيقة وحساسة .
وأنت إذا تذكرت بعض المواقف التى أثارت قلقك أو غضبك بشكل مبالغ فيه فستجد أن السبب الأول المسؤول عن قلقك وغضبك – فى أغلب الحالات – هو معتقداتك أو أفكارك الغير منطقية .. أو مخاوفك وتوقعاتك المتشائمة .. الهدامة.
فهى التى أشعرتك بالنقص أو بالتهديد وهى التى حركت فيك القلق والإنفعال ..!
وإستمرار الفرد فى اجترار مثل تلك الأفكار الهدامة والغير منطقية .. والخبرات الغير سارة .. وذكريات المواقف السيئة .. وجعلها كالإسطوانة المشروخة التى تكرر نغمة واحدة تؤدى إلى إثارة مراكز الإنفعال بصورة متواصلة و تراكم مشاعر الضيق والقلق والاكتئاب .. بحيث يجد الفرد نفسه ، فى نهاية اليوم .. أو حتى بعد فترة وجيزة من الوقت .. مكتئباً .. قلقاً .. حزيناً .. بائساً .. دون أن يدرى لذلك سبباً واضحاً . . ودون أن يعرف أن افكاره ومعتقداته عن نفسه وعن الأخرين هى السبب فيما يعانيه .
وأنت تستطيع بالتعلم .. وبالمران المستمر.. وأن تتحكم فى مسرحك الذهنى .. وأن تسمح للأفكار النباءة .. المنطقية .. الغير متشككة.. المتفائلة .. بالتواجد عليه.
وأن تطرد من فوق مسرحك تلك الأفكار السوداء والتصرفات المتشائمة .. وألا تسمح لها بالتراقص عليه .. أو حتى مجرد الظهور عليه ولو لدقيقة واحدة .
——–
إذاً ..فالعمليات المعرفية والعقلية ذات أهمية بالغة فى تغيير السلوك .كما أن الانفعال ليس إلا تفكيراً يحمل فى طياته حكماً عقلانياً تجاه موضوع ما بأنه حسن أو سيئ..ممتع أو كريه . كذلك فإن عمليات التفكير المختلفة والتصور الذهنى ، والتوقع والتنبؤ بما سيكون عليه الأشياء هى مصدر إثارة الإنفعال .وأن ذلك يتم – كما ذكرنا–عن طريق الحوار الداخلى..والعبارات والتصورات التى تدور فى عقل الفرد (مايقوله الشخص نفسه) سواء على المستوى الشعورى أو اللا شعورى.
وفى الحقيقة فإن أى إسلوب للعلاج النفسى – مهما اختلفت المدرسة التابع لها – لايمكن أن تؤدى إلى نتائج فعالة وإيجابية إلا من خلال تغيير وتعديل النواحى المعرفية ، والممثلة أساساً فى تعديل وتصحيح أفكار الفرد .. ومعتقداته .. وتوقعاته .. وكذلك تصوراته عن نفسه وعن الأخرين ..!
———
ويلعب كل من الإيحاء .. والتخيل . والتصور الذهنى .. وكذلك الذاكرة .. والتعلم .. دوراً هاماً فيما يدور على مسرحك الذهنى . وفيما تعتنقه وتقوله لنفسك باستمرار من أفكار ومعتقدات تؤثر على حالتك النفسية .
لذلك اصدر أوامرك لعقلك الأن .. وفوراً .. بطرد كل الأفكار الانهزامية البائسة .. وكل التصورات المتشائمة العاجزة من ذهنك .. الآن .. وفوراً . وتشير بعض التجارب الطريفة التى أجريت فى هذا المجال , أن أحد علماء النفس قام بإعطاء مجموعة من المتطوعين شراب النبيذ .. ثم تظاهر بعد أن تناولوه بالأسف والاعتذار عن الخطأ الذى حدث .. وأنه سهواً , وبسبب تشابه الزجاجات قد أخطأ فأعطاهم مستحضراً يسبب القئ وهو ذو طعم مشابه للنبيذ .. وبالفعل لم تمض دقائق حتى أخذ أغلب الحاضرين فى التقيؤ ..! فالاعتقادات والتصورات التى يتبناها الفرد لها تأثير غريب على حالته النفسية .. وعلى قوته وطاقاته الحيوية وانجازه للعمل بحماس واقتدار .
ولقد أجريت تجربة أخرى عن العلاقة بين المعتقدات والأفكار التى تغرس فى ذهن الفرد .. وعلاقة ذلك بالقوة العضلية .. فتبين أن الأفراد الذين يوحى إليهم وهم تحت التنويم المغناطيسى بأنهم ضعفاء .. تقل قوة إنقباض عضلاتهم وتقل قدرتهم على رفع الأثقال بمعدل يصل الى الثلث تقريباً وأن بث أفكار بالقوة والمقدرة لنفس الأفراد عن طريق الإيحاء أيضاً .. أدى إلى زيادة قدرتهم على رفع أثقال تزيد عن أقصى معدل لهم قبل التجربة بمقدار ملحوظ .

الإيديولوجية العربية المعاصرة،

يناير 8, 2008

عبد الله العروينُوَدِّعُ نِهائيّاً المُطْلَقَات جميعَها، نَكُفُّ عن الاعتقاد أَنّ النّموذج الإِنْساني وراءنا لا أَمامنا وأَنّ كُلّ تَقَدُّم إِنّما هُو في جَوْهَره تجْسيد لأَشْباح الماضي وأَنّ العِلم تَأْويل لأَقْوال العارفين وأَنّ العَمل الإِنساني يُعيدُ ما كان، لا يُبْدع ما لم يَكُن، وبذلك نَتَمَثَّلُ لأَوّل مرّة معنى السّياسة كتوافُق مستمرّ بين ذِهْنِيّات جزئيّة تُمليها ممارسات الجماعة المستقلّة وتتوحّد شيئاً فشيئاً عن طريق النِّقاش الموضوعي والتّجارب المُسْتَمِرَّة، بحيث لا يمكن لأَحد أن يدّعي، فرداً كان أو جماعة أنّه يَمْلِكُ الحَقيقة المُطْلَقَة عن طريق الوَحْيِ والمُكاشَفَة ويَفْرِضُها على الآخرين.
صَيْرورَة الواقع الاجتماعي، نسبيّة الحقيقة المُجَرّدة، إِبْداع التّاريخ، جَدَلِيّة السِّياسة: هذه هي مَعالِم الفكر العصري وقوام المجتمع العصري، عرفها حقّاً البعض منّا وفسّرها ونادى بها، ولكن المجتمع العربي كَكُلّ، منذ القرن الماضي، يتردّد في تبنّيها تَبَنّياً كُلِّياً، ينكرها لا في دائرة الأُسْرَة والمَسْجِد والكُتَّاب فحسب، بل داخل البرلمان والمدرسة العصريّة وحتى في قلب المصنع، يتردد في عرفانها لا في كُتُب تراثنا القديم حين يُعاد طبعها فحسب، بل في التّأليف المعاصر، على صفحات الصُّحُف اليوميّة وشاشة التَّلْفزة، وباختصار في ذهن كُلّ منّا.
وهذا التّردُّد قبل كل شيء تردُّد المُثقفين مِنّا، كيف ننعي على الشّعب العربي أو الطّبقة الكادحة العربية خمولها والنّعْيُ كُلّه على المُفَكّرين العرب منذ القرن الماضي الذين جعلوا من الكتابة والخطابة ناموس عَيْش، فانساقوا للتّرجمة واجترار الأفكار والتّلفيق بدون معيار ولا مقياس[…]
إذا كان لِتَجارِب الأُمم مغزى فإِنّ أمرنا لن يصلح إِلاَّ بصلاح مفكِّرينا، باختيارهم اختياراً لا رجعة فيه المُسْتَقْبَلَ عَوَضاً عن الماضي، والواقع عن الوهم، وجَعْلهم التّأْليف أداة وانْتِقاداً لا أداة إغراء وتنويم، وإذا قيل إِنّ أَوضاع الحكم وأَوضاع الحرب لا تساعد على ذلك، فأقول إِن أَوضاعنا ستكون دائماً غير ملائمة لأَنَّها لو عادت ملائمة لَمَا احتجنا إِلى ثورة على التَّخلُّف الفكري.

لغات التفكير

يناير 8, 2008

لغات التفكير (Thinking Languages)
يمكننا أن نقول أن للتفكير لغات عديدة, ويمكنللإنسان أن يستخدمها إذا أراد أن يولد لديه العديد من الأفكار الإبداعية. كما أنهيحسن بالمرء إذا تعطلت عنده لغة عن توليد أفكار جديدة أن يجرب استخدام لغة أخرىفلعله يجد بغيته فيها. ومن هذه اللغات التفكيرية سبع لغات, وهي كما يلي:

1ـ اللغة البصرية “visually”:
والتي يتم فيها استخدام: الصور, الرسومات, المخططات, الرسوم التوضيحية, الرسوم البيانية, المجسمات, المنظر ثنائي الأبعاد أو ثلاثيالأبعاد, وغيرها.

2ـ اللغة الحرفية أواللفظية “verbally”:
والتي يتم فيها استخدام: الكلمات, الوصف, الكتابة, الكلام, التعليمات, القوائم, وغيرها.

3ـ اللغة العددية أو الرقمية “Numerically”:
والتي يتم فيها استخدام: الأعداد, الجمع, الطرح, الضرب, القسمة, المعادلات, الجبر, وغيرها.

4ـاللغة المنطقية “Logically”:
والتي يتم فيها استخدام: التحليل, الأسباب, الأحكام, الدليل, الاختبار, الاستقراء (تتبع الجزئيات للتوصلمنها إلى حكم كلي), الاستنتاج, وغيرها.

5ـاللغة المتعاقبة أو المتسلسلة أو المتتالية أو المتتابعة “Sequentially”:
والتي يتم فيها استخدام: الوقت, الأحداث, الفترات, التطورات, وغيرها.

6ـ اللغة العاطفية “Emotionally”:
والتي يتم فيها استخدام: الأحاسيس, المشاعر, الوجدان, الآراء, الجانب الإنساني, الآمال, الجانب النفسي, الأهواء, الانفعالات, وغيرها.

7ـ اللغة الفكرية “Conceptually”:
والتي يتم فيها استخدام: النظريات, الفلسفات, الاستعارة, المجاز, الرموز, التشبيه, وغيرها.

دراسة حول مرض الكراهية ( التعصب )

يناير 8, 2008

دراسة حول مرض الكراهية ( التعصب )

تعريف التعصب : هو اتجاه نفسي جامد مشحون انفعاليا ( اتجاه نفسي + انفعالات تعصب ) أو عقيدة أو حكم مسبق مع أو ( اغلب الأعم ) ضد جماعة أو شئ أو عقيدة ولا يقوم على سند منطقي أو معرفة كافية أو حقيقة علمية ( بل يستند على إلى أساطير و خرافات ) و إن كنا نحاول أن نبرره .. و من الصعب تعديله وهو يجعل الإنسان يرى ما يحب أن يراه فقط و لا يرى ما لا يجب أن يراه.. فهو يعمي و يصم و يشوه إدراك الواقع و يعد الفرد أو الجماعة للشعور و التفكير و الإدراك و السلوك و بطرق تتفق مع اتجاه التعصب.

يعتبر التعصب مشكلة حيوية في التفاعل الاجتماعي و يعتبر حاجزا يصد كل فكر جديد و يعزل أصحابه عن الجماعات الأخرى و يبعدهم عنهم..

و للتعصب صورة متعددة: التعصب العرقي, التعصب السياسي, التعصب الديني المذهبي أو الطائفي, التعصب الطبقي.

التعصب ظاهرة مكتسبة و هو كاتجاه نفسي منفعل تحدده المعايير و القيم الاجتماعية التي يتعلمها الأطفال من والديهم أو معلميهم و من وسائل الإعلام و سائر التنشئة الاجتماعية دون قيد أو تفكير.. ينمو التعصب مع نمو الفرد التدريجي .. إن الأطفال الصغار بيضا و ملونين يلعبون معا دون التفرقة أو تميز في البداية.. و لكن الطفل ينمو في مجتمعه يلاحظ تباعد جماعته عن الجماعة التي يعصبون ضدها و يصفونهم بصفات الدينوية و من ثم يصبح معدا لكي يلاحظ الفروق و يدركها كمهددة لامته و مكانته .. و هكذا يستدخل الفرد المعايير الاجتماعية السائدة في جماعته و التي تعبر عن التعصب ضد الجماعة أو جماعات معينة ..إن الفرد يساير في جماعته في تعصبها و لا يتطلب نمو التعصب ضد الجماعة المكروهة بالضرورة .. وجود احتكاك مباشر معها .. أو المرور بخبرات أليمة مع أعضائها ..

تنصيف العوامل المؤدية إلى التعصب

يمكننا تصنيف هذه العوامل إلى نوعين :

1- عوامل ترتبط بالفرد أي بتكوينه النفسي.
2- عوامل ترتبط بما يحيط الفرد من جوانب اجتماعية و اقتصادية و سياسية و ثقافية.

أولا العوامل التي ترتبط بالفرد :

1. محاولة الفرد إشباع حاجاته
2. حاجات اقتصادية
3. التعبير عن العدوان
4. الإسقاط محاولة الفرد إشباع بعض حاجاته :
مثال ذلك الحاجة إلى الشعور بان الفرد يحتل مركزا مرموقا بين الآخرين.. أو الشعور انه أفضل من الآخرين.. فقد تدفع مثل هذه الحاجة الفرد إلى تقوية هذا الاتجاه العنصري حيث يتيح له الفرصة لاحتقار البعض و التعالي عليهم و اشبع حاجته إلى الشعور بأنه أفضل منهم .. وهذا الاتجاه نلاحظه بشكل واقعي و يومي فتعامل الغني أو صاحب السلطة مع الآخرين تكون في هذا الإطار .. فهو يفرض سيطرته المتعجرفة و يشعر إن في ذلك إرضاء لغروره و مكانته الاجتماعية و المادية.. وهذا يعتبر مرض اجتماعي ليس الجميع ذو السلطة و النفوذ لديهم ذات الطابع يختلف ذلك من بيئة إلى أخرى فالكثير من الأحيان نجد إن الشخص الذي كان يعاني من معيشة صعبة و ثم تفتحت له أبواب الشهرة و السلطة و المال نجده قد تحول إلى شخص متعجرف عنصري يرى من هم اقل منه أنهم حقراء لا يصون شئ .. و مثال على ذلك احتقار الفرد لأهله الفقراء عند وصوله إلى مرتبة اجتماعية مرموقة إلى درجة انه عندما يتزوج من ذات شان و مركز لا يقوم بدعوة عائلته الفقيرة فهو يتبرأ من إي شئ يصله بماضيه الفقير .. و كأنه بغناه أتولد من جديد .. و كله هذا يعود إلى مركب النقص المخزون في باطن شعوره..

حاجات اقتصادية:
التعصب و ما ينتج عنه من سلوك قد يلتصق بأفراد بعض الجماعات العنصرية صفات تجعلهم مواطنين درجة اقل إن كانت هناك درجات.. و الأمر الذي يتيح لصاحب الاتجاه فرصة استغلال هذه الجماعات و تحقيق فوائد اقتصادية من وراء ذلك و معنى إن بعض الأفراد يشعرون بأنهم اقل من الآخرين و هذا الشعور يحقق لهم مكاسب مادية بسبب عن طريق الدعاية لهم و نشر كتبهم و ما يلاقوه من اضطهاد ..

التعبير عن العدوان :
فالتعصب و ما يعبر عنه من سلوك عدائي يعطي الفرصة لمن يعاني من إحباطات مختلفة عن عدوانه الذي ينتج عن هذه الإحباطات في مجال قد يتسامح فيه المجتمع و بل قد يعمل الآخرون على تنميته .. و يقال في مثل هذه الحالة إن الفرد لجا بصورة لا شعورية إلى الإحلال أو الإبدال و هي حيلة آلية دفاعية لاشعورية يلجأ إليها الفرد حينما يتعذر عليه لسبب و أو لأخر التعبير عن انفعال في مجال جماعته التي اختارها أو ارتبط بها .. مثال على ذلك فقد يجد الفرد نفسه غير مقبول اجتماعيا لسبب اضطهاد سياسي.. فهو يعبر عن شعوره بالاضطهاد و الظلم بكتابة العديد من المقالات المناهضة للأخر و التي تحمل طابع التعصب و العدوانية فهنا يتسامح المجتمع مع هذا الفرد و يعطيه الدافع للكتابة حول ما يواجه من عنصرية و تعصب من جماعته.. يساعده على التنفيس على يدور في خلده من أفكار.. و هذا ما يحدث كأقرب مثال في المنتديات المختلفة حيث يعبر الفرد عن انفعالاته و مشاكله اتجاه مجتمعه و ما يشعره من اضطهاد و هذه المنتديات التي أنشئت لأجل هذا المفهوم .. و مما يساعد الفرد على التعبير بحرية هو الكتابة باسم مستعار و من الصعب الاستدلال على صاحبه الحقيقي .. فمن النادر من نجد أشخاص يعلنون عن هوياتهم الحقيقة في مثل هذه المنتديات و هؤلاء يجدون المؤديين لهم و المعارضين .. ومهما وصلت حدة الخلافات التي بينه و بينهم يبقى الكل يعيش في حالة من الغموض للطرف الأخر.. فهو يحاور إنسان لا يعرفه إلا بهذا الاسم المسجل و مع معلومات بسيطة من هنا وهناك يستطيع الأخر إن يستشف منها هوية الشخص الأخر .

الإسقاط:
فقد يلجأ الفرد تخلصا من القلق و مشاعر الإثم المرتبطة بنقائص يدركها في شخصيته و سلوكه إلى إسقاط هذه النقائص على الآخرين.. فإذا به لا ينفرد و حده بهذه النقائص إذا الآخرون يتصفون بها أيضا .. الأمثلة على ذلك كثيرة و تتفرع إلى عدة أنماط فحكاية هذا الشاب الإفريقي الذي تزوج من لبنانية و عاملها أسوء معاملة السبب في ذلك لان أمه لبنانية و تزوجت من أباه الإفريقي فهو يشعر بالسخط على أمه لماذا تزوجت من أبيه و أنجبته اسود البشرة و بالتالي لأنها والدته لا يمكنه أن يسئ معاملتها .. فاسقط غضبه على زوجته حبا في الانتقام بدل من والدته.. و قد يكون الإنسان يرى نفسه انه كذاب و لكنه يتهم الآخرين بهذه الصفة بدرجة شديدة التعصب في المقابل يوجد الكثير من شخصيات في مجتمعة يتصفون بالكذب.

عوامل ترتبط بما يحيط بالفرد :

الأسرة : قد تقوم الأسرة بدور تنمية الاتجاه العنصري لدى أطفالها.. و قد يتم هذا الدور بصورة مباشرة عن طريق تلقين الطفل انه ينبغي أن يسلك سلوكا معينا أو يشعر بمشاعر خاصة و إن يكون مدركات معينه حول أفراد الجماعات العنصرية المختلفة.. بل وقد تعاقب الأسرة الطفل إن سلك سلوكا لا يتسق مع هذا الاتجاه العنصري الذي تحاول الأسرة تنميته.. و قد يتم هذا الدور بصورة غير مباشرة عن طريق إدراك الطفل لسلوك و والديه و حديثهما عن أفراد هذه الجماعات .. و يتضح من ذلك ما يحدث في واقعنا اليومي بان الطفل الذي ينتمي إلى أسرة تعتنق مذهب ديني مختلف.. تجدها تغرس في طفلها حب هذا الانتماء و كراهية بقية الانتماءات الأخرى إلى درجة الحقد و التعصب .

جماعة الرفاق و الصحاب أو الجيرة: أيضا لهم دورهم في تنمية هذا الاتجاه فالطفل يكتسب منهم اتجاهاته و قيمه و سلوكه و شان التعصب في ذلك شان بقية الاتجاهات و المعايير.

ما يشيع عن أفراد الجماعة العنصرية من صفات بتناقلها إفراد المجتمع .. البعض منها يثير النفور و الاشمئزاز و البعض الأخر يثير الخوف و قد يثير الغضب.. ففي الولايات المتحدة الأمريكية يشيع عن الزنوج اتصافهم بالبلادة و الانحلال الخلقي و القذارة .. الخ مما ييسر للأبيض مواصلة استغلاله و استمرار اعتباره عبدا له.. فلا تقدم له من الخدمات ما يقدم إلى الآخرين لأنه قد لا يستحقها و قد لا يفيد منها.. و يعاني الكثير من الجاليات العربية في بعض دول الخليج من العنصرية .. حيث يعتبر سكان الخليج هولاء الجاليات أناس يتصفون بالفقر و عدم رقيهم اجتماعيا .. مهما كان هذا الإنسان من مستوى ثقافي معين يعتبر الدون أمام المواطن حتى لو كان هذا المواطن اقل ثقافة و علما و أخلاقا .. لان للأسف مثل هذه الدول الغنية تظن إنها تشتري الناس بأموالها.. حتى إن يصل الامر بدل ما ينادى الإنسان باسمه ينادى بانتمائه أو بجنسيته و كان جنسيته أصحبت موضع استهزاء و سخرية .. مثلا عندما يقال لأهل اليمن بأبو يمن .. للمصرين على عوض .. للشوام أبو شكم.. كل هذه الألفاظ تعتبر استهزاء لهذه الأجناس البشرية.. مع إن هذه الأجناس تعتبر حقيقة أفضل من هولاء المبدعين لهذه الأسماء خلقا و علما و لكن الحاجة أحيانا تضطر الإنسان للإقامة في دول يشعر فيها بأنه اقل قيمة من أهلها .

تمر الدول بشكل عام بمشاكل كثيرة اقتصادية .. دينية .. اجتماعية و يحدث عن ذلك وجود جماعات و أنظمة متعددة نظرا لهذه المشكلات .. فمثلا جماعات التي تنادي بالحرية و التي منها حرية المرأة في السعودية لقيادتها للسيارة.. أو عملها في أماكن مختلطة .. فالبعض من المتشددين الإسلاميون يلقبون هولاء المنادين لهذه الحرية بصفة المنحلين فكريا .. فتلتصق بهم هذه الصفة في المقابل يرى المحررين بان المتشددين ليسوا متطورين مع إيقاع العصر الحديث و أنها من ضروريات العصر.. فبدل أن كانت المرأة قديما تركب حصان أو حمار فالمانع أنها تركب سيارة و تقودها
عوامل ترتبط بالمجتمع:

وجود جماعات تنتمي إلى سلالات مختلفة .. أو أديان مختلفة أو ثقافات مختلفة تعتبر أرضا خصبة لنمو التعصب.. و يكون هذا العامل أكثر بروزا في الدول الأوروبية حيث تكثر الجاليات المسلمة و الغير مسلمة من أعراق عربية و تركية و هندية تعتبر أقلية ضمن الأكثرية الأوروبية المسيحية.

المجتمعات التي تسمح بانتقال الفرد من طبقة اجتماعية إلى أخرى تعمل على توليد نوع من الخوف من المنافسة حول هذا الانتقال.. و يكثر هذا العامل في الدول التي تنتشر فيها العديد من الأعراق.. حيث تتيح للفرد فرصة للظهور و التغير بسهولة نحو الأفضل و لا تحصرها بالمواطنين الأصليين .. كالولايات المتحدة و كندا .

التغير الاجتماعي السريع يصاحبه عادة اختلال ملموس في النظم و المؤسسات الاجتماعية و القيم التي يؤمن بها الفرد كما يصاحب هذه السرعة نوع من عدم الاتزان و القلق عند الأفراد فيلجئون إلى التعصب كوسيلة لتغطية هذا القلق و اختلال القيم .. و هذا واقع ملموس في حياتنا حيث نجد أناس من طبقات الدنيا استطاعوا الوصول إلى مراكز اجتماعية عالية بسبب الطفرة المادية التي تحصل في الكثير من المجتمعات.. فمثلا في الثمانيات في مصر حدثت قفزة اقتصادية حيث قد يصبح جزار أو زبال فجأة صاحب عمارات و شقق للإيجار.. و هذا يساعده على الاختلاط في المجتمعات الغنية الراقية التي كانت في القدم من الطبيعي إن ترفض تزويجه إحدى بناته.. و لكم مع وجود المادة تتغير المفاهيم لبعض العائلات التي تفكر بالمادة .. باختلاف العائلات التي تتعصب و تحتقر هذا الإنسان هذا الإنسان الذي مهما أصبح يملك المال فهو إنسان غير راقي و همجي .

الجهل و عدم وجود فرص للاتصال بين الجماعات المختلفة من المجتمع الواحد:

عامل أخر يؤدي إلى زيادة التعصب .. و الأمثلة على ذلك كثيرة ففي القدم كانت وسائل الإعلام اقل امكانية من الآن و المعلومات كانت تصل متأخرة بالإضافة تكون غير موضوعية .. فمثلا الحرب اللبنانية التي كانت حرب أهلية تعصبية كانت المعلومات تصل إلى الطرف الأخر فيها مغالطة و تعصب مما يزيد حدة النزاع الدائر بين الإطراف المتحاربة.. و المثل الأكبر هو صدام حسين كان العرب يتعصبون له و يشجعوه و انه حامي البوابة الشرقية للبلاد العربية ضد الثورة الخمينية . و بسبب التكتم الإعلامي الشديد عن سياسية صدام المستبدة و التي اقلها ما يفعل بالاعبيين العراقيين بعد عودتهما من إي هزيمة في إحدى المباريات الدولية .. من وسائل تعذيب مختلفة في المقابل .. كانوا العرب يروه بأنه محرر القدس و البطل الشجاع.. و لقد تفاجئ العالم كله عندما احتل صدام للكويت مما جعلت الموازين و المبادئ تهتز و تتغير كثيرا فالتعصب لصدام أصبح ضده .. و أصبحت الكثير من الشائعات تدور حوله سواء كانت صادقة أو كاذبة و أصبحت صورة صدام و جرائمه قاتمة لعند الكثير من العامة وخاصة ما يفعله بشعبه من قتل و انتهاك الحرومات و الأعراض .. و بسبب الحصار الاقتصادي الذي شوه صورة المجتمع العراقي بأنه مرتزق و محتال و قاتل و مستغل.. حتى سقط صدام و أصبحت الصورة القاتمة تتضح و الدليل وجود المقابر الجماعية بالمئات و مشاهد التعذيب التي كانت تنشر على وسائل الإعلام و أفضع مشهد رايته هو تفجير ثلاثة أشخاص عارضوا سياسية صدام أو تعذيب مواطن لأنه قطع إشارة أو لم يكن متواجد أثناء وصول مسئول .. و تغير الحال مرة أخرى فمن تعصب ضده عند احتلاله للكويت.. أصبح معه و السبب احتلال أمريكا لبلاده و اسره على يديهم .. يعني هذا حال العرب أمرهم غريب و كما يقول المثل أنا و أخي على ابن عمي و أنا و ابن عمي على الغريب.. يصفقون كالأعمى و الله أن الأعمى الحقيقي أبصر منهم فالإنسان يرى بقلبه و ليس ببصره.

التعصب يزداد كلما ازداد حجم الأقلية .. في ألمانيا و الإيمان بالنازية ساعد على وجود التعصب ضد جماعة الأتراك و غيرهم من الجاليات المسلمة خاصة و هذا التعصب وصل إلى إحراق بعض بيوت الأتراك بما فيها.. و رفضهم للدماء الأخرى و مثال على ذلك قصة بوريس بيكر لاعب التنس الألماني الشهير الذي تزوج من امرأة افريقية الأصل و المظهر من أم ألمانية و أب إفريقي .. حيث قام المجتمع ضده بكافة وسائل الإعلام و الوسائل الأخرى مما جعله يترك ألمانيا و التوجه إلى بلد أوروبي أخر.. و لكن كل ذلك لم يساعده على العيش بسلام مما اضطره أن يطلق زوجته و هو غير أسف عليها و على أبنائه منها .

المنافسة : في ميادين العمل و الخوف من الفشل الذي يصاحب المنافسات يلعب دوره أيضا في ميدان التعصب.. و الأمثلة كثيرة نراها يوميا في حياتنا حيث نشعر بان الشركات و المؤسسات الكبيرة و حتى الصغيرة تخوض غمار المنافسة للوصول إلى مكانة متفوقة من حيث الإنتاج و السمعة و الشهرة.. و قد يؤدي ذلك إلى استخدام طرق غير شريفة للقضاء على الجهة المنافسة .. ومنها تشويه سمعة الشركة المنافسة و تقديم أسعار أو إعلانات معينة تستطيع فيها كسب المشتري و صرفه عن الشركات الأخرى.. بالإضافة أن الموظف الانتهازي يسلك هذا المسلك فانه يقوم بتشويه صورة زملائه في العمل ويتعصب ضدهم لأجل مصالحه الخاصة و الوصول إلى اعلي المراكز.. و هذا مما يجعل الآخرين يتعصبون ضده و يشعرون بأنه إنسان مستغل أناني يريد الارتقاء إلى الأعلى على حساب غيره الذين قد يكونوا في اغلب الأحيان أفضل منه.

الاستغلال : فقد تتعصب جماعة ضد جماعة أخرى و تصفها بصفات تبرر لها استغلال هذه الجماعة و قد يكون الاستغلال اقتصاديا أو سياسيا أو اجتماعيا.. و مثال على ذلك السياسة الاستعمارية لأسرائييل في فلسطين .. حيث يستغل اليهود الشعب الفلسطيني و يتعصبون ضدهم و يقولون عنهم أنهم شعب همجي لا ينفع لإعمال مهمة أو إلى الوصول إلى السلطة أو القدرة على إدارة دولة مستقلة لهم.. و كذلك احتقارهم و استغلال حاجتهم للمال و العيش مما يضطر الكثير من الإخوة في فلسطين العمل في إسرائيل و عبور النفق المظلم ابتداء من الساعة الثانية ليلا لكي يتم العبور إلى إعمالهم التي تبدأ ما يقارب الساعة السابعة صباحا .. و يعود بعدها إلى النفق عند المساء .. فلا يمكنه النوم أو الراحة إلا فقط ما يقارب ثمانية أو ست ساعات في اليوم.

تقوية العلاقات بين أفراد الأغلبية : فهم قد يلجئون إلى التعصب و اضطهاد أفراد الأقليات لتقوى بينهم العلاقات خاصة إذا ما كانت هناك أخطار تهددهم .. و مثال على ذلك في الهند مثلا يتم التعصب ضد المسلمون من قبل جماعات و أعراق سخية و هندوسية و مسيحية و بالإضافة إلى ديانات أخرى التي تقارب السبعين ديانة.. تتحد هذه الجماعات للتشهويه على صورة الإنسان الهندي المسلم .. من اضطهاد سياسي و فكري و أخلاقي و ديني واقتصادي .. و هدم المعالم الإسلامية و تقليل من شانه كانسان منتج متفوق.. و إعطاؤه أعمال لا تليق بعلمه أو طموحه كانسان منتج له دور فعال في المجتمع مقارنة ببقية الأعراق أو الأديان المختلف.

خطوة بخطوة معك في طريق الإقلاع عن التدخين

يناير 8, 2008

كشفت دراسة حديثة عن مخاطر ” التدخين الاجتماعي ” أو مايسمى بـ Social Smoking للأشخاص الذين لايمارسوا عادة التدخين إلا خلال المناسبات الاجتماعية أو عند التواجد في مكان واحد مع مدخنين… وأظهرت النتائج أن النساء تحديداً في خطر، فالأبحاث تؤكد أن النساء اللواتي يدخن مابين سيجارة وخمس سجائر يومياً معرضين للإصابة بأمراض القلب بنسبة تقدر خمس أضعاف النساء الغير مدخنات بينما لدى الرجال تنخفض احتمالات الإصابة إلى 3 أضعاف… أما اللواتي يدخن علبة سجائر كاملة يومياً فتتضاعف احتمالات إصابتهن بسرطان الرئة 30 مرة.

ويبقى القرار الأخيرً لك لتنضم إلى نادي المصابين بأمراض خطيرة أو نادي المقلعين عن هذه العادة الكريهة…

للإقلاع عن التدخين

لابد أن تحدد أولاً نوع الإدمان لتتمكن من إتباع الطريقة المناسبة للإقلاع عن التدخين.

إدمان النيكوتين: وهو الأشد صعوبة ويعاني صاحبه عند الإقلاع عن التدخين أو التخفيف من أعراض الانسحاب التي يشبه بعضها الأعراض التي يمر بها مدمن المخدرات أو الكحول خلال فترة العلاج وتتفاوت بحسب درجة الإدمان والتعاطي…. وهذه الحالات من الأفضل أن تلجأ للطبيب الذي قد ينصح باستخدام ملصقات النيكوتين لتخفيض عدد السجائر تدريجياً حتى ينجح المدخن بالإقلاع نهائياً… ولا يصح استخدام هذه البدائل العلاجية دون مراجعة الطبيب حتى لايعتاد الجسد على تعاطي النيكوتين عبر وسيلة أخرى .

الإدمان النفسي: وهو أن يصبح التدخين جزء من روتين حياتك اليومي وهذا يعني أنك إذا أردت الإقلاع عنه فعليك أن تغير عاداتك التي تمارسها .

وفيما يلي بعض الخطوات الهامة التي تساعدك على الإقلاع عن التدخين:

1 ) حدد توقيت : من المهم أن تحسن اختيار توقيت الإقلاع عن التدخين… فاختيار توقيت مناسب من حياتك وأنت تمر بمرحلة لاتعاني فيها من التوتر والضغوط سيساعدك… حدد التوقيت واحرص على الالتزام به.

2 ) اقنع نفسك : سجل مبررات إقلاعك عن التدخين على ورقة ورتبها بحسب الأولويات… قد يكون من بينها بالتأكيد المخاطر الصحية والأمراض والتوفير والتخلص من الرائحة الكريهة… واحتفظ بالورقة دائماً لتذكرك بذلك .

3 ) جدد محيطك : حدد الأماكن والأوقات التي كنت تمارس خلالها التدخين بصفة مستمرة وحاول أن تبتعد عنها وتتجنبها في المرحلة الأولى لإقلاعك عن التدخين .

4 ) تهيئة الأجواء : أبلغ عائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل عن هذه الخطوة واطلب منهم المساعدة .

5 ) تخلص من الأدوات : تخلص من الولاعات وطفايات السجائر وأعواد الثقاب وبالتأكيد لاتترك أثر لعلبة سجائر في محيطك… حاول كذلك أن تستمتع برائحة المنزل النظيف واغسل جميع ملابسك التي تعلق بها رائحة السجائر .

6 ) يوم بيوم : لاتفكر في أنك قد تواجه ظروف أو ضغوط غداً تجعلك تعود للتدخين، فكر فقط بأنك اليوم لن تدخن واستمتع بإبلاغ كل من تقابله بهذا الخبر السعيد .

7 ) اشغل يدك : إذا شعرت برغبة عارمة لتناول السيجارة اشغل يدك، احمل قلم، اكتب رسالة، مارس هوايتك المفضلة ولاتستجب لرغبتك .

المحاولات والفشل

إذا كنت قد أقدمت على محاولات سابقة للإقلاع وباءت بالفشل فاعلم أنك لست الوحيد… ولكن تذكر بأن فرص الإقلاع النهائي تزداد مع كل محاولة… البعض ينجح بعد المحاولة الرابعة أو ربما أقل أو أكثر من ذلك… لايهم، المهم أن تعتبر أنها محاولات جادة على طريق النجاح بتحقيق الأمل .

السجائر الخفيفة

أثبتت الأبحاث أن السجائر التي تحتوي على نسبة أقل من النيكوتين وأول أكسيد الكربون ماهي إلا أكذوبة، فالفارق الحقيقي بينها وبين غيرها هو في نوع الفلتر… فلا تجعلها البديل المؤقت وتأكد بأن النوع الوحيد والرقم الوحيد المسموح لك بتدخينه من السجائر يومياً لتكون بأمن عن الخطر هو ( صفر ) .

مهارات التواصل الاجتماعي

يناير 8, 2008

من منا يحتاج لا إلى مهارات التواصل الاجتماعي؟
بالطبع جميعنا يحتاجها.. بغض النظر عن المستوى التعليمي أو مستوى الدخل أو المهنة أو السن؛ نحن نحتاج إلى المهارات التي تمنحنا الثقة بالنفس والقدرة على التخفيف من قلق الآخرين عند التعرض لمواقف حرجة. كلنا نذكر تلك التوجيهات التي كنا نتلقاها في طفولتنا، مثل:
“لا تتكلم مع الغرباء” و”السلامة خير من الندامة”، والتي قد تشكل عندنا في فترة لاحقة حواجز من شأنها أن تحدّ من مهاراتنا الاجتماعية في التواصل مع الآخرين..
إن الانتقال إلى دور قيادي على مستوى العلاقات الاجتماعية؛ من تعريف الآخرين بالنفس، وتعريف الآخرين ببعضهم، والمبادرة في فتح الحوار في جلسة ما (ببساطة “كسر جمود الجو العام”)، قد يحمل معه جانباً من المجازفة. ورغم أن الالتقاء بأناس جدد يسبب لمعظمنا شعوراً بالحرج، إلا أنه باستطاعتنا تجاوز ذلك بسهولة من خلال تطوير المهارات التالية.
1- التعريف بالنفس: أول خطوة في الوصول إلى الثقة بالنفس تكمن في قدرتك على تقديم أو تعريف الآخرين بنفسك عند لقائك بهم للمرة الأولى. والمسألة غاية في البساطة.. امش باتجاه أحدهم مبتسماً وانظر إليه، ثم قل: “مرحباً، أنا (فلان)”. ومن يتبع ذلك سواء في مناسبات رسمية أو غير رسمية، وبغض النظر أكان شاباً أم كبيراً في السن، سيكون قادراً على تشكيل صداقات بشكل سريع. مد يدك واظهر مودتك.. وبالطبع هذا لا يعني مطلقاً أنه يمكنك تجاوز حدود اللياقة وإبداء الكثير من الحميمية؛ فمن شأن هذا أن يثير اللغط والشائعات في لمح البصر. ومن الضروري أيضاً أن تكون واثقاً من رغبتك في لقاء الطرف الآخر.
2- التعريف بالآخرين: بعدما تنتهي من التعريف بنفسك، سيكون عليك تقديم صديقك الجديد إلى الآخرين.. وهنا، لابد من مراعاة القواعد الآتية:
– عند التعريف بشخصين يجب الانتباه إلى ذكر اسم الشخص الأهم أولاً؛ أي ذكر اسم الشخص الذي يفترض أن يلقى الاهتمام الأكبر من المجموعة.
– يتم تقديم الشخص الأصغر سناً إلى الأشخاص الأكبر منه سناً.
– يتم تقديم الرجال إلى النساء.
– يتم تقديم الموظفين إلى المديرين.
3- مهارات المحادثة: بعد الانتهاء من التعارف ننتقل إلى كيفية البدء في حوارات مع الآخرين.. فبعد بضعة تعليقات مختصرة يحين وقت الحوار الحقيقي.. لكن كيف؟
يحب الناس – عادةً – التحدث عن أنفسهم، وكل ما تحتاجه هو طرح بعض الأسئلة على الآخرين في الوقت المناسب كي تجرهم إلى ذلك، لكن هنا يجب الحرص على أن تكون الأسئلة المطروحة تتناسب مع طبيعة اللقاء، والابتعاد عن طرح قضايا حساسة (مثل السياسة، الدين، الصحة، المال … الخ). إن اطلاعك على آخر التطورات في مختلف الميادين – من خلال الجرائد والصحف والنشرات الاختصاصية – له أن يمدك بموضوعات جيدة لحوارات متنوعة. يحتاج الأمر إلى بعض الجرأة، لكن القارئ الجيد والمطلع بإمكانه محاورة أي شخص في أية مناسبة.
والآن، بعد أن تمكنّا من فتح الحوار، من المهم معرفة كيف ننهيه.. كل ما عليك فعله هو أن تقول: “عذراً، سررت جداً بلقائك..” ويمكن إضافة “أظنني أرى (زوجي، عميلي، مديري …الخ)”.
4- الانتقال من حالة “الضيف” إلى حالة “المضيف”: إذا كنت مدعواً إلى حفلة استقبال أو اجتماع عمل، تكون أنت الضيف، لكن أن تتمكن من القيام بدور المضيف فهذا شيء رائع حقاً.
يكون “المضيف” (سواء كان شخصاً أو أكثر) متفائلاً وحماسياً، بحيث يقوم بتعريف الآخرين بنفسه، يعرِّف الآخرين ببعضهم ويستخدم مهارات الحديث ويدير اللقاء بشكل جيد.. إضافة إلى ذلك، فإنه يعكس ثقته بنفسه وطبيعته القيادية من خلال مهاراته الاجتماعية. ورغم أنها قد لا تكون من طبيعته، لكن باستطاعته أن يجعل سلوكه الرفيع ودماثته يبدوان حقيقيين عندما يفضِّل الآخرين على نفسه. أما “الضيف” فيكون متردداً في الاختلاط مع الآخرين، ينتظر جانباً كي يقدمه المضيف إلى باقي الضيوف. إنه ينتظر المبادرة من الآخرين، ويفتقر بشكل عام إلى الجرأة والمبادرة. ويمكن أن يفسر الآخرون تصرفه هذا على أنه تكبُّر أو إنطوائية.
التصرف “كمضيف” يتطلب منا الخروج من دائرة راحتنا الخاصة، ومحاولة تقديم الراحة للآخرين بعيداً عن الأنانية بحيث ينظر الجميع إلى أولئك ” المضيفين” على أنهم قياديين وواثقين بأنفسهم، ويتمنون ضمناً أن تكون لديهم القدرة مثلهم على نشر السرور والراحة في تلك الملتقيات.
إن اتباع تلك الخطوات الأربع يمكّننا فيها “كسر جمود” مثل هذه الملتقيات- أكان هدفها العمل أو الترفيه. وإن القدرة على التواصل مع الآخرين ببعض المرح والانطلاق هو مظهر من مظاهر السلوك الجيد الذي يتمثل في تحقيق الراحة للآخرين بتفضيلهم على أنفسنا.
ربما يتطلب التحول من سلوك “الضيف” إلى سلوك “المضيف” أو المبادرة بتعريف الآخرين بأنفسنا جهداً خاصاً، إلا أننا بالتمرين، سرعان ما سنمتلك الثقة بأنفسنا التي كنا نحاول تصنّعها أمام للآخرين.

القوة الغامضة التي يتصف بها النوع الأنثوي

يناير 8, 2008

بيير داكو
طوال سنوات من الممارسة السيكولوجية، تعلمت، من خلال رسائل نساء من جميع الأعمار، أن السعادة المستقرة والوجود العميق هما وطنا المرأة.
ونحن نعيش عصراً حلّت فيه سيكولوجيا انتحارية محل الاستقرار الداخلي، وتخلّت الماهية عن مكانها إلى جميع المظاهر السطحية.
ولهذا السبب، فإن ظمأ النساء الحاليات إلى الاطمئنان ثانية ظمأ واسع الأرجاء.
وتبحث النساء، سواء في الثامنة عشرة من عمرهن أو في الرابعة والعشرين وسواء يعملن في الخارج أم لا، عن جواب لواقعة أنهن كن مخدوعات في جميع العصور. ولا زلن، في أيامنا هذه، مسحوقات أكثر من أي وقت مضى. وهن يحسسن بذلك، على الرغم من الهدايا المذهبة التي تقدم إليهن.
لقد شرعن، إذ يترجحن من اليسار إلى اليمين، وإذ يشعرهن الناس من كل مكان بالإثم، في حركة نواسية خطيرة. فعمّ يبحثن؟ إنهن يبحثن عن الخروج من اللا أمن الوجداني. ولكن مَن يخرجهن منه؟ أولئك الذين سيقولون لهن لماذا يُنبذن، ويُهملن، ويُقهرن، ويُستعبدن، في أيامنا هذه كما بالأمس.
ويخدعهن الرجل، على غير علم منه لأنه يعاني حصراً أبدياً تدفع المرأة تكاليفه. ولكن النساء يخدعن أنفسهن أيضاً، إذ يجعلن من أنفسهن ضالعات لا إراديات في هذا الحصر المذكر، وإذ يحولن استطاعة الأنوثة غالباً إلى سحر هزيل، خال من الإبداعية.
فعلى النساء أن يعلمن أنهن أقل مما يعتقدن بكثير حرماناً من الميزات. بل إنهن لسن، بصورة أساسية، محرومات على الإطلاق. وعليهن كذلك أن يدركن أن غالبية الانتفاضات الراهنة تتكشف أنها تنذر بالخطر، وأن ((المرأة)) توشك أن تفقد معناها.
هل ثمة حل لتيهان المرأة الأبدي؟ لا أعلم. فالهيجانات الراهنة لا تأخذ بالحسبان غير الصعوبات السطحية، مهما كانت ذات شأن. ولكن جذور الخصومة بين الجنسين، جذورها ذاتها، لم تكن قد مُسّت قط.
ولهذا السبب، صممت على أن أبحث معكم ماهية المرأة، إذ أن مأساتها أنها كفت عن أن تكون خادمة الحياة، لكي تصبح قناً عاجزاً.
تشجعن، أيتها المدانات. فليست الحرية سوى لحظة غير مناسبة على الإنسان أن يقضيها.
وكل أولئك الذي يتكلمون على الحب بعبارات الميكانيك، ولكنهم يناقشون الميكانيك بعبارات الحب!
أرى نفسي، على الغالب، ملزماً بأن أتكلم على المرأة بدءاً من الرجل. لا تعتقدوا أنني أريد أن أستنبط نسخة عن الرجل، مثلما يفعل بعضهم غالباً. إنني أحاول كذلك أن أبين ما يمكن أن تكون المرأة في مقابل ما كفّ الرجل عن أن يكون.
استخدم الرجل عقله استخداماً تصاعدياً، فتناقص دويه.
أجر الرجل والمرأة متساو، هذا حسن! ولكن هل اعتبار المرأة واعتبار الرجل متساويان؟
نساء أيامنا هذه، أو النساء منذ بعض الزمن، هن الاستطاعة الخفية التي تقود العالم، سواء كنّ عبدات بيوت الحريم أو الخدور، ومومسات أو عشيقات، أم زوجات أو أمهات أسر. فليس نظام الأبوة، ولو كان هادراً، غير مزاح لطيف بالقياس إلى القوة الغامضة التي يتصف بها النوع الأنثوي

كونفوشيوس

يناير 8, 2008

كونفوشيوس Confucius هو أول فيلسوف صيني يفلح في إقامة مذهب يضمنه كل الأفكار الصينية عن السلوك الإجتماعي و الأخلاقي . ففلسفته قائمة على القيم الأخلاقية الشخصية و على أن تكون هناك حكومة تخدم الشعب تطبيقاً لمثل أخلاقي أعلى . و قد ظلت هذه الأفكار تتحكم في سلوك الناس أكثر من ألف عام . و يلقب بنبي الصين . ولد كونفوشيوس سنة 551 ق.م. في ولاية لو في شمال الصين . مات أبوه و هو طفل . فعاش مع أمه في فقر شديد . و عندما كبر عمل موظفاً في الحكومة . ثم اعتزل العمل الحكومي و بعدها أمضى ستة عشر عاماً من عمره يعظ الناس متنقلاً من مدينة إلى مدينة . و قد التف حوله عدد كبير من الناس , و لما بلغ الخمسين من عمره عاد إلى العمل في الحكومة . و لكن استطاع بعض الحاقدين عليه أن يطردوه من الحكومة , فترك لهم البلاد كلها . و أمضى بعد ذلك ثلاثة عشر عاماً مبشراً متجولاً . ثم عاد ليقيم في بلدته خمس سنوات الأخيرة من عمره . و توفى سنة 479ق.م. و كثيراً ما وصف كونفوشيوس بأنه أحد مؤسسي الديانات , و هذا تعبير غير دقيق إن لم يكن خاطئاً فمذهبه ليس دينا . فهو لا يتحدث عن إله أو السماوات . و إنما مذهبه هو طريقة في الحياة الخاصة و السلوك الإجتماعي و السلوك السياسي . و مذهبه يقوم على الحب – حب الناس و حسن معاملتهم و الرقة في الحديث و الأدب في الخطاب . و نظافة اليد و اللسان . و أيضاً يقوم مذهبه على احترام الأكبر سناً و الأكبر مقاماً , و على تقديس الأسرة و على طاعة الصعير للكبير و طاعة المرأة لزوجها . و لكنه في نفس الوقت يكره الطغيان و الإستبداد . و هو يؤمن بأن الحكومة إنما أنشئت لخدمة الشعب و ليس العكس . و أن الحاكم يجب أن يكون عتد قيم أخلاقية و مثل عليا . و من الحكم التي اتخذها كونفوشيوس قاعدة لسلوكه تلك الحكمة القديمة التي تقول : ” أحب لغيرك ما تحبه لنفسك ” . و وكان كونفوشيوس محافظاً في نظرته إلى الحياة فهو يرى أن العصر الذهبي للإنسانية كان وراءها – أي كان في الماضي . و هو لذلك كان يحن إلى الماضي و يدعو الناس إلى الحياة فيه .. و لكن الحكام على زمانه لم يكونوا من رأيه و لذلك لقي بعض المعارضة . و قد اشتدت هذه المعارضة بعد وفاته ببضع مئات من السنين , عندما ولي الصين ملوك أحرقوا كتبه و حرموا تعاليمه .. و رأوا فيها نكسة مستمرة . لأن الشعوب يجب أن تنظر أمامها . بينما هو يدعو الناس إلى النظر إلى الوراء .. و لكن ما لبثت تعاليم كونفوشيوس أن عادت أقوى مما كانت و انتشر تلاميذه و كهنته في كل مكان .. و استمرت فلسفة كونفوشيوس تتحكم في الحياة الصينية قرابة عشرين قرناً – أي من القرن الأول قبل الميلاد حتى نهاية القرن التاسع عشر بعد الميلاد . أما إيمان أهل الصين بفلسفة كونفوشيوس فيعود إلى سببين : أولا أنه كان صادقاً مخلصاً . لا شك في ذلك . ثانياً أنه شخص معقول و معتدل و عملي . و هذا يتفق تماماً مع المزاج الصيني . بل هذا هو السبب الأكبر في انتشار فلسفته في الصين . و هو بذلك كان قريباً منهم . فلم يطلب إليهم أن يغيروا حياتهم أو يثوروا عليها . و إنما هو أكد لهم كل ما يؤمنون به فوجدوا أنفسهم في تعاليمه . و لذلك ظلت فلسفة كونفوشيوس صينية . و لم تتجاوزها إلا إلى اليابان و كوريا .. و لكن هذه الفلسفة قد انحسرت تماماً عن الصين . بعد أن تحولت إلى الشيوعية و اتجهت الصين إلى السمتقبل و انتزعت نفسها من هذه الديانة و ذلك بالبعد عن الماضي و مسالمة الناس في الداخل و الخارج . و لكن تظل فلسفة كونفوشيوس هي التي حققت سلاماً و أمناً داخلياً أكثر من عشرين قرناً للصين . و قد فشلت الكونفوشية أن تترك أثراً يذكر خارج الصين

أسئله

يناير 8, 2008

الحقيقة انا ما كنت متوقعة اشارك هون بالفلسفة لاني ما بحب الفلسفة بس هادا الموضوع عجبني ما بعرف ليش
واتمنى انتو كمان يعجبكم

من أنت ؟ ومالذي تفعله هنا ؟؟

- لو قدر لك أن تدخل السجن فماهي القضية التي تتمنى ان تدخل بها إليه؟

- أنت مكلف بحذف حرفين من حروف اللغة العربية .. أيهما ستختار ولماذا ؟

في يدك قنبلة يدوية وفي الأخرى وردة حمراء .. اين ستضع القنبلة وأين ستضع الوردة ..؟

- أختر منصباً واتخذ قرارا !

- يقولون أن أنظمتنا العربية متسلطة على شعوبها .. لكي تنشأ جيلاً صبوراً أمام المحن ! ما تقول أنت ؟

- لماذا النسوة … مدمنات ثرثرة ، هل هي طبيعة أم تمرد ؟

- لو كنت مرشدا سياحيا فى صحراء الربع الخالى من ستصطحب معك وتضيعه هناك، ولماذا؟

- أختر خمسة أعضاء وامنحهم ألقاباً !

- لو كانت الأيام هي الناس ، فأي يوم من أيام الأسبوع ستختار ليكون صديقك ، وأيهم عدوك ، ولماذا؟

الحقيقة الضائعة

يناير 8, 2008

ملاحظة هامة جدا: هذا الكلام اقتباس من كتاب (العقل الكوني) لعلاء الحلبي
بتمنى أعرف و جهة نظركن و خصوصا و جهة نظر يللي قرأ الكتاب

في هذا الوقت من تاريخنا ، و وسط هذا التقدم الحضاري الكبير ، لا زال الكثير منا يتعرّضون لفكرة قديمة سائدة بين العامة تقول أن الواقع الذي ندركه من خلال حواسنا التقليدية ، ليس هو الواقع الحقيقي ، إن ما نراه قد لا يكون الحقيقة .
قال الفلاسفة القدماء مثل هيراقليطوس : ” إن الأشياء متغيّرة على الدوام ، مهما كانت درجة صلابتها”.. و علّم سقراط تلاميذه أن يتساءلوا عن كل شيء ، حيث قد لا تكون الأشياء كما تبدو عليه .. و أحد تلاميذه ، أفلاطون ، أعطانا المثال المشهور عن “الكهف” حيث قال أن الناس التي تقطنه تنخدع بظلال الأشياء و تظن أن تلك الظلال هي الحقيقة ، بينما الأشياء الحقيقية هي وراء ظهورهم لكنهم لا يرونها . و في الفلسفة الشرقية ( الهندية عامة ) ، علّموا أن الواقع الذي يدركه الإنسان ليس سوى ” وهم” ، حيث أن العالم المادي هو “حلم” و يجب على الإنسان أن يصحوا منه .
و الأديان السماوية علّقت أهمية كبيرة على “الجنة” بدلاً من “الدنيا”. فالجنة هي الواقع الأبدي الذي يجب علينا أن نجتهد من أجله . بينما البحث عن الشهوات الدنيوية يضعنا في موقع “الخطيئة”.

[IMG]file:///C:/Program%20Files/Universal%20Mind/UM/المقدمة%201.jpg[/IMG]
بالإضافة إلى ذلك ، فقد مررنا بقرن كامل يتحدّث عن الفيزياء الكمية و النظريات النسبيةو الهولوغرام و غيرها من النظريات التي تقول أن عالم الأشياء الصلبة المحيطة بنا هو ليس سوى عالم من الجزيئات الذرية ، تتحرّك على الدوام داخل و خارج الوجود في بعد رابع غير ملموس أو مدرك ، و يرتفع بعاملي المكان و الزمان إلى كيان موحّد عظيم .
بالرغم من كل هذه الأفكار التي سمعناها على مدى التاريخ ، يبدو أننا لازلنا نجد صعوبة في أن نصدّق بغير أن العالم هو كما نراه من النظرة الأولى ، مهما حاولت الأفكار العصرية و التقليدية ( الأديان ) أن تذكّرنا بأن ” لا ننخدع بالمظاهر”.لكن يبدو أننا نشعر بارتياح أكثر في عيش حياتنا اليومية ، و العالم الذي ندركه بحواسنا الخمسة (المحدودة) ، هو في نظرنا الواقع بحدّ ذاته .
يمكن أن نتقبّل ، كأفراد عقلاء ، ما يقوله العلم و الفلسفة و حتى التعاليم الصوفية ، التي تتحدّث جميعها عن الواقع من زاوية مختلفة تماماً . و قد نسلّم بهذا الكلام على أنه الحقيقة ، لكن تبدو هذه الأفكار غير عملية في حياتنا اليومية ، حيث الصراع المستمر للبقاء ، مثل تأمين لقمة العيش ، دفع الضرائب ، علاقات غرامية ، حروب ، الانشغال بإيجاد وساءل جديدة للتقدّم والارتقاء في الحياة ، و غيرها من هموم دنيوية متعددة . فلا يهمنا إذا كان الضوء هو موجة أو جزيء كما يتجادل عليه العلماء ، أو ما يقوله لنا الفيزيائي ديفيد بوهم بأن العالم هو هولوغرام ، متعدّد الأبعاد . مهما كانت حقيقة هذه الدنيا ، فنحن وجدناها كما نراها الآن . جئنا إلى هذه الحياة و وجدنا الكثير من المشاكل الحياتية بانتظارنا ، ففرض علينا أن نكون عمليين أكثر ، واقعيين أكثر ، دنيويين أكثر . فلا وقت للتأمّل أو التعمّق في خفايا هذه الدنيا و غموض معانيها .
قد يكون الكلام السابق صحيح ، لكن بنفس الوقت ، يمكن أن يكون توجّه خاطئ . فليس هناك مشكلة في أن نفعل ما بوسعنا من أجل البقاء ، و حتى الارتقاء في هذا العالم . لكن المشكلة هي أننا ، خلال هذا الصراع الدنيوي المرير ، ننسى بأنه هناك واقع آخر ، شيء خفي عميق يتجاوز الواقع الملموس . و نتيجة لذلك ، نصبح سطحيين في تفكيرنا و سلوكنا . و إن لم نخترق هذا الحاجز الفكري الوهمي و نتعمّق في خفايا الحياة الغامضة ، سوف نبقى دون عمق . و عن طريق اكتشاف أعماقنا نجد أنفسنا و أرواحنا التي هي وراء المادة ، و هذا لو أنّكم تعلمون ، هو الأهم .
الحقيقة
الناس لا يعرفون الحقيقة ولا يفطنون لها أبداً ، و قليلاً ما يستخدمون وعيهم بشكل كامل في خوضهم معترك الحياة . فالعقل الواعي لديه القدرة على التفكير ، و الإرادة ، و المنطق الذي يقوم بتحليل الأشياء ، و يتخذ القرارات على أساسها . الناس مخطؤن في اعتبارهم أن أفعالهم واعية ، و هي في الحقيقة ليست سوى أفعال و ردود أفعال أوتوماتيكية صادرة من عقولهم الباطنة ، المبرمجة منذ ولادتهم . إنهم لا يستخدمون قوة الإرادة لحثّ أنفسهم لفعل ما يجب فعله عندما لا يشعرون بفعله . إنهم لا يأبهون بتحليل الأشياء ، و إيجاد الحلول الجديدة لصالحهم . إنهم يفضلون الاقتناع بما تقوله عاداتهم و تقاليدهم المهترءة ، و ما تمليه عليهم السلطة الاجتماعية الفولكلورية بجميع مظاهرها و أشكالها ، بالإضافة إلى المنهج العلمي السائد ( الذي يبحث في نصف الحقيقة فقط ) ، و نادراً ما يتخذون القرارات الجديدة .
إنهم يسمحون ، بكل بساطة ، للقناعات المبرمجة في عقولهم الباطنة بإدارة شؤونهم اليومية . مع أن بعض البرمجات لا تعكس قناعات الشخص الحقيقيّةً ، لكنه يطيعها دون وعي أو تفكير . فهو لا يعرف و لا يريد أن يعرف أساساً ، أن هذه القناعات التي تبرمج عليها ، و كذلك آباؤه و أجداده من قبله ، هي ليست سوى برمجة شاملة للعقول ، و غالباً ما كانت لصالح المبرمِج الذي كان يمثّل سلطة اجتماعية أو علمية معيّنة في فترة من فترات التاريخ ، فتوارثتها الأجيال عبر الزمان ، إلى أن أصبحت مسلّمات لا يمكن تجاوزها أبداً . و الويل لمن يحاول أن يتعرّض لها ..!.
[IMG]file:///C:/Program%20Files/Universal%20Mind/UM/المقدمة%202.jpg[/IMG]

هناك حقيقة معروفة عند العاملين في مجال السياسة و الإعلام و غيرها من مجالات تتعامل مع المجتمعات و ليس الأشخاص بالمفرد . هذه الحقيقة تقول :
قد يظهر الفرد أحياناً بعض من الحكمة و الذكاء في سلوكه و توجهه ، لكن المجتمعات و الشعوب دائما ما أظهرت الغباء !.
يعلم المختصّون جيداً أنه يمكن لفكرة معيّنة أو اعتقاد ما أن ينتشر بين الشعوب كما ينتشر الوباء , فتحكم هذه الفكرة عقول الناس دون أي محاولة منهم للنظر بمدى مصداقيتها فيتداولوها و يتعاملوا معها كحقيقة واقعية مسلّم بها . و مهما حاول بعض العقلاء من الناس في تكذيب هذه الفكرة أو مناقشتها ، سوف لن ينجحوا بذلك أبداً ، لأن هذه الفكرة قد انتشرت و سادت و رسخت في العقول ، و تشبه محاولة تفنيدها أو دحضها كالوقوف بوجه نهر جارف لا يمكن مقاومته أو صدّه ، حتى أن هؤلاء العقلاء قد ينجرفون مع تيار هذا النهر فيما بعد . أليس هكذا تنتشر الإشاعات ؟. و قد أصبحت صناعة الإشاعات علماً قائما بحد ذاته تعتمد عليه جهات مالية و أمنية و تجارية و إعلامية و إعلانية وغيرها من مؤسسات تتعامل مع الشعوب و الجماهير بشكل عام ..
لكن الخطر يتجسّد عندما تكون هذه الفكرة مدعومة من قبل السلطات السائدة ( روحية أو سياسية أو علمية أو غيرها ) . فحينها لا يمكن لأي عاقل أن يحاول التطرّق لها أو طرح فكرة جديدة مناقضة لها ، لأن هذا قد يعتبر تهديداً لمسلمات هذه السلطة التي يعمل رجالها دائماً على مواجهة الأفكار الجديدة بشراسة قد تكلّف أصحابها حياتهم أحياناً !. ( كما سوف نرى فيما بعد ) .
و بعد مرور سنين طويلة على فرض هذه الأفكار ، و بعد ظهور أجيال جديدة نشأت عليها و تشرّبت منها حتى الثمالة ، تدخل هذه الأفكار تلقائياً في وعي الشعوب ثم في التركيبة الاجتماعية ، فتصبح فيما بعد عبارة عن مسلمات لا يمكن تجاوزها أبداً .
و بدلاً من أن تستمرّ السلطة السائدة بعمل الرقيب الذي يحاسب الخارجين عن المنطق المفروض ، يصبح المجتمع بكامله هو الذي يدير هذه العملية تلقائياً ، فيقوم بمعاقبة الخارجين عن هذه الأعراف و المسلمات بشكل تلقائي !.

الموت…………………

يناير 8, 2008

تُعتبَر ظاهرةُ الموت من الظواهر التي شغلت أذهانَ الناس والمفكرين منذ العصور القديمة والتي بات العلماء يدرسونها حاليًّا من وجهات النظر العلمية المختلفة (البيولوجية، الطبية، الفلسفية، الدينية، والپسيكولوجية). وقد توصلتِ البحوثُ الپسيكولوجية التجريبية والسريرية إلى بعض الحقائق الهامة المتعلقة بموقف الإنسان من الموت وبمدى متات ذلك إلى صحته النفسية والجسمية أيضًا.
سوف نبيِّن في هذا المقال بعض الحقائق والمعطيات العلمية الپسيكولوجية عن الخوف من الموت. وإننا لنحضك أن تنظر إلى توجهاتك ومعتقداتك حول موتك أو موت مَن تحب. أجل، ربما كان موضوع هذا المقال محزنًا ومثيرًا للانفعال؛ لكننا نعتقد أن هذا البحث سيجعلك أكثر تفهمًا للموت وتقبلاً له ولفقد أيِّ شيء ذي أهمية في حياتك. إذا توافَقنا على أن عمرنا محدود، ففي إمكاننا أن نتخذ الكثير من الخيارات ونقوم بالعديد من الإنجازات في الأوقات المتاحة لنا بحيث تصبح منتجةً مثمرة.
تصوَّرْ فكرة الموت من منظورها العريض، ثم اسأل نفسك السؤال التالي: ما هي الأمور والأشياء الخاصة بي التي ليست من الحيوية والنشاط على ما ينبغي؟ ما هي الحالة الانفعالية التي أماتتْني نفسيًّا (كما سنأتي على ذكره) أو التي تميتني حاليًّا؟ ماذا أفعل حين أعي السبل التي لم أتَّبعها والأنشطة التي لم أمارسها وأميزها عن تلك التي ليست حيويةً في حياتي؟
عندما نتقبل حقيقة موتنا، نَخبَر العزلة والانفراد – ولذلك ترتبط فكرةُ الموت بهما. إن وعينا لحالة فنائنا وعزلتنا يساعدنا على القيام بأعمالنا وعلى اتخاذ الخيارات المتعلقة بحياتنا وبالكيفية التي ينبغي علينا أن نحياها بها؛ وبالتالي، سوف نتقبل مسؤوليتنا النهائية عن الدرجة التي ستكون عليها حياتُنا من جودة وسواء.
خوفنا من الموت
مع أن الخوف الحقيقي من الموت يبدو في نظر غالبية الناس شيئًا محتمًا – أو سويًّا حتى – في الحياة فمن الممكن أن يرافقه خوفٌ مستبد ومتكرر من موتنا أو موت الأشخاص الذين نحبهم أو يهمنا أمرُهم في حياتنا والذين لا يمكن لنا أن نتمتع بالحياة من دونهم. فمن جهة أولى، ربما كنا نخشى الانخراط الحقيقي في الحياة أو الاهتمام بالآخرين أو حتى تكوين آمال حول المستقبل؛ ومن جهة ثانية، ربما كنا لا نبالي أصلاً بحقيقة الموت من خلال إقناع أنفسنا بأنه لا يوجد فيه ما يستحث تفكيرنا وبأنه “حين لا بدَّ لشيء ما أن يحدث فليحدث”!
إن الشباب بخاصة يتصفون بمشاعر الاهتمام بالمستقبل وبالحياة حصرًا. فالموت يبدو بعيدًا عن تفكيرهم؛ أو هم غالبًا ما يفكرون فيه حين يصيب “الآخرين” فقط وليس أنفسهم. بعضهم الآخر يتبنون اتجاهات ومواقف لامبالية ويتحدون الموت، على أساس الظن بأنهم غير قابلين للاضطراب والفناء، أو يحاولون مواجهة قلق الموت بالعديد من الوسائل الدفاعية النفسية. ولأن حالة الخوف من الموت مرعبة فإنهم يرفضون حقيقته ولا يفكرون فيه إلا حين يتقدمون في العمر. مثل هؤلاء الأشخاص، عندما يعمِّرون (يكونون على أبواب الشيخوخة والعجز)، يشعرون بأن هناك الكثير من الأشياء والأمور التي عليهم إنجازها وتحقيقها قبل موتهم، وذلك لأنهم لم يفكروا مسبقًا بقضية الموت في جِدية؛ وهذا يعني أنهم لم يُعمِلوا تنبؤًا وتفكيرًا مسبقًا في موتهم.
إن الخوف من الموت يسير جنبًا إلى جنب مع الخوف في الحياة – ومن الحياة! إذا كنا نخاف الموت فإننا نخاف الانخراط في مشاريع الحياة المتعددة ومواقفها أيضًا. وإذا عشنا اللحظة الحالية فقط وانخرطنا فيها انخراطًا تامًّا قدر الإمكان فإننا بعيدون غالبًا عن التفكير في قضية نهاية الحياة. إن الخوف من الموت يتضمن خوفنا من مظاهره المختلفة مثل: فراق الذين نحبهم، فقداننا لأنفسنا، مواجهة المجهول، فقدان الوقت الذي يمكن لنا فيه إنجاز الكثير مما لم ننجزه، إلخ

الشخصية السيكوباتية !!

يناير 8, 2008

الشخصية السيكوباتية !!

——————————————————————————–

بسم الله الرحمن الرحيم

الشخصية هي ملامحك النفسية ..هي فكرك وعواطفك وميولك واهتماماتك وفلسفتك في الحياة وكل مايصدر عنك من سلوك

كل انسان يشكل عالمه النفسي حوله من سمات شخصيته ولكن هذه السمات قد تكون متطرفه ..غير مرنه …غير متكيفه

سمات حاده تجرح وتؤلم …وقد تكون مصدرا لمعاناة الاخرين شخصية تجعل الحياة صعبه مقلقه ومزعجه وصاحب الشخصية نفسه قد يعاني ايضا اذا كان مدركا بان سماته غير سويه
وهنا سوف اذكر الشخصية المضطربه وسماتها واسلوبها في التفاعل مع الاخرين وقدر ماتسببه لهم من معاناة

: الشخصية السيكوباتية
يتميز بمعاداة كل سلطة مهما كان مصدرها سواء كانت في العمل او البيت او المجتمع وهم

لايستطيعون اقامة علاقات اجتماعية عميقه

وينقصهم النضج الانفعالي وسوء القدره على الحكم وادراك الامور ويعتقدون ان احكام القانون
لاتطالهم لذلك يرتكبون المخالفات وينتهكون قوانين المجتمع ويظهر الفرد قدرة عاليه على

تكوين العلاقات الاجتماعيه وهو كثير ما يخدع مخالطيه ولكن بعد حين يظهر لهم انه شخص
غير ودود وسطحي وغير ناضج كما يتميز بالفشل في مختلف مجالات حياته وهو لايتقيد بوعد

وى عهد واذا واجهته بتقصيره يظهر الندم الزائف ولكنه يعود الى فعلته بعد قليل كما ان صداقته مع الاخرين تنتهي حيث تنتهي مصلحته وهذه الشخصية تبدأ قبل سن15سنة
واذا اردنا ان نتعرف على (السيكوباتي) في بدايه حياته فهناك اكثر من علاقه منها
الهروب من البيت او المدرسه
التعرض للفصل من المدرسه لسوء سلوكه
السرقه من البيت او الاصدقاء
الكذب المستمر
تخريب الممتلكات العامه
التعثر الدراسي والحصول على درجات منخفضه غير متوقعه بالنسبه لذكائه الظاهر
العصيان ورفض الاستذكار وابتزاز الاهل
كسر قوانين المدرسه والعنف مع زملائه
الاعتداء بالضرب او بالالفاظ النابيه على والديه واشقائه وزملائه

كيف تميز بين الناس

يناير 8, 2008

اذا أردت معرفة ما يمكنك فعله لتكون بارعا في قراءة الناس,فاليك مجموعة من الاسئلة,ولكل سؤال اجابتان عليك أن تختار احداهما
1-كيف تنظر الا الماضي؟
أ_ تتعلم بسرعة من تجاربك الماضية
ب_تتجاهل الماضي وتنظر الى كل موقف على حدة
2-بأي درجة تنصت الى الناس؟
أ_تنصت جيدا وتزن كل كلمة من كلامهم
ب_غالبا تنسى ماقالوه,ولكن تذكرفقط الفكرة العامة
3-ما مدى انتباهك لما حولك؟
أ_تهتم بكافة التفاصيل وتنتبه لكل شيء حولك
ب_لا تنتبه للأشياء الصغيرة
4-كيف تعبر عن مشاعرك
أ_تعبر عن مشاعرك بحرية
ب_تحتفظ بها بداخلك
5-كيف تقترب من الناس
أ_بحب وقبول لكل من حولك.
ب_حذر بطبيعتك وتشك فيمن حولك
6-كيف تتأقلم مع أي مشكلة
أ_تعرف أنه مهما حدث فلا شيء سينال منك
ب_تعرف أنه اذا حدثت أشياء صغيرة لها تأثير سلبي عليك ,فانها ستنال منك
7-ما مدى ادراكك للآخرين؟
أ_دائما تعرف نوعية الشخص الذي تتعامل معه
ب_لا تعرف.. ودائما تصاب بخيبة أمل
8-ما اللذي يجعلك سعيدا؟
أ_تشعر بسعادة غامرة حتى مع أقل الاسباب
ب_تشعر بسعادة غامرة اذا كان هناك سببا قويا
9-كيف تصنع قراراتك؟
أ_تستمع لنفسك فقط
ب_تستشير الآخرين,وتأخذ برأيهم
10-ما مدى ادراكك في العمل؟
أ_اتخذت قرارات صائبةفي العمل أكثر من التي لم يحالفك فيها الصواب
ب_اتخذت قرارات خاطئة في العمل أكثر
11-ما نوع علاقاتك؟
أ_تتمتع بعلاقات حميمة مع الاصدقاء
ب_لديك الكثير من المعارف ولكنك لا تنعم معهم بعلاقات حميمة.

ما اللذي تعنيه اجابتك؟؟؟
اذا كانت اجاباتك من الفئة (أ) أكثر من الفئة (ب) فأنت تسير أمورك على الطريق السليم
واذا اخترت 11 خيارا من الفئة (أ) فأنت شخص ذكي ومتفهم ولديك وعي وسرعة بديهة.
9 و 10 هذا يعني أنك لا تزال في وضع جيد.
6 أو 7 أو 8 فهذا يعني أنك قارئ عادي
3 أو 4 أو 5 فهذا يعني أنك بحاجة الى الجهد لتنمية مهاراتك
اذا كانت 1 أو 2 فأنت في مشكلة كبيرة,اذ تسير حياتك وكأنك ترتدي عصابة على عينيك,ودائما ما ترى أنك ضحية للآخرين, والنتيجة هي أنك تقلل من تقديرك لذاتك…

الصفات العشرة لقارئ الأشخاص الماهر
1-يتعلمون من خبرات الماضي ولايكررون الأخطاء ويتذكرون شعورهم باخبرات السلبية
2-ينتبهون جيدا لكل ما يقوله الآخرون وطريقت تحدثهم وكيف يكون مظهرهمعندما يتكلمون, وهذا يساعدهم كثيرا في تذكر ما قاله الآخرون بالضبط
3-هم دائما على أهبة الاستعدادلملاحظة رد فعل الشخص وحركات جسده,والايمائات ذات المعنى ولغة الوجه,ومن ثم يعرفون ما الذي يشعر به الآخرون تجاههم
4-لا يخشون الافصاح عن مشاعرهم مهما كانت.وهم يعون ما يشعرون به في كل موقف.
5-لديهم وعي كامل بكل ما يحدث حولهم,وغالبا ما بتجنبون أن يقعو ضحية للمواقف الخطيرة أو التي تهدد حياتهم
6-سيعرفون دائما أنهم المنتصرون في النهاية ولديهم ثقة بهذا,وليس هذا فقط بل ستكون الغلبة لهم,لأنهم بارعون في احاطة أنفسهم بأناس تدعمهم.
7-يهتمون بالصور الصغيرة ويرون الصور العامة .يستمتعون بكل شيئ مهما كان صغيرا.
8-لديهم ذاكرة جيدة.ينمونها من خلال الانتباه لما يدور حولهم ومع من يقفون.
9-وغالبا ماتكون قراراتهم صائبة والمخاطر تكون موضوعة في الحسبان,ولهذا فهم يعرفون كافة التفاصيل المتاحة أمامهم,ولا يتأثرون بضغط تنافس الزملاء.
10-مخلصون في صداقاتهم وبينهم علاقات بينية حميمة لأنهم يدركون ردود أفعال الآخرين ولديهم القدرة عن الافصاح عن مشاعرهم وأحاسيسهم بطريقة تجعلهم يعززون صداقاتهم,وبسبب حسهم الراقي فهم لا يسيؤون اختيار الاصدقاء الذين قد يؤثرون في حياتهم سلبا.
تذكر أن المعرفة قوة,وكلما زادت معرفتك,كان من السهل عليك أن تفرق بين الشخص الصادق والمتظاهر في خلال عشر ثوان من ملاحظتك لهذا

السعادة حالة لها أسرارها

يناير 8, 2008

السعادة مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر فالمريضيرى السعادة في الصحة والفقير يراها في الغنى وقد يرى العجوز السعادة في أيامالشباب التي ولت والسجين يرى سعادته في حريته وهكذا تتنوع السعادة وانماطها. أماالسعادة كما يراها العالم النفسي الدكتور ديفيد نيفن انها حالة شعور وليست حالةدافع وبمعنى آخر إن السعادة تكمن في القلب والعقل والشعور وفي كتابه «مئة سر بسيطمن أسرار السعادة» الذي يعتبر من كتب هندسة الذات التي تقدم وصفة لحياة سعيدة، قدمد.نيفن تجارب الآخرين لتخلق السعادة في مكان قد لاتكون مرئية فيه. كما اعتمد بهاعلى آلاف الدراسات خلال العقد الاخير للعلماء المستكشفين خصائص السعادة ومعتقداتهم. كما اعتمد افضل الدراسات والنصائح الأكثر عملية فالكتاب هذا قدمه د. ديفيد نيفن ليستنظيرا لفكر شخص واحد انما يعكس خلاصة ابحاث علماء بارزين درسوا حياة العاديين. حيثتساعد هذه الابحاث الذين يريدون ان يعرفوا ما الذي يفعلونه للاستمتاع بالحياة أكثر. يبدأ نصائحه بنظرية عامة في الحياة وهي ان يكون لحياة الفرد هدف ومعنى فهو لم يوجدفي الحياة لملء فراغ أو ليكون ظلا في فيلم لشخص آخر. وعلى الفرد ان يستعمل خطةللسعادة فالاشخاص السعداء وغير السعداء لم يولدوا على هذه الشاكلة بل انهم يفعلونأمورا توجد وتعزز حالتهم النفسية فالسعداء يجعلون من أنفسهم سعداء والاشخاص غيرالسعداء يواصلون فعل أمور تزعجهم. ويرى ديفيد انه ليس من الضروري ان يفوز الشخص فيكل مرة فالفشل وارد عند أي شخص ومهما كانت ظروفه ويمكن تقبل ذلك.
وان قوة الايمان سبب فيالسعادة. أي لايدع الفرد معتقداته الدينية تضعف فالدين يرسم لنا معالم الطريق فيعالم تحدث فيه اشياء سيئة جدا وقد اثبتت دراسة حول تأثير الدين على القناعة فيالحياة بصرف النظر عن الديانة التي يعتنقها الناس فالذين يمتلكون معتقدات روحيةقانعون بحياتهم في حين من تنقصهم المعتقدات الروحية غير قانعين.
‏ويدعو الدكتور ديفيد فيكتابه الى ان تشارك الآخرين في الشؤون الخاصة. وانه على المرء ان لايحبس مشاعرهوآماله وفكره داخل نفسه بل عليه تقاسمها مع الاصدقاء والاسرة فالاشخاص الذين يكبتونمشاعرهم بداخلهم يميلون الى العزلة معتقدين بأن الآخرين لايفهمونهم اما الذينيشاركون الآخرين فهم يشعرون بالدعم وبمزيد من الرضى حتى ان سارت الامور على خلافرغباتهم، كما يدعو مؤلف «أسرار السعادة ان يكون المرء معجبا بنفسه»، وهنا لايقصدالغرور بل الثقة ويسرد قصة لاعب السلة الشهير جوردن الذي لم يجد اسمه في قاعةالمنتخب في مدرسته ما جعله يحوّل هذا الرفض الى تحد لثقته بنفسه ومعرفة مقدارامكاناته فالرفض يقود الى الاخفاق في حال عدم وجود الثقة. ويقول د. نيفن معتمدا علىاحدى الدراسات: إن حواسنا تعمل باستمرار وتقدم لنا اشارات مبهمة حول بيئتنا ويجبالحرص على إحاطة أنفسنا بالروائح الزكية فهي تثير الدهشة والسعادة لدى ثمانية اشخاصمن بين عشرة في حين الروائح الكريهة تثير الاشمئزاز وردود فعل غير سعيدة ويرىد.ديفيد ان السعادة لاتشترى بالمال ويؤكد اننا نعطي الكثير من الوقت نلهث وراءالمال قلقين نجمعه ونعده وقد ندهش ان نعرف ان الرضى بالحياة لم يعد أمرا محتملا بينالاغنياء. ‏
وأخيرا يختتم د.ديفيد نيفن «أسرار السعادة» بدراسة اجريت على مئة شخص بينت أن تأثير الاحداث الجيدة والسيئةيتلاشى سريعا اي ان سعادة الاشخاص لم تكن لتعتمد على عدد الاحداث ولكن على مااستفادوا من هذه الاحداث.. ويمكننا القول أخيرا: ان الانسان نفسه ذو قدرة كافيةومعرفة تامة برسم السعادة في حياته مهما كانت ظروفه بقليل من القناعة والثقةبالنفس.

البكاء

يناير 8, 2008

البكاء:
البكاء هو وسيلتنا لتفريغ الانفعالات العاطفية والنفسية التي نحبسها في داخلنا، وهو حالة نتميز بها نحن البشر دون سائر المخلوقات، وهو أصدق تعبير عن المشاعر الإنسانية، ولذلك كان البكاء هو تعبيرنا الوحيد عندما كنا أطفالاً صغاراً ليعوضنا عن الكلام والحركة، فبواسطته كنا نتمكن من التواصل مع الآخرين ونجعلهم يدركون ما نحتاج.
وعندما كبرنا أصبح الأمر مختلفاً، فصرنا نبكي عندما نحزن، ونبكي عندما نفرح، فأصبح وسيلتنا لتفريغ انفعالاتنا العاطفية وغسل همومنا، تماماً كالمطر “..فحين تمتلئ السماء بالغيوم وتأتي الرياح لتحركها ينهمر المطر الذي ينعش الهواء ويغسل الأشجار والطرقات وكل ما على الأرض.. هذا ما يحدث لنا بعد البكاء فننتعش ونهدأ ونبدأ من جديد”.
فالبكاء هو مخرجنا لكل توتراتنا النفسية والانفعالية لشعورنا بالارتياح الهموم والأحزان التي نحملها. ولذلك علينا ألا نشعر بالخجل عندما نرسل دموعنا في المواقف التي نتأثر بها. فالبكاء ليس عيباً أو خطأ، كما أنه ليست هناك حاجة لأن نكون أقوياء طوال الوقت، فنحرم أنفسنا من غسل الهموم والأحزان والانفعالات.
فوائد البكاء:
البكاء بالنسبة للرجل والمرأة أسلم طريقة لتحسين الحالة الصحية وليس دليلا علىالضعف أو عدم النضج، وهو أسلوب طبيعي لإزالة المواد الضارة من الجسم التي يفرزهاعندما يكون الإنسان تعسا أو قلقا أو في حالة نفسية سيئة، والدموع تساعد على التخلصمنها. ويقوم المخ بفرز مواد كيميائية للدموع مسكنة للألم.
والبكاء أيضا يزيد من عدد ضربات القلب، ويعتبر تمرينا مفيدا للحجاب الحاجز وعضلاتالصدر والكتفين، وبعد الانتهاء من البكاء تعود سرعة ضربات القلب إلى معدلها الطبيعيوتسترخي العضلات مرة آخري وتحدث حالة شعور بالراحة، فتكون نظرة الشخص إلى المشاكلالتي تؤرقه وتقلقه أكثر وضوحا، بعكس كبت البكاء والدموع الذي يؤدي إلى الإحساسبالضغط والتوتر المؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض مثل الصداع والقرحة.
وفى المجتمعات الشرقية ربما يعتبر بكاء الرجل شيئا مشينا أو دليلا على الضعف، الاأن الحقيقة أن للرجل الحق في أن يبكي، فكبت الدموع ربما يعرض الإنسان رجلا كان أوامرأة للخطر فقد يصيب بأزمات القلب واضطرابات المعدة والصداع وآلام المفاصل.
ويرى العلماء من ذلك إن عمر المرأة أطول من عمر الرجل لأنها لا تتردد في ترك العنانلدموعها ولا ترى في ذلك حرجا، وبالتالي يسهم ذلك في راحتها النفسية والجسدية، أماالرجل – في المجتمعات الشرقية بالذات- فمع تعرضه للضغوط وفي الوقت نفسه تحفظه بشأنالبكاء وبعملية حسابية بسيطة وجد العلماء أن المرأة نظريا تكون أطول عمرا، ولذلكيحذر العلماء الرجال بقولهم: “لا تدع المرأة تفوز عليك بالعمر الطويل.
وهناك عدة أنواع للبكاء:
البكاء من خشية الله
البكاء على الماضي
البكاء على الحبيب
البكاء إذا رحل احد الأقرباء أو الأصدقاء
البكاء من كثرة الفرح
وأنواع أخرى
وجميعنا قد تعترينا نوبة بكاء ملحّه أمام الآخرين أو لوحدك لسببٍ ما..

نحاول بكل جهد أن نخفي دموعنا عنهم ..

نحبسها في صدورنا .. وفي أعيننا ..

غزيرة كانت هي أم خفيفة ..

قريبون هم منا أم بعيدون ..

نحن فعلا لا نريد أن نذرفها في وجودهم..!

والسؤال المهم هو:

متى تبكي ولماذا ؟ بكل صراحة

تاريخ الفلسفة

يناير 8, 2008

ينقسم دراسة التاريخ ودراسة تاريخِ الفلسفةِ تقليدياً إلى ثلاث مراحل:

فترة يُونانِيَّة قدِيمَة، القرون الوسطى، وحديثة. هناك أيضاً الآن توجه لوْضَعَ الفترةِ بعدِ الحديثةِ ضمن هذا التقسيم،أهم الفلسفات في هذه الفترة خصوصاً الوجودية. حاول إتيَن جيلسون، في كتابِه وحدة التجربةِ الفلسفيةِ ، إظهار إرتباطاتِ مهمةِ بين أفكارِ فترة القرون الوسطى وتطويرِها في الفترةِ الحديثةِ؛ هذه على نقيض تفسيرات تقليدية للفلسفةِ الحديثةِ على انها عصر جديد غير مكترث بالماضي.
تُقسّمُ فلسفة يُونانِيَّة قدِيمَةِ نموذجياً إلى :
فترة قَبْلَ سقراطية،
فلسفة أفلاطون،
فلسفة أرسطو.
و لا نعدم وجودفلاسفة قَبْلَ السقراطيون مهمين :
تالس، أناكسيماندر، اناكسيمينس، بارمنديس، وهيراكليتوس. لكن الإهتمامات الأساسية قبل سقراط على حد علمنا مِنْ الأجزاءِ التي تَبْقى منها ، كانت مرتبطة بالغالب ب ميتافيزيقيا؛
فقد كان همهم الأساسي فهم تركيب العالم الأساسي أَو معرفة مبدأ و أصل العالمِ. تبرز أيضاً في فكرهم حججَ أساسية حول التمييز بين الوحدة والكثرة إضافة إلى إمكانيةِ التغييرِ.
قام سقراط وتلميذه أفلاطون بثورة فلسفية شاملة , وفي حين لم يكَتبَ سقراط شيئا، فإن تأثيره يبقى جليا من خلال تلميذِه. قام أفلاطون بتعريف القضايا الذي ما زالَتْ تَتصارعُ في الفلسفة .
قام أرسطو، تلميذ افلاطون المُهتمّ بكُلّ أمور المعرفةِ، بتعميق النقاشات الأخلاقية كما عمّقَ أيضا دراسةَ الغيبيات، مطورا نظريةِ الأمثال المقترحة مِن قِبل أفلاطون و طرح نظرية الهيولى .
كَانَ ماركوس أحد الخطباءِ الرومانِ الأعظمِ والفلاسفةِ القانونيينِ مِنْ العالمِ القديمِ. توضيحه في القانونِ الطبيعيِ، الإعتقاد الذي حكم القانون يَجِبُ أَنْ يَكُونَ متجذّر في طبيعةِ الكونِ بنفسها، حَملَ عظيماً يُذبذبُ في العالمِ القديمِ ومن القرون الوسطى. هو كَانَ Cicero الذي عرض واحدة من أوّل مفاهيمِ الكومنولثِ، كما a ناس إتّحدوا بالمصالح العامةِ وa إشتركَ في إحساسِ القانونِ ( lex ). جذّرَ الرومان قانوناً في مفاهيمِ الحقوقِ والقوَّةِ، التي خلال قوّتهم العسكريةِ سلّطوا في كافة أنحاء أوروبا.
كَانَ القانون مفهومَا مهمَا في الشرق الأدنى عندما غَزاه الرومان وسيطروا عليه.و كانت طبيعة معيشة العبريين في القدس تتم وفق فَهْم معقّد للقانونِ وعلاقتِهم إلى خالقِ الكونِ. فالقانون بالنسبة لهم كان فكرةِ مرتبطة باساس وجودهم كشعب أَو أمة. القانون كَانَ هبة إلهيِة إلى الشعبِ العبريِ و وسيلة للحفاظ على هويتِهم ونقاوتِهم .
في الـ200 -400 المَسِيحِيِّين الأوَائِلِ بَنوا على هذا الفَهْم العبريِ القديمِ. عدد مِنْ المفكّرين المسيحيينِ المهمينِ أرادوا فَهْم طبيعةِ القانونِ وعلاقتِه إلى الكنيسةِ المبكّرةِ. ارينيوس ليون، تيرتوليان، اوريغنوأمبروز مِنْ رتبةِ بين الأكثر أهميةً.
هو كَانَ أوغسطين، على أية حال، الذي كَانَ عِنْدَهُ التأثيإحدى ه قَرأتْ الأعمالَ على نحو واسع إعترافات، سيرته الذاتية التي تُعيدُ حساب دِراساتَه في فلسفةِ Cicero، تحويله إلى الدينِ المعرفيِ Manicheanism، وتحويله النهائي إلى المسيحيةِ. نَصّ Augustinian الآخر المهم مدينة الله التي فيها تَجادلَ ضدّ الإدّعاءِ ثمّ تَوزيع بين بَعْض الرومان الذي المسيحيين كَانوا قضيّةَ هبوطِ روما. جادلَ أوغسطين بأنّ المسيحيين قَوّوا a يُفسدُ إمبراطوريةً، يَبطئ هبوطَه. في كتابِ يَتجادلُ ضدّ فَهْم Cicero للكومنولثِ، ذِكْر في البديلِ الذي الكومنولثِ مُعَرَّفُ مِن قِبل الناسِ الذين متّحدون في a إلتزام للإشتِراك في الذي يَحبّونَ.
بعد أوغسطين، العديد مِنْ المفكّرين المسيحيينِ المهمينِ، تَضْمين جوستينيان أنا، بوثيوس، وكريكوري الكبير شكّلَ فلسفةً في فترةِ من العصور الوسطى المبكّرة. قضية ذات أهمية كبيرة كَانتْ تُعالجُ السلطة السياسيةِ العظيمةِ التي الكنيسةِ أنجزتْ، خصوصاً في مكتبِ البابويةِ.

في القرن الثالث عشرِ، كَانتْ أعمال أرسطو قَدْ أَصْبَحتْ مؤثرَة مرةً أخرى، بعد أن فُقِدَ إلى أوربا الغربية منذ شلالِ روما. أحد مؤسسي الأعظم للفكرِ المسيحيِ والأرسطوطاليسيِ كَانَ توماس الأكويني. أصبحَ تأليفُه في الميتافيزيقيا الأرسطوطاليسيةِ وتَفَاهُم مع العمليِ التعليم المسيحيَ خاصيةَ فلسفة من القرون الوسطى. أي قضية مركزية التي منها كَانتْ تَفْهمُ طبيعةَ وجود في حد ذاته والله التي تُعرّفُ نفسه كخالقِ كُلّ الكائنات. في [[ ]]، الأكويني حاولَ الإجابة بإختصار يُهيّئُ كُلّ القضايا اللاهوتية الرئيسية مِنْ يومِه بتَركيب الإعتقادِ المسيحيِ بميتافيزيقيا الطبيعة الهيولية الأرسطوطاليسية.
قسّمَ الأكويني مفهوم القانونِ إلى أربعة أنماطِ: القانون الأبدي، قانون طبيعي، قانون إنساني، وقانون قدسي. يَعْكسُ القانونُ الأبديُ نوايا الله للخَلْقِ. إنّ القانونَ الطبيعيَ قوانينَ جوهريَ في أنْ يَكُونَ. إنّ القانونَ الإنسانيَ القانونُ الإيجابيُ للأمراءِ؛ والقانون القدسي إيحاءُ الله في الكتاب المقدّسِ. يَعتمدُ القانونُ الطبيعي على قوَّةِ العقلِ الإنسانيِ لمعْرِفة الشكلِ ومادةِ الأشياءِ وبذلك t (غرضهم الأبدي، هدف، أَو نهاية) الذي يَجْعلانِ من الممكن لمعْرِفة القانونِ الطبيعيِ. جادلَ الكويني بأنّ في النهاية tele (جمع telos ) دَمجَ إلى الرغبةِ لإنْجاز الإتحادِ مَع الله.
وليام أوكام عَرضَ بديلَ هام للفلسفةِ التوماسية. تَجادلَ ضدّ المسلّمةِ الذي قَبلَها توماس الأكويني دون إثبات، بأنّ الفَهْم الحقيقي والدقيق يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ من خلال التجربةِ الإنسانيةِ، وهكذا اعنرض ضدّ القانونِ الطبيعيِ كما إقترحَه الأكويني.
المفكّرون الحديثون يَجِدونَ مُعظم القيمةِ في فكرِ ديكارت، الذي يُدْعَى أبَّ الفلسفةِ الحديثةِ في أغلب الأحيان، إقترحَ بأنّ الفلسفةِ يَجِبُ أَنْ تَبْدأَ ب نقد جذري حول إمكانيةِ حُصُول على معرفةِ موثوقةِ. في تأملاته ، يُحطّمُ كُلّ مؤسسات المعرفةِ بشكل منظّم ماعدا واحد (أَعتقدُ، إذا أَنا موجود)، وبعد ذلك يَستعملُ هذه الحقيقة المفردة لإعادة بناء نظام المعرفةِ. الأسئلة التي يَرْفعُ ثمّ تَكُونُ تَعاملتْ مَع مِن قِبل سبينوزا، مالبرانش، هوبز، أرنولد، جون لوك، لايبنتز، وديفيد هيوم. الفترة تميزت باجتماع العلومِ الطبيعة والعقليةِ.
العديد مِنْ النِقاشِ بين هؤلاء الفلاسفةِ الحديثينِ سبّبوا توترا في كُلّ مناطق الفلسفةِ، بشكل خاص الميتافيزيقيا. أخيراً، إمانويل كانت كَتبَ [[ نقد العقل المحض ]] وحاولَ مُصَالَحَة وجهاتِ النظر المتعارضةِ ويُؤسّسُ قاعدة جديدة لدِراسَة الميتافيزيقيا المتجذّرة في تحليلِ الشروطِ لإمكانية المعرفةِ. أي إدّعاء مركزي مِنْ برنامجِ كانت ل”النقدِ” تَضمّنَ تفنيدَ مفاهيمِ كلاسيكيةِ للميتافيزيقيا، و الذي إقترح تَحرّيا مفهومَ مجرد للوجود في حد ذاتهرُ الأعظمُ والأطولُ. أي متحول إلى المسيحيةِ، كَتبَ أوغسطين العديد مِنْ النصوصِ المهمةِ.
جادلَ كانت الذي أَنْ يُسنَدَ لا شيءَ، مثل هذا الذي لإدِّعاءات “المجهول x “و” كينونة المجهول x ” هي تعابيرَ متكافئة. ليس هناك “كينونة” نظرية،إنما كائنات معيّنة فقط وهذه معروفة فقط كظواهر للتجربةِ الإنسانيةِ. لا معرفةَ للأشياءِ في حقيقتها . لقّبَ كانت هذه البصيرةِ في فلسفتِه ب “الثورة الكوبرنيقية “.
عَرضَ كانت فلسفته الأخلاقية في [[ نقد السببِ العمليِ ]] “ذلك هناك لا شيء الذي جيدُ بدون مؤهلِ، ماعدا a نيّة حسنة.” لماذا هذا؟ ببساطة لأن أيّ شئَ في كل يُمكنُ أَنْ يَكُونَ أمّا جيد أَو شريّر ماعدا رغبة الفِعْل الخير الشيء الوحيد الذي يُوجّهُ العملَ الإنسانيَ لِكي يَكُونَ أخلاقيَ الفردُ سَيُريدُ طَاعَة قواعدِ السببِ. في مشهوره أولوية مطلقة، يَعْرضُ مبدأَ الحكمِ الأخلاقيِ: “في حد ذاته الذي مبدأ عملِه يُمكنُ أَنْ يَكُونَ willed الّذي سَيَكُونُ a مبدأ عالمي (حَملَ بكُلّ).” فكر كانت عَرضَ وسائل للتَفكير بالواجبِ الأخلاقيِ بغض النظر عن البرامج الغيبية، التي أصبحت مريبة جداً و موضع شك على ضوء التقدم علمي . الواجب للطَاعَة الذي أصبحتْ طلباتَ السببِ العمليةِ نمطِ المغزى التي تُفكّرُ المعروف بالكانتية. فلسفة كانتيان تُواصلُ إخْتياَر لمدة طويلة في النظريةِ القانونيةِ. علماء نظريون مثل جون راولسويورجن هابرماس يَأتي مُعظم إلهامِهم مِنْ أسلافِ كانتيان.
بنهاية قرن تاسع عشر، على أية حال، عِدّة فلاسفة مهمون تَجادلوا ضدّ موقفِ نقدية كانت. أحد أكثر المؤثرِ كَانَ ادموند هوسرل، الذي أَسّسَ النمطَ الفلسفيَ المعروف بالظاهراتية phenomenology. نظرة هوسرل إلى الطريقةِ الفلسفيةِ المُلهَمةِ بشكل غير مباشر مع تشكيلة واسعة من المفكّرين المهمينِ في القرنِ العشرينِ. خلال كتاباتِ المفكّرين الكاثوليكيينِ، مثل إديث شتاين وكارول فوجتيلا (البابا جون بول الثاني) إقترنَت الظاهراتية بالتومسية التي يُعْتَقَد بأنَّه يَتحرّى طبيعةَ كرامةِ الشخصِ الإنسانيِ. إقترنتْ بالوجوديةُ، الظاهراتية مارتن هايدجر أَثّرَ على المفكّرين متنوّعين كيشب كارل، هانا أرين، بول ريكور، وجاك دريدا.

كيف تعرف شخصية من أمامك ؟؟؟

يناير 8, 2008

الجلوس بوضعية تكون الساق فيها فوق ساعد الكرسي:

ان هذا الشخص حتى لو شاهدناابتسامة على فمه ليس متعاونآ على الاطلاق ؛ بل انه عمومآ لا يهتم ولا يكترث بأحد ؛وفوق ذلك تجده عدائيآ تجاه المشاعر واحتياجات الاشخاص الاخرين . ان مضيفات الطيرانكتبن في تقاريرهن ان المسافرين الذكور الذين يأخذون هذه الوضعية من الصعب جدآالتعامل معهم .

-

الجلوس والصدر مستند الى ظهر الكرسي :

تحدث هذه الوضعيةمع وضع القدمين قريبتين ومتوازيتين على

مقعد في حالات معينة ؛ يبدو الرجلمتعاونآ ولكن الحقيقة غير ذلك هذا الرجل يحاول ذلك لاظهار التسلطوالعجرفة.

-

الارجل المتصالبة :

عندما تصالب المرأة ساقيها ؛ وتهز قدمهافي حركة بسيطة وكانها رفسة ؛ فنها تشعر بالملل من الوضع القائم؛ فهي اما بانتظاراقلاع الطائرة او بانتظار زوجها الذى تاخر عن الموعد ؛ اوانها تنصت الى حديثممل.

-

الراس المائل:

(

في الاجتماعات والندوات ) ان الحضور يكون غير مهتمبما يقول المحاضر اذا لاحظناه غير منتصب الرأس ؛ واي محاضر يجب ان يلحظ هذا الامر .

ان الانسان احيانآ يشعر بالامتلاء والاشباع من المعلومات في لحظة ما . يكون فيالبداية مهتمآ بتشرب المعلومات واستقبالها ولكنه يصل الى نقطة الاشباع فلا يعودقادرآ على الاستماع مزيد؛ هنا وفى هذه الحالة تصدر ايماءات دلالة اللامبالاة اتجاهاي بيانات جديدة.

هنا يختلف بشكل الانسان فنجد راسه منتصبآ والظهر مستقيمآ ثممترهلآ ستجده ينظر الى السقف ثم الى الساعة ثم الى جيرانه ثم تجده يحرك جسمهويتنحنح . عندما يصل الحضور الى هذه المرحلة يجب ان يفهم المحاضر انهم يقولول لهبصمت هذا يكفي ونريد الخروج.

-

تمسيد الذقن ( التفكير والتقيم ):

هو الذىيستغرق في التفكير من اجل الوصول الى قرار صحيح ونلاحظ هذا مثلآ لاعب الشطرنج سنجدهفى لحظات الأزمة وهو اثناء التفكير بالنقلة التالية انه يحاول اتخاذ القرار ولذلكتجده ياخذ هذا الوضع دون شعور منه- النظارات:
عندما تدل نظارة الرجلالى ارنبة انفه ؛ وتراه يسترق النظر من فوق النظارة . انها لحظة تقيم ودراسة وفيالحقيقة تولد هذه الحركة عند الاخرين رد فعل سلبى من الناحية العاطفية في بعضالاحيان. ان الذى يستقبل هذه النظرة المحدقة يشعر بانه تحت الاختبار والفحص وانهيعامل بطريقة فيها ترفع وتكبر.

- خلع النظارة ثم وضع القطعة الاذنية في الفموكانك تقضمها :
حيث ان الناس لا يستطيعون التكلم جيدآ وفي حال وضعهم لجسم ما فيفمهم ؛ فان هذا الوضع يكون مناسب تمامآ للتوقف عن الكلام والتفرغ للتفكيراو الانصاتاو تجنب النطق باي كلمة لانك تريد ان تفكر بها قبل ان تنطقها.

- نزع النظارةمن على الوجه:
نجد شخصآ ينتزع نظاراته بسرعة من على وجهه ويلقيها بعنف علىالطاولة ان هذه دلالة على الانفجار وغضب الرجل المفاوض او المناقش وفي مثل هذهالحاله يجب ان تهدئ حرارة الموقف وان تخفف الضغط الناتج.

- تغطية الفم اثناءالكلام :
العديد من الاباء يعرفون هذه الحركة لدى اولادهم ؛ واثناء استجوابهم عنافعال مؤذية ارتكبوها يحاول الاولاد اخفاء شيئ فهو نوع من رد الفعل .

- وضعية الراس في كف اليد:
يكون الجفنان متهدلين وهي اوضح الحالات على الشعوربالضجر.ان مثل هذا الرجل لا يكلف نفسة عناء اخفاء اي جزء من شعوره الحقيقي بما يحدثحوله ؛ انه بكل بساطة يضع كفه المفتوح على جانب راسه ويرخي ذقنه .

تأليف : جيرار نيرنبيرغ و هنري كالي.

پسيكولوجيا الخوف من الموت

يناير 8, 2008

تُعتبَر ظاهرةُ الموت من الظواهر التي شغلت أذهانَ الناس والمفكرين منذ العصور القديمة والتي بات العلماء يدرسونها حاليًّا من وجهات النظر العلمية المختلفة (البيولوجية، الطبية، الفلسفية، الدينية، والپسيكولوجية). وقد توصلتِ البحوثُ الپسيكولوجية التجريبية والسريرية إلى بعض الحقائق الهامة المتعلقة بموقف الإنسان من الموت وبمدى متات ذلك إلى صحته النفسية والجسمية أيضًا.
سوف نبيِّن في هذا المقال بعض الحقائق والمعطيات العلمية الپسيكولوجية عن الخوف من الموت. وإننا لنحضك أن تنظر إلى توجهاتك ومعتقداتك حول موتك أو موت مَن تحب. أجل، ربما كان موضوع هذا المقال محزنًا ومثيرًا للانفعال؛ لكننا نعتقد أن هذا البحث سيجعلك أكثر تفهمًا للموت وتقبلاً له ولفقد أيِّ شيء ذي أهمية في حياتك. إذا توافَقنا على أن عمرنا محدود، ففي إمكاننا أن نتخذ الكثير من الخيارات ونقوم بالعديد من الإنجازات في الأوقات المتاحة لنا بحيث تصبح منتجةً مثمرة.
تصوَّرْ فكرة الموت من منظورها العريض، ثم اسأل نفسك السؤال التالي: ما هي الأمور والأشياء الخاصة بي التي ليست من الحيوية والنشاط على ما ينبغي؟ ما هي الحالة الانفعالية التي أماتتْني نفسيًّا (كما سنأتي على ذكره) أو التي تميتني حاليًّا؟ ماذا أفعل حين أعي السبل التي لم أتَّبعها والأنشطة التي لم أمارسها وأميزها عن تلك التي ليست حيويةً في حياتي؟
عندما نتقبل حقيقة موتنا، نَخبَر العزلة والانفراد – ولذلك ترتبط فكرةُ الموت بهما. إن وعينا لحالة فنائنا وعزلتنا يساعدنا على القيام بأعمالنا وعلى اتخاذ الخيارات المتعلقة بحياتنا وبالكيفية التي ينبغي علينا أن نحياها بها؛ وبالتالي، سوف نتقبل مسؤوليتنا النهائية عن الدرجة التي ستكون عليها حياتُنا من جودة وسواء.
خوفنا من الموت
مع أن الخوف الحقيقي من الموت يبدو في نظر غالبية الناس شيئًا محتمًا – أو سويًّا حتى – في الحياة فمن الممكن أن يرافقه خوفٌ مستبد ومتكرر من موتنا أو موت الأشخاص الذين نحبهم أو يهمنا أمرُهم في حياتنا والذين لا يمكن لنا أن نتمتع بالحياة من دونهم. فمن جهة أولى، ربما كنا نخشى الانخراط الحقيقي في الحياة أو الاهتمام بالآخرين أو حتى تكوين آمال حول المستقبل؛ ومن جهة ثانية، ربما كنا لا نبالي أصلاً بحقيقة الموت من خلال إقناع أنفسنا بأنه لا يوجد فيه ما يستحث تفكيرنا وبأنه “حين لا بدَّ لشيء ما أن يحدث فليحدث”!
إن الشباب بخاصة يتصفون بمشاعر الاهتمام بالمستقبل وبالحياة حصرًا. فالموت يبدو بعيدًا عن تفكيرهم؛ أو هم غالبًا ما يفكرون فيه حين يصيب “الآخرين” فقط وليس أنفسهم. بعضهم الآخر يتبنون اتجاهات ومواقف لامبالية ويتحدون الموت، على أساس الظن بأنهم غير قابلين للاضطراب والفناء، أو يحاولون مواجهة قلق الموت بالعديد من الوسائل الدفاعية النفسية. ولأن حالة الخوف من الموت مرعبة فإنهم يرفضون حقيقته ولا يفكرون فيه إلا حين يتقدمون في العمر. مثل هؤلاء الأشخاص، عندما يعمِّرون (يكونون على أبواب الشيخوخة والعجز)، يشعرون بأن هناك الكثير من الأشياء والأمور التي عليهم إنجازها وتحقيقها قبل موتهم، وذلك لأنهم لم يفكروا مسبقًا بقضية الموت في جِدية؛ وهذا يعني أنهم لم يُعمِلوا تنبؤًا وتفكيرًا مسبقًا في موتهم.
إن الخوف من الموت يسير جنبًا إلى جنب مع الخوف في الحياة – ومن الحياة! إذا كنا نخاف الموت فإننا نخاف الانخراط في مشاريع الحياة المتعددة ومواقفها أيضًا. وإذا عشنا اللحظة الحالية فقط وانخرطنا فيها انخراطًا تامًّا قدر الإمكان فإننا بعيدون غالبًا عن التفكير في قضية نهاية الحياة. إن الخوف من الموت يتضمن خوفنا من مظاهره المختلفة مثل: فراق الذين نحبهم، فقداننا لأنفسنا، مواجهة المجهول، فقدان الوقت الذي يمكن لنا فيه إنجاز الكثير مما لم ننجزه، إلخ.
يصف كافاناو (1972) في كتابه المُعَنْوَن مواجهة الموت مخاوف امرأة كانت تكابد خبرة الموت (الاحتضار) بسبب السرطان. وقد بين أن المخاوف التي عانتْها المريضة المحتضرة لم تكن على تلك الدرجة من الرعب والإثارة، كما يُتوقع عادة، وأن محاولاتها لتجنب المخاوف والهروب منها كانت أكثر إيلامًا وإزعاجًا من مخاوفها الحقيقية ذاتها! فإذا كان في إمكاننا مواجهة خوفنا من الموت فإننا نملك فرصة العمل من أجل تغيير نمط حياتنا، وذلك بإجراء تغييرات في علاقاتنا مع الآخرين ومع أنفسنا. يقول غوردون (1972) إنه إذا كان في إمكاننا أن نتعايش وفكرة أن هذه اللحظة هي آخر لحظاتنا فإننا سنجد أن العديد من المشكلات والصراعات تتلاشى وتجد حلاًّ، بحيث تكون الحياة أبسط وأكثر إرضاءً لنا.
الموت ومعنى الحياة
إننا نتقبل فكرة الوجوديين القائلة بأن قبول الموت يرتبط ارتباطًا وثيقًا باكتشاف معنى الحياة وغايتها. ومن أقوال قدماء الإغريق بهذا الصدد: “تأمَّلِ الموتَ وتوقَّعْه إذا أردت أن تتعلم كيف تعيش.” وقد عقَّب بعضهم على ذلك بقوله: “ما من أحد يتمتع بطعم الحياة الحقيقية سوى ذاك الذي يكون مستعدًا دومًا لمفارقتها”، و”إن ذات الإنسان تولد وتنشأ حين يواجه الموت فقط”. والأمثلة التي تشهد على صحة هذه الأقوال تأتي من أشخاص يعانون أمراضًا خطيرة تجعل حياتهم تدنو من نهايتها. إن مواجهتهم للموت تحدوهم إلى ممارسة الكثير من الأنشطة في تلك الفترات القصيرة من حياتهم؛ إذ إن ضغط الوقت وضيقه يدفعهم إلى اختيار السبل والبدائل التي يقضون من خلالها أيامهم الأخيرة.
لقد وجد إرفِنْ يالوم (1980) أن مرضى السرطان في العلاج الجماعي group therapy استطاعوا النظر إلى أزمتهم بوصفها فرصةً حرَّضتْهم على إحداث تغيير جذري في حياتهم؛ إذ ما إن اكتشفوا أنهم يعانون من مرض خطير (السرطان) فإن بعض التغيرات الداخلية الذاتية عندهم شملت جوانب مثل:
– إحساس بالتحرر وبالقدرة على اختبار الأمور التي يريدون القيام بها وتحقيقها فعلاً.
– إعادة تدبُّر سوابق حياتهم وتخصيص انتباه أقل للأمور التافهة.
– إحساس متزايد بالحياة في هذه اللحظات وتقدير واضح لحقائقها.
– تواصُل عميق مع أحبائهم أكثر من ذي قبل.
– مخاوف شخصية أقل حول الآخرين وتناقص الاهتمام بالأمان.
في كتابه المُعَنْوَن هل هناك جواب عن الموت؟ شدد كوستنباوم (1976) على فكرة أن وعينا للموت يمكِّننا من أن نخطط لحياة غنية؛ إذ إنه يجعلنا نرى حياتنا رؤية كلِّية، كما يدفعنا إلى البحث عن الأجوبة الحقيقية والنهائية. إنه يرتبط بقدرتنا على تشكيل الهوية الشخصية المميِّزة لكلٍّ منا: فمن خلال قبول موتنا الشخصي نتمكن من تحديد نمط الهوية التي نريد. فكما يقول كوستنباوم، يوضح لنا توقُّعنا للموت مَن نحن ومَن نكون. مثل هذا التوقع يُعتبَر وعيًا عقليًّا وخبرة متفهمة: إنه يجعلنا على تماس مع آمالنا ويوجِّه حياتَنا برمتها.
إن معنى حياتنا يتوقف على واقع أننا كائنات فانية، محدودة القدرة على الفعل. إن في مستطاعنا أن نتخذ قرارات واعية في حياتنا أو أن ندعها كما هي: يمكن لنا أن ندع الأحداث تحرِّكنا وتتلاعب بنا كما يحلو لها أو أن نكون فعالين في الاختيار بحيث نبتكر الحياة التي نريد.
الانتحار
الانتحار suicide أحد الأسباب المؤدية إلى الموت في الكثير من المجتمعات، وهو في تزايد مستمر. وقد كتب الباحث كاليش (1985) أن انتحار المراهقين في تزايُد مستمر. لقد تبيَّن أن أكثر الأمراض المسببة للموت هي على التوالي: أمراض القلب، سرطان الرئة، التهاب القصبات الهوائية، سرطان الپروستات، أمراض الشرايين، الانتحار، الحوادث، سرطان المعدة، سرطان المثانة، ابيضاض الدم leukemia.
إن العديد من أسباب الموت هذه مرتبط بالاختيار choice، كما يقول جيرالد كوري (1982). إذ إن الناس قد يرتكبون بعض أشكال الانتحار البطيء بإحجامهم عن ممارسة التمرينات والأنشطة وبعدم قيامهم بأعمال يشغلون بها أجسامهم وأجهزتهم الحيوية. وبذلك فإن معدل الانتحار المتزايد يمكن اعتباره أعلى بكثير من المعدل الفعلي الذي بيَّنتْه الدراسات إذا ما أخذنا في الحسبان هذه الطرق المتنوعة التي يقصِّر فيها الشخصُ حياته بنفسه من حيث لا يدري. ثم إن الكثيرين يعيشون ما يُسمَّى “نصف الموت” half-dead؛ أي أنهم “أنصاف أموات” من جراء معاناتهم الاكتئاب depression، حيث لا تمتُّع بالحياة ولا أنشطة مطلقًا، بل همود وحزن وانغلاق. فكيف يعيش مثل هؤلاء؟!
إن محاولي الانتحار ينظرون إلى الحياة على أنها “لا تطاق” unbearable. فإذا كانوا يشعرون بذلك، فهم حتمًا لا يملكون بدائل وخيارات. وبما أن فرص التغيير لديهم ضئيلة جدًّا فهم يقرون أن موتهم أفضل من مساعيهم وكدحهم لإيجاد معنى حين تنعدم إطلاقًا مثل هذه المعاني؛ إذ ذاك فإن الانتحار يغدو “الخيار النهائي” ultimate choice. صحيح أن الكثيرين من الناس يقتلون أنفسهم وينهون حياتهم، سواء عن طريق الإهمال والتجاهل أو عن طريق انتهاج أفعال وسلوكيات محددة، إلا أن السؤال الأهم هو: كيف يريد الشخص أن يحيا ويعيش فعلاً؟
ماذا تُظهِر لك خبرتُك الشخصية بهذا الخصوص؟ ربما شعرتَ باليأس أحيانًا؛ وقد تتساءل عما إذا كان من المفيد أن تحيا أصلاً. هل مررت بمثل هذا الشعور في الواقع؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي كان يجري في حياتك، فدفع بك إلى الرغبة في الموت؟ ثم ما هي العوامل التي حالت دون تلك الدوافع والأحداث والتأثير عليك سلبيًّا وأبقتك محتفظًا بقدرتك على الحياة؟
ما هي المعاني الضِّمنية التي ينطوي عليها الانتحار؟
ربما كان الانتحار تعبيرًا عن صرخة استغاثة أخيرة: “لقد صرخت، ولكن لا أحد سمعني!” ربما كان فعلاً عدوانيًّا أو تعبيرًا عن قسوة أو محاولةً مستميتةً لإسماع الصوت ولفت النظر: “لعل ذلك يدفع بعض الناس إلى الحديث عنِّي وإلى الشعور بالأسف على الطريقة التي عوملت بها.” أو لعله تخلُّص من حالة يأس وإنهاء لحالة ألم مستديم.
هل تعرف شخصًا ما قد انتحر؟ عادة ما يَخبَر مَن هم على معرفة بشخص منتحر عددًا من المشاعر، مثل الذنب والغضب والخوف، التي لا تظهر في العادة ظهورًا واضحًا صريحًا: “ليتني كنت أكثر حساسية وحذرًا وأشد اهتمامًا.” وربما يشعرون بذلك: “لم يدُرْ في خلدي أن هذا الأمر المهول يمكن له أن يحدث؛ وإني لأتساءل إن كنت فعلت كلَّ شيء في وسعي لمنعه.” وإذا عبَّروا عن غضبهم في كلمات فلربما قالوا: “إنني غاضب عليك لأنك تركتني! لماذا لم تُعلِمَني كم كنت منعزلاً وتعاني الوحدة؟!” وربما يشعرون بالخوف: “إذا حدث ذلك له فربما أكون قادرًا على فعل الشيء نفسه!”
مراحل الاحتضار والموت
لقد أصبح علم الموت thanatology من الموضوعات الهامة التي يدرسها علماء النفس والاجتماع والأطباء النفسيون والأطباء والباحثون في ميادين متنوعة. وتُعتبَر إليزابيث كوبلر روس الرائدةَ في الدراسات الحديثة حول الموضوع. ففي كتابيها المُعَنْوَنين في الموت والاحتضار
– ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا –

والموت: شوط النمو النهائي
– ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا –

(1969، 1975) بحثتْ المظاهر النفسية والاجتماعية للموت والاحتضار. إن فهمك لتلك الأمور قد يساعدك على تقبُّل الموت وعلى أن تكون أقدر على مساعدة الأشخاص الذين هم في أواخر حياتهم.

إليزابيث كوبلر روس (1926-2004)

والمراحل الخمسة التي توصلت إليها الباحثة من خلال دراستها لمرضى السرطان تتوالى كما يلي:
1. مرحلة الإنكار Stage of Denial: ينكر الشخص خطورة حالته.
2. مرحلة الغضب Stage of Anger: يقول المريض لنفسه: لماذا أنا بالذات؟ إضافة إلى الغضب الذي يُسقِطه على أيِّ شخص آخر.
3. مرحلة المساومة Stage of Bargaining: يحاول الشخص أن يقيم نوعًا من التوافق والتسوية مع القدر.
4. مرحلة الاكتئاب Stage of Depression: تحل مع ضعف الشخص ووهن طاقته حين يتطور المرض عنده، إذ يشعر بالخسارة الكبيرة المقبلة والنهاية المحتومة (اليأس).
5. مرحلة التقبل Stage of Acceptance: يتقبل الشخص حالته ومصيره وتنتهي المقاومة.
ما المغزى من مثل هذه الدراسات؟
هناك اتجاه نحو الاهتمام المباشر بأفراد أُسَر المحتضرين، وذلك لمساعدتهم وتوجيههم إلى ما يجب عليهم القيام به لمساعدة المريض المحتضر. مثال على ذلك تلك الحركات الهامة الناشئة التي تُسمَّى “حركة وبرنامج النزلاء” Hospice Movement and Program والتي بدأت في إنكلترا في العام 1967، ثم انتشرت من بعدُ في أوروبا وأمريكا. إن مصطلح hospice استُعمِل في القرون الوسطى أساسًا لوصف أمكنة انتظار المسافرين؛ أما لاحقًا فإن مثل هذه الأمكنة أُنشئت من أجل الأطفال اليتامى والمرضى والمعمِّرين العجَّز في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين، حيث اهتمت الطائفة الكاثوليكية بهؤلاء الأفراد لتقديم المساعدة لهم.
لقد لاحظ كاليش (1985) أن “حركة النزلاء” الحديثة قد غيَّرت النظرة إلى الاحتضار من حالة “لا شيء يمكن فعله لمساعدة المحتضر” إلى حالة “أحرى بنا أن نفعل ما في وسعنا لتقديم أقصى درجات الرعاية والاهتمام له”. وهذا يتضمن مقابلة المرضى وأُسَرهم وكل مَن له علاقة بهم، وذلك للاهتمام بالضغوط النفسية والاجتماعية التي يمر بها المحتضر. وقد حقق هذا البرنامج نتائج إيجابية في خفض حالات القلق anxiety والتوتر tension والكثير من الأعراض البدنية bodily symptoms التي كان يعانيها المريض أو المحتضر.
الحزن والأسى على الميت والانفصال وأشكال الافتقاد الأخرى
لقد بينت بعض الدراسات التجريبية والسريرية أن المراحل الخمس نفسها التي يمر بها المحتضر يمر بها كل إنسان حين يفتقد شيئًا ما أو يعاني الانفصال، كالطلاق مثلاً – هذا من جهة؛ ومن جهة ثانية، فإن هناك مراحل يمر بها المقربون من المحتضر ومن الشخص الذي يعاني الافتقاد والانفصال. فالحزن والتعزية والأسى تُعزى إلى كشف مشاعر الأسف والغضب والذنب لهذا الافتقاد ذي المغزى. وهذه الحالة ليست بسيطة في الواقع.
دَعْ نفسك تحزن وتأسى: هل عشت حالة افتقاد في سابق حياتك؟ وكيف تعاملت مع هذه الخبرة؟
من الأمور التي نفتقدها والتي تثير فينا مشاعر الحزن والأسى فقدان أحد أفراد الأسرة أو الأقارب أو أحد الأصدقاء أو الأشخاص المهمين في حياتنا، فقدان عمل ذي قيمة في نظرنا، الانفصال والطلاق، افتقاد أشياء مادية ذات قيمة خاصة في نظرنا، ترك مكان كنا نعيش فيه، فقدان الثقة في شخص ما والخيبة من إخلاصه. فهل هذه الحالات جميعًا متشابهة من حيث استجابتُنا لنوع الافتقاد ونمطه؟ وهل سلكتَ سلوكًا ناجحًا حين مرورك بمثل هذه الخبرات؟ هل أغلقتَ دونك باب الحزن ولم تعانِ الأسى أبدًا لأن موضوع الافتقاد كان مثيرًا للتوتر؟ أم عبَّرتَ عن مشاعرك حيال الشخص المهم في حياتك فقط؟ ثم هل مازلت تختبر هذه المشاعر كما كنت من قبل؟
إن العديد من الباحثين في المظاهر الپسيكولوجية للموت والافتقاد يوافقون على أن الأسى والحزن ضروريان. والأساس الذي تشترك فيه النظريات كلها حول الموضوع يشدد على السيرورة بعامة: المبادرة اللازمة للتحرك من مرحلة الاكتئاب إلى مرحلة التحسن والشفاء. ومع أن بعض الناس قد يتعاملون تعاملاً ناجحًا مع المشاعر المتعلقة بالافتقاد فإن خسارة بعضهم الآخر قد تكون دائمة ويعيشونها باستمرار. ففي حالة الأسى والحزن الناجحين، لا يتثبت بعض الناس على هذا الافتقاد ولا ينغلقون دون حالات الموت والافتقاد الأخرى. والشيء المهم الآخر في النظريات التي بحثت هذه الظاهرة هو أن جميع الناس يمرون بحالة الأسى والحزن بالحالتان:
أ. بعضهم ينكر الحزن والأسى: كيلي (19 سنة) طالبة جامعية مرت سابقًا بخبرة موت والدها؛ وقد كانت موضع دراسة پسيكولوجية حول ظاهرة الموت والحزن على المتوفى. لقد قالت إنه لدى وفاة والدها منذ خمس سنوات أنكرت الحدث ورفضتْه، معتقدةً أنه لم يمت أبدًا، بل مازال حيًّا، قانعةً نفسها بأنه مسافر في إجازة وسوف يعود. إن العديد من أشكال التفكك قد حدث في الأسرة، حتى إن اسم الأب بات من النادر ذكرُه ولم يعد أحد يزور قبره. كذلك الأمر مع صديقاتها اللائي لم تكن لتعترف لهن بأنه مات إطلاقًا؛ غير أن بعض الأصدقاء المقربين كان يعرف أنها يتيمة الأب.
كيلي تصف نفسها بأنها لم تمر بمشاعر حب أو حزن وبأنها تحسد الناس الذين يبدون عفويين ومبتهجين. وقد كتبت بعض القصائد لأستاذها، تعبِّر فيها عن مدى خسارتها وافتقادها لوالدها وعن رغبتها الشديدة في زيارة قبره التي يحول الخوفُ دونها. أما الآن، وبعد مرور خمس سنوات على وفاته، فقد بدأت بالتعبير عن مشاعر الحزن والأسى على موته، كما بدأت تسمح لنفسها بالشعور بالألم، وستكون لاحقًا قادرة على أن تعيش خبرة التمتع والابتهاج بحياتها على نحو مشابه أيضًا.
ب. تقبُّل الحزن والأسى: توني (17 سنة) خَبِرَ وفاة جدِّه البالغ من العمر 57 سنة بسبب نوبة قلبية. ولقد تحدث إلى الكثيرين عن جدِّه، عن أي نوع من الرجال كان، وقال إنه حزن كثيرًا على وفاته. إن المثير هو الإصغاء لوضعه إجمالاً ولردود أفعاله على مأتم جده وجنازته. ولأن جده كان شخصية مرموقة فإن حشودًا ضخمة حضرت الجنازة والكثير من الناس مازالوا يتحدثون عنها. لذلك بكى كثيرًا، وكان من الصعب عليه أن يعيش تلك الخبرة الانفعالية. وقد شدد جده قبل أن يموت على أنه لا يريد مأتمًا بعد الجنازة لأنه لا يريد للناس أن يعيشوا خبرة الحزن تلك. وعلى الرغم من الصعوبة التي يشعر بها توني حين يتألم أو يلاحظ ألم الآخرين فإن ذلك يمكِّنه من التعامل تعاملاً فعالاً مع موت جدِّه. صحيح أن ردَّ فعله كان سلبيًّا حيال الجنازة والمأتم، لكنه، على العكس من كيلي، لم يتنكر لمشاعر الحزن والأسى في نفسه.
للكثير من المجتمعات طقوس وشعائر rituals خاصة بالأسى والتعزية والمآتم والحِداد. فالممارسات الطقوسية الجنائزية في مجتمعات مثل المجتمعين الإيرلندي والروسي تعبِّر عن مشاعر الحزن وتُظهِرها صراحة. وتوجد لدى العديد من المجتمعات، كما في بلادنا، فترة حداد رسمي تدوم عادة سنة كاملة؛ ولدى بعضها الآخر طقوس لمساعدة الناس في انفعالاتهم التي تظهر في الذكرى السنوية للوفاة. ثمة في هذه الثقافات أو المجتمعات سمة واحدة تشترك فيه جميعًا هو الانخراط المباشر في خبرة الحداد والحزن والانشغال بهما. أما في المجتمعات الأمريكية، فيُمنع الأشخاصُ الذين مروا سابقًا بتلك الخبرة من أن يعيشوها أو يَخبَروها ثانية، حيث يُمنعون من الذهاب إلى المقبرة.
إن الاتجاه الحديث في البحوث الپسيكولوجية هو أن يَخبَر الأشخاص موت الأفراد المحببين إليهم فعليًّا بحيث يعبِّرون عن انفعالاتهم ومشاعر حزنهم، فيحضرون المآتم لما لها من آثار إيجابية أنجع بكثير من عملية قمعها repression.
الموت بالمعنى النفسي
عند الحديث عن الموت، وجد بعض العلماء (ومنهم ج. كوري) أن من الضروري توسيع مفهوم الموت، بحيث يشمل الموت بمعناه الپسيكولوجي والاجتماعي بطريقة ما. فلعل الشيء الميت أو الذي يموت فينا هو شيء نريد إعادة إحيائه أو بعثه من جديد، أو شيء ما لا بدَّ أن يموت من أجل القيام بإحياء وإنماء جديدين. هناك أشياء تنمو ونريد لها أن تتقدم في العمر، في حين أن ثمة أشياء أخرى نسرِّع في موتها قبل أوانه الفعلي. إنك تتخلى عادة عن خبرة أمان الحياة والطمأنينة في كنف والديك، مع بقائها حيةً فيك، بحيث تنمو، وذلك من أجل الإمساك بزمام مرحلة الانفصال القادمة والعيش المستقل. وربما فقدتَ شيئًا ما ذا قيمة لك، حتى وإنْ كان متناقضًا مع نموك أو تطورك اللاحق. سنتحدث الآن عن بعض الأشياء التي ندعها تموت فينا أحيانًا وتلك التي نود بعثَها حية من جديد.
هل يمكن لك أن تكون عفويًّا ومازحًا؟
هل الطفولة جزء من حياتك أم أنك دفنتها عميقًا في أغوار نفسك؟ هل يمكن لك أن تكون مرحًا وهزليًّا، ضحوكًا وعفويًّا؟ باعتبارنا “راشدين”، كثيرًا ما نكون جديين للغاية، فاقدين لقدرتنا على الضحك. إذا وجد الشخص نفسه واقعيًّا وموضوعيًّا في الاعتراف بذلك فإن من الصعب عليه أن يكون مرحًا ضحوكًا؛ وعليه أن يتساءل عن الرسائل الداخلية التي تمنعه من الانطلاق: هل يقمعها الفرد تجنبًا للأخطاء وخوفًا منها؟ هل يخشى أن تُطلَق عليه صفةُ “السذاجة” أو أن يقابله الآخرون بالاستهجان؟ إن في إمكان الشخص أن يتحدى هذه الرسائل الداخلية التي تقول: “لا تفعل”، “افعل”، أو “يحسن بك ألا تفعل”، فيجرب سلوكًا جديدًا يتحلى بصفات البساطة والمرح والعفوية؛ وفي إمكانه بعدئذٍ أن يحدد إنْ كان يرغب في السلوك الجديد الذي يشبه سلوك الأطفال في بعض الأوقات أو في أكثرها. ومهما يكن قرار الفرد فإن ذلك يتوقف عليه بالذات، ويجب أن يصدر عنه صدورًا أصيلاً بدلاً من أن يكون من بقايا الماضي.
هل تعيش مشاعرك وتحياها؟
في إمكاننا أن نكبت الكثير من المشاعر فينا ونُميتَها، سواء كانت مفرحة أو مؤلمة؛ إذ يمكن لنا أن نقرر أن تلك المشاعر تتضمن خطر مكابدة الألم وأن من الأفضل لنا أن نفكر في المضيِّ قُدُمًا في طريقنا في الحياة. وفي حال اختيارنا كظم مشاعر الاكتئاب والحزن، غالبًا ما نكبح قدرتنا على التمتع والابتهاج أيضًا. إن الانغلاق على بساطتنا وضعفنا يعني الانغلاق على قوَّتنا أيضًا. يمكن للفرد أن يقيِّم إحياءه لحالته الانفعالية ولمشاعره عن طريق الإجابة عن الأسئلة التالية:
1. هل أدع نفسي أبكي إذا شعرت برغبة في البكاء؟
2. هل مررتُ بحالة ابتهاج غامر ووَجْد؟
3. هل أجيز لنفسي البقاء قريبًا جدًّا من شخص آخر، لصيقًا به؟
4. هل هناك بعض المشاعر التي أكظمها وأكتمها؟
5. هل أخفي مشاعر عدم الأمان والخوف والاتكال والغضب والملل؟
هل أنت حي في علاقاتك؟
إن لعلاقاتنا مع الناس المهمِّين في حياتنا طريقها الخاص إلى الضعف والانحلال أو الخمود. من السهل عليك أن تكوِّن علاقاتٍ مع غيرك تتخذ وجهةً روتينيةً واعتياديةً، بحيث تفقد كلَّ إحساس بالدهشة أو بالعفوية. هذا النوع من التمويت وفقدان الحيوية يشيع شيوعًا خاصًّا في بعض العلاقات الزوجية؛ لكن من شأنه أن يؤثر في علاقاتنا بعامة وأن يُضعِفها أيضًا. وعندما تنظر إلى العلاقات المهمة ذات المغزى في حياتك، عليك أن تفكر في كيفية إحيائها فيك وتفعيلها في الآخر. هل تعطي لكلِّ شخص مجالاً للنمو والتطور والارتقاء؟ وهل تستثير العلاقةُ طاقتَك وتحفز نشاطَك في الحياة؟ هل تعيش علاقة راسخة ومريحة؟ إذا شعرت أنك لم تحصل على ما تريد من علاقة مع أصدقاء أو من علاقة حميمة، لا مناص لك من أن تتساءل: ماذا في وسعي عملُه لإحيائها ودفعها دفعًا حيويًّا؟ إن مطالبة الشخص بهذا من الأفراد الذين يعقد معهم علاقات ذات مغزى قد يبعث فيهم أيضًا حياةً جديدة.
إلى أية درجة يعيش الشخص حياته؟
لقد بيَّنت البحوثُ الپسيكولوجية أن بعض الناس لم يقيِّموا تقييمًا واقعيًّا الدرجةَ أو الأوقاتِ التي يعيشون فيها حياتهم فعلاً. فتخيل أنك واحد من أولئك الناس الذين سيطر عليهم الروتين والملل يوميًّا ولم يقدِّروا نوعية حياتهم وطبيعتها حق قدرهما. هل قيل لك إنك في غالبية أوقاتك لا تعيش حياتك؟ إن الإنسان يبدأ بالنظر إلى ما فقده وإلى الأشياء التي يجب أن تكون على غير ما هي عليه الآن. فللنَّظر في الفرص المختلفة والنقاط الجوهرية ذات المغزى في الحياة أهمية كبرى في عملية التقييم هذه. فقد يشعر الشخص بأن عليه أن يكف عن كثير من الأشياء “العقيمة” في حياته قبل أن يتداركه الوقت.
إن واحدًا من الأمور التي ينبغي على الإنسان أن يفكر فيها جديًّا ويتخيلها هي قضيةُ موته، بما يشمله من جنازة ومأتم وتوقُّع لما سيقوله الناس بعد موته أيضًا. ويمكن للشخص أن يدوِّن ذلك كلَّه تدوينًا منهجيًّا على الورق، بما يتيح له أن يتطلع إلى حياته الحالية وإلى ما يرغب أن تكون عليه. من هنا نقول إن تقبُّل الموت يرتبط ارتباطًا وثيقًا باكتشاف معنى الحياة. فذلك يتيح لنا أن نتعلم كيف نعيش بحق. وهنا نتذكر قول بعضهم: “ليس المهم أن نعيش حياة طويلة، بل أن نعيش حياة عريضة.”درجة نفسها، لكنهم لا يمرون جميعًا بالمراحل نفسها وعلى الترتيب نفسه

الذكاء العاطفي: بين النظرية والتطبيق .

يناير 8, 2008

بقلم الدكتور: سعادة خليل

إن العلاقة ما بين العقل (الفكر) والعاطفة ملتبس عند الكثير من الناس إلى حد كبير.

يعتقد الكثير من الناس أن التفكير الجيد لا يستقيم إلاّ بغياب العاطفة. من المؤكد أن العواطف القوية تلعب دورا كبيرا في التفكير بصورة سليمة وتجعله من الصعوبة بمكان. وهذا ما حدا بالعقلانيين أن يجعلوا غياب العاطفة عن التفكير عقيدة لهم. ومع هذا وذاك تظهر لنا التجارب الإكلينيكية أن التفكير الخالي من العاطفة لا يؤدي بالضرورة إلى اتخاذ قرارات مرضية إن لم يكن مستحيلا. إن المشكلة لا تكمن في العاطفة في حد ذاتها بقدر ما تتعلق بتناسب العاطفة وملاءمتها للموقف وكيفية التعبير عنها. فليس المطلوب هنا تنحية العاطفة جانبا بقدر محاولة إيجاد أو خلق التوازن بين التفكير العقلاني والعاطفة.

منذ إصدار دانيال قولمان Daniel Goleman كتابه الأول (1995)، أصبح مصطلح “الذكاء العاطفي” من أهم المواضيع انتشارا وتداولا بين دوائر الشركات العالمية الكبرى وكذلك نال نفس الاهتمام على مستوى المؤسسات التعليمية إن كان في الجامعات أو في المدارس. وانتقلت العدوى إلى معظم الأقطار العربية فسرعان ما عقدت الندوات وورش العمل وبرامج التدريب والترجمات وما إلى ذلك من نشاطات ترافق كل صرعة جديدة دون دراسة أو تمحيص. ومن هذا المنطلق وقد عاد الكلام عن الذكاء العاطفي مرة أخرى أود هنا أن أتطرق باختصار إلى السياق التاريخي لتطور فكرة الذكاء العاطفي وما هو الذكاء العاطفي ضمن هذا السياق وما هي عناصره أو مكوناته وأهميته بالنسبة لمكان العمل والدرس.
للذكاء العاطفي جذوره الممتدة في مفهوم “الذكاء الاجتماعي” الذي أول من عرفّه روبرت ثورندايك Robert Thorndike (1920). ومنذ ذلك التاريخ وعلماء النفس يحاولون إزاحة الستار عن أنواع الذكاء التي صنفوها تحت ثلاث مجموعات:

o الذكاء المجرد (القدرة على فهم الرموز اللفظية والرياضية والقدرة على التعامل معها)
o الذكاء الحسي ( القدرة على فهم الأشياء الحسية أو المادية والقدرة على التعامل معها)
o الذكاء الاجتماعي (القدرة على فهم الناس والانتماء لهم)
وقد عرّف ثورندايك “الذكاء الاجتماعي” بالقدرة على فهم الأفراد (نساء ورجال وأطفال) والتعامل معهم ضمن العلاقات الإنسانية.
أما دافيد ويكسلر David Wechsler (1940) فقد عرّف الذكاء بالقدرة الشاملة على التصرف وعلى التفكير بعقلانية وعلى التعامل مع البيئة المحيطة بفاعلية. وتحدث كذلك عن عناصر عقلية وغير عقلية المعنية بالعوامل العاطفية والشخصية والاجتماعية. وفي سنة 1943 قال ويكسلر بضرورة القدرات العاطفية لتنبؤ قدرة أي شخص على النجاح في الحياة. وانقطع حبل التفكير والبحث حول هذه المسألة حتى ظهر هوارد قاردنرHoward Gardner (1983) في كتابه “أطر العقل” الذي أشار فيه إلى الذكاء المتعدد وبالتحديد أشار إلى نوعين من الذكاء يتقاطعان مع ما يسمى بالذكاء العاطفي وهما: الذكاء الاجتماعي والذكاء الشخصي. ومن ثم في سنة 1990 استخدم سالوفي ومايرSalovey and Mayer مصطلح “الذكاء العاطفي” لأول مرة. وكانا على دراية تامة بما سبق من عناصر الذكاء غير المعرفي. لقد وصفا الذكاء العاطفي على أنه نوع من الذكاء الاجتماعي المرتبط بالقدرة على مراقبة الشخص لذاته ولعواطفه وانفعالاته ولعواطف وانفعالات الآخرين والتمييز بينها واستخدام المعلومات الناتجة عن ذلك في ترشيد تفكيره وتصرفاته وقراراته. وفي أوائل التسعينيات من القرن العشرين أصبح دانيال قولمان على دراية بأعمال سالوفي وماير مما دفعه إلى وضع كتابه الشهير “الذكاء العاطفي”.
كل التعريفات الواردة في كل الدراسات السابقة تجمع على معنى للذكاء العاطفي ويمكن تلخيصه في التعريف التالي: “الذكاء العاطفي هو الاستخدام الذكي للعواطف. فالشخص يستطيع أن يجعل عواطفه تعمل من أجله أو لصالحه باستخدامها في ترشيد سلوكه وتفكيره بطرق ووسائل تزيد من فرص نجاحه إن كان في العمل أو في المدرسة أو في الحياة بصورة عامة”

عواطفنا تنبع من أربعة أبنية أساسية هي:

1. القدرة على الفهم الدقيق والتقدير الدقيق والتعبير الدقيق عن العاطفة 2. القدرة على توليد المشاعر حسب الطلب عندما تسهل فهم الشخص لنفسه أو لشخص آخر
3. القدرة على فهم العواطف والمعرفة التي تنتج عنها
4. القدرة على تنظيم العواطف لتطوير النمو العاطفي والفكري
وكل واحد من هذه الأبنية السابقة يساعد على تطوير المهارات المعينة التي تشكل معا ما يسمى “الذكاء العاطفي”. إن الذكاء العاطفي ينمو ويتطور بالتعلم والمران على المهارات والقدرات التي يتشكل منها. أما المكونات والعناصر التي تشكل الذكاء العاطفي كما لخصها دانيال قولمان هي كما يلي:

الوعي الذاتي Self-awareness وهو القدرة على التصرف والقدرة على فهم الشخص لمشاعره وعواطفه هو وكذلك الدوافع وتأثيرها على الآخرين من حوله.
ضبط الذات Self-control وهو القدرة على ضبط وتوجيه الانفعالات والمشاعر القوية تجاه الآخرين.
الحافز Motivation وهو حب العمل بغض النظر عن الأجور والترقيات والمركز الشخصي.
التعاطف Empathy وهو القدرة على تفهم مشاعر وعواطف الأخرين وكذلك المهارة في التعامل مع الآخرين فيما يخص ردود أفعالهم العاطفية.
المهارة الاجتماعية Social skill وهي الكفاءة في إدارة العلاقات وبنائها والقدرة على إيجاد أرضية مشتركة وبناء التفاهمات.
ونتيجة لهذا الاهتمام الواسع تم تطوير برامج تدريب تبين العلاقة المبدأية التي تربط الذكاء العاطفي بأماكن تواجد العاملين وتهتم بتعليمهم المفهوم وتقييم نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم وتزويدهم بإطار يرفع من قدرتهم على التفاعل مع الآخرين بواسطة استخدام الذكاء العاطفي.
أهمية الذكاء العاطفي بالنسبة للعمل تعود إلى عهود مضت حتى إلى ما قبل أن يحدد هذا المصطلح وينتشر بهذا القدر. كان التربويون والمهتمون بتطوير الموارد البشرية والمدربون في الشركات والمهتمون بالتوظيف والمديرون وآخرون يدركون ما هو الحد الفاصل بين الموظف العادي متوسط الأداء والموظف المتفوق في الأداء. إن الفرق بين الإثنين ليس المهارات الفنية التي يمكن اكتسابها وتعلمها بسهولة وليس بالضرورة أن يكون الذكاء هو ما يميز بين أداء وآخر. إنه شيء آخر يعرفه الشخص إذا رآه بنفسه ويصعب تحديده في نفس الوقت. إنه المهارات الشخصية.
وجاء الذكاء العاطفي المصطلح الموضوعي الذي يتكون من قدرات ومهارات يمكن قياسها ولم تعد مهارات فضفاضة ومطاطة لا يمكن قياسها. فمثلا لو تمعنا في الدور الذي يمكن أن تلعبه العواطف في مكان العمل لتبين لنا الأهمية التي ينطوي عليها فهم عواطفنا وكيفية التعامل معها في الوقت المناسب.
فلنأخذ مشاعر الخوف والقلق كمثال. لو كان شخص يعمل في أحد المصانع وقررت إدارة المصنع يوما زيادة سرعة الإنتاج لظروف موضوعية. عندئذ، يتعين على هذا الشخص أن يعمل بأسرع مم تعود عليه في السابق مع المحافظة على نفس نوعية الإنتاج. فإذا كانت السرعة المطلوبة معقولة يمكن أن يكتفي العامل بإطلاق تنهيدة ويوطد نفسه على أن يكون أكثر انتباها وحرصا. أما إذا زادت السرعة أكثر فأكثر إلى درجة تجعل العامل يشعر بعدم القدرة على مجاراة هذه السرعة، عندئذ، يبدأ القلق والخوف. يقلق حول ارتكاب أخطاء أو حول الإصابة بمكروه. ولكن بإمكانه أن يضبط ذلك القلق ويضعه جانبا أو يتجاهله وينتبه للعمل ويسير كل شيء على ما يرام. أما إذا أصر على القلق والخوف فترتكب بعض الأخطاء أو قد تؤذي نفسك نتيجة الارتباك وتفقد الوظيفة.
أما أهمية الذكاء العاطفي في المدرسة فهي واضحة وظاهرة في الأبحاث التربوية المرتكزة على أبحاث الدماغ والتي تشير إلى أن الصحة العاطفية أساسية وهامة للتعلم الفعاّل. فلعل أهم عنصر من عناصر نجاح الطالب في المدرسة هو فهمه لكيفية التعلم. فالعناصر الرئيسة لمثل هذا الفهم كما ذكرها دانيال قولمان هي: الثقة،وحب الاستطلاع، والقصد، وضبط الذات، والانتماء، والقدرة على التواصل، والقدرة على التعاون. فهذه الصفات هي من عناصر الذكاء العاطفي. لقد برهن الذكاء العاطفي على أنه متنبئ جيد للنجاح في المستقبل أكثر من الوسائل التقليدية مثل: المعدل التراكمي، أو معامل الذكاء ودرجات الاختبارات المعيارية المقننة الأخرى. من هنا جاء الاهتمام بالذكاء العاطفي من طرف الشركات الكبرى والجامعات والمدارس على مستوى العالم أجمع.
وباختصار، إن بناء الذكاء العاطفي لأي شخص له أكبر الأثر عليه طيلة حياته. فالعديد م الآباء والتربويين عندما انزعجوا في الآونة الأخيرة من مستويات المشاكل التي يصادفها طلاب المدارس التي تتراوح من احترام الذات المنخفض إلى سوء استعمال المخدرات والكحول إلى الإحباط، لجؤوا بكل قوة إلى تعليم الطلاب المهارات الضرورية للذكاء العاطفي. وكذلك الأمر في الشركات الكبرى التي وضعت الذكاء العاطفي في برامج التدريب ساعدت الموظفين وجعلتهم يتعاونون بصورة أفضل من ذي قبل وطورت حوافزهم مما أدى إلى زيادة الإنتاج والأرباح. ومن هنا يجب اعتبار الذكاء العاطفي بمكوناته وعناصره وسيلة ثالثة بالإضافة إلى المهارات الفنية والقدرات العقلية (المعرفية) عند التوظيف أو التطوير أو الترقيات إلى آخر هذه المهمات.

معرفة الذات

يناير 8, 2008

الإنسان مخلوق مليئ بالخفايا والأسرار توافقاً مع التعبير الرباني ( ولقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم) وجعله الله سبحانه وتعالى من أهل الكرامة بنصفية المادي والمعنوي . لذا من الضروري بل الواجب على كل واع أن يعرف ذاته وحقيقته ، لان هذه المعرفة تساعده على تطوره و تقدمه في مجالات الحياة كافة ،ومدى إمكانية التهيؤ للارتقاء في مدارج الإنسانية الصالحة.

حاجة الإنسان لهذه المعرفة: تدور في النقاط التالية:

ليعرف حدود طاقاته بين الجانبين الإقدام و الإحجام.

ليمتلك الرؤية الجيدة و الواعية عن نفسه بين نقاط الضعف والقوة.

لفهم مدى قدرته على التخطيط في مجالات الحياة .

لأخذ المواقف المطلوبة عند كل حدث .

لمعرفة القيمة الذاتية بين شرائح المجتمع.

ليعرف تصور الآخرين تجاهه.

لإعداد بناء النفس نحو الأحسن والاقوم.

ليعرف واجباته الروحية و النفسية و العقلية و القيام بأداء هذه الواجبات بالتوازن المطلوب .

سلبيات عدم معرفة الذات:

هناك سلبيات عديدة تظهر في حياة الفرد عندما لا يملك الرؤية الصحيحة لذاته ومنها:

عدم السلامة النفسية والروحية و العقلية ،و في بعض الأحيان الجسمية أيضا.

عدم القدرة على اخذ المواقف الإيجابية لنفسه اولغيره.

عدم فهم القضايا الإنسانية المختلفة كما ينبغي .

يصيب بالصدمات حسب المفاجآت مع ذاته ومع الواقع.

دائماً يخسر في معارك حياته ويضل من الأوساط المتشابكة.

يصيب بالحيرة بين الرؤس الحادة .

التأخر عن الركب في أي مجال يعيش فيه .

في الغالب يُستَغَلّون من قبل الآخرين .

أسباب عدم معرفة الذات:

التربية الخاطئة من قبل الأبوين بالدلال الزائد والثناء المفرط.

التوبيخ المفرط يسبب تشكك الفرد من ذاته.

اضطرابات الشخصية والنفسية في مراحل حياته الأولى.

الإحباط و التشاؤم تسبب الوهن أمام المشاكل و المسائل المتفرقة.

الإفراط في المسائل العاطفية المتقابلة سواءً كانت حباً أو كرهاً .

نسيان الدور المطلوب منه.

الإتكالية و الإعجاب المفرط بغيره أيّاً كانت مكانته ، يجعله ألاّ يكشف حقيقته .

التربية على معرفة الذات:

الممارسة يولد الإطلاع ، وبالاطلاع يكتشف الخفايا.

التربية على التميز والاختيار .

حرية التداول في دائرة المرحلة بين الأشياء ومتطلبات والحاجات .

وضع النفس في دائرة المسائل الواقعية المتعلقة بمختلف شؤون الحياة.

منقـــوووووووووووووووول

التربية على مواجهة المشاكل.

القراءة المستفيضة في هذا المجال ضروري سواء كانت خططاً أو برامج تطويرية أو نماذج حية ومنتجه

لماذا نقض كارل بوبر وآخرون الإفتراضات العلمية في الغرب ؟

يناير 8, 2008

يعد كارل بوبر popper .k (1902-1990) واحداً من أهم المفكرين الغربيين المعاصرين، الذين نقدوا العلم الغربي، الافتراضي، وحاربوا الأفكار، النظريات، والحتميات الجامدة التي وضعت وفق المفاهيم الأيديولوجية وتحت اليافطات العلمية. وحارب بوبر أيضاً وبشراسة كل زعم محتوم للتاريخ، وقال في سيرته الذاتية: إن كل الدعاوى العنصرية والعرقية شر مستطير وإن “الصهيونية لا تستثنى من ذلك”.
لكارل بوبر العديد من المؤلفات العلمية والفلسفية أقدمها كتاب “منطق الكشف العلمي”، و”المجتمع المفتوح وأعداؤه”، و”المعرفة العلمية”، و”عقم النزعة التاريخية، دراسة في مناهج العلوم الاجتماعية”، و”الواقعية وهدف العلم” و”نظرية الكوانتم (quantum) والانشقاق العظيم في الفيزياء” وغيرها من المؤلفات في العلوم الطبيعية.
يقول بوبر في شرح نظرته إلى الافتراضات العلمية التي وضعت في الغرب، وطرحت كمسلمات يقينية “بدأ عملي في فلسفة العلم في مرحلة مبكرة، وأول مشكلة واجهتني هي: متى تصنّف النظرية على أنها علمية؟ أو هل هناك معيار يحدد الطبيعة أو المنزلة العلمية لنظرية ما؟ لم تكن المشكلة التي أقلقتني آنذاك متى تكون النظرية صادقة، ولا متى تكون النظرية مقبولة؟ كانت مشكلتي شيئاً مخالفاً. إذا أردت أن أميز بين العلم والعلم الزائف وأنا على تمام الإدراك بأن العلم يخطئ كثيراً، وأن العلم الزائف قد يحدث أن تزل قدمه فوق الحقيقة”.
والمفهوم الجديد الذي صاغه كارل بوبر للمعرفة العلمية في بعض مؤلفاته، أسهم بالفعل في تراجع الرؤية الجامدة والخاطئة التي تم ترويجها في القرن الماضي وبداية هذا القرن أيضاً المبنية على أسس ما يسميه البعض خطأ ب “العلوم الدقيقة”.
ويميّز بوبر كما يقول د. السيد نفادي “بين أربعة أبعاد في فحص أية نظرية علمية: الأول، من ناحيتها المنطقية، وذلك بمقارنة منطقية للنتائج فيما بينها للتثبت من التكوين الداخلي. الثاني، البحث في الشكل المنطقي للنظرية العلمية فيما إذا كانت ذات طبيعة تجريبية أو تحصيلية. الثالث، مقارنتها بالنظريات الأخرى لمعرفة فيما إذا كانت تقدم حقاً نتائج تزيد من المعرفة العلمية. الرابع، اختبار النظرية عن طريق التطبيقات التجريبية للنتائج المشتقة منها.
ويتفق بوبر مع القول إن الحقيقة تتطلب تطابق القضايا أو النظريات مع الواقع، ولكنه يذهب إلى أن هذا التطابق متعذر مبدئياً، لذا فإن ما يحوزه العلم ليس حقائق بل فقط آراء العلماء وقناعتهم. حيث يرى ان الحقيقة، يقينية النظرية العلمية، مثال أعلى كاذب، وأنها مجرد فكرة تنظيمية توجه فكر العالم يعني أيديولوجياً صحيح أن بوبر يسلم بأنه على مستوى المعرفة العادية يمكن للناس أن يتفوهوا بحقائق فعلية، لكنه يؤكد أن هذا النوع من الحقائق لا يمت بصلة إلى مضمون العلم. فالعلم يتعامل مع نظريات، والنظريات كما يقول معرضة دوماً للتكذيب، ومعرضة للنقد والدحض دوماً. وأحسن النظريات هي النظرية التي دحضت، ذلك لأنها أخلت المكان لنظرية جديدة، بحيث يمكن للعلم أن يسير للأمام بلا نهاية. وأن تتطور بالتالي المعرفة العلمية. وعلى هذا النحو ينتج أن المعرفة العلمية كلها تتميز عن المعرفة العادية بأنها ذات طابع افتراضي.
أدرك بوبر ببصيرة نافذة ومثمرة في تلك المرحلة، أنه إذا لم يكن من المستطاع التحقق من الفروض العلمية، فمن الممكن بيان أنها كاذبة وأنها بهذا المعنى تختلف عن القضايا الميتافيزيقية. لأن للميتافيزيقيا كما يقول بوبر دوراً كبيراً في انطلاقة العلم لكنها غير العلم، لأن العلم لا يقدم قضايا كلية غير قابلة للإبطال، أي لا يمكن إبطالها بقضايا جزئية، وكل قضية غير قابلة للإبطال هي ميتافيزيقيا وليست علماً، لأن العلم يقدم قضايا يمكن تأكيدها في لحظة معينة من الزمان والمكان ولا يمكن تأكيدها بصورة مطلقة.
ومن هنا يرى كارل بوبر أنه لا توجد حقيقة موضوعية تشكل هدفاً للمعرفة العلمية والتحقيق العلمي، فالتطور العلمي ليس تراكماً معرفياً، لكنه نظريات أو منظومات معرفية. ولا توجد حتمية للواقع، إنما مجرد مجموع نظريات قابلة للتنفيذ أو التكذيب.
تطرح الباحثة يمنى طريف الخولي في بحثها “كارل بوبر، الحصاد الباقي” أن “تجربة عام 1919 هي الفاصلة في تفكير بوبر. فقد كشفت له عن سهولة وتهافت الحصول على وقائع تؤيد أية نظرية، وأن المعلم الحقيقي للعلم التجريبي إنما في القابلية للتكذيب أي تعارض النتائج المستنبطة من النظرية مع وقائع ملاحظة ممكنة الحدوث.
اتضح أمام بوبر كيف أن القوة البادية لنظريات فرويد وآدلر في شرح كل شيء، هي في الواقع مكمن ضعفها الحقيقي فأي سلوك يمكن تفسيره، والمثال الأثير لبوبر: رجل يدفع طفلاً إلى الماء بقصد إغراقه، ولآخر يضحي بحياته لإنقاذ الطفل، يمكن لنظرية فرويد أن تفسر هذين السلوكين المتناقضين بالسهولة نفسها: الأول يعاني من دوافع مكبوتة، والثاني دوافعه المكبوتة في حالة إعلاء وتسام. وأيضاً طبقاً لنظرية آدلر، الرجل الأول يعاني من شعور بالنقص سبب له الرغبة في إثبات جرأته على ارتكاب جريمة ما، والشعور نفسه بالنقص سبب للرجل الثاني الرغبة في إثبات جرأته بإنقاذ الطفل، هكذا كل شيء يحدث يؤكد النظرية، لأنها ببساطة لا تتنبأ بوقائع محددة، لا تخبرنا بأي شيء محدد، إن لم يحدث كانت النظرية كاذبة.القدرة الظاهرة على تفسير كل شيء وأي شيء بدت في نظر العوام معلماً على قوة النظرية، لكنها من منظور القابلية للتكذيب، هي سبب ضعفها الحقيقي وخوائها التام. وأنها لا تحمل أي خبر عن الواقع السوسيولوجي فهي بالتالي ليست علماً. ربما كانت برامج بحث طموحة، لكنها ينقصها الكثير من التطوير والتنقيح حتى تصبح علم نفس حقيقياً.
من هذا المنطلق يرى بوبر أن “الخضوع المستمر للاختيار وإمكانية التفنيد بالأدلة التجريبية هي الخاصية المنطقية المميزة للقضية العلمية دوناً عن أية قضية تركيبية أخرى، عبارات العلم التجريبي أي العلم الذي يعطينا محتوى معرفياً ومضموناً إخبارياً وقوة تفسيرية شارحة وطاقة تنبؤية عن العالم الواحد الوحيد الذي نحيا فيه هي فقط التي يمكن إثبات كذبها لأنها تتحدث عن الواقع الذي يمكن الرجوع إليه ومقارنتها به لذلك فهي في موقف حرج حساس، إنها المسؤولية العسيرة إزاء الواقع والوقائع والتي لا يقوى على الاضطلاع بها إلا العلماء.إذن العلم نفسه، كتجريب وملاحظة أصبح يواجه التفنيد والتكذيب بحكم نسبية الأحكام التي يصدرها، وعجزه عن إعطاء إجابات شافية ووافية على ظواهر عديدة، وانهار الكثير من القوانين العلمية التي اعتبرت يوماً مسلمات لا يجوز منازعتها أو نقدها، وانفتحت قضايا علمية جديدة لم تكن في ذهن العلماء أو توقعاتهم مثل انفلاق الذرة الذي ألغى نظرية الانفصال بين المادة والطاقة، فأصبح معلوماً أن المادة تصبح طاقة وأن الطاقة تصبح مادة. وظهرت نظرية “الكوانتم” التي تقول: الطاقة الكهربائية تجيء شحناتها من المجهول “الغيب” وتذهب إلى المجهول ولم يستطع العلماء تفسير ذلك حتى الآن، وأصبحت نتائج العلوم كما يقول مارتين ستانلي “تبدأ بالاحتمالات، وتنتهي بالاحتمالات وليس باليقين”.
لقد انتهت صنمية “العلم” الذي اتخذه بعض الفلاسفة متكأ لتمرير أيديولوجيتهم وبضاعتهم الفكرية، مع بشاعتها، ولا يتسع المجال لشرح هذه البشاعات في تاريخ الإنسانية مع أنها سميت بالعلمية.
إن العلم يتغير كما يقول البروفيسور ج. سوليفان في كتابه “حدود العلم” قراءة د. عماد الدين خليل “فإذا بنظرياتهم تتهاوى ويقصد أحبار المادية الواحدة تلو الأخرى، هذا ما حدث بالنسبة لكثير منها في حقول الاجتماع والاقتصاد والنفس، وأن المادية التاريخية التي أقامت صرح نظريتها على معطيات العلم في القرن التاسع عشر، والتي سميت بالعلمية ما لبثت أن تعرضت في القرن التالي، وبخاصة في العقود الأخيرة، لكثير من الهزات العنيفة، لأن الأساس الذي بنيت عليه أخذ يتأرجح ويتمايل تتهاوى بعض جوانبه، وإذا كان العلماء أنفسهم أبناء المختبر والتعامل التجريبي مع المواد والظواهر والأجسام، يعترفون بأن أحكامه ليست نهائية، وإن ما تمكنوا من قطعه لم يتجاوز بدء الطريق إلى الحقيقة، فما لهؤلاء القوم من الأدباء والفلاسفة الذين لم يدخلوا مختبراً ولم يجربوا ظاهرة، يدعون بنهائية أحكامه وثباتها وديمومتها؟”.
وبهذا لا ينبغي القول إن هناك حقائق نهائية للعلم، لأن هذا القول مخالف للواقع، وللتغيرات العلمية المتسارعة، ومن هنا لا ينبغي كذلك القول أيضاً ان الدين هو “الإيمان بالغيب” وأن العلم “بالملاحظة العلمية”، فالدين والعلم كلاهما يعتمد على الإيمان بالغيب. غير أن دائرة الدين التحقيقية كما يطرح المفكر الإسلامي وحيد الدين خان هي دائرة “تعيين حقائق الأمور” نهائياً وأصلياً، أما العلم فيقصر بحثه على المظاهر الأولية والخارجية، فحين يدخل العلم ميدان تعيين حقائق الأمور تعييناً حقيقياً ونهائياً وهو ميدان الدين الحقيقي فإنه يتبع نفس طريق الإيمان بالغيب، الذي يتهم به الدين. ولذلك فإن الحقائق التي تعرف في العلم باسم “الحقائق الملحوظة” ليست بحقائق شوهدت فعلاً، وإنما هي تفسيرات لبعض المشاهدات، الآن المشاهد الإنسانية لا يمكن أن توصف بأنها (كاملة) ومن هنا فإن جميع التفسيرات تعد “إضافية”، ومن الممكن أن تتغير بتغير الملاحظة.
والإشكالية التي واجهت العلم الغربي، وتتم المراجعة له الآن لأنساقه الفكرية، والفلسفية، والعلمية أيضاً. انه تم وضع الأيديولوجيا مقابل العلم والحقيقة، وهذه الأيديولوجيات عملت على تشويه الحقائق وقلب المفاهيم، لأن الأيديولوجيا شكل من أشكال الوعي، وحيث يكون التركيز على النظرية والمعرفة، تظهر الأيديولوجيا بصفتها “إطاراً مفاهيمياً” وطريقة منظمة لتأول التجارب ووضع الافتراضات. وقد لا نغالي إذا قلنا وراء كل نظرية علمية خلفية أيديولوجية مسبقة، وهذا بلا شك ليس قاعدة عامة يمكن حصرها في كل المعارف العلمية. وإنما في الادعاء المتعالي لبعض الافتراضات العلمية الجامدة التي تدعي نهائية أحكامها.
يقول العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في بحثه “ مشكلة العلاقة بين العلم والدين”: إن “العلم في مضمونه الضيق الحديث الذي فرض عليه، لم يستطع أن يحتوي الواقع ويخفيه، ومن ثم فلم يستطع أن يجره وراءه في أي من الاتجاهات التي فرضت عليه”.
فقد كان لا بد أن تقود أحدث الاكتشافات العلمية أصحابها إلى اليقين، بوجود حقيقة مستقلة اسمها الوعي، إذ لما كانت المادة في أدنى مستوياتها لا تفهم إلا باستخدام العقل، فقد كان لا بد أن يكون العقل إحدى حقائق الوجود المطلقة. والحجة ذاتها قائمة على وجود الروح والعواطف والقيم الجمالية. وهي كلها ذات وجود مستقل عن دنيا المادة وأي من معطياتها.
وقد استتبع اليقين بهذه الحقائق المطلقة تراجعاً لا مندوحة عنه، عن القول بسرمدية المادة وأزليتها، واستلزم تساؤل العقل عن حقيقة الماضي السحيق وما كان في أغواره، وعن النهاية التي تتربص بالمادة وما قد يكمن وراءها.
ولكن ماذا عسى أن يقول العلم في ذلك كله، وقد قضي عليه بالسجن في ذلك البنيان الصغير الذي يسمى المادة أو الطبيعة؟ لا ريب أنه لن يقول شيئاً إذ ليس بوسعه أن يتحدث فيما لم يعد داخلاً في اختصاصه.
ومع ذلك فإن هذه الحقائق كما يقول د. البوطي عندما كانت غائبة ومحجوبة عن العقول، وراء تيار الفكر المادي، لم يكن في الأمر ما يشكل أو يحرج، إذ كان من المستساغ أن يقال باسم العلم: لا وجود لشيء من هذه الأمور المزعومة، ولكن أما وقد أعلنت هذه الحقائق اليوم عن نفسها، ودانت لها العقول واعترفت بها الألسن، فإن من المحرج جداً أن يقول العلم، والعلم ذاته: لا أدري، أو إن الخوض في هذه الحقائق ليس من اختصاصي، إذن فإلى من يلجأ الإنسان هارباً من جهله بهذه المعضلات التي تلاحقه أينما ذهب، بعد أن التجأ إلى العلم، فقال له سدنته وساسته الجدد: إنه قد تقاعد عن الخوض في كل ما هو خارج عن دائرة المادة والطبيعة، ولم يعد شيء من ذلك داخلاً في اختصاصه اليوم؟
تلك هي صورة الأزمة الفكرية المستشرية في الغرب اليوم: الحقائق الغيبية التي كانت إلى الأمس القريب محل رفض وإنكار، تشكل جل الموضوعات التي يتناولها الباحثون والمفكرون الغربيون اليوم بالإذعان والتقدير. بل إنها لتفرض نفسها اليوم على كثير من المنظمات والأندية الثقافية والمؤسسات الفكرية والعلمية والاجتماعية.ومن المعلوم أن الأداة الوحيدة التي تملك معالجة هذه الحقائق والكشف عن أغوارها، إنما هي العلم. فالعلم ممنوع من الخوض في شيء من ذلك، لأن محكمة شكلت في القرن السابع عشر حكمت على العلم بالحرمان من حق البحث والنظر في كل ما كان خارجاً عن حدود الطبيعة الخاضعة للمشاهدة والتجربة”. ومن أجل ذلك يرى د/ البوطي أن كثيراً من الأفكار العلمية تتجه اليوم “إلى إعادة النظر في هذا المصطلح الزائف لمعنى العلم، وتتوالى البحوث والمؤلفات التي تدعو إلى ضرورة الرجوع بالعلم إلى معناه الطبيعي والحقيقي، ورفع ذلك الحجر الذي لم يتضح له، خلال ثلاثة قرون، أي معنى أو مبرر منطقي، ذلك الحجر الذي انتهى إلى تقسيم الإدراك الذهني إلى ما يسمى “science” العلم وما يسمى ب “knowledge” المعرفة”.
الأول منهما لا يتدخل في أي شيء وراء المحسوس أو المنظور، والثاني منهما يسمح لها بالخوض في كل ما يتجاوز المنظور والمحسوس.
إن الفكر الغربي يسير اليوم في منعطف يتجه إلى إعادة هاتين الكلمتين لأصلهما الواحد، أو التقريب بينهما ما أمكن، وإن كثيراً من المثقفين الغربيين يلحون، من خلال تسفيه آراء فرويد وأشياعه، وداروين وتلامذته على ضرورة رفع قانون من قوانينه المنطقية المعروفة، القائل: العلم يتبع المعلوم، وليس المعلوم يتبع العلم.
إن الكثير من القوانين العلمية المزعومة التي تصنف ضمن إطار العلم ومضامينه، ليست من العلم في شيء، لكنها أدخلت زيفاً هذا الميدان بسبب التقسيم الذي أدخله الفكر المادي إلى العلوم الإنسانية، وإن صياغات القوانين والفرضيات العامة عبرت أغلبها عن خلفيات فلسفية مختلفة ومواقف أيديولوجية مسبقة لا صلة لها بالعلم الخالص.حتى القوانين الرياضية لم تسلم من الزيف الأيديولوجي في العلم الغربي. ومن الحق أن نذكر أن العلم في الغرب ومن خلال علمائه المتجردين من الأحكام المسبقة، يراجع مفاهيمه كلها الآن في ضوء التطورات العلمية نفسها بعد سقوط الكثير من النظريات والفرضيات الزائفة ذات اليافطات العلمية الكاذبة.
وما يقال الآن في الغرب عن نهاية الأمم نهاية الفلسفة نهاية الأيديولوجية نهاية السياسة نهاية التاريخ ما بعد الحداثة الخ: ليس إلا تعبيراً عن أزمة حقيقية عصفت بالعلم الغربي ومسلماته، ويعاد الآن تقييمها وإزاحة الحتميات والتعميمات والافتراضات، والأصنام التي صنعوها بأنفسهم.

____________________

فلسفة الموت مع صحوة الذات…!!!!!!!!!

يناير 8, 2008

بقلم : الجوهره القويضي

أسرار مشاعرنا قد تختبئ من الكثير منا لفهمها لغموضها , إن كيمياء أعصابنا دقيقة بشعيراتها اللامتناهيه تفاجئها الصدمات وتدميها بفترات انتقالية مفجعة , تأخذ صفة الاستمرار فتمحوها فقد خلقنا من فناء من تراب ولا ندرك الأشياء إلا في فناءها , كل شيء في متناول أيدينا وأعيينا نفقد الإحساس به أو نطمأن عليه لكن عندما يفر من من بين أيدينا ويذهب من أعيينا نفقد الإحساس به أو نطمأن عليه لكن عندما يفر من بين أيدينا ويذهب من أعيينا نشعر به .
إن كل حجج الفلسفة تنهار أمام ضربات الموت وكأنها خيوط عنكبوت , مهما بنينا من منطق يظل هناك أسرار فعلمنا لا يغطي كل شيء سوى لمحة من الحقيقة , كل ما نعرفه أن كل شيء بغاية ولا شيء مهما كان صغيراً لم يكن عبثاً ولا سخفاً وإنما نظام محكمة غاياته .
الفناء معدوم فلا وجه بوجوده ولا مناقشته لذلك الوجود إنه امتلاء متصرف لا نهاية له ولا آخر ولا حدود , الوجود لا يحده سوى العدم والعدم فاني فلا مبدأ له ولا منتهى وبالتالي لا يصح لنا السؤال عن متى خلق فهو أبدي الزمان ولم يكن معدوماً ليقل عنه متى خلق إنها حججاً ترضي العقل لكن لا يكتفي الشعور بها , الذي يعاني الموت ويشعر بدبيب العدم بفراق حبيب بالموت إنها ثغرة في البناء المنطقي لفلسفة الموت .
في سفر حياتنا أن نسود بالطبيعة وننظمها ونستغلها لنخط قدرنا أو بالأحرى نمشي على ذلك الخط المرسوم بقسمتنا فهي بذلك أصبحت غاية برغم الموت وبرغم الألم تبدو متماسكة متصلة الحلقات منطلقة إلى غاياتها مكدسة فيها الزمن كله والخليقة جيلاً بعد جيل , لنا فيها رسالة تكليف كل في هذه الدنيا في عنقه ذلك التكليف وأن يضيف لبنة جديدة لقلعة الحياة الحصينة وليعمر الكون , نحن الوارثون نضيف إلها ويأتي بعدنا في سعي متصل , من الذي يصلب ويصير قوياً لهزات الألم , الإنسان يستطيع أن يسير ضد الريح ويسبح ضد التيار , إن أبسط شيء الشجرة تنمو عكس جاذبية الأرض وضد قوانين السوائل والضغط الجوي وضد الظروف الفيزيقية فتقف صلبة ساحقة في وجه الريح لا تنحني للطبيعة ولا لظروفها وهي شجرة عاجزة مقيدة بجذورها فما بال الإنسان سيد الكائنات الحية جميعها زهى بكل النعم من بصيرة وسمع وعقل ومشاعر يحس بها الظرف الحاسم والعاجل المهم قدرته على النهوض بذاته .
من الذي يستطيع أو كيفية ذلك ؟؟ إنه الاطمئنان إلى ذاته الحقيقية , الأوقات القوية الذي يزهو بذاته والأوقات الضعيفة هي قدرته على الاختلاف والاتفاق ومقدرته على مواجهتها والارتقاء بها للطمأنينة , فمتى عرف الإنسان ذاته لم يعد فريسة لأي عارض يلم به , فسرعان ما تأتيه فجيعة سرعان ما يتغلب عليها عبر الزمن بأسلحة اضطرارية هي الصحوة والإيمان ليبتعد عن الازدواجية لمعرفته لذات سوية ..فلا يمكن أن نتجه للزهد والعزلة من جراء مواجهتنا لمصيبة ألمت بنا إن كنا نصبو لتحقيق توازن نفسي حقيقي .
إن بين الأنا والذات مسافة شاسعة لذلك جاءت فكرة ( الله فينا ) فعندما نحب ونتكاتف فالله فينا , فلا يكون الإنسان صادقاً إلا بمقدار ما في داخله من إيمان فهو بطل يبحث عن شمسه في الخارج مالم يعثر عليها في داخله فإن استطاع فهو مالك شمسه في الداخل يستحق أن يلقب الإنسان النوراني أو الحكيم الذي يستطيع أن يعلم ويفهم الغير بما يجب أن وكيف يتعامل مع الأحداث الخارجية سواء كانت سلباً أو إيجاباً لتصحو
ذاته من غفوتها .
عندما يصاب الإنسان بأي هفوة صغيرة أو كبيرة بفجيعة الموت سيمضي إلى استطاعته تجاوز حدوده بفضل إرادة لا تضبط وفي تفهم وضعه تفهماً مفاجئاً بصراخه ومناداته يعبر عن إنسانيته , لا يلبث أن ينضب وتجري مسارات سكونه لتبقى صرخاته ذكرى على مدى حياته ليبقى دور الآخرين يساندونه ويواسونه وينثرون الحب كما كانوا يفعلون قبل أن يصاب فإن كان سوياً سرعان ما يرجع كما كان بشخصيته وما بناه وما تعارفوا فيه الآخرين فإن لم يفعل فسيظل فريسة لتخيلاته وأحلامه وقليلاً ما يوجد فرق بين اليقظة والإغفاءة لذلك يعيش مختاراً على هامش الحقيقة مشتغلاً في البحث عن عمره الذهبي وكثيراً ما يشيخ بتلك الأسباب ناسياً أنه عندما كان في طور الحداثة كان يحلم بذلك الفردوس المفقود يتناول فقط الملائكة أو الشياطين الذين يسكنونه , كما لبعض الناس لا يشعرون أنهم على قيد الحياة إلا إذا كان حضور الغير ممن يحبونهم يثري حيويتهم كما لآخرين لا يجدوا أنفسهم إلا منعزلين , فعندما يخلو الإنسان بنفسه إلى إقليم منعزل يصبح فريسة لوحدته في قلب وده الجحيم مع نفسه , فهناك حضور ذاتي يجهل ما بداخل ذاته لا يفهمها لا يتذوق طعمها وحضور ذاتي مطمئناً ينكشف فضاءه الداخلي فيشعر بالانبهار فيتذوق طعمه فيقرأ ذاته بلا تردد .
إنه يتبصر للدخول لذات طريقها مخبأة نتيجة المجهول الذي يبرزه , فالولوج لذلك التيه ليس بالأمر السهل ولكي يتوصل لمعرفة الداخل فلا بد من علمه أنه موجود ويمنح نفسه الحرية للوصول إليه لتلك الحواس لتلك الأسرار , إن الحقيقة تخترق الأجساد كما تخترق السكين الحادة الأشياء تمزقها , فلا يكون الإنسان بلا حرية فهي تعريفاً للإنسان وإن جعلنا حريتنا هدفاً نسعى إليه لا يسعنا إلا أن نعتبر حرية الآخرين هدفاً هو ايضاً نسعى إليه .
نعاود ونسأل هل الحياة علامة استفهام ودهشة ؟ لا شيء مستمر لإقامة كل شيء يمر علينا فكرة المرور , فإذا كان في العالم ممن ينظرون لمن حولهم ويقارنون فلا بد أن ننظر لدواخلنا ونروض النفس إلى أن يتم العسف للنفس وهدوئها , يترك الإنسان الزمن أو يتركه الزمن يعاني إحساساً صعب التحمل هو الإحساس بوحدته لمعرفته لنفسه عن المجموعة أو المجتمع فلا يتمنى الوحدة ولا يختار عزلته فتنتشله المجموعة ن ذلك .
فإن مستوى الجسد غير مستوى الروح ومستوى الروح مختلف عن مستوى الفكر فعندما أطمأن لجسدي فليس عندي ما يدعو لنكران روحي وإذا اطمأننت على درجة فكري الذي لا يُحد فلم أصل …. إن متاهات الفكر واسعة وسع الفضاء طولاً وعرضاً لا يستطيع العقل البشري أن يلم بها إنما بحدود المعقول نحيا ونتعايش ونساير التطلعات والمتغيرات .
كل ما أسهبت به ترجم شيئاً مضمراً في نفسي من مواجهة فجيعة الموت وصدمته الأولى وكيفية التعامل مع ذلك الحدث الذي سبب فوضى وهلع شاسع في مشاعري لأيام فأوقفته وكسرت حاجزه بألم وأحكمت إيقافه بصراع بين تفوق صحوة الذات على الأزمات وبين الروح المتعلقة بأب حنون قوي مؤمن كالحبل السري الذي يلتصق بين الأم والجنين فحين انفصاله يبعث الحي من الميت لكن الموت انتقال روح وجسد إلى عالم غير عالم الحي إنه البرزخ العالم المؤقت لحين تبعث الأرواح , فراق ودموع وحزن مأساة , لكن النسيان جهز نفسه غازياً إلى النفس يبلسمها يفلت رها ينقيها .
ما لذي يفزع الذات من ترسب اليأس فيها إنها مختلف الأمراض تنتظر عند بوابة اليأس منها قرحة المعدة , السكر , القولون , الذبحة الصدرية , الانهيار العصبي إلى آخر القائمة , لذلك تستيقظ الذات من غفوة الحزن لتصحو معافاة من حرب يشترك فيها العقل والعزم والإيمان والإصرار والصبر والمثابرة فلا أشق من حرب الإنسان مع ذاته , ما أكثر القادة الذين استطاعوا أن يحكموا شعوبهم وعجزوا أن يحكموا أنفسهم فحكم المرء لنفسه بحزم لهو بحد ذاته نعمة , فلا يمكن لنا أن تقول سننتهي اليوم من غير مثابرة إنها معركة عمر وحياة , فلا يعود الالتئام للجروح إذا كانت جديدة غير الزمن كفيل بأن يجعلها تنزف فترة وفترة طريقها للالتئام وفترة تطيب وفترة عبرة وحكمة وفي كل الفترات يغشاها الحزن لكن حدته في أغلب الأحيان موجعة في كل فترات ذكراها .
إن فلسفة الموت الذي أردت أن أبحث عنها في مكتبتي لم أجدها وفي عدة مكاتب لم أجدها حتى في كتب الفلسفة , فوجدت نفسي أكتب بما قدرت أن أكتب الفوضى للمشاعر التي أعيشها وبينها وبين سكونها لا زلت أبحث عن هذه الفلسفة التي تنافي الوجودية بل تتفق مع العدم , فلو كتبت موسوعات الأدب المختلفة سواء كانت بالقصة أو بالشعر أو المقالة أو الرواية عن فلسفة الموت وعن فجيعته فلا زلت لا آتي بجديد غير تشكيل المعاني والمفردات أشكل موسوعة أحزان على من أثروا حياتنا وتركونا للفضاء الواسع نبحث ونكل من البحث نستمع ونكل من المتعة لنكون حياة البشر بكل متنا قضاتها وهمها .

إستراتيجيات علمية للمذاكرة

يناير 8, 2008

موضوع اطلعت عليه في احدى المنتديات التربويه وهو مفيد وخاصة للطلاب وللطالبات فهو يمثل إستراتيجيات علمية للمذاكرة ، وكيفية التحصيل …..

المقدمة :
يقضي الإنسان منا عادة 12 سنة في المدرسة. وقد يضيف عليها 3-5 سنوات في الجامعة. ممن الممكن بعدها أن يستمر في دراسته ليحصل على الماجستير أو الدكتوراه. هذا بالإضافة إلى الدورات التعليمية في المجالات المختلفة سواء كانت متعلقة بالعمل أو بهوايات الشخص نفسه.

خلال هذه مدة الدراسة الطويلة هذه، يبذل الفرد منا جهدا ليس بسيطا لنجاح والحصول على الشهادات المطلوبة. وقد يوفّق البعض، بينما لا يوفّق الآخرين. وحتى درجة التوفيق في النجاح تختلف من شخص لآخر. بشكل عام، إن استطاع الإنسان إيجاد وسيلة مناسبة للدراسة، سيساعده ذلك على اجتياز هذه المرحلة بأقل “خسائر” ممكنة إن جاز لنا التعبير.

هذا ما سنقدمه خلال هذه الدورة. إنها تحتوي على بعض التنبيهات والنصائح التي تكوّن مجتمعة طريقة فعّالة للدراسة. قد يعتبر البعض أن هذه النصائح صعبة التطبيق. لكن بالإمكان اختيار ما يتناسب مع ظروف الشخص ونفسيته، وترك ما لا يتناسب معه.

المكان المناسب لك

إن الدراسة تشتمل على نشاطين رئيسيين هما (القراءة، والكتابة). ومن الضروري جدا البحث عن مكان مناسب لكلا الأمرين. من الأفضل توفر الأمور التالية في هذا المكان:

سطح عمل مريح (طاولة أو مكتب).

مقعد مريح.

إضاءة جيدة (مصباح متحرّك إن أمكن).

من السهل إيجاد المكان المناسب إن كنت تعيش بمفردك. أما إن كنت تعيش مع عائلتك، حاول الجلوس بعيدا عن أماكن الضوضاء والحركة في المنزل.

أربع طرق

هنالك أربع طرق لاكتساب المعلومات:

الرؤية، الاستماع، التسميع، الكتابة.

عادة ما تكون إحدى هذه الطرق هي الأفضل في التعلم من البقية. وهذا الأمر يختلف من شخص لآخر. لكن بشكل عام، كلما زادت عدد الحواس المشتركة في العملية التعليمية كلما زادت الاستفادة وتركزت المعلومات. ولنأخذ مثالا على دمج هذه الطرق:

استماع: عندما تحصر الفصل وتستمع لشرح المعلّم.

كتابة: عندما تدوّن الملاحظات.

رؤية: عندما تبدأ الدراسة وتقرأ ملاحظاتك.

تسميع: عندما تقرأ ما كتبت بصوت عال.

جزّء أوقات الدراسة

من الأفضل تحديد فترات للدراسة تتخللها فترات للراحة. فهذا يحول دون الإصابة بالإحباط او الإجهاد الذي قد يسببه التركيز لمدة طويلة. وهذا الأمر يحتاج لتخطيط. فإذا شعرت أنك بحاجة لساعة كاملة لتعلم مسألة إحصائية، قم بتقسيم هذه الساعة لثلاث فترات زمنية مدتها 20 دقيقة للدراسة وافصل بينها بـ 20 أو 30 دقيقة للراحة. يمكنك استغلال هذه أوقات الراحة هذه في أمور كثيرة، كأداء بعض الأعمال المنزلية، أو مشاهدة التلفزيون، أو ممارسة لعبة معينة، أو الاستماع للراديو. أما إن كان وقتك ضيقا فبإمكانك دراسة مادة ثانية في فترات الراحة هذه.

حاول أن لا تلجا لعملية “حشو الدماغ” الذي يلجأ له الكثير من الطلبة، حيث يبدءون الدراسة في اليوم الذي يسبق الامتحان مباشرة. لتلافي هذا الأمر يجب أن تقتنع تماما أن الدراسة يجب أن تكون أولا بأول. سيساعد هذا على التقليل من قلق الذي يسبق الامتحان عادة.

نصائح عامّة

النصيحة الأولى: تبادل أرقام الهواتف.

من الضروري جدا أن تتعرّف على اثنين أو أكثر من الطلبة في كل مادة من المواد، وأن تبادلهم أرقام هواتف. سيكون لديك بذلك من تستطيع مناقشته في المعلومات التي تعلمتها. كما أنك ستحصل على نسخ من الملاحظات والمعلومات والإعلانات التي دونت في المحاضرة في حالة غيابك عنها.

النصيحة الثانية: جهّز نفسك ذهنيا.

مارس عملية التأمل لتهدئة نفسك وتصفية ذهنك من جميع المشاكل والهموم قبل البدء بالدراسة. إن لم يسبق لك محاولة الاستغراق في التأمل، يوجد بالمكتبة العديد من الكتبة الجيدة حول “كيف يمكنك” ذلك.

إن كنت تعتقد أن هذا الأمر لا يناسبك، استخدم أساليبك الخاصة لتهدئة نفسك وتصفية ذهنك. قد يكون من المفيد تجربة قراءة جزء من القرآن، أو صلاة ركعتين، أو الاستماع لموسيقى الهادئة، أو أداء بعض التمارين الرياضية. لا يهم ما تعمله ما دام يدي إلى تصفية ذهنك قبل البدء بالدراسة.

النصيحة الثالثة: التبسيط.

ستمرّ عليك أثناء دراستك فقرات تبدو صعبة الحفظ. حاول أن تبسط هذه الفقرات إلى نقاط رئيسية مكوّنة من أفعال وأسماء. لنأخذ هذه الفقرة على سبيل المثال:

التشكيل الثقافي هو التعليم على ربط عاملين في البيئة ببعضهما. العامل الأول يؤدي إلى رد فعل أو شعور معين. العامل الثاني محايد بطبعه بالنسبة لردة الفعل ، ولكن عند ربطه بالأول يحدث رد الفعل المتشكل عند الشخص منذ الصغر. مثال على التشكيل الثقافي أن كلمة وجه القمر تشير إلى الجمال عند العرب ، لكنها تشير إلى القبح عند الأمريكيين.

بدلاً من قراءة كل كلمة، يمكنك تفكيك القطعة بصرياً:

التشكيل الثقافي = التعليم = ربط عاملين
العامل الأول يؤدي إلى رد فعل
العامل الثاني = محايد بطبعه. لكن بعد ربطه بالأول — يحدث رد الفعل.

النصيحة الرابعة: الترتيب الهجائي.

يمكن للترتيب الهجائي أن يساعد في حفظ المعلومات. افترض أن عليك تذكّر الأطعمة التسعة التالية: فاصوليا، فول، شمندر، لوبياء، فراولة، لحم، شعير، فجل، لوز.

نلاحظ هنا أن الأسماء مقسّمة إلى ثلاثة حروف هي (ش، ف، ل) –كالشعير، الفول، اللوز… الخ.

قد يساعد هذا الترتيب على الحفظ. استخدم خيالك لإيجاد أن نظام يساعدك على التذكّر.

النصيحة الخامسة: تعلّم بينما أنت نائم.

أخيرا اقرأ أي شيء تجد صعوبة في تعلّمه قبل الذهاب للنوم مباشرة. يبدو أن تماسك المعلومات يكون أكثر كفاءة وفاعلية خلال النوم. إن عقلك “النائم” أكثر صفاء من عقلك “المستيقظ”.

الكتب
يمكنك تثبيت المعلومات في عقلك باتباع أساليب بسيطة، من أهمها (تخطيط وإبراز) الأفكار الهامة في الكتاب. وهذه بعض الأمور التي قد تساعدك في عمل ذلك:

اقرأ قسماً واحداً فقط وعلم ما تريد بعناية.

أرسم دائرة أو مربع حول الكلمات المهمة أو الصعبة.

على الهامش رٌقم الأفكار المهمة والرئيسية.

ضع خطاً تحت كل المعلومات التي تعتقد بأهميتها.

ضع خطاً تحت كل التعاريف والمصطلحات.

علم الأمثلة التي تُعبر عن النقاط الرئيسة.

في المساحة البيضاء من الكتاب أُكتب خلاصات ومقاطع وأسئلة.

توجد أيضا عدة طرق مفيدة ثم تطويرها للمساعدة على تعلّم الكتب بكفاءة أعلى. من هذه الطرق:

طريقة SQ3R للقراءة: وهي وسيلة لدراسة فعّالة طوّرها د. فرانسيس روبينسون. هذه الطريقة مبنية على خمسة المبادئ: تصفح، تسائل، اقرأ، سمّع، راجع.

تصفح: اقرأ مقدمة الفصل. ستتكون لديك بذلك فكرة عامة عنه. ثم مر على الصفحات التالية محاولا قراءة العناوين والكلمات البارزة وما كتب على الصور والأشكال البيانية. حاول مراجعة الإشارات التي وضعها المدرّس –إن وجدت، وأخيرا حاول قراءة أي ملخص موجود للفقرات أو الفصل.

تسائل: حول اسم الفصل وعناوينه الفرعية إلى أسئلة. سيساعدك هذا على تذكّر المعلومات التي تعرفها واستيعاب معلومات جديدة بسرعة أكبر. بإمكانك أن تسأل نفسك “ماذا أعرف عن هذه المادة؟” و “ماذا قال المدرّس عن هذه المادة؟”. واقرأ الأسئلة الموجودة في الكتاب عن كل فصل –إن وجدت كذلك. ولا تنسى أن تترك فراغا تحت السؤال لتملأه بالإجابة حينما تتأكد منها.

اقرأ: ابدأ بالقراءة وسجل ملاحظاتك، وابحث عن أجوبة للأسئلة التي طرحتها من قبل. اقرأ المقاطع الصعبة بتروّي وتركيز، توقف وأعد قراءة الأجزاء التي لم تفهمها، اقرأ القسم وراجعه قبل الانتقال إلى قسم آخر. وحاول حل الأسئلة الموجودة في نهاية كل فصل من الكتاب –إن وجدت.

سمّع: بعدما تنتهي من القسم، سمّع لنفسك الأجوبة التي وضعتها. تأكد من كتابة الأجوبة في هوامش الكتاب وأوراق خارجية. وسمّع مرة أخرى ما قمت بكتابته.

راجع: عندما تنتهي من قراءة الفصل، انظر إن كان بإمكانك الإجابة عن جميع الأسئلة التي وضعتها. وتأكد من أنك كتبت بعض المعلومات بتعبيراتك أنت في هوامش الكتاب وأوراق خارجية، ووضعت خطوطا تحت المفاهيم والنقاط الهامة. كما تأكد من فهمك لكل ما كتبته أو وضعت خطا تحته. سيساعد هذا على تثبيت المعلومات في الذهن.

ما يجب الحرص عليه هو: أن المراجعة عملية مستمرة. وإليك بعض النصائح الإضافية للمراجعة:

راجع المواد بشكل يومي ولو لمدة قصيرة.

إقراء الدرس قبل الحصة.

راجع مع حلقة دراسية (هذا سيساعدك على تغطية نقاط مهمة ربما تجاهلتها عند المذاكرة لوحدك).

ذاكر المواد الصعبة عندما يكون عقلك في أنشط حالاته.

الأحلام والكوابيس

يناير 8, 2008

الأحلام والكوابيس

ما هي الأحلام؟

تعتبر الأحلام نوعا من النشاط العقلي الذي يحدث داخل المخ خلال النوم. ويتفاوت محتوى الحلم من أفكار وصور بسيطة إلى قصص مطولة يصعب التفريق بينها وبين الحقيقة وقد تتضمن الكثير من النشاط الجسدي.

وقبل الإسهاب في الحديث عن الأحلام، يجدر بنا الحديث عن مكونات النوم الطبيعي. فالنوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. فعندما يكون الإنسان مستيقظاً يكون لدى المخ نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة حركة العينين السريعة (حيث تتحرك العينان حركة أفقية سريعة و منتظمة أثناء النوم وتلاحظ بكثرة لدى حديثي الولادة) وتعرف هذه المرحلة تجاوزا بمرحلة الأحلام، وتحدث أكثر الأحلام خلال هذه المرحلة، و يعتقد البعض أن هذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.

وتحدث الأحلام عادة طوال الليل. وقد كان يعتقد في السابق أن الأحلام تحدث خلال مرحلة حركة العينين السريعة فقط، ولكننا نعلم الآن أن الأحلام يمكن أن تحدث في جميع مراحل النوم ولكن طبيعة الأحلام التي تحدث خلال مرحلة حركة العينين السريعة تختلف نوعا ما عن الأحلام في المراحل الأخرى. فالأحلام التي تحدث في مرحلة حركة العينين السريعة تكون عادة أكثر تفصيلا وتشبه الحقيقة ويمكن تذكرها بشكل أفضل وخاصة الأحلام التي تحدث في آخر الليل.

الجدير بالذكر أن مرحلة حركة العينين السريعة تزداد عادة خلال الساعتين الأخيرتين من النوم وفي هذا الوقت تزداد كمية الأحلام لذلك فإن الأشخاص الذين ينامون لساعات أقل من حاجة أجسامهم قد لا يقضون وقت كاف في هذه المرحلة ولذلك يشعرون بأنهم لا يحلمون خلال نومهم.

هناك فئة من الناس تدعي بأنها لا تحلم أبدا فهل هذا صحيح أم انها تعاني من النسيان؟

لا يتذكر الكثير من الناس أحلامهم وهذا لا يعني بالضرورة أنهم لا يحلمون. فقد أظهرت الأبحاث في المختبر أن كل الأشخاص تقريبا يمر بمرحلة الأحلام. وقد يكون هناك عدة أسباب لعدم تذكر البعض أحلامهم. فالأشخاص الذين لا يشغلون بالهم بموضوع الأحلام قد لا يتذكرونها كما أن الشخص الذي ينام ساعات قليلة قد لا يمر بالمرحلة الأخيرة من النوم التي تحدث فيها الأحلام الطويلة.

كيف تتكون الأحلام؟

من المنظور الإسلامي فإن الرؤيا الصالحة واردة وهي من علامات الإيمان، بل اعتبرها الرسول صلى الله عليه وسلم جزءا من خمسة وأربعين جزءا من النبوة، كما في الحديث: “أصدقكم رؤى أصدقكم حديثا ورؤى المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاث: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس”.

أما من الناحية العلمية الطبية التجريبية فإن موضوع كيفية تكون محتوى الأحلام ما زال موضوع خلاف بين المختصين. والذي يظهر أن الأحلام في غالب الأمر تعكس التجارب اليومية التي مر بها الإنسان حيث أن الأحلام في العادة تتضمن الأحداث التي حدثت في اليوم السابق. و قد أظهرت الأبحاث أن محتوى الأحلام يتأثر بعمر الإنسان وجنسه (ذكر أو أنثى) والبيئة التي يعيش فيها. فكبار السن مثلا قد يحلمون بأحداث مضى عليها أكثر من 50 سنة، في حين أن الأطفال الصغار يدور محتوى أحلامهم في العادة عن الحيوانات. كما أن السيدات تغلب على أحلامهن صبغة الحوار اللفظي أو الكلامي في حين أن أحلام الرجال يظهر فيها بصورة أكبر القلق والعنف الجسدي. كما أظهرت الدراسات أن أحلام السيدات تتساوى فيها نسبة الرجال والنساء في الغالب أما أحلام الرجال فتكون شخصيات الرجال فيها عادة ضعف عدد شخصيات النساء. وتعكس الأحلام في العادة الواقع الذي يعيشه الإنسان خلال يقظته ولكن صلة الحلم بواقع حياة الحالم قد لا تكون مباشرة وواضحة ولكن الحالم في كثير من الأحيان يدرك تلك الصلة. كما أن أكثر الأحلام قد لا تكون سارة للحالم حيث يعكس الحلم عادة الجانب السلبي للحياة والأحداث اليومية.

وعادة ما تهتم السيدات بمحتوى الأحلام أكثر بكثير من الرجال. وقد أهتم المسلمون منذ قديم الزمان بمحتوى الأحلام وتفسيرها حتى أصبح ذلك علما قائما بذاته ليس فقط لدى المفسرين كابن سيرين بل حتى لدى المفكرين العرب كابن العربي وابن خلدون اللذين حاولا تحليل وتقسيم الأحلام ومصادرها. واهتمام المسلمين بعلم الأحلام سبق الغرب بكثير، حيث بدأ الغربيون حديثا بدراسة علم الأحلام لدى المسلمين ومقارنة نظريات المسلمين حول الأحلام بالنظريات لدى الغربيين كما حاول البعض منهم دراسة ما ورد عن الأحلام في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ومقارنة ذلك بما ورد في التوراة والإنجيل.

هل الأحلام مفيدة؟

الأحلام مرحلة أساسية من مراحل النوم و من المعلوم طبيا أن نشاط المخ خلال مرحلة حركة العينين السريعة التي تحدث فيها أكثر الأحلام يكون أعلى من نشاطه خلال الاستيقاظ. ويقضي الإنسان البالغ من 15-25% من نومه في هذه المرحلة. وظهرت العديد من النظريات والفرضيات حول أهمية الأحلام، كأهميته لنمو المخ حيث يقضي حديثي الولادة حوالي 50% من نومهم في هذه المرحلة، كما يعتقد البعض أن مرحلة الأحلام مهمة لتقوية الذاكرة والتركيز وقد أظهرت إحدى الدراسات أن أداء الطلاب الذين لم يصلوا إلى مرحلة الأحلام خلال نومهم ليلة الإمتحان كان أقل بكثير من قرنائهم الذين وصلوا لهذه المرحلة ويعتقد آخرون أن الأحلام مهمة لإزالة الأحاسيس والعواطف الضارة التي قد تؤثر على حالة الاستيقاظ ولكن من المهم هنا أن أذكر أن لا توجد أدلة علمية قوية تدعم مل سبق ذكره وما زال الموضوع يحتاج إلى كثير من البحث. وهناك نظرية أخرى تقول أن الأحلام مهمة لحديثي الولادة للحفاظ على درجة حرارة المخ حيث أن حرارة المخ ترتفع خلال مرحلة الأحلام.

الأحلام المزعجة والكوابيس:

مر الكثير منا بتجربة الأحلام المزعجة والكوابيس خلال النوم و في معظم الحالات تحدث هذه الكوابيس على فترات متباعدة ولكن لدى بعض المرضى تحدث الأحلام المزعجة بصورة متكررة مما قد ينعكس سلبا على حياة الحالم وعلى نفسيته. ويمكن طبيا تقسيم الأحلام المزعجة إلى قسمين: قسم يحدث خلال مرحلة حركة العينين السريعة ويعرف بالكابوس والقسم الآخر يحدث خلال المرحلة الثالثة والرابعة من النوم (النوم العميق) ويعرف طبيا برعب النوم. ويتميز النوع الأول بأنه يحدث عادة في نهاية النوم (الساعتين الأخيرة من النوم) وعادة ما يتذكر المصاب تفاصيل الحلم وهذا هو النوع الشائع، أما النوع الثاني فيتميز باستيقاظ مفاجئ من النوم العميق مصحوبا بأحاسيس خوف وهلع شديدة وزيادة في نبضات القلب وسرعة في التنفس ولا يتذكر المريض عادة تفاصيل الحلم ويحدث هذا النوع في الثلث الأول من النوم.

والكوابيس شائعة بين الأطفال ولكن بصورة غير مستمرة، حيث يعاني 20-50% الأطفال من سن 5-10 سنوات من الكوابيس أحيانا. وأظهرت دراسة أجريناها على طلاب وطالبات المدارس الابتدائية في مدينة الرياض أن 5% من الأطفال يعانون من الكوابيس بصورة شبه مستمرة. وقد تؤثر الكوابيس المتكررة على نشاط الأطفال في النهار. وفي العادة تقل الكوابيس مع تقدم عمر الطفل. ويوصى بتشجيع الأطفال على سرد وذكر الكوابيس التي يرونها في أحلامهم للوالدين وللمعالجين، حيث أظهرت الدراسات أن مجرد سرد الأحلام المزعجة للوالدين يساعد على اختفائها.

أما بالنسبة للكبار فإن الكوابيس تحدث بصورة أقل بكثير وتكون عادة نتيجة للضغط والتوتر النفسي أو نتيجة لحوادث مؤلمة وتحتاج في العادة لمراجعة المختصين للحصول على العلاج.

لماذا يرتاح الإنسان عندما يفسر حلمه من أحد مفسري الأحلام؟

يولع الناس بطبعهم بالأمور الغيبية الغامضة التي ليس لها تفسير واضح في أذهانهم لا يظهر لها رابط مباشر بواقعهم. ويبدو أن لدى الإناث اهتماما أكبر بتفسير أحلامهن مقارنة بالرجال. وليس بالضرورة أن يؤدي تفسير الحلم إلى الراحة النفسية بل قد يصاحب ذلك الكثير من الأوهام والوساوس والتي قد ينتج عنها زيادة التوتر وهذا أمر نشاهده لدى كثير من المرضى. وعلم تفسير الأحلام علم قائم بذاته وليس له علاقة بطب النوم الذي يعالج الأمراض والاضطرابات التي تصاحب النوم.

هل هناك أمراض أو اضطرابات عضوية تصاحب الأحلام؟

نعم هناك عدة اضطرابات قد تصاحب الأحلام مثل الجاثوم وغيره ولكن قبل التطرق لها، من الضروري أن نقدم شرحا مبسطا لآلية الأحلام حتى يتمكن القارئ من فهم هذه الاضطرابات.
تحدث الأحلام الطويلة عادة خلال مرحلة حركة العينين السريعة (كما ورد سابقا). وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا؛ تدعى هذه الآلية (ارتخاء العضلات). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين. فحتى لو حلم الشخص بأنه يقوم بمجهود عضلي كبير، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن له بقاءه في سريره. وتنتهي هذه الآلية بمجرد الانتقال إلى مرحلة أخرى من مراحل النوم أو الاستيقاظ ، إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ النائم خلال مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن هذه الآلية (ارتخاء العضلات) لم تكن قد توقفت بعد؛ وينتج عن ذلك أن يكون الإنسان في كامل وعيه ويدرك ما حوله، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً. وبما أن الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي إلى هلوسات مرعبة وشعور المريض باقتراب الموت أو ما شابه ذلك وهو ما يعرف عند العامة بالجاثوم وطبيا بشلل النوم. وهذه الحالة حميدة حيث لم يثبت حدوث أي حالة وفاة خلال شلل النوم، فالحجاب الحاجز لا يتأثر، ويبقى التنفس طبيعي وكذلك مستوى الأوكسجين في الدم ومعظم هؤلاء المرضى ليسوا بحاجة إلى علاج طبي. وعند أكثر المرضى يكون شلل النوم العرض الوحيد، ولكن في بعض الحالات يكون مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس أو النوم القهري. والنوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس تصيب المريض بالنوم. والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون إلى العلاج الطبي والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري.

وعلى النقيض من الجاثوم هناك اضطراب نادر يصيب كبار السن المصابين بأمراض عصبية مركزية كمرض الرعاش، يعرف هذا المرض بالاضطرابات السلوكية المصاحبة لمرحلة الأحلام. وفي هذا الاضطراب تختفي آلية الشلل التي تحدث عادة في مرحلة الأحلام مما ينتج عنه أن يقوم المريض بتنفيذ الحركات التي يفعلها في حلمه مما قد ينتج عنه إصابة المريض إصابات بالغة نتيجة السقوط أو الاصطدام بأجسام صلبة أو إصابة من ينام بجانب المريض نتيجة تعرضه للضرب.

ظاهرة الاقتراب من الموت

يناير 8, 2008

لم يعد هناك أدنى شكّ بوجود ظاهرة أخرى غير مألوفة فرضت نفسها بقوة على السّاحة العلميّة ، يشيرون غليها بحالة الاقتراب من الموت . تجلّت هذه الظّاهرة بين جميع المجتمعات البشريّة ، باختلاف ثقافاتها و مشاربها ، و عبر فترات التّاريخ ، القديمة و الحديثة . و مرّ بهذه الحالة الكبار و الصّغار ، الروحانيون و الدنيويون ، علمانيّون و دينيوّن … و هناك أمثلة كثيرة على حالات الاقتراب من الموت يدخل فيها الأشخاص المتشكّكين الذين لم يتوقّعوا وجود هذه الظّاهرة أساساً !.بعد التقدّم الذي شهدته وسائل الإنعاش الطبيّة ، مما ساعد الأطبّاء في إعادة الكثير من الأشخاص من حافة الموت ، لوحظ نشوء حالة غريبة في مختلف الأوساط الطبيّة حول العالم ، و تتمثّل بتلك التصريحات التي تدلي بها نسبة كبيرة من العائدين من حالة الموت ! و عن تجاربهم الغريبة التي عايشوها خلال فترة موتهم المؤقت !. اجتمعت جميع تلك التّصريحات المختلفة ، و القادمة من جميع أنحاء العالم ، إلى وجود عالم آخر تجري أحداثه خارج أجسادنا الفيزيائية !. و كان تأثير هذه التجربة على الذين خاضوها كبيراً ، خاصّة من الناحية العاطفيّة و الروحيّة ! و هذا جعلهم يُحدِثُونَ تغييرات كبيرة في حياتهم الشّخصية بعد تلك التّجربة !.ـ يقول الدّارسين في العلوم الروحيّة ( من جميع التقاليد و الفلسفات الروحيّة المختلفة ) إِنّه خلال حدوث أزمة صحيّة شديدة مما يجعل الموت محتّماً ، يغادر الجّسد الأثيري ( أو الروح أو غيرها من مصطلحات ) الجّسد الفيزيائي ، و يدخل في المرحلة الأولى من العالم الآخر . لكن إذا لم يتمْ حصول حالة الموت ، يعود الجّسم الأثيري إلى موقعه في الجّسم الفيزيائي . ـ يقول العلمانيون المتشكّكون إنّه لا يوجد شيء اسمه الجّسد الأثيري ( أو الروح ) . و كل ما يخوضه الشّخص أثناء حالة الموت هو عبارة عن نتيجة محتّمة للاختلالات الحاصلة في الجّسم الفيزيائي الذي يعاني من انهيار تدريجي مما يؤدي إلى حصول هلوسة تتسبّب بظهور صور و مشاهد و مشاعر وهميّة يعيشها ذلك الشّخص في داخل عقله فقط !.( المشكلة مع هؤلاء المتشكّكين هي أنّهم يعتمدون في تفسيراتهم المختلفة على العقل مع أنّهم لا يزالون عاجزين عن وضع تعريف مناسب له ، و لا إثبات أو تحديد مكان وجوده حتى هذه اللحظة ) . ـ أشارت الدّراسات إلى أنّ حالة الاقتراب من الموت تحصل غالباً خلال مرض أو عمليّة جراحيّة ، أو حالة ولادة ، أو حوادث ، أو سكتة قلبية ، أو محاولة انتحار . ـ أحد الباحثين الأوائل في هذا المجال هو الطّبيب و الفيلسوف ، الدّكتور ” ريموند مودي ” ، الذي بدأ عمله في هذا المجال كعلماني متشكّك ، لكنّه الآن مقتنع تماماً بواقعية هذه الظّاهرة و ما تخفيه مرحلة الموت من عوالم حسيّة و إدراكيّة غامضة . كان كتابه الأوّل الذي نتج عن مراحل أبحاثه الأولى بعنوان : الحياة بعد الحياة ، 1975م . و اعتبر هذا الكتاب من الأعمال الكلاسيكيّة العالميّة المهمة . و قام بتأليف كتابين آخرين في عامي 1983م و 1988م ، بحثا هذه الظّاهرة بشكل أوسع . بعد أبحاث الدّكتور مودي ، فتح مجال واسع على مصَرعيه لأبحاث عصرية أخرى . فمنذ العام 1975م ، أجريت دراسات كثيرة في بلدان مختلفة ، و أنشأت جمعيّات عالميّة عديدة ، بالإضافة إلى منشورات و مجلاّت مخصّصة تتناول هذا الموضوع و تتمحور حوله . أما الكتاب المهم الذي نال شهرة واسعة ، فهو من تأليف الباحثة الأسترالية ” شيري سوثرلاند ” ، ( صدر في العام 1992م ) ، يحتوي على 150 حالة تمَّ بحثها من قبل أكاديميين بارزين حول العالم . لاحظ الدّكتور مودي وجود تشابه كبير بين تجارب الأشخاص الذين أجرى عليهم دراسته . و هذا ساعده على التعرّف إلى خمسةَ عشرَ عنصر يعتبر قاسم مشترك بين جميع الحالات ، و قام بعدها بتأليف حالة خياليّة تحتوي على جميع هذه العناصر . فكانت التّالي : ” … رجل يدخل مرحلة الموت …. و بعد الوصول إلى مرحلة اليأس الكامل من وضعه الفيزيائي ، يسمع الدّكتور الذي فحصه و هو يقول للممرِّضات : ” لقد توفيّ ” .. بدأ بعدها يسمع صوت غير مريح .. رنين أو طنين صاخب مرتفع الوتيرة .. و بنفس الوقت يشعر بأنّه يسير بسرعة في داخل نفق مظلم طويل … بعدها يجد نفسه خارج جسده .. و يرى ذلك الجسد الملقى على السّرير من مسافة معيّنة … يراقب الأحداث كأنّه مشاهد لها و ليس مشارك فيها .. فيشاهد كيف تتمّ محاولة إنعاش جسده الفيزيائي من موقع بعيد .. يصبح في حالة هيجان عاطفي كبير .. بعد فترة قليلة ، تهدأ العواطف المتهيّجة … و يبدأ بالتأقلم مع حالته الجديدة و يألفها … يكتشف بأنّه لازال يملك جسداً .. لكنّه يختلف في مكوناته و طبيعته و قدراته عن ذلك الجّسد الفيزيائي الذي خلّفه وراءه …. يبدأ بعدها حصول أشياء كثيرة .. يأتي آخرون من ذلك العالم لمقابلته و مساعدته .. يتعرّف عليهم على أنّهم أقربائه و أصدقائه الذين فارقوا الحياة من قبل .. بعدها … يجد نفسه في مواجهة كيان نوراني مشعّ .. تنبثق منه نور غريبة لا يمكن وصفها .. يشع بالمحبّة و الدِّفء و غيرها من مشاعر حميمة لم يألفها من قبل .. يظهر هذا النور المبهر الحنون أمامه … فيسأله أن ينظر إلى الماضي و يقيّم حياته التي عاشها في الدّنيا … يسأله بطريقة تخاطريّة واضحة المعاني و يملؤها الحنان الذي لا يمكن وصفه … فيبدأ بالرّجوع إلى تفاصيل حياته الدنيويّة … فتمرّ جميع أحداث حياته و مجرياتها في ذهنه ، بسرعة خاطفة ، لكنّه يدركها جميعها ، بكل تفاصيلها .. يدركها خلال لحظات سريعة .. بطريقة غريبة لا توصف بالكلمات أو المعدّلات الفيزيائيّة الزمنيّة .. يشعر في مرحلة معيّنة بأنّه يقترب من سدّ فاصل .. أو حاجز يبدو أنّه يمثُل الحدّ الفاصل بين العالم الدنيوي و العالم الآخر … ثم يكتشف فجأة بأنَّه قد وجِبَ عليه العودة إلى الدّنيا .. و أنّ موعد موته لم يحِنْ بعد … في هذه النقطة بالذّات ، يبدأ بالمقاومة .. فهو قد تآلف مع عالمه الجّديد و لا يريد العودة .. فهو في حالته الجدّيدة مغمور كلياًّ بمشاعر قويّة بالبهجة و الحبّ و السّلام ……. لكن رغم رغبته في البقاء و عدم العودة ، يجد نفسه قد عاد فعلاً إلى جسده الفيزيائي ….. فيعيش من جديد .يحاول بعدها أن يروي للآخرين عن تجربته التي خاضها في العالم الآخر … لكنّه يواجه صعوبة كبيرة في فعل ذلك .. السّبب الأوّل يعود إلى أنّه لا يستطيع إيجاد الكلمات اللغويّة المناسبة لوصف تلك التجارب الغير دنيويّة .. و تلك المشاعر الغير دنيويّة .. و التي ليس لها مصطلحات دنيويّة ..السّبب الثّاني هو السّخرية التي يواجهها من قبلهم ، فيمتنع عن الكلام حول هذه التّجربة و يحتفظ بتلك المعلومات لنفسه … لكنّ لهذه التّجربة أثر كبير على حياته .. على نفسه .. على معتقداته و طريقة تفكيره … خاصة نظرته تجاه الموت و علاقته بالحياة ..” .( مودي : 1975م ) ـ الدّكتور ” كينيث رينغ ” ، الذي قام بدراسة علميّة حول ظاهرة الاقتراب من الموت ، في العام 1980م ، أكّدت جميع نتائجها ما ادَّعاه الدّكتور مودي ، لكنّه وجد أنّ الأشخاص مرّوا بهذه التّجربة على مراحل ، و النّسبة الكبيرة منهم وصلوا للمراحل الأولى فقط . ـ دراسات أخرى تابعة لباحثين مثل : ( كارليس أوسيس و أورلاندور هارالدسون ، 1977م ) ، و ( مايكل سابوهم و سارا كروتزيغر ، 1976م ) ، و ( إليزابيث كوبلر روس ، 1983م ) ، و ( كرياغ لونداهل 1981م ) ، و ( بروس غريسون و أيان ستيفنسون ، 1980م ) ، و جميعهم أيّدو ما وصفه الدّكتور مودي عن هذه الظّاهرة . ـ قام الدّكتور ” مايكل سابوهم ” ، طبيب مختصّ بأمراض القلب من جوجيا ، بإجراء تحقيق طبي مع مئة من مرضى المستشفى الذين نجو من حالات موت محتّمة ، و وجد أن 61 بالمئة منهم قد خاض في تجربة الاقتراب من الموت ، و تتوافق رواياتهم مع العناصر الخمسة عشر التي نشرها الدّكتور مودي في العام 1975م . ـ استطاع الكثير من المرضى الذين تمَّ إعادتهم للحياة أن يصفوا بدّقة كبيرة ، كل ما جرى في غرفة العمليّات خلال غيابهم عن الوعي أو موتهم المؤقّت . و قد تحقّق الدّكتور سابوهم من التفاصيل التي ذكروها أثناء غيابهم عن الوعي ، و وجد أنَّ كلامهم كان صحيحاً ، و كانوا يدركون كل ما جرى حولهم خلال غيبوبتهم . أبحاث عديدة حول العالم كشفت أنّ هذه الظّاهرة مألوفة عند جميع الشّعوب . و هناك الملايين من الأشخاص حول العالم الذين خاضوا في هذه التّجربة . أبحاث كثيرة مثل : ـ البحث الذي أجراه الدّكتور ” جورج غالوب ” في الولايات المتّحدة عام 1983م ، و الأسترالي ” ألان كيليهر ” و ” باتريك هافن ” في العام 1989م ، و أبحاث ” مارغوت غري ” في إنكلترا ، و ” باولا غيوفيني ” في إيطاليا ، و ” دوروثي كاونت ” في جزر المحيط الهادي ، و ” ستيوانت باسريثا ” و ” أيان ستيفنسون ” في الهند ، بالإضافة إلى أبحاث قادمة من دول كثيرة أخرى حول العالم ، و تتزايد باطّراد . و بالرّغم من أنّ هذه الظّاهرة كانت مألوفة منذ فجر الإنسانيّة ، إلاّ أنّها لازالت تعتبر ملاحظة جديدة في الغرب و المجتمع العلمي الحديث . فمنذ خمسة و عشرين عاماً فقط ، بدأ النّاس يتكلمون عن تجربتهم بحرّيّة ، خاصة بعد أن أصبحت مألوفة نوعاً ما بين المجتمع العلمي . و لازالت الأبحاث جارية حتى الآن . ـ الباحثة الأسترالية ، الدّكتورة ” شيري سوثرلاند ” ، أجرت مقابلات دراسيّة دقيقة مع خمسين من الذين عادوا من مرحلة الموت ، و وجدت أنَّ تأثير هذه التجربة كان قوياً على سلوكهم في الحياة و نظرتهم التي اختلقت تماماً فيما بعد .و حدَّدت عناصر مشتركة بين جميع هؤلاء الأشخاص ، الذين قاموا بإجراء تغييرات جذريّة في عاداتهم و سلوكياتهم بعد تلك التّجربة . فاتّصفوا بالحالات التالية : ـ الإيمان المطلق بظاهرة الحياة بعد الموت .ـ 80 بالمئة أصبحوا يؤمنون بظاهرة التقمّص .ـ غياب تامّ لحالة الخوف من الموت .ـ انتقال كامل من الانتماء للديانات المنظَّمة ( المؤسّسات الدينّية ) ، إلى ممارسة تجارب روحانيّة شخصيّة .ـ ارتفاع ملحوظ في القدرات العقليّة ( الحدس و البصيرة ) .ـ نظرة أكثر إيجابيّة عن الذّات و عن الآخرين ( إنسانيّة ) .ـ الميل للعزلة و الانطواء .ـ الميل إلى اتخاذ هدف أو مقصد إنساني في الحياة .ـ اهتمام ضئيل بالنّجاح المادي ( الدنيوي ) ، و الميل إلى التطوّر الروحي و الوجداني .ـ 50 بالمئة واجهوا صعوبات في الانسجام مع المقرّبين منهم ( أصدقاء ، أقارب ، أفراد العائلة ) ، بسبب تبديل أولوياتهم و أهدافهم في الحياة .ـ الميل إلى الوعي بالصّحة و الاهتمام بها و صيانتها .ـ محاولة الابتعاد عن المشروبات الروحيّة .ـ معظمهم تخلوا عن التدخين .ـ معظمهم تخلوا عن الأدوية الموصوفة طبيّاً .ـ معظمهم تخلى عن مشاهدة التلفزيون .ـ معظمهم تخلى عن قراءة الصّحف و المجلاّت .ـ الميل إلى الاهتمام بالعلاج الرّوحي .ـ الميل على الدّراسة و تطوير الذّات .ـ 75 بالمئة تخلى عن عمله السّابق و راح يهتمّ بأعمال تهدف إلى مساعدة الآخرين .عن سايكوجين

فوائد الخوف/ او بمعنى اخر… لماذا نحب ان نخاف؟؟؟

يناير 8, 2008

فى الحقيقة جميعنا نعشق الخوف و نعشق ان نخاف.. و ان كان حب الخوف يختلف من انسان الى اخر … هناك لذة خفية فى الرعب… فى الخوف.. و لهذا نجدنا جميعا ندفع المال لدخول دور السينما لنرتجف فى الظلام مع افلام الرعب على شاكلة افلام دراكيولا و فرانكشتاين و لهذا نحب جميعا دخول بيت الاشباح فى مدينة الملاهى…
و قد اجتهد العلماء فى محاولة تفسير ذلك .. و قد اتضح لنا ان هناك اكثر من تفسير… فقال بعض العلماء ان الرعب الذى تراه فى السينما هو رعب (مروض) و ان بعد انتهاء الفيلم فانك تذهب الى دارك سالما و لهذا نمارس فى استمتاع هذا التلذذ الذى اطلق عليه العلماء اسم…….. (التلذذ الماسوشى).. و معنى (ماسوشى) هى لذة التعذيب .. او لذة العور بالالم … و هى موجودة لدينا جميعا بقدر متفاوت .. و لكنها فينا جميعا.. و ذلك بدليل نجاح افلام الرعب التى تحقق دائما اعلى الايرادات… يقول مخرج افلام رعب شهير: اننا نحب ان نجرب اسوأ الاشياء على الاطلاق .. حتى اذا انتهى العرض شعرنا بسرور عارم لاننا ما زلنا احياء و بصحة جيدة.. فهذا يشعرنا بالتفوق و بالقدرة على الاستمرار… يسمون المبدا كله باسم ( تطهير) او ( catharsis ) .. وهو ما يمكن ان ندركه بسهولة فى….عشق الاطفال مثلا للقصص المرعبة .. حتى اننا يمكننا ملاحظة ذلك فى ابسط الاشياء على الاطلاق.. فى زحام الناس على حادث سيارة مثلا و فى كل منهم نزعة ماسوشية لرؤية الضحايا المشوهين… بعدها يعود كل منهم الى داره و قد تم تطهيره…
و من واقع الادب العالمى نجد ان هناك كتابا عالميين مثل (ادجار الان بو) و (برام ستوكر) و (مارى شيللى) قد اهتموا بكتابة الرعب و فى بعض الاحيان وصل الامر الى كتابة الشعر مع اضفاء جو معتم كئيب مخيف عليه كما فى روائع(ادجار الان بو) الذى خلط الرعب بالشعر ..فى هذا الصدد يقول العلماء ان العبقريه و التجهم و التشاؤم و الجنون تأتى من عالم واحد… و لذلك يمكن ان نجد اكثر الناس عبقرية اكثرهم جنونا… و برغم جو الرعب الذى يخيم على اعمال هؤلاء العباقرة الا انهم اصبحوا من اكثر الادباء شهرة فى العالم و حتى عصرنا الحالى.. و هذا يؤكد ما قلناه ان الناس تحب ان تخاف…و لكن يجب ان يكون هذا الخوف خوفا مقننا محدودا.. و يمكن ان تتخيل نفسك و انت جالس جوار المدفأة فى جو قارس البرودة و انت تشعر بالامان .. سوف تجد نفسك تفكر لاشعوريا فيما كان سيحدث لو لم تكن هنا… لو كنت فى الخارج حيث تزأر العواصف و تعوى القطط… و سوف تشعر برجفة الرعب التى برغم كل شىء تجدها ممتعة فقط لانك موجود فى امان.. و هذا يؤكد معنى الرعب المروض.. او الرعب المحدود.. بمعنى ابسط.. انت تحب ان تتخيل ما سيحدث لو صادفك مصاص دماء على سلم دارك… لكنك _طبعا_ لا تحب ابدا ان يحدث ذلك…
بالطبع نجد ان اكثر ابحاث العلماء تكون فى جانب الرعب الميتافيزيقى … او بعبارة ابسط.. الرعب الذى لاتجد له مبررا .. او الذى لا تجد له وجود مادى.. و لا تعرف له مصدرا ,هناك مخاوف عديدة فى كل منا لا يعرف لها مصدرا… يقال ان مصدرها خبرات دفينة فى العقل الباطن للانسان .. نحن لا نذكرها طبعا و لكنها تصحو عند اللزوم…..مثلا الخوف من الظلام.. لماذا نخاف الظلام؟؟.. هل هى الخبرة القاسية الاولى حين وجدنا انفسنا وحدنا فى الظلام بينما امنا غافية.؟؟..
و هناك ايضا نظرية الوجدان الجمعى.. فحين كان الظلام ينسدل على الانسان الاول كان معنى هذا هجوم الدببة و الحيوانات المفترسة عليه .. و بمرور الوقت خطر الوحوش زال لكن الخوف ظل حيا فى عقولنا جميعا و ان كنا لا نذكر اسبابا له..
_ هناك ايضا الخوف من المرتفعات ( الأكروفوبيا) .. فنجد ان كابوس السقوط الشهير الذى يحلم فيه الانسان انه يسقط فى هاوية و يصحو كالعادة قبل ان يصل الى القاع.. هذا الكابوس هو ذكرى احياء نوم الانسان الاول على اغصان الاشجار حين يختل توازنه و يسقط..
و يصل العلماء لابعد من ذلك فيقولون ان الرعب يختلف على حسب ميول الجمهور الاجتماعية..
يقال ان خوف امريكا من الغزو الشيوعى فى الخمسينيات _ الفترة المكارثية_ أدت الى انتشار قصص الاستحواذ الشيطانى و الغزو الخارجى و تيمة ( هل اهلك هم اهلك حقا؟ ) و المعنى واضح : هل ياتى اليوم الذى يتحول فيه اهلك و جيرانك الى شيوعيين؟؟؟…. بالطبع مخرجى هذة الحقبة لم يقصدوا قول ذلك لكنهم قالوه دون ان يعنوه .. بمعنى انهم تحركوا لاشعوريا فى تيار الوجدان المحرك للمجتمع .. و اعمالهم قالت ذلك.. ان الشيوعيين خطر داهم على المجتمع الامريكى و لكن و هذا هو الخطر يبدون مثلنا جميعا….
يقول العلماء ايضا ان قصص مصاصى الدماء تسود وقت الرخاء و الاستقرار الاجتماعى ..فى حين تسود قصص المذءبين فى فترات التضخم و الثورات… ان مصاصى الدماء فى القصص يكونون سادة راقين الى اقصى الحدود بينما المذءوب فهو رمز للطبقة العاملة المطحونة.. ايضا قصص الاشباح تزدهر كلما ازداد الواقع ضيقا و بؤسا .. فهى وسيلة عبقرية للهروب من الواقع المؤلم..
_ بالطبع ليس الرعب فقط هو رعب الاشباح و المومياوات.. فالخيال الانسانى واسع و كلما وجد الخيال وجد الرعب … مثلا انت حينما تعود لدارك لتجد التليزيون مفتوح و انت متأكد من انك اغلقته قبل ان تخرج .. وقتها تجد تلك الرجفة المخيفة … و بهذا نجد ان هناك فروع عدة للرعب ليست بالضرورة رعب الاشباح و مصاصى الدماء…
___ و الأن بعد هذه المناقشة الطويلة عن الرعب اعتقد ان كل منا يجد فى نفسه شيئا غير مألوف يخاف منه و لا يعرف لذلك سببا..انا هنا طبعا لا اتحدث عن الخوف من اللصوص او الفئران او المرض او الموت.. لانها كلها اشياء طبيعية نحن نخافها و نعرف ان الاخرين يخافونها … انا اقصد الرعب غير المبرر الذى لا نعرف عنه سببا و لا نجد له مصدرا.. على سيبل المثال . _ الخوف من صورتك فى المرأة و هل عندما تستدير تستدير صورتك ام تظل هناك ترمق ظهرك؟؟
_ الخوف مما يحدث فى بيتك عندما تتركه او تسافر لفترة؟؟
و هكذا .. من المؤكد انكل منا يجد داخله يئا لا يعرف مصدره لكنه يخافه كثيرا

الافكار الخاطئه التي تسبب الشقاء النفسي

يناير 8, 2008

احبتي الاعضاء لقد اطلعت على دراسه ومسح
معرفي يحمل في طياته الكثير من
الفائده والعلم لذا رغبت ان اضعه هنا بين ايديكم
وارجو من المشرف ان اتفق رايه مع ما ذكرت
ان يثبت الطرح حتى يستفيد اكبر عدد ممكن من الاحبه

اليكم اهم المعتقدات الخاطئه التي يحملـها
معظم الناس فتسبب لهم التعاسه
من وجهة نظر الدكتور البرت اليس
صاحب مدرسة العلاج العقلاني الانفعالي

1- الفكره الخاطئه : -

هناك ضرورة ملحه للراشد ان يكون محبوبا
او مقبولا من قبل كل شخص مهم في المجتمع

الفكره الصائبه : –

هذا تصور خيالي لسبب بسيط هو ان تقويم
اي شخص اخر لنا يتقرر ويتحدد بالسمات
الشخصيه لهذا الشخص
وان سعينا لنكون مقبولين او محبوبين
يجب ان نربط احترامنا
لذواتنا وهويتنا وشعورنا باراء الغير
وحسب اهواءهم والويل لنا من امزجة البشر .

2 – الفكره الخاطئه : -

يتعين على الفرد ان يكون كفأ ومنافسا
ومكتملا وقادرا على الانجاز في كل الميادين
الممكنه اذا اراد ان يكون له منزله اجتماعيه .

الفكره الصائبه : –

ان انجازاتنا لا تعكس قيمة ذواتنا . .
بل تعكس مواهبنا وخبراتنا . . فالرجل القادر الذي
يركض مسافة ميل واحد في اربع دقائق ليس
بالفرد الاحسن بل هو عداء جيد .
ان السعي للحكم على ذواتنا باتخاذ السلوك
كمعيار لهذا الحكم معناه اننا نحمل انفسنا
اعباء لا نقدر عليها لنصبح كاملين في الانجاز
لذا يعد التخلي عن فكرة القيمه المنجزه
بشكلها النهائي كالتخلي عن المعاناه بعينها .

3 – الفكره الخاطئه : -

الاعتقاد بأن الامور ستكون بمثابة كارثه
وذات ازعاج كبير عندما تسير في اتجاهات
معاكسه لرغباتنا .

الفكره الصائبه : -
ان المنطق السليم يفرض انه بدلا من ان
نخلق الاضطراب في نفوسنا علينا ان نحاول ان
نبدل او نمنع او نحول سير هذه الاحداث
عندما تسير خلافا لاهواننا ورغباتنا فالاحداث
التي لايمكن تبديلها الان او غدا يتعين
4-

الفكره الخاطئه :

الايمان ان تاريخ الفرد وقصته السابقه هما اللذان يحددان سلوك الفرد الحالي
ذلك لأن مـا كان له تأثير كبير على سلوك الفرد في السابق
يجب ان يكون له تأثير مماثل من الحاضر

الفكره الصائبه : –

لهذه الفلسفه مخاطرها الكبيره على الافراد الذين يأخذون بالدعم النفسي
فمثل هذا الايمان انما جاء من التحليل النفسي الذي يؤكد على تأثير
الطفوله على حياة الرجولــه

وبالطبع ان هذا التأثير وان كان له نصيب من الصحه
لايمكن رفضه اونكرانه . . الــى ان القول باستحالة تبديل السلوك
حتى وان كانت بصماته تعود الى حياة الطـفـولـــــــــــه
وتأثيراتها وذلك من خلال الكشف في الذاكره عن هذه التأثيرات
والتعرف عليها ومـــن ثم احيائها في الوعي والاستبصار بها
وهذا مايقوله المحللون النفسيون وهو امرغـــير صحيح
فالسلوك يمكن تبديله بدون البحث عن اسبابه اللاشعوريه في حياة الطفولــــه

5 –

الفكره الخاطئه

الايمان بأن الفرد يجب ان ينتابه الانزعاج ازاء المشكلات التي تصيب الناس .

الفكره الصائبه : –

ان اصابتنا بالفرحه او الاكتئاب في محاولاتنا لتبديل
ما يحيط بالاخرين من مصائب هو امر لامنطقي ولا واقعي
ان نتائج كهذه هي اسوأ من المرض ذاته . . وان ثـمن

التبديل الذي نصبو اليه هو كبير اذاكان اضطرابا انفعاليا
فالاضطراب النفسي هو طريق لزرع بذور لأضطراب اخر يتبعه .

6 –

الفكره الخاطئه :

الاعتقاد بوجود حل كامل ودقيق وحقيقي لمشكلات الانسان
وانها لمصيبه كبرى اذا لم يتم العثور على هذا الحل الشامل .

الفكره الصائبه : –

الموت وحده هو الحقيقه الاكيده وهو اول ما نرى من اليقين
اما تأجيل القرار لانه لا يرضينا ارضاء تاما
فهو مطلب للحقيقه مخالف للحقيقه . . وعادة فأن للـمشكــلات

جوانب متعدده من الحلول ، ولاواحــده منها تظهر بكونها كامله مثاليه
ويـظــــل الافضل في الامر البدء بعمل ما بدل ان لا يقـوم الفرد بأي
عمل وهنا فأن الـتفـكـيـر والعواطف السلبيه يعملان معا
اما ان نفكر بوضوح (ونبقى هادئين) فالـحـكمه والاضطراب لايجتمعان
اذ لا نستطيعان نفكر بحكمه وبلا عقلانيه في آن واحــــد

علينا قبولها كواقع بدلا من رفضها7 –

الفكره الخاطئه :

ان بعض الناس سيئون .. حقيرون . . سفله . . وعليه يتوجب عقابهم ونبذهم

بسبب حقارتــهم .

الفكره الصائبه : –

أن الــــــذم هنا يقصد به النقد والغضب على سلوك غير مقبول يصدر عن فرد

وعن ذاتــــــه ايضا .. اي ذم الذات والسلوك معا . . فمن المنطقي التفكير عن

سلوك مذمـــــــوم . . بينما الشخص الذي ارتكبه هو مقبول بالنــسبه الــــــيه

فالاعمال السئيه عادة ترتكب من قبل الاشخص لاسباب ثلاثه على اقل تقدير

اولها : قد يكون جاهلا للتميز بين الخطأ والصواب كالمعتل عقليـــــــــــــا

وثانيها : الجهل وضعف المهارات والقابليات والتدريب كالمراهـــــــــــــــــق

وثالثها : البعض يفعل الخطأ لانه شخصيه مريضه تعلم في بيئه غير سويـــه

وقد تعلم ان يفكر ويتصرف بطرق سلبيه كالمهمل لاسرته فهو لـــم

يسبق ان تعلم معنى المسئوليه او مفهوم المشقه والصـــــــــــــــبر

8 –

الفكره الخاطئه :

الاعتقاد ان شقاء الانسان ينبع من خارج ذاتـــه . . اي من بيئته المحيطه

لذا فأن الفرد لا يملك الا القدره الضئيله في السيطره على متاعبه النفسيه .

الفكره الصائبه : –

ان هذا منطق خاطئ ذلك لانه يتجاهل التميزوالتفريق بين الاحبــــــــــــاط

والاضطراب .

9 –

الفكره الخاطئه :

الاعتقاد ان شيئا ما اذا كان خطرا او مخيفا حيئنذ يتعين على الفرد اني ولي

اهتمامه به وان يفكر دوما بأحتمال حدوثه .

الفكره الصائبه : –

كثير من الناس يؤمنون ان القلق ضروري لكي يحلوا مشاكلهم . . ان الانسان

القلق الذي ينوء تحت كاهل مخاوف وقلق لاطائل منها غالبا ما يكون وقـد

ركب لنفسه مشكله فالمراهق الذي ارتكب حادئة اصطدام بسيارته يعجــل

بأرتكاب حادثه اخرى بفعل غضبه وعصبيته .

10 –

الفكره الخاطئه :

الاعتقاد انه من الاسهل تجنب صعوبات الحياه والمسئوليات الذاتيه من ان

نواجهها .

الفكره الصائبه : –

رغم ان هذا الاعتقاد يبدومنطقيا لأول وهله الى اننا نرى كثيرا مـــــــن

الافراد يرفضونه بكونه غير واقعيا ولا منطقي فالفرد في هذه الحالـه

يشتري الراحه لوقت قصير ولكنه يدفع كثيرا من جراء الاحباط والالـــم

الذين ينتاباه نتيجة الافكار السلبيه التي تقوض ثقته بنفسه وشعـــــور

العجز الذي يلازمه فالارتياح من الهروب لايدوم

11 –

الفكره الخاطئه :

الاعتقاد ان على الفرد ان يعتمد على الاخرين ويحتاج لشخص اقوى منه

الفكره الصائبه : –

ان الارتباط المفروض بالاخرين والاتكال عليهم ينبعان من مصدريــــــن :

اولهما ضعف الثقه بالذات وثانيهما الايمان بان الفشل يبرهن عن عجـز

صاحبه فالاعتماد الكثير على الاخرين من شأنه تخليد الارتبــــــــــــاط

بالشعور والفشل معا . . وان الثقه بالذات تأتي فقط عندما نعتمد على

ذواتنا بتنفيذ الاعمال التي تخصنا وان الكثير من الذي نتعلمه هنــــا

يكون من خلال التجربه والخطأ .

.

.

لمذا يقع الناس في الاخطاء خلال حياتهم

يناير 8, 2008

يقع كثيرُ من الناس في الأخطاء خلال حياتهم سواءً عامة الناس أو حتى العلماء والفلاسفة والمفكرين ولا ينجو أحدُ من الأخطاء مهما كانت قدراته ودقته. لقد رافقت الأخطاء مسيرة البشرية منذ بداية الحياة على الأرض وظهور الإنسان وحتى الآن وستستمر حاضراً ومستقبلاً. السؤال الكبير الذي يمكن طرحه هل يمكن للفرد أن يخطئ زمناً طويلاً أو مدى حياته وكذلك الأسرة أو الأمة أو حتى البشرية جمعاء؟! والجواب نعم ، فقد وقعت البشرية في كثيرٍ من الأخطاء عبر مسيرتها الطويلة، فعبدت في الماضي ما يزيد عن 2 مليون اله، واعتبر اليونانيون أن الأرض مؤلفة من أربعة مواد هي : التراب والهواء والماء والنار وسار في ركبها بقية البشرية لأزمنة طويلة، ولقد ثبت بطلان هذه المعتقدات بل هي من الأخطاء الفادحة.كما أن البشرية قدمت كثيرٍ من الأضحيات والقرابين للآلهة وثبت فيما بعد أنها من الأخطاء التي لا تغتفر.لقد اعتبر العالم أرسطو (384 ق.م-322 ق.م) والعالم بطليموس (100-170 م) أن الأرض هي مركز الكون وبقيت جميع البشرية ومنهم العلماء والفلاسفة والمفكرين ورجال الدين وعامة الناس يعتقدون بأن هذه النظرية صحيحة مدة تقترب من2000 سنة ، إلى أن جاء العالم غاليلو غاليلي(1564- 1642 )فاكتشف عام 1609 أن الشمس هي مركز الكون وليس الأرض وبقي نتيجة آرائه هذه مضطهداً منبوذاُ في إقامة جبرية من عام 1616 وحتى وفاته عام 1642 ، أي ما يزيد عن 26 سنة. ولقد ثبت فيما بعد بأن الشمس هي أيضاً ليست مركزاً للكون وكذلك مجرة التبانة ليست مركزاً للكون، بل الكون ليس له مركز كما أثبتت النظريات الحديثة.

بقي الاعتقاد خاطئاً بأن النجوم وطاقتها هي من فعل الشياطين أو أنها مصابيح معلقة في السماء إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية ،حيث تبين أن النجم ضخم ويحتوي على طاقة تساوي الملايين من المفاعلات النووية الاندماجية. إن أعظم الأخطاء التي ارتكبها الإنسان والبشرية منذ القديم وحتى الآن هي الإيمان بالأفكار الثابتة والمعتقدات الثابتة ، ومازال الكثير هناك من يؤمن بأفكارٍ ومعتقدات أخرى مشابهة.ٍ إنني لو استمريت بسرد الأخطاء التي وقعت بها البشرية منذ بداية التاريخ فلن أنتهي أبداً. وإذا عدنا إلى الإنسان والمؤسسات العلمية فإننا نجدها مملوءةً بالأخطاء والعثرات التي لا تقف عند حد. بوجهٍ عام فإن العلم لاينفي الأخطاء، بل يسعى لجعلها بالحدود الدنيا وأقل ما يمكن. تعتبر الأخطاء العلمية والحياتية مقبولة ومسموح بها عادةً طالما أنها:

- صغيرة.

- غير متكررة.

- غير متعمدة.

يتبين لنا من خلال تجاربنا في الحياة أن الأخطاء سوف ترافقنا سواءً شيئنا أم أبينا مدى الحياة ، أي لا يمكن القضاء عليها أو استبعادها من حياتنا فهي من صميم الواقع والحياة أسوة بغيرها كالضجيج والفوضى والعشوائية.فما علينا سوى التعايش معها وتخفيف وطأتها وحدتها وتأثيرها في العلم والحياة.

الأخطاء برغم أنها من الأمور السلبية غير مرغوبٍ بها، لكنها أحياناً بل في كثيرٍ من الحالات ً تكون دافعا للحياة وإلى السير إلى الأمام للبحث عن مزيدٍ من الحقائق، فهي في هذه الحالة تكون دافعاً وحافزاً إلى المزيد من الكفاح لاكتشاف حقائق ومخترعات جديدة لا حصر لها ليست معروفة سابقاً.إذ لولا الأخطـاء الكثـيرة والمتكررة للعـالم

توماس أديسون( 1847-1931) لما توصل إلى اختراع المصباح الكهربائي الذي ننعم به في حياتنا وإلى كثير من اختراعاته الأخرى التي تقدربـ2332 مع العلم فقد استطاع الياباني ” شومبي يامازاكي” تسجيل رقم قياسي جديد 3245 اختراعاً كما أوردتها الأنباء اليابانية.

- الأسباب العديدة للوقوع في الأخطاء، من أهمها:

- ضعف المستوى الوعي لدى الإنسان أو البشرية.

ضعف المستوى الوعي لدى الإنسان أو البشرية يؤدي في كثيرٍ من الأحيان إلى أخطاء وإلى نتائج لا يحمد عقباها. مثل اختيار مواطن لمرشحٍ لا يعبر عنه ولا عن طموحات وطنه. تعاني البشرية في الوقت الحاضر عموماً من ضعف في مستوى الوعي والإدراك الجماعي. إذ على سبيل الأمثلة لا تتخذ البشرية موقفاً جدياً إزاء تدهور وتلوث البيئة ن الذي يمكن أن يؤدي إلى كوارث لا حصر لها بما في ذلك احتمال إنهاء الحياة على الأرض.كما أن البشرية لا تبدي مقاومة حقيقية تذكر تجاه نظام العولمة الظالم الذي يسعى لزيادة الأغنياء وإلى إفقار جماهير غفيرة من الناس، بل سحق وإبادة الكثير منهم.

- عدم معرفة القوانين والأنظمة السائدة .

يقع كثيرُ من الناس في الأخطاء والمخالفات بسبب عوامل كثيرة تتعلق بالقوانين والأنظمة نتيجة الجهل بما في ذلك عدم معرفة القوانين الرياضية والفيزيائية وكم من الطلاب يقوم بحل مسائل كثيرة باستخدام قوانين غير مناسبة فتخرج النتائج خاطئة بدورها.

- عدم معرفة الإمكانات المتاحة.

إن عدم معرفة الإمكانات المتاحة للفرد أو الأسرة أو المجتمع ،يجعل كثيرٍ من الناس في مواقع وطلباتٍ خاطئة على سبيل المثال طلب الأولاد من والدهم شراء سيارةٍ لهم وهو من ذوي الدخل المحدود. أو طلب الشعب من الحكومة في دولة نامية إقامة محطة نووية أو فتح مترو في غضون سنة واحدة والمشروع يتطلب 10 سنواتٍ تنفيذ ونفقاتٍ لا تقل عن 10 مليار دولار. بينما يكون الدخل الوطني دون 10 مليار دولار سنوياً ولا يسمح بذلك.

عدم تطوير الذات ومتابعة المتغيرات السريعة والمتسارعة في العالم.

يعاني كثيرُ من الشعوب ولاسيما شعوب الدول النامية من تراجعٍ خطيٍر في الوعي والإدراك لأسبابٍ عديدةٍ منها عدم تطوير الذات بالقراءة والمطالعة والتفكير والتأمل والخضوع لدورات تأهيل مختلفة، مما يجعل الإنسان ينحدر نحو الحضيض.

- انتشار الأمية الأبجدية، الثقافية، التقنية والمعلوماتية.

إن انتشار الأمية الأبجدية في العالم مازال كبيراً يصل إلى 29% من سكان العالم ومازالت الأمية الأبجدية تعتبر آفة الآفات وتقترب الأمية الأبجدية في الوطن العربي من40% من السكان ولا تتعدى في سورية 20%. كما هو معروف فإن الأمي عدوُ لنفسه كما هو عدوُ لغيره ، وهو أعمى ولو كان بصيراً، فهو يعيش حياة ضبابية لا يستطيع العمل في أشياء كثيرة وبخاصة العقلية منها، لهذا فهو عرضة للأخطاء أكثر بكثيرٍ من غيره. نتجه جهله فهو معيق لكل أنواع التقدم العلمي والاجتماعي والاقتصادي في مجتمعه. كما أن الأمية الثقافية ليست أقل خطورة من الأمية الأبجدية وكثيرُ من الشعوب تعيش حاليا حياة القرون الوسطى . يقول الكاتب الكبير عبد المعين الملوحي “كيف يمكن للوطن العربي أن يتطور وأن 50% من سكانه أمية أبجدية و50% آخرون أمية ثقافية. يوجد في الوطن العربي أكثر من 70 مليون أمي و70 مليون عاطل عن العمل وأكثر من 70 مليون فقراء . إن كثيرٍ من العلماء وقعوا هم أيضا في أخطاء جسيمة نتيجة جهلهم الثقافي. كما أن الأمية المعلوماتية تجتاح العالم تقريباً وأصبحت تشكل خطراً محدقاً وبخاصة في الدول النامية. فكثيرٍ من الناس لا يستطيع التعامل مع الأجهزة الحديثة مثل أجهزة الاتصالات والأجهزة المنزلية الإلكترونية والصراف الآلي وغيرها من الأجهزة بفاعلية حالياً.ناهيك عن الأمية التقنية والضعف في المستوى المهني وما يقوده من أخطاء وأعطالٍ وإلى توقف سير العمل وخسائر مادية واقتصادية كبيرة. المطلوب في العصر الحاضر أن تكون سوية كل إنسان العلمية على الأقل بمستوى الثانوية العامة مع ثقافة واسعة وإتقان مهارات حتى يستطيع أن يعيش هو وتعيش أمته

آفة التعميم السريع.

آفة التعميم السريع رافقت البشرية وهي كثيرة ومتنوعة تكاد تصيب أكثر الناس في العالم فنتيجة تسرع الإنسان جعله يتبنى كثيراً من الأفكار والمعتقدات الخاطئة فمثلاً ظن بأن الشمس هي التي تدور حول الأرض وأن كوكب المريخ الأحمر هو اله الحرب وكوكب الزهرة هو أجمل كوكب يمكن أن يعيش عليه الإنسان وأن وئد البنات واجب وفضيلة. كما قاد التعميم السريع لدى البشرية إلى ظهور نظريات عديدة أثبتت الأيام بطلانها مثلاً أن المطر يتشكل في السماء ومنها يهطل.وأن قوانين نيوتن هي قوانين مطلقة وان أي جسمٍ معدني لا يمكن أن يطير إلى الفضاء …….. ألخ.

- عدم بنية عقل الإنسان على أسس صحيحة.

يعاني معظم أطفال الدول النامية من مشاكل كثيرة حياتية وعقلية، إذ أن معظمهم لم يتناول الغذاء الكافي في طفولته ولم يلق العناية الصحية والاجتماعية اللازمتين.،و يتم تزويد الأطفال منذ الصغر بالخرافات ويقوم على تربيتهم أناس جاهلون لا يعرفون أصول التربية والتعليم.كما يخضع الأطفال في المدرسة إلى الإهمال وحشو المعلومات واعتماد نظام التلقين والحفظ الغيبي وإلى المعاملة القسرية بدلاً من التعويد على المحاكمة والمناقشة المنطقية والمشاركة الفعالة في الدروس،فتنشأ الأطفال كآلة مرددة وحافظة كالببغاء.إن هذا يؤدي لوقوع كثيرٍ من الأطفال في كثيرٍ من الأخطاء طيلة حياتهم بما في ذلك عدم القدرة على الإبداع والتطور. إن ما ذكر يعتبر من الأسباب الهامة في تخلف الشعوب.

يشير التونسي “الحبيب الإمام” في كتابه الجديد” الاقتصاد الثقافي”على أن نصيب الوطن العربي من الكتب هو 0.7%من مجمل الكتب الجديدة الصادرة في العالم سنويا . . تقول منظمة اليونيسكو : على الإنسان أن يقرأ 22 كتاباً في السنة حتى يكون منتمياً لهذا العصر. كما أكد الباحث أن نسبة الصحف في الوطن العربي لا تتعدى1.52% من صحف العالم، علماً بأن سكان الوطن العربي يشكلون أكثر من 4.4 % من سكان العالم، وإن حصة الإنسان العربي من الكتب الجديدة التي تصدر في الوطن العربي سنوياً لا تتعدى ربع كتابٍ في السنة.يصدر في أوربا لكل مليون شخص 584 كتاباً جديداً في السنة وفي أمريكا 212 كتاباً جديداً في السنة، بينما في الوطن العربي لا يتجاوز 30 كتاباً جديداً سنويا لكل مليون عربي. ناهيك عن الاختلاف في النوعية وعدد النسخ ومستوى كل كتاب بين الدول المتقدمة والوطن العربي وأن نصيب المواطن العربي من الإنفاق على التعليم لا يتجاوز 340 دولار في السنة ، بينما يزيد في الدول المتقدمة عن 5000 دولار سنوياً ويصل في إسرائيل إلى 2500 دولار سنوياً .

إن هذا العصر سريع بل متسارع في كل شيء تقريباً، فإن ما حدث من تغيراتٍ خلال

الـ50 السنة المنصرمة يعادل جميع التغيرات التي حدثت خلال الـ5000 السنة التي سبقتها.يقول أحد العلماء إن ما حدث منذ ولادتي وحتى اليوم يعادل كل ما حدث منذ بداية التاريخ وحتى يوم ولادتي ،فكأنني قد ولدت في منتصف التاريخ. فكيف لا يقع الإنسان العربي بالأخطاء في حياته وفي تطلعاته وكيف يختار التوجهات الصحيحة
أو يمارس الديموقراطية و الانتخابات الصحيحة ويسير بخطى سليمة نحو المستقبل وهذا هو واقعه؟!.

- عدم القدرة على التمييز بين أمورٍ هامة كثيرة.

سأعدد بعضها وأعطي أمثلة عن البعض الآخر.تشمل عدم القدرة على التمييز بين أمورٍ كثيرة من أهمها:

- عدم القدرة على التمييز بين الخير والشر.

- عدم القدرة على الفصل بين الصحيح والخطأ.

- عدم القدرة على الفريق بين الجوهر والمظهر.-عدم معرفة العلاقات الخطية والعلاقات غير الخطية وطرق التعامل معها وحساباتها لقد تعود العقل البشري بوجه عام عبر الزمن على التعامل مع العلاقات الخطية التي تمثل معادلات ٍ من الدرجة الأولى لسهولتها كما يبدو، فإذا عرفنا السرعة الثابتة لسيارة نستطيع حساب المسافة المقطوعة خلال أزمنة محددة وراح يطبقها في كل المجالات. بينما الحقيقة أن كثير اً منن الأمور في الحياة و العلم تخضع لعلاقات غير خطية. مثل المعادلات التي هي أعلى من معادلات من الدرجة الأولى والعلاقات الهندسية أو اللوغاريتمية وغيرها ليس من السهل التعامل معها وإجراء حساباتها. على سبيل المثال :العالم “سيتا” الذي أوجد الشطرنج وطلب من الملك ” شيرام”إعطاؤه حبة قمح واحدة في المربع الأول ومن ثم مضاعفة الحبات في كل مربع يليه .ظن الملك أن ما يطلبه هو عبارة عن كمشه (قبضة) من الحبوب لا تتعدى واحد كيلو غرام، ولكن العلاقة

في الحقيقة هندسية والمفر وض إعطاؤه ( 2 )64 حبة ما يعادل تقريباً 1.8446744 ×10 19تعادل تقريباً18844 مليار طن من القمح، أي إنتاج الكرة الأرضية الحالي لقرابة 1000 عام.كما أن الكثير من القوانين الرياضية والتعاملات الحياتية تخضع للعلاقات غير الخطية مثل:التزايد السكاني، التضخم، مرض السرطان، الفائدة المركبة، قانون الثقالة ، قانون التجاذب والتنافر الكهربائي، الدخل الوطني وأمور كثيرة أخرى لا حصر لها.

- عدم التمييز بين ما هو مباشر وغير مباشر.

يتساءل الكثير عن جدوى التدريس والإنفاق عليه، إذ لا تظهر فائدة مباشرة . الحقيقة فإن

التدريس من المشاريع ذات الريعية المتصاعدة باستمرار مع مرور الزمن. وتزداد هذه الريعية

عادة مع الارتقاء.بمستوى التعليم.

- عدم معرفة النسبية والنسبة والتناسب.

كثيرُ من الناس لا يعرفون شيئاً عن النسبية. على سبيل الأمثلة: الكثير يظن أن الزمن

الأرضي هو الزمن المطلق للكون وأن طول اليوم الأرضي هو طول اليوم في جميع الكواكب

الأخرى. كما يعاني البعض من صعوبة الفهم والتعامل مع النسبة والتناسب، فعندما تنفق

دولة فقيرة نسبة 5% من دخلها على التعليم وتنفق دولة غنية أيضاً 5% من دخلها على

التعليم ،فإن هذا لا يعني بأن الإنفاق الكلي واحد وأن المستوى التعليمي واحد أيضاً.

- عدم التمييز بين القريب والبعيد مكانياً وزمنيا.ً

يعاني البعض وبخاصة عامة الناس من عدم معرفة القريب من البعيد مكانياً وزمنياً،

فقد يقول البعض بأن القمر هو أكبر من كوكب الزهرة حجماً وأن الأرض

اقرب للشمس صيفاً وأن النجوم تقع في السماء على بعدٍ واحد وغيرها وهي

جميعها معلومات بلا شك خاطئة . كما يظن البعض بأن المشاريع الكبيرة يمكن إنجازها

بزمنٍ قصيرٍ. إن الهندسة الوراثية تحتاج 1000 سنة لاكمالها،وأن دولة نامية تحتاج إلى 50

سنة عمل على الأقل لتصبح دولة صناعية وإلى 50 سنة أخرى لتدخل عصر الفضاء وهكذا…

- عدم القدرة على التمييز بين الصديق والعدو.

يخلط البعض بين الصديق والعدو على سبيل المثال يظن البعض بأن الاستعمار

هو صديق للشعوب وأنه يرغب في تطويرها، وأن دول عدم الانحياز هي العدوة. بينما الحقيقة

هي عكس ذلك.كما يظن البعض بان النظام العالمي الجديد سيجلب الخير والرفاهية للشعوب.

وإن الإسراف فضيلة ، بينما هو شر مستطير

- عدم القدرة على التمييز بين الممكن والصعب والمستحيل.

من المكن تحقيق رحلة أخرى علمية للقمر ولكن من الصعب تحقيق رحلة علمية إلى المريخ

حالياً ومن المستحيل تحقيق رحلة علمية إلى مجرة أخرى خارج مجرتنا .من الممكن

إعفاء بعض الدول الفقيرة من الديون ولكن من الصعب القضاء على الفقر نهائياً

خلال عشرة سنوات ومن المستحيل القضاء بشكلٍ نهائي على الجراثيم والفيروسات

الضارة جميعها.كما من الصعب القضاء على الفجوة العلمية والاقتصادية بين الدول

المتقدمة والدول الفقيرة خلال هذا القرن.إنه من المستحيل عدم وجود أمي واحد

في العالم حاضرا أو مستقبلاً.

- عدم القدرة على التمييز بين المفيد والضار.

يعتقد كثير من الناس بأن إلغاء القوانين والأنظمة عمل مفيد للشعوب مثلاً،بينما المؤكد

أن جميع الدول المتقدمة قد تقدمت بفضل تطبيق الأنظمة والقوانين الصحيحة.

ويظن البعض بأن الإسراف فضيلة، بينما هو شر مستطير.

- عدم التمييز بين الثابت والمتغير البطيء والمتغير السريع.

إن كل شيء في الحياة متغير والثبات حالة نادرة أو مؤقتة والأشياء إما متغيرة

بشكل بطيء مثل تغير طول اليوم في الكرة الأرضية عبر الزمن فكل

62500 سنة يطول اليوم ثانية واحدة أو متغير سريع نسبياً مثل تغير طول النهار

عبر السنة الواحدة أو متغير متسارع مثل ثورة المعلومات التي هي ليست سريعة

فحسب بل إنها متسارعة تتضاعف حالياً كل 5 سنوات وستتضاعف بعد مدة

وجيزة كل 3 سنوات وهكذا.

بالإضافة لما ذكر سابقاً هناك مجموعة كبيرة أخرى تؤدي إلى أخطاء البشر،منها:

o خداع الحواس بكافة أشكالها.

o المبالغة في كثيرٍٍ من الأمور وبخاصة المبالغة في الثقة بالذات.

o عدم احترام الرأي الآخر.

o عدم القدرة على العيش والتعايش مع الآخرين.

o الاعتماد على الغيبيات فقط كمسلماتٍ لا يرقى إليها الشك.

o الاعتماد على العواطف والخيال في الحياة أكثر من الاعتماد على الواقع والعقل

o عدم قراءة التاريخ بشكلٍ جيدٍ والاستفادة من مواعظ وتجارب الماضي،

لتجنب الوقوع في أخطاءٍ مماثلة في الحاضر والمستقبل.

o الخلط بين الأمور الجدية والهزلية.

o عدم القدرة على التركيز أو التحليل أو التركيب للوصول إلى نتائج صحيحة.

o المعاناة من ضعف الذاكرة والتذكر.

o يعاني بعض الناس من امتلاك معلوماتٍ ناقصة أو خاطئة أو غير كافية ،

فتكون نظرتهم وأعمالهم ونتائجهم مملوءة بالأخطاء.

o البعض يكون متمكناً في اختصاصه، لكنه ضعيف من حيث تجارب الحياة

والثقافة العامة( نجد هذه الحالة بكثرة لدى المختصين والأكاديميين) .

o يعاني البعض من عدم القدرة على النظرة الشمولية والغوص في الأعماق

واستشراف المستقبل.

o يعاني البعض بالإضافة من ضعف الثقافة عدم التأمل والخلوة مع الذات

وكذلك عدم مراجعة الذات والأعمال.

o يعاني البعض من العيش الكامل في حياته مع الماضي وإهمال الحاضر

والمستقبل. ( علينا الإيمان والقناعة كما يقول الدكتور محمود السيد:

بأن الماضي المثل والحاضر العمل والمستقبل الأمل ).

o عدم اهتمام واعتماد كثير من الناس على التغذية العكسية الراجعة في التخطيط

والتنفيذ والتصحيح.حيث إما تكون تغذية راجعة موجبة تسبب حالات حالات خطيرة وقد تكون كارثية جداً كما حصل في انهيار جسر في فرنسا
عندما سار فوقه الجنود أو مرض السرطان. أو التضخم المالي، التزايد السكاني
غير المنضبط وكثيرُ غيرها. أو تغذية راجعة سالبة تسبب الاستقرار
وتستخدم في كل حالات التحكم في الحياة والأجهزة عموما وتؤدي للاستقرار

بكل أنواعه.

o عدم تقييم الذات والأعمال بين وقتٍ وآخر وفق برنامج زمني محدد يسبب

كثيراً في الوقوع في الأخطاء التي لا يحمد عقباها.

o نتيجة كل ما ذكر آنفاً فإن كثيرٍ من الناس يقعون في أخطاء التسرع في إصدار

الأحكام والقرارات الخاطئة.

من المتوقع أن تزداد أخطاؤنا في الحاضر والمستقبل لأننا نعيش في عصرٍ سريع

بل متسارع وكلما زادت السرعة كلما ازدادت إمكانية الوقوع في الأخطاء .

علينا الاهتمام بالأخطاء و عدم تركها سائبة بل يجب مراقبتها وتجنبها والسعي الجاد إلى تخفيضها إلى

أدنى حدودٍ ممكنة.

أخيراُ يا ترى هل نحن نصيب أم نخطئ أكثر خلال مسيرتنا في الحياة….

سؤالُ كبير أترك الإجابة لكم؟!.

مع تحياتي اسلحة الطاقه

المحبَّة: ترياق العنف الأوحد

يناير 8, 2008

الصراع لا يُلطَّف بالكراهية؛ الصراع يتوقف بالمحبة – هذا قانون أزلي.
البوذا غوتاما

هل يُعقَل أن يكون في محبةٍ ولطفٍ نبديهما حيال آخر شفاؤه من جراح العنف والقسوة فيه، لا بل إغناءٌ لنا وله على حدٍّ سواء؟
إذا كان الأمر كذلك، لِمَ نُشرَط ونُربَّى ونربي أبناءنا على الردِّ “عينًا بعين وسنًّا بسن”؟

نحن نقسو ونعنِّف حين يستبد بنا الجزعُ أو الكراهية؛ ونحن نجزع أو نكره لأسباب متنوعة. غير أن هناك اعتقادًا مغلوطًا سائدًا مُفاده أن علة الجزع أو الكراهية موجودة خارجنا.

نحن كثيرًا ما نحيا في ظروف لا نستحبها وليس في ميسورنا تغييرها.

من هنا فإننا، إذ نجزع، نحمِّل “الآخر” مسؤولية مأزقنا: ننحو باللائمة على النظام، على السياسيين، على دين بعينه، على “العدو”؛ لا بل قد نحمِّل الشمسَ مسؤوليةَ السطوع سطوعًا شديدًا والعصافيرَ مسؤوليةَ الزقزقة زقزقةً صاخبة! وفي هذه الحالات جميعًا، لا نعترف بأن ما يتسبب في جزعنا هي الكراهية المعتملة في نفوسنا نحن.

إنما نفوسنا متاهة من المفاهيم والمأمولات و”المثل العليا” التي نتعلمها وننشأ عليها. وهذه المفاهيم والمأمولات والمُثُل تتصف جميعًا بخطأ الخبرة المتناهية ومحدوديتها.

نحن في الحياة نلاقي المجهول ملاقاةً مستمرة: في كلِّ لحظة، تتفتح في الحياة، من حيث لا نحتسب، سبلٌ متنوعة لا يمكن لنا أن نتوقع معظمَها سلفًا. وفي هذه اللقاء اليومي مع المجهول، نواجه مقاومةَ المفاهيم الجامدة التي نشأنا عليها.

خبرات الحياة لامتناهية، لكن الأداة التي تمكِّننا من الاختبار متناهية. الأمر أشبه ما يكون بمصباح 60 واط يسري فيه تيارٌ ذو استطاعة 200 واط – نحن في بساطة لا نطيقه! والنتيجة الحتمية هي الغضب والجزع والكراهية. وبهذا، فإننا في لحظات الغضب والجزع والكراهية نخرج عن طورنا. في تلك اللحظات نكون، من حيث لا نعي، رُكَّعًا نستغيث؛ ننتزع شعورنا من فرط ما نشعر به من ألم وإحباط. وهذا الإحساس الهائل بالإحباط والعجز كثيرًا ما يكون في الأصل من قسوتنا وكراهيتنا.

لقد أُشرِطْنا على “الفعل”، على أن نكون “شجعانًا” في الظروف كافة. قوة الضغط المجتمعي تحملنا على الامتثال، على الظهور بمظهر الأبطال الصناديد، بمظهر مَن “يكتب التاريخ”! وفي هرج الخطابة البطولية التي من شأنها أن تستهلك شعوبًا بأسرها، يكون التعقل والرأي الحر أول الضحايا قطعًا: قد يُتهم المفكرُ المستقل، غير المأخوذ بحمَّى الهستيريا الجماعية، بـ”عدم الوطنية”، في أحسن الأحوال، وفي أسوئها، بـ”الخيانة”! ذلكم هو شأن الضغط الهائل للإشراط المجتمعي وتيارات القوى العمياء غير الملجومة.

وبحسب هذا السيناريو، كثيرًا ما يؤخذ القومُ على حين غرة، فيُرغَمون على التصرف وفقًا لنماذج ذهنية مدمِّرة. فكما أن الفراشة تنساق صوب اللهب لتدمِّر نفسها لا محالة، كذلك ننساق إلى الغضب والكراهية والقسوة والعنف؛ وفي هذا، نزرع بذور دمارنا في المآل، ونحفر قبورنا بأظافرنا.

كثيرًا ما تنطوي الحياة على تناقضات ظاهرية، وسخريةُ الأقدار تصفع في بعض الأحيان صفعًا. نتمنى أن نكون “مختلفين”، لكننا في النهاية نسير على الدروب المطروقة إياها. في تعطشنا إلى قبول المجتمع وموافقته، نتصرف متسرعين، تلتبس علينا الأمورُ والمفاهيم، يستبد بنا الجزعُ والكراهية، وننصاع للهستيريا الجماهيرية.

نتصرف من غير تأنٍّ ولا تدبُّر تجنبًا للسخرية وتهربًا من مواجهة لحظة إذلال أمام إجماع الناس؛ وبهذا فإن فكرنا وفعلنا يكرسان النموذج الذهني الذي أوجدهما، – وهذا أشبه ما يكون بالذئب المفترس في لبوس حَمَل؛ – وبالتالي، لا ننجح إلا في ترسيخ المزيد فالمزيد من الكراهية في نفوسنا ونفوس الآخرين، وفي سعينا إلى تصويب “الحمقى” نتحامق نحن أيضًا.

كما أن النار لا تنطفئ بصبِّ الزيت عليها، كذلك لا يكون التغلبُ على القسوة والعنف بصبِّ المزيد من الكراهية عليهما. وسواء أسأنا أو أسيء إلينا، وحدهما اللطف والمحبة يقدران أن يلأما جراح الغضب والكراهية والقسوة والعنف ويزيلا ندوبَها من نفوسنا المتألمة. لا يهم كثيرًا إن كنتُ المعتدي أو المعتدى عليه: ففي كلتا الحالين، أنا ضحية الجزع والكراهية والقسوة والعنف. وبصفتي الضحية، وحدها المحبة ترياق فعال للألم المضني الذي ينهشني من الداخل، وحدها المحبة تحررني منه.

نحن كثيرًا ما نُشرَط على الردِّ “عينًا بعين”، فنستميت في سبيل الحفاظ على صورتنا عن أنفسنا. فهل صورتي عن نفسي حقيقية؟ ما الذي يجبرني على الاستماتة في الدفاع عن مجرد مفهوم ذهنيٍّ محدود؟ هل نحن ضحايا أوهامنا؟ هل نحن أسرى شِراكٍ مِن صُنعنا نحن؟ هل نمعن في إحكام فخِّ الكراهية الذي نحاول الفكاك منه؟ كالرجل الذي يغرق في الوعثاء، أليس تخبطي نفسه هو الذي يُغرِقني فيها أسرع؟ تلكم هي الأسئلة التي لا مناص لنا من طرحها ومن الإجابة عنها في صراحة مطلقة – ليس في الغرف الواسعة وقاعات المؤتمرات، بل عميقًا في سرائر نفوسنا.

هل تحولت قسوتنا باستقبال الكراهية والسماح لها بالتغلغل في نفوسنا؟ أم أننا صرنا أقسى، أمكر، وأشد وحشية في قسوتنا؟ كيف لنا، إذن، أن نأمل في تحويل الآخر بالكراهية والقسوة؟ وهل في مقدورنا أن نحوِّل الآخر رغمًا عن أنفه؟ نحن أسرى مفاهيمنا المتضخمة عن أهميتنا، سجناء جمود مفاهيمنا الميتة التي نئن مثقلين بها. ما نحن إلا أشقياء نتخبط في شبكة من القسوة ونُستهلَك في لهيب كراهيتنا.

المخرج الأوحد من هذا المأزق هو الشعور بألمنا شعورًا كاملاً. الوسيلة الوحيدة للاستشفاء من ألمنا المزمن هي المحبة – محبة متعاظمة لأنفسنا ولبعضنا بعضًا هي وحدها الترياق لسموم الكراهية والعنف المستشرية فينا وفي الآخرين. في محبة متأججة في القلب، تتغاضى عن الفوارق كلِّها، تندمل جراحُ آلامنا وتتحول. وفي هذا التحول عينه، يتخلَّلنا نورُ الوعي الخالص والنصر الأبدي.

تاريخ علم النفس

يناير 8, 2008

التسمية
يرى العلماء ان جذور علم النفس تأتي من موضوعين هي الفلسفة والفسيولوجيا ، وكلمة سيكولوجية (نفسية) تأتي من الكلمة اليوناينة Psycheisoul والتي تعني الروح و Logos وتعني دراسة العلم ، وفي القرن السادس عشر ، كان معنى علم النفس هو العلم الذي يدرس الروح او الذي يدرس العقل ، وذلك للتمييز بين هذا الإصطلاح وعلم دراسة الجسد ، ومنذ بداية القرن الثامن عشر ، زاد إستعمال هذا الاصطلاح “سايكولوجية” وأصبح منتشرا.

بدايته
يعتبر علم النفس من العلوم الحديثه التي تم إنشاؤها وإدخالها لأول مرة في المختبرات في عام 1879 على يد عالم النفس الألماني فيلهيلم فونت ، وقد استخدم فونت Vont طريقة الاستبطان أو التأمل الذاتي لحل المشكلات وكشف الخبرات الشعورية ، وأطلق فونت على هذا العلم باسم علم دراسة الخبرة الشعورية وبذلك يعتبر فونت هو المؤسس لعلم النفس وهو من قام باستقلالية هذا العلم عن الفلسفة. علم النفس

تطور علم النفس

كانت مدرسة فونت في علم النفس هو المدرسة البنائية ، وعملية الاستبطان قائمة على التعرف على مشكلات الشخص عن طريق الشخص نفسه ومساعدته في حل هذه المشكلات وتصحيح رؤيته لها فعلى سبيل المثال هناك من يعتقد أن الله خلقه ليعاقبه أو لتكون نهايته في الجحيم ((النار)) وبناء على هذا الاعتقاد يتصرف بتمرد أو يأس أو يكون مضطهد للمجتمع ومضاد له ، فيتم استخدام طريقة الاستبطان مع هذا الشخص لتصحيح هذا الاعتقاد الخاطيء لديه ، ولذلك طرق خاصه مخبرية علمية.

لكن بعد ذلك جاء علماء آخرون انتقدوا طريقة فونت بالاستبطان وقالوا إنها طريقة ذاتيه تعتمد على رأي الشخص نفسه ولايمكن تعميمها ، وكذلك تعتمد على رأي الباحث نفسه ورؤيته وحالته النفسيه ، ومن العلماء الذين انتقدوا المدرسة البنائيه هو الأمريكي وليام جيمس حيث ركز على وظائف الدماغ وتقسيماته وماهي وظيفة أجزاء الدماغ ، فمن وظائف الدماغ بشكل مختصر مبسّط هي التفكير والإحساسات والانفعالات ، حيث المنطقه الجبهية تتم فيها عمليات التفكير والتخيل والكلام والكتابه والحركه ، وفي وسط الدماغ منطقة السمع وتفسير الإحساسات وإعطاءها معنى ، والمنطقة الخلفية للجهاز البصري ولتفسير الاحساسات البصرية وهناك منطقة تقع فوق الرقبه من الخلف مباشره تحوي المخيخ والنخاع المستطيل والوصله ، وهم مسؤولون عن توازن الجسم والتنفس وعمليات الهضم وضربات القلب والدوره الدمويه …. الخ ، وأطلق على هذه المدرسة أسم المدرسة الوظيفية .

ثم بعد ذلك ظهر انتقاد آخر للمدرستين وقال : إن كان على علم النفس أن يكون علم صحيح ومستقل لايجب أن تتم دراسة مالايمكن رؤيته وغير ملموس وافتراضي كالعقل والذكاء والتفكير لأنها مجرد افتراضات لايمكن إثباتها علميا ، ومن العلماء المنتقدين للوظيفية هو الأمريكي جون واطسون ، وقال يجب دراسة السلوك (( الظاهر )) للإنسان أي ماهو ملموس ويمكن رؤيته ، وتطور بذلك علم النفس كثيرا بعد ظهور هذه المدرسة وهي المدرسة السلوكية ، ومن روادها عالم النفس الشهير الروسي بافلوف ، مؤسس نظرية التعلم ، عندما اجرى اختبارات مخبرية فقد لاحظ بافلوف أن سيلان لعاب الكلب يرتبط بتقديم الطعام ، فقام بتجربه هي : قرع جرس قبل تقديم الطعام ثم يلحقها بالإطعام فيسيل اللعاب ، وبعد تكرار هذه التجربه بدأ يسيل لعاب الكلب لمجرد سماع الجرس دون تقديم الطعام وهذا ما أطلق علي تعلم شرطي . ومن علماء المدرسة السلوكية أيضا هو عالم النفس الأمريكي سكنر صاحب نظرية التعلم الإجرائي ، عندما وضع فأرا في صندوق وقام بتقديم الجبن للفأر عن طريق ضغط الفأر بالصدفه على مكان ما داخل الصندوق وبذلك يبدأ الفأر بالضغط على هذا المكان أو القطعه في الصندوق طلبا للجبن فارتبط ضغط القطعه بتقديم الجبن ومن هنا تتم عملية التعلم الإجرائي لسكنر ، وتم تفسير سلوك الإنسان على أنه عبارة عن مجموعه من المثيرات البيئيه التي يستجيب لها الإنسان وبذلك يتكون السلوك . (( مثير + استجابه = سلوك )) تم انتقاد السلوكية لتشبيهها للإنسان بالآله وأيضا لعدم اعتمادها إطلاقا على العمليات العقليه ، فظهر مجموعه من العلماء الألمان وهم كوفكا ، كوهلر ، وفرتايمر ، وقالوا : الكل لايساوي مجموع الأجزاء كما تقول السلوكية أي لا يتشكل السلوك فقط عن طريق مجموعه من المثيرات البيئيه التي يتعرض لها الفرد وإنما (( الكل = مجموع الأجزاء + النظام العقلي للإنسان = سلوك )) ومن هنا أطلق على مدرستهم بالجشتالت أو الشكل أو الخلفيه أو الكليّة بالمعنى الحرفي Gestalte بالألمانيه ، وهي عباره عن مثير بيئي +عمليات عقلية + استجابه = سلوك .المدرسة السلوكية في علم النفس

مؤسس هذه المدرسة هو ج. واطسن (1958-1875) الذي عرف السلوكية بأنها توجه نظري قائمة على مبدأ أن علم النفس العلمي يجب أن يدرس فقط السلوك القابل للملاحظة،و قد أقترح واطسن عام 1913 على علماء النفس أن يتركوا للأبد دراسة الوعي و الخبرات الشعورية و التركيز فقط على السلوكيات التي نستطيع ملاحظتها مباشرة و قد تمسك بهذا المبدأ بناءا على اقتناعه بأن قوة الطريقة العلمية قائمة على كونها قابلة للفحص أي أن الابداعات العلمية يمكن اما فحصها أو رفضها و ذلك عن طريق القيام بالملاحظة المطلوبة ،و ان استعمال أي اسلوب سيعيدنا الى عصر اﻵراء الشخصية حيث تضيع المعرفة. و ترى هذه المدرسة بأن السلوك هو أي استجابة أو نشاط قابل للملاحظة تقوم به العضوية ،و يصر واطسن ان علماء النفس لابد و ان يدرسوا ما يقوله الناس أو يفعله مثل التسوق،لعب الشطرنج، اﻷكل ،مجاملة صديق. كما تطرق واطسن الى موضوع أصل السلوك و هل هو وراثي أم بيئي ،و قد بسط هذه القضية المعقدة أنه طرح سؤال بسيط : هل عازف بيانو مشهور، هل الذي وصله الى الشهرة الوراثة أم البيئة؟ و كان رأي واطسن أن أن كل شيء بيئة ، لقد أهمل عامل الوراثة و ركز على ان السلوك محكوم كليا بالبيئة و قد قال ( لو اخذت دزينة أطفال صحتهم جيدة وأخذهتهم بطريقة عشوائية ودربتهم ليصبحوا متخصصين في إختيار ما هو سيختاره (تاجر ، طبيب ، لص) فمن المستحيل ان يكون العامل وراثي) ومن هنا جاءت المعادلة الرئيسية في المدرسة السلوكية :

المثير -> إستجابة

وبالرغم من الجدل والنقاشات والتي أثارت أفكار واطسون إلا أن المدرسة ثبتت أقوالها وازدهرت ، ومما ساعد في تطور هذه المدرسة هي دراسات عالم الفسيولوجيا الروسي إيفان بافلوف والذي إستطاع في تجاربه أن يدرب او يعلم الكلب على سيلان لعابه عند سماعه رنين الجرس ، إن سيكوليجية المثير والاستجابة أدت ايضا الى ازدهار علم النفس الحيواني ، حيث أجري الكثير من البحوث في هذا المجال وقد تزامن هذا التقدم في البحث في السلوك الحيواني مع دعم فكرة السلوكيين بأنه لا ضرورة لدراسة السلوك الانساني لانهم لا يعطون عامل المشاعر والرغبات والارادة والحرية لدى الإنسان ، وعامل آخر في دراسة سلوك الحيوان (السيطرة على الحيوان أسهل من السيطرة على الانسان) ومراقبة الحيوان أسهل من مراقبة الانسان ، وبحالة الانسان هناك عوامل كثيرة تتدخل بينما في الحيوان تدخّل العوامل الخارجية والثانية قليل.
مدرسة التحليل النفسي
بدأت مدرسة التحليل النفسي على يد العالم النمساوي سيجموند فرويد Sigmund Freud ، وكان فرويد طبيب عصبي يبحث في التشريح للأدمغة ومما تتكون وكيفية علاجها بالعقاقير الطبية ، ومن خلال مراجعات المرضى لعيادته في فيينا ، لاحظ فرويد ظاهرة ، وهي مايسمى قديما بالشلل الهيستيري والذي تغير اسمه إلى العصاب التحولي Convesion Hysterya ، وهو عبارة عن شلل بأحد أعضاء الجسم أو فقدان البصر أو السمع أو أحد الحواس ، وأنه ليس هناك أي سبب عضوي لهذا المرض وهذا ما أثار الفضول العلمي لدى فرويد ، مما جعله يتأكد بأن هناك أمراض ناتجه عن أسباب غير عضويه ، وعندما حاول فرويد علاج هذا المرض استخدم في علاجه عدة طرق منها (( التداعي الحر أو التفريغ الانفعالي أو بالعامية الكلام بحرية ، والتنويم المغناطيسي ، وتحليل الأحلام ، والكتابة … الخ )) ولاحظ أن هناك تحسن ملحوظ في حالات الشلل الهيستيري ثم بدأ بالبحث وإصدار النظريات حول التحليل النفسي وأطلق على مدرسته بمدرسة التحليل النفسي ، وانضم إليه العديد من العلماء منهم كارل جوستاف يونغ وألفرد أدلر وغيرهم ، وتلخص نظرية فرويد حول سلوك الإنسان بأنها عبارة عن ثلاث أجزاء (( الهي Id والأنا Ego والأنا الأعلى Superego )) ولكل منهم وظيفته ، فالهي عبارة عن الحاجات البيولوجية الأولية للشخص كالأكل والنوم والجنس ولاعقل لها تفكر به وتميز بين ماهو صحيح أو خطأ ولكنها فقط تطلب من الشخص حاجاتها وبالذات الحاجات الجنسية ولكن بأشكال مختلفه ، فاللذة الجنسية لدى نظرية فرويد تكمن في كل أجزاء الجسم سواء عن طريق الأكل ومضغ ومص الطعام أو حضن الأم للطفل أو عملية الإخراج أو اللمس الجسدي وهكذا ، والهي قائمة على مبدأ اللذة فقط وتحقيقها ، تماما كالطفل عندما يحتاج أي شيء كالأكل أو الإخراج أو الحضن دون التفريق بين الحق والباطل والوقت المناسب وغير المناسب ، أما الأنا : فهي عبارة عن مدركات الشخص للواقع من حولة وتنمو الأنا مع التنشئة الاجتماعية للطفل فيبدأ يميز طلبات الهي ID وماهو ممكن تحقيقه أو مالايمكن تحقيقه ، وتسعى الأنا إلى التوفيق بين الواقع والوقت والطلب المناسب وكيفية تحقيقه ، أما الأنا الأعلى فهي ضمير الإنسان ومعرفة مايجوز ومالايجوز ، وهي التي تضغط على الأنا بتحديد طلبات الهي فإما بالموافقه وإما الرفض أو الموازنه ، ونستطيع تمثيل العمليات الثلاث كالتالي (( الهي (( الطفل )) الأنا (( الواقع ومتطلباته )) بينما الأنا الأعلى (( مربية الطفل )) وبذلك حسب فرويد تعتبر شخصية الإنسان لامنطقية تعيش في صراع دائم مدى الحياة مابين حاجات الهي وأحكام الأنا الأعلى والضغط على الأنا ونتيجة ذلك الضغط وعدم التوفيق والتوازن يظهر الاضطراب النفسي أو الأمراض العصابية .

* المدرسة الانسانية في علم النفس
* المدرسة المعرفية
* المدرسة العصبية البيولوجية


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.